برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

النخبة التي تنصر أعداءها



النخبة التي تنصر أعداءها

 

من غباء خصوم مرسي، أنهم كلما حاولوا إضعافه جعلوه أقوى:

-  فحينما أصدر طنطاوي الإعلان الدستوري المكبل لينتزع به صلاحيات مرسي، لم يكن يتخيل أنه يصنع سلاحا لا يقهر ويضعه في يد مرسي بمجرد تسليم صلاحياته له، وأنه بدلا من أن ينزع به نصف صلاحياته، منحه صلاحيات لا نهائية، فصار مرسي هو الدستور إلى حين وضع الدستور!

-  وحينما حلت تهاني مجلس الشعب، ثم أبطلت قرار مرسي بإعادته، لم تكن تتخيل أنها تجعل مرسي مجلس الشعب نفسه، وبدلا من أن يكون الإخوان 40% من المجلس، صاروا 100% من المجلس بعد أن صارت سلطة التشريع في يد مرسي بدون أي معارضة!!

-  وحينما قاطع العلمانيون انتخابات مجلس الشورى باعتباره بلا قيمة، فأتى بأغلبية إسلامية كبيرة، لم يتخيلوا أن هذا المجلس هو الذي سيظل يعمل وحده في مصر، وسيرعى الجمعية التأسيسية، دون الصداع الذي كانوا يسببه العلمانيون في مجلس الشعب!!

-  وحينما سخر خصوم مرسي منه لأنه ضعيف، وانتقدوه لأنه لا يأخذ حق الشهداء ولا يعيد المحاكمات ولم يعزل النائب العام، ونزلوا إلى الشوارع من أجل هذه المطالب في ذكرى أحداث محمد محمود، باعتبار أن هذا يحرجه أمام الشعب، ويظهره أمامهم عاجزا، وتحداه النائب العام ومن ساندوه بأنه لا يستطيع إقالته بعد أن عرض عليه فرصة عمره للخروج اللائق فأصر على إحراجه، في كل هذا لم يتصوروا أنهم بهذه الطريقة يحولون مرسي إلى دكتاتور، لأنهم منحوه المبرر الشرعي والشعبي الذي يتيح له انتزاع السلطات الكافية لتحقيق هذه المطالب، فكانت قراراته الأخيرة.

-  وحينما هددته تهاني بحل التأسيسية ومجلس الشورى وإلغاء إعلاناته الدستورية، لم تتخيل أنها بهذا ستجعله فوق القانون حينما أصدر إعلانا دستوريا يحصن به قراراته وقوانينه وإعلاناته الدستورية، فيحصن بهذا مؤسسات الشعب المنتخبة ويشطب محكمة تهاني من المعادلة، ومعه تأييد شعبي جارف في كل هذا، بعد سابقة حل مجلس الشعب الذي انتخبه 30 مليون مواطن!

-  أما استقالة بعض مستشاري مرسي ظنا منهم أن هذا يحرجه أو يضعف مؤسسة الرئاسة، فأقول لهم: على العكس: أنتم مفروضون على مرسي بوثيقة التحالف، وباستقالتكم أحللتموه من تعهداته، ويستطيع الآن أن يضع بدلا منكم من يثق في كفاءتهم وولائهم وصدق مشورتهم له J.. وحبذا لو توالت هذه الاستقالات لتطال الوزراء والمحافظين لتتيح لمرسي أخونة الحكومة بدون لوم J (وهو نفس ما كان سيحدث لو استمرّ ضغطهم عليه لعزل هشام قنديل بسبب حادثة قطار أسيوط، فقد كان سيضع بدلا منه رئيس وزراء إخواني لا محالة ولن يعتب عليه أحد في هذا J ليبدأ عصر الإخوان الذهبي في الحكم).

لكل هذا أقول: أيها الأغبياء توقفوا عن دفع مرسي إلى الأمام، فأنتم على وشك تحويله إلى فرعون يحكم مصر إلى 30 عاما قادمة بتأييد شعبي كامل، وربما بغبائكم هذا تحولونه إلى إمبراطور يحكم الأمة العربية، أو خليفة يحكم العالم الإسلامي كله!!

هل عرفتم الآن لماذا ركعت مصر أمام العصابة الصهيونية منذ عام 1948 وحتى اليوم؟.. لم يكن اليهود ينتصرون بسبب ذكائهم وقوتهم، ولكنهم كانوا ينتصرون بسبب غباء هذه النخبة الملعونة!!

وقارنوا بين ما فعله محمد مرسي في عدوان غزة في عدة أيام، وبين تاريخ هزائمنا وتخاذلنا أمام الصهاينة لتدركوا الفارق!

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر