برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2012

يا سيادة الرئيس: أنقذ شعبك!



يا سيادة الرئيس أنقذ شعبك

 

يا د. مرسي: إنك لن تستطيع أن تحل كل مشاكل مصر معا، وتوزيع الجهد والمال بينها جميعا يؤخر حلها ويزيد سخط الناس.. فأدعوك وأنت الأستاذ الدكتور المهندس ذو العقلية العلمية العملية، أن تحدد أولوياتك، وتضع الحفاظ على أرواح الشعب المصري في سقف القائمة، وأن تبدأ بالأولى فالأولى، لأن إحساس الناس بوجود تغيير في مجال واحد، سيعطيهم الأمل والصبر والثقة في انتظار التغيير في باقي المجالات.. فأرجوك خذ قرارات حاسمة فيما يلي:

1- إيواء المشردين في الشوارع، حتى لو حولت أي مدارس جديدة تحت الإنشاء إلى ملاجئ لهم، بل حتى لو وضعتهم في السجون في قسم خاص بهم، فهي أرحم من العراء في ليل الشتاء!.. مع البدء فورا في إنشاء ملاجئ آدمية لهم مهما كانت التكلفة.. ولا تنس أن هؤلاء المشردين مورد خصب للجريمة والانحراف.

2- إخلاء كل المباني الآيلة للسقوط وإزالة جميع الأدوار المخالفة لما تتحمله أساسات المباني في جميع أنحاء الجمهورية، وهذا يتطلب تخصيص كل شقق إسكان الشباب لهذا الغرض.. زواج شاب ليس أهم من أرواح أسرة.. حادثة انهيار المباني على قاطنيها حادية دورية تحدث أكثر من مرة شهريا في مصر منذ عشر سنوات، وهناك آلاف المباني ينتظر ساكنوها القتل لكنهم لن يتركوها حتى لا يتشردوا!!.. مع البدء فورا في مشاريع إسكان على نطاق واسع لاستيعاب كل هؤلاء، مهما كانت التكلفة، والأولى أن يتم تخطيط ذلك ضمن مدن سكنية مليونية في سيناء والساحل الشمالي، وأن توجه كل المصانع الجديدة ومشاريع الاستثمار إلى هذه المدن، فوضعها في الصعيد والدلتا لن يزيد الأرض الزراعية إلى خرابا، وسيزيد من تركز السكان فوق بنية تحتية متهالكة لا يمكن حل مشاكلها.

كما أرجو تغليظ عقوبة مهندسي الأحياء ورؤسائها في حالة انهيار مبنى على قاطنيه إلى الإعدام، حتى لا يظلوا جالسين في مكاتبهم انتظارا لخبر انهيار المباني وهم يعلمون جيدا أنها آيلة للسقوط، وحتى لا يتلقوا الرشاوى للتغاضي عن الارتفاعات المخالفة لما تتحمله الأساسات.

3- بناء المستشفيات وتحسين الخدمة في الموجود منها، وتوفير الدواء فيها، ومراقبة وصوله إلى المرضى (لأن الفساد في هذا الأمر معروف).. ويجب مضاعفة ميزانية وزارة الصحة، على ألا توجه هذه الزيادة حاليا إلى أي رواتب، بل تركز على علاج المرضى وإنقاذهم من الهلاك.. وأرجو منك أن تركز بشكل خاص على الأمراض الوبائية كفيروس الكبد الذي شفاك الله منه، فأنا أرى الناس حولي تموت بسببه بصورة دورية!!

4- الاهتمام بمياه الشرب ومنع كل المصانع من إلقاء سمومها في مياه النيل والترع والقنوات، مهما كلف هذا، وتنفيذ ما وعدت به سيادتك في حملتك الانتخابية من تطوير محطات معالجة مياه الصرف للتخلص من الملوثات والعناصر الثقيلة، لأن ملايين المصريين يصابون بالفشل الكلوي وأمراض الكبد والسرطانات بسبب مياه الشرب وما يأكلونه من أطعمة مروية بمياه ملوثة!

5- توجيه عناية فائقة بالسكك الحديدية وتحديثها والعمل على ازدواج خطوطها التي ما زالت فردية حتى اليوم (والتي تتسبب في تصادم القطارات عند أقل خطأ)، وإنشاء منظومة رقمية حديثة لإدارة القطارات والتحويلات، ومضاعفة الحراسة على المزلقانات بحيث يكون هناك حارسان معا في نفس الوقت على كل مزلقان، تلافيا لإهمال أحدهما أو مرضه أو حتى موته فجأة، فالغلطة هنا بعشرات الأرواح وأحيانا مئات الأرواح.

6- تطوير منظومة الطرق ومعاملات الأمان عليها، لأن الناس تموت بالآلاف سنويا بسبب حوادث الطرق، ويصاب أضعافهم بعاهات مستديمة.

7- السيطرة على انفلات التكاتك والدراجات النارية التي يقودها في أحيان كثيرة مراهقون بل أحيانا أطفال في المرحلة الإعدادية والابتدائية، ويتسببون بتهورهم في قتل أنفسهم وقتل المارة وإصابتهم.. إن الذين يموتون في مصر بسبب هذه الحوادث يوميا أكثر ممن ماتوا في حادثة قطار الصعيد.. الدراجات البخارية الصينية ملأت كل شوارع مصر بأعداد مذهلة، ولا يوجد أي رقابة عليها، ولا توجد شرطة مرور في معظم المدن الصغيرة، ولا في جميع القرى!!.. أين الدولة إن لم يكن تبسط سيطرتها على الشوارع؟!

8- سبق أن اقترحت أن يتم تحويل القصور الرئاسية ـ ما عدا واحد أو اثنين على الأكثر ـ إلى متاحف تفتح للزوار الأجانب (وللمصريين بأسعار رمزية)، وأن تتحول الحدائق الشاسعة المحيطة بها إلى منتزهات للترويح عن العائلات التي تختنق في الحواري المجاورة لها.. وهذا لن يكلف الدولة شيئا، فهذه القصور فيها موظفو الديوان والحرس الجمهوري وكلهم يتلقون رواتبهم بالفعل، وأحيانا دون عمل شيء هام!

9- يجب سرعة عمل انتخابات المحليات لمنع ذيول الفساد المنتشرة في قاعدة المجتمع.. هذا سيتيح مراقبة وصول المواد التموينية والخبز والغاز والبنزين للمواطنين.. إذا تطلب هذا إصدار رئيس الدولة لقانون المحليات فلا يتردد.. وإن تطلّب إعادة تفعيل دستور 71 المعدل باستفتاء 19 مارس مؤقتا إلى حين عمل دستور جديد فليفعل.. ويجب ألا تتأخر انتخابات مجلس الشعب بدورها.

يا د. مرسي: الوقت ليس في صالحك، ولن ينتظر أحد إلى أن يرى المصانع والمشاريع الاقتصادية التي تسعى في سبيلها تعمل بعد عامين أو ثلاثة، وأعداؤك وأعداؤنا يراهنون على سخط الناس، والشعب المصري يحترم الرئيس الحازم الحاسم الذي يستطيع أن ينتزع له حقوقه، فأرجوك لا تلتفت لمن يريدون تعطيلك، وتخلص من الوزراء والمحافظين الذين يعوقونك، وضع من تثق في أمانته وكفاءته ولا تبال بالنقد، وأخبر الناس بحزم أنك لن تحقق لهم الآن أي مطالب فئوية ولن تلتفت إلى أية مشاكل لن يموت الناس إن لم تحل فورا كتطوير التعليم وتشغيل النساء غير المعيلة وما شابه (ولن يموت الناس أيضا إن قلصت ميزانيات الأفلام والمسلسلات والمسارح وقصور الثقافة التي لا تقدم أي شيء مفيد أصلا!)، وأخبرهم أنك ستحسن أوضاع حياتهم بحل المشاكل ذات الأولوية التي تحميهم وتحمي أطفالهم من الموت، فهذه يا سيادة الرئيس مسئوليتك الأولى فلا تتأخر عنها.

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر