برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الأحد، 23 ديسمبر 2012

وثيقة الثورة المصرية التي أقرها شعب مصر



نحن جماهير شعب مصر باسم الله وبعونه:

هذا هو دستور مصر، ووثيقة ثورتها السلمية الرائدة التي فجرها شبابها الواعد وأيدها شعبها الصبور، في ميدان التحرير يوم الخامس والعشرين من يناير 2011، معلنا رفضه لكل ألوان الظلم والقهر والطغيان والاستبداد والنهب والاحتكار، مجاهرا بحقوقه الكاملة في العيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، التي شرعها الخالق قبل أن تشرعها الدساتير والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان، ومبشرا بميلاد فجر جديد يليق بمصر الحضارة والتاريخ، التي عرفت البشرية أول أبجديات الكتابة، وزينت صفحات التاريخ الإنساني بمواكب الإبداع، وأقامت أقدم دولة على ضفاف نهر النيل الخالد، وأدركت منذ البدايات معنى الهوية، وتجسدت على أرضها المواطنة في أكمل معانيها.

لقد استرد الشعب المصري العظيم حريته ونال كرامته، وها هو ذا يمضى قدما نحو غد جديد، وهو أكثر التحاقا بعصره وأكثر إيمانا بقدراته وثوابته، وأكثر حرصا على تحقيق أهداف ثورته السلمية، مستبشرا بمستقبل آمن في ظل وطن حر الإرادة صلب العزيمة، ينطلق نحو آفاق من العمل الجاد والمشاركة الفاعلة في ركب الحضارة الإنسانية.

إن هذه الروح الجديدة التي عادت للشعب المصري، جمعته على كلمة سواء، لبناء دولة مصرية ديموقراطية حديثة, الإسلام دينها، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي لتشريعاتها، ومبادئ شرائع المسيحيين واليهود المصريين المصدر الرئيسي لتشريعاتهم المنظمة لشئونهم الدينية وأحوالهم الشخصية واختيار قياداتهم الروحية، ويأتي ذلك كله استنادا على ثوابت متكاملة، يعبر عنها شعبنا الأصيل في مجموعة من القيم والمبادئ......

نحن جماهير شعب مصر إيمانا بالله ورسالاته، وعرفانا بحق الوطن والأمة علينا، واستشعارا بمسئوليتنا الوطنية والإنسانية، نقتدي ونلتزم بالثوابت الواردة بهذه الديباجة، التي نعتبرها جزءا لا يتجزأ من هذا الدستور، الذي نقبله ونمنحه لأنفسنا، مؤكدين عزمنا الأكيد على العمل به والدفاع عنه، وعلى حمايته وتأكيد احترامه من قبل جميع سلطات الدولة والكافة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر