برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الاثنين، 26 نوفمبر، 2012

دهاء مرسي



دهاء مرسي

 

د. مرسي دائما يسبق خصومه بخطوة، فيربكهم ويفشل مخططاتهم، ويدفعهم إلى التصرف بعشوائية تجعلهم يخسرون أكثر.. على سبيل المثال:

-  مرسي أعلن فوزه قبل انتهاء الفرز بمجرد أن صارت النتائج محسومة، ودفع أنصاره للميدان، لكي لا يترك مجرد فرصة للجنة الانتخابات للتفكير في التزوير.

-  مرسي عزل المشير وأسقط إعلانه المكبل، قبل أن ينزل أبو حامد وأتباعه للتظاهر أمام القصر الجمهوري، منعا لاحتمال حدوث فوضى مدبرة، ظهرت بوادرها في جنازة شهداء رفح.

-  مرسي حصن نفسه ومجلس الشورى والتأسيسية، قبل أن تصدر تهاني أحكامها المتوقعة، فأفشل توهمها أنها تستطيع تجريد مرسي من كل صلاحياته، وتركه أعزل في دولة بلا مؤسسات تغلي بالمشاكل، حتى يتراكم سخط الناس عليه وتسهل الإطاحة به في النهاية.

المشكلة أن خصوم مرسي لا يقدرونه حق قدره، وفي كل مرة يغرهم حلمه، فيظنوا أنه عاجز عن فعل أي شيء، فيفاجئهم بصفعة مباغتة تفقدهم توازنهم!!

وهذا أمر منطقي، فمرسي مهندس أستاذ جامعي باحث فيزيائي، يمتلك عقلية علمية عملية تخطيطية، لم يسبق للوسط السياسي أن تعامل مع مثلها في نظام مبارك ومعارضته الكارتونية، فنظرا لمحدودية ذكاء مبارك ومؤهلاته العقلية، فقد كان يجمع حوله الأغبياء ومحدودي الذكاء والخيال فقط ليبدو عبقريا وسطهم، كما أنهم لم يعتادوا في عهده التنافس بين الأفكار والمشاريع، فأمن الدولة كان يحسم لهم الأمور مع منافسيهم بأسهل الطرق، والشرطة كانت تزور لهم الانتخابات، والإعلام كان حكرا عليهم وحدهم حتى ظهرت الفضائيات وأظهرت عوراتهم!!

والنتيجة أننا اكتشفنا أن كل أركان نظام مبارك كانوا مخوّخين، وتساقطوا واحدا وراء آخر بمنتهى البساطة!!

وهذا ينطبق أيضا على عمرو موسى والبرادعي وحمدين صباحي وكل هذا الجيل الذي لا يملك أي عقلية علمية، ولا أي خبرة سياسية حقيقية، ولا أي التحام عملي بالجماهير!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر