برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الخميس، 31 مايو، 2012

آســـف


آســـف

عُدتُ إليكِ بِبالٍ كاسِفْ ... آسَـفُ أنّي خُنتُكِ.. آسِفْ
خُنـتُكِ أنّي لُمتُ عليكِ فؤادَكِ هذا غيرَ الناصِفْ
خُنـتُكِ أنّي قُلتُ سأنسَى حبَّكِ والإحساسَ العاصفْ
وتَجرّعتُ جحيمَ ظُنوني وتماديتُ بِبُعدٍ ناسفْ
وتحامقْتُ أخذتُ فؤادي كي أُصلِـيَهُ الهجرَ الخاسِفْ
كي أزجرَه لو يرجوني، كنتُ فظيعا فظًّا عاسِفْ!
آسَفُ أنّي خنتُكِ آسِفْ.. كنتُ الأعمى لونًا واصِفْ!
كنتُ نَسِيتُ بأنَّ هوانا في البيداءِ الدَّوْحُ الوارِفْ
أنَّ الحلمَ بعيني يحيا حينَ يذوقُ السحرَ الجارفْ
يحيا حُـرًّا، رغمَ تجاهلِ قلبِكِ، رغمَ الدمعِ النازفْ
يعلو، يشدو، يُضحي مَرْجًا يلهو فيه الطيرُ العازفْ
قد يُؤلمُهُ بعضُ الشوكِ يُسَعِّرُ فيهِ الشوقَ الخائفْ
لكنْ يَذكرُ أنَّ الشوكةَ تَحمي الوردةَ كفَّ الهادفْ
يَذكرُ أيضًا أنَّ الشوقَ أنيسُ العشقِ بليلٍ سادِفْ
آسَـفُ أنّي خُنـتُكِ آسِفْ ... كنتُ مُدمَّرَ شَوقٍ جاعِفْ
عَمِـيَتْ عيني فَرْطَ دموعي، وغََوَى القلبُ بيأسٍ جاحِفْ
قلتُ سأنسَى ـ حتمًا أنسَى ـ لَوعةَ هذا الحبِّ السالِفْ
فتَغرّبتُ وتُهْتُ وكدتُ جميعَ صُـنوفِ الموتِ أُصادِفْ
فتعلّمتُ بأنّكِ عِندي حِصنُ الأمنِ العالي الشارِفْ
ولكِ انهلْتُ بشوقٍ يَجري موجًا، عَصْـفا، سيلا جارِفْ
عُدتُ إليكِ أسابقُ نُوري، لكنْ عُدتُ ببالٍ كاسِفْ
فَذَرِي عنّي وِزْرًا يُزْرِي، وحنانَيكِ بقلبي الراجِفْ
ضُمِّي نَدَمي، أقْصِي عَدَمي، أعطي قلبي دورًا خالِفْ
قلبُكِ أبيضُ إنّي عارِفْ ... آسَفُ أنّي خُنتُكِ آسِفْ
محمد حمدي غانم
1995


الأربعاء، 30 مايو، 2012

شفيق ومرسي.. أيهما أقرب إلى الطغيان؟!!


شفيق ومرسي.. أيهما أقرب إلى الطغيان؟!!

من يتخوفون من أن (يستحوذ) الإخوان على كل شيء في مصر لو فاز مرسي، أقول لهم:
الإخوان لن يسيطروا على الجيش والشرطة والإعلام والاقتصاد.. ولو حاولوا هذا، فسيحتاجون إلى عشرين عاما على الأقل للتخلص من مراكز القوى التي تسيطر عليها حاليا، ونحن نستطيع إسقاط الإخوان بعد أربع سنين فقط قبل أن يتمكنوا من هذا.
أما شفيق، فيسيطر بالفعل على كل هذه الجهات وتدعمه هي وفلول الحزب الوطني، وقبل حتى أن يتولى السلطة يهدد باستخدام الجيش لقمع من يعارضونه أو يفكرون بالتظاهر ضده بعد فوزه!!
وتذكروا أيضا أن شعبية محمد مرسي الحقيقية هي 25%، وهم الذين أعطوه أصواتهم في الجولة الأولى.. لأن كثيرا ممن سيعطونه أصواتهم في الإعادة سيفعلون هذا كراهية في شفيق وسيكونون معارضين لمرسي.. وبالتالي هو لا يملك حتى الأغلبية الشعبية الكافية التي تتيح له فرض إرادته على معارضيه!


الثلاثاء، 29 مايو، 2012

رحلت بلاد الحلْم


رحلت بلاد الحلم

رحلتْ بلادُ الحُـلْمِ عن زمني
كلُّ الذي أبغي سرابْ
رقدتْ صحاري الجدْبِ في عيني
ومشيتُ في نَعلَيْ عذابْ
أخطو إليكِ، فينسكبُ المَدَى منّي هَباءً في متاهاتِ الضّبابْ
أدنو فتبتعدينَ
أعدو فتنتحرينَ أشلاءً من الذّكرى اليَبابْ
أبقى بلا أملٍ
ويَقتُلني السّكوتُ المُرُّ
تَنهشُني الحِرابْ
ريثًا.. تَصَـبَّرْ في خيالِكَ بانبلاجِِ الحُبِّ في أفقِ الغيابْ
أجننتَ؟.. لا تُعٍِْطِ المُـنَى قلبا فَصَرحُكَ من تُرابْ
رحلَتْ بلادُ الحُلْمِ يا قلبي
وزمانُنا دَرْبُ اغترابْ

محمد حمدي، 1999



الاثنين، 28 مايو، 2012

الأمن مقابل الحرية: ربحت البيعة يا شفيق!!


الأمن مقابل الحرية: ربحت البيعة يا شفيق!!

يدعو بعض الشباب إلى مقاطعة جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية..
وأخشى أن يصوّر هؤلاء الشباب لأنفسهم أن هذا سيعفيهم من تأنيب الضمير إن فاز شفيق.. وطبعا هم في قرارة أنفسهم يتمنون فوز شفيق بسبب عدائهم للإخوان، لكنهم في نفس الوقت لا يريدون أن يعطوه أصواتهم لكي لا يتهموا أنفسهم بخيانة الثورة والشهداء!!
والمشكلة هنا ليست فقط في خداع النفس، فالأخطر هو أنهم قد يظنون أن فوز شفيق سيعطيهم المبرر الكافي للدعوة إلى مواصلة الثورة، ويتصورون أن الإخوان والسلفيين سيكونون معهم بالتأكيد، وبهذا يحققون حلم حياتهم الذي يطالبون به منذ عام ونصف، وهو إكمال الثورة والانتصار على الجيش أو كما يقولون المجلس العسكري (الذي يحميه الجيش بالضرورة)!!
وأنا أحذر أي شاب من أن يمر مثل هذا التفكير في مخيلته، لأنه الطريق السريع إلى الحرب الأهلية، فلو فاز شفيق فهذا معناه أن أغلبية الشعب المصري منحازة للجيش وتثق به وفقدت ثقتها في الثورة بل والإسلاميين أيضا.. وفي هذه الحالة سيؤيد الناس أي عنف يستخدمه شفيق ضد المتظاهرين، وقد رأينا عينة صغيرة من هذا في أحداث العباسية الأخيرة، فالشعب لم يتعاطف مع من قتلهم البلطجية هناك رغم أن من بينهم سلفيين.. ولو لجأ الشباب إلى استخدام العنف ضد الجيش، فسندخل في وضع سوريا، وستبدأ الصدامات الدموية التي لا يمكن أبدا أن تفضي إلى أي خير.. فإما إبادة الثوار وإعادة الإسلاميين إلى السجون.. وإما تدمير الجيش المصري وانهيار الدولة المصرية وتفتت الدولة ودخولنا في نموذج الصومال!
فيا أيها الشباب: أرجو أن تدرسوا هذا الكلام بروية، وتتذكروا أن معظم النار من مستصغر الشرر.. وأقول لكل منكم:
عليك الآن أن تحسم قرارك، وتقرر لمن ستضع صوتك، وتتعهد باحترام نتيجة الصندوق مهما خالفت قناعاتك، مع حقك في استخدام وسائل التعبير عن الرأي المشروعة قانونا، للاعتراض على ما لا يعجبك، بشرط ألا تعطل مصالح الناس وألا توقف الطرق، وألا تتسبب في حدوث الفتنة والفوضى.. فشهوة الثورة وإدمان المظاهرات ونشوة إسقاط الوزارات دون أي غاية واضحة، هي أمور يمكن أن تؤدي في النهاية إلى تدمير الدولة وإبادة الملايين بلا طائل!
وتذكروا أن سلوككم غير المهذب أمام السفارة السعودية هدد مصالح ملايين المصريين عندما سحبت السعودية سفيرها، واضطر مصر إلى الاعتذار.. كما أن تصرفاتكم العنيفة أمام وزارة الداخلية ووزارة الدفاع نفّرت منكم عامة الشعب ودفعتهم إلى أحضان شفيق والجيش، وكل من تكلمت معه منهم يشعر أن حاله كان أفضل قبل الثورة، ويتمنى أن يعود كما كان!!.. هذا بالتأكيد عكس ما كنتم تريدونه وأنتم تتصرفون بهذا الحماس غير المدروس، رغم أننا حذرناكم من هذه النتيجة مئات المرات خلال العام الماضي، فلم تسمعوا ولم تنتصحوا، واتهمتمونا بأننا ضد الثورة وعملاء للمجلس العسكري وغير هذا من الاتهامات المجانية الجاهزة!
أيها الشباب: راجعوا أنفسكم، وصارحوها بأخطائها، واحسموا أمركم في شأن المرشح الرئاسي الذي ستصوتون له، أو حتى قرروا المقاطعة واتركونا نحن نقرر مصيركم إن ظننتم أنكم أصغر من أن تحملوا هذه المسئولية.. لكن اعلموا جيدا أن الشعب المصري لن يسمح لأحد بمواصلة حالة الفوضى والاضطراب أكثر من هذا، وأن حماسهم لشعار شفيق عن استعادة الأمن في 24 ساعة، يعني بالضرورة أنهم يعطونه تصريحا مفتوحا بالقتل إن لزم الأمر!.. ألم تعلموا قَط أن الشعب المصري اشترى الأمن بالحرية منذ فجر التاريخ، لدرجة أنه عبد الفراعين، وخضع لاحتلال اليونان والرومان ألف عام، ورضي بحكم العبيد المماليك لمئات السنين؟!
للأسف: شفيق يفهم الشعب المصري أفضل منا جميعا.. ربما بحكم سنه!
ألا قد بلغت، اللهم فاشهد.



المخطط الشيطاني للتزوير


المخطط الشيطاني للتزوير لشفيق
وإعادة إنتاج نظام مبارك !!

هذا هو تحليلي وتوقعي للمخطط الشيطاني الذي يجري لاستعادة نظام مبارك بقيادة شفيق:
1- زيارة المفتي للقدس للحصول على الضوء الأخضر من إسرائيل وأمريكا للتزوير لنظام جاهز للركوع والتطبيع حتى آخر كلب.. وقد شرحت هذا في حينه حينما كتبت (مفتي الجمهورية والسفيرة الأمريكية والحرب الأهلية):
2- جس نبض الثورة، بالزج بشفيق في الانتخابات ضد القانون.. وبهذا وضعونا بين خيارين أحلاهما مر: إما تعطيل الانتخابات والنزول للميدان والإصرار على تغيير لجنة الانتخابات، وهذا مكسب لهم لأن المجلس العسكري سيستمر فترة أطول يواصل فيها الفلول مؤامراتهم.. وإما أن نقبل رغما عنا بهذا العبث، ونجري الانتخابات (علشان نخلص) وفي هذه الحالة يتم التزوير لشفيق.. مع ملاحظة أن هناك رسالة وصلت للبسطاء من الشعب المصري، مفادها أن نظام مبارك هو الأقوى وما زال مسيطرا وقادرا على فرض إرادته، فقد حذف الشاطر وأبا إسماعيل وفرض شفيق وضرب العيال في العباسية.. والشعب المصري بطبعه يعشق القوي المفتري ولا يثق بالضعيف العادل!!
3- تضغط كل أحزاب الفلول التي تدعي الثورية على الإخوان، وتطلب مطالب تعجيزية، وبالطبع سيرفض الإخوان والسلفيون بعضها على الأقل إن لم يكن كلها.. فيخرج هؤلاء الفلول ليعلنوا تأييدهم لشفيق باعتباره أقل الضررين.. وهذا يكمل صورة الدولة القوية المتجانسة في ذهن المواطن المصري، في مقابل الإسلاميين المتشددين الذي سيحاربون كل فئات المجتمع!
4- موعد صدور الحكم على مبارك وابنيه ومن معهما قبل الإعادة.. وقد يحكم عليهم بالسجن لمدد لا تزيد عن عشر سنوات، مما يجعل الخائفين من شفيق يقولون لأنفسهم: النظام تغير بالفعل فلماذا الخوف؟.. علما بأن شفيق يستطيع العفو عنهم جميعا بعد ذلك بمرسوم رئاسي، وخاصة مبارك نظرا لظروفه الصحية التي أوهمونا بها!.. وقد يحدث العكس تماما، ويبرئون كل هؤلاء لإكمال صورة النظام القوي الذي هزم الثورة في أعين المواطنين البسطاء.. حدوث أي من الأمرين متوقف على تقديرهم لردود الفعل المتوقعة من أغلبية الشعب!
5- في آخر ساعات قبل الإعادة، يبدأ إعلام الفلول في شن حملة إشاعات مميتة على الإخوان، ويعلنون انسحاب كل من كان يؤيدهم وانضمامه لشفيق حتى لو لم يفعلوا هذا حقيقة، وسيكون الوقت قد مضى على أي فرصة للتكذيب والرد!.. وهذا سيدفع مزيدا من البسطاء إلى تأييد شفيق، ويدفع شريحة من الشباب إلى مقاطعة الانتخابات مما سيصب في مصلحة شفيق أيضا!!
6- إذا لم يكن التأييد الذي حصل عليه كافيا بعد كل ذلك، يتم التزوير لشفيق في الإعادة سواء عند التصويت أو عند إعلان النتيجة.. وأتوقع أن يكون الجيش والشرطة والبلطجية جاهزين في كل مكان لقمع أي مظهر من مظاهر الاحتجاجات.. وأخشى ما أخشاه أن يؤدي هذا إلى اشتعال الحرب الأهلية كما سبق أن حذرت، فسقوط قتلى في أي مكان، سيعيدنا إلى مشهد بداية الثورة، وستكون المواجهة هذه المرة ضد الجيش وبين الناس وبعضهم!!
7- إن تم التزوير بنجاح وبأقل قدر من المصادمات، فسيصدر الحكم ببطلان مجلس الشعب، ويبدأ الإعداد لتزوير مجلس جديد سيفوز فيه حزب البرادعي وحزب وطني جديد (تقريبا اسمه الحزب المصري الجمهوري).. كما سيعلن شفيق مع مجلس الوزراء تشكيل تأسيسية الدستور، وهذا تتيحه له التعديلات الدستورية، خاصة بعد حل المجلسين!!.. وبهذا يكون النظام القديم قد عاد كاملا، وكل ثورة وأنتم بخير!!.. وإن كنت أتوقع أن شفيق لن يكمل شهرا أو شهرين بدون انهيار الدولة!!
هذا هو المخطط الشيطاني الذي أخشى أن يحدث.. وأدعو الله أن تكون لديهم ذرة من بقايا عقل، فيشطبوا شفيق الآن وتجري الإعادة بين صباحي ومرسي، فساعتها ستكون منافسة بين تيارين سياسيين، وستبعد الجيش عن أي مصادمات، وسيقبل الناس بالنتيجة في النهاية أيا كانت ما دامت غير مزورة.


الأحد، 27 مايو، 2012

لماذا يجب أن نقول لا لشفيق


لماذا يجب أن نقول لا لشفيق

·   إذا نجح شفيق، فسيستمر تعيين لواءات الجيش والشرطة محافظين، وتستمر معاناة المواطنين مع هذه العقليات المتحنطة غير القابلة للتفاهم!

·   إذا نجح شفيق، فستظل كل مناصب الدولة العليا في يد من تجاوزا السبعين والثمانين، ويظل الشباب على المقاهي، وتهاجر ألمع عقول مصر إلى الخارج بحثا عن فرصة!!

·   إذا نجح شفيق، فسيتمر رجال الأعمال اللصوص ينهبون ثروات مصر، ويحتكرون توكيلات السلع المستوردة ويحاربون قيام صناعة وطنية تنافسهم، ويبيعون لنا كل ما هو رديء ومسمم ومسرطن بأغلى الأثمان!

·        إذا نجح شفيق.. فسيستمر بيع شركات الدولة وأراضيها بأبخس الأثمان مقابل العمولات.

·        إذا نجح شفيق، فستستمر الرشاوى والإتاوات والواسطة والمحسوبية في كل مؤسسات الدولة!

·   إذا نجح شفيق، فستستمر عصابة الحزب الوطني ولصوص المحليات يحظون بامتيازاتهم ويمارسون السرقة والبلطجة وتخريب مصر.

·        إذا نجح شفيق، فسيستمر الفجرة يسيطرون على إعلام مصر والجهلة يسيطرون على وزارة ثقافتها!

·        إذا نجح شفيق، فستستمر المباني تنهار على قاطنيها لأن موظفي الحي مرتشون أو مهملون!

·   إذا نجح شفيق، فستسمر السفن والعبارات تغرق بركابها، والقطارات تحترق وتتصادم وتخرج عن قضبانها، وما بين 7 إلى 14 ألف مصري يموتون سنويا في حوادث الطرق بسبب إهمال الطرق وتأخر الإسعاف، والحصول على رخصة القيادة بالرشوة دون كفاءة، وتغاضي رجال المرور عن مسببات الأخطار في السيارات وحمولاتها مقابل الرشوة!!

·        إذا نجح شفيق، فستستمر الفتنة الطائفية، لكي يظهر هو كأنه الحامي الوحيد للنصارى.

·        إذا نجح شفيق، فستستمر أزمات القمح والخبز واللحوم والسولار والبنزين والبوتاجاز والمياه والكهرباء!

·   إذا نجح شفيق.. فسيستمر تلويث نهر النيل بمخلفات المصانع، ويستمر الاعتداء على الأرض الزراعية، ونستمر نختنق في 5% من مساحة مصر.

·   إذا نجح شفيق، فسيظل 40% من شعب مصر تحت خط الفقر، ويظل 10 مليون مصري مصابين بفيروس الكبد الوبائي، و2 مليون مصابين بالفشل الكلوي، و100 ألف يصابون بالسرطان كل عام بسبب تلوث مياه الشرب.

·        إذا نجح شفيق، فستستمر العشوائيات والتشرد وأطفال الشوارع والإدمان والجريمة والبلطجة.

·        إذا نجح شفيق، فسيظل في مصر 10 مليون شاب عاطل، ومثلهم فتيات عوانس!

·        إذا نجح شفيق، فسيستمر المصري مهانا في الخارج، بينما السفراء منغمسون في الحفلات والصفقات!

·        إذا نجح شفيق، فسيستمر الشباب يموتون غرقا في البحر في محاولة للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

·   إذا نجح شفيق، فستظل سيناء خاوية على رمالها، لأن تعمير سيناء خط أحمر رسمه الأمريكان والصهاينة أمام نظام المخلوع!

·        إذا نجح شفيق فسيستمر حصار قطاع غزة والتعاون مع العدو الصهيوني!

·        إذا نجح شفيق، فستضل مصر صامتة أمام مجازر بشار ضد شعبه!

·        إذا نجح شفيق، فسيستمر تفتيت السودان إلى عدة دويلات!!

·   إذا نجح شفيق، فستستمر الإضرابات والاعتصامات والمظاهرات وقطع الطرق والصدامات والفوضى، ولن يستطيع شفيق أن يعيد الأمن كما ادعى كذبا، لأن الأمن يبدأ من ولاء الأفراد ورضاهم عن حياتهم وعن حكومتهم ورئيسهم، فكيف يحقق هذا رئيس وزراء موقعة الجمل، الذي ثار عليه الناس وعزلوه، وفي كل مكان رأوه فيه بعد ذلك بالأحذية ضربوه؟

·   إذا نجح شفيق....... فباختصار: ستستمر كل كوارث عصر مبارك، لأنه ركن أساسي من أركان نظام مبارك.


السبت، 26 مايو، 2012

إني أشم رائحة غباء مبارك!!


إني أشم رائحة غباء مبارك !!

من الجلي تماما، أنّ ما حدث في الانتخابات الرئاسية هو من تدبير الله عز وجل ومكره بالظالمين، فأنا لا أفهم إلى الآن لماذا راهن الفلول على شفيق وكان الأفضل منه عمرو موسى، فلو دخل الإعادة أمام د. محمد مرسي لكان احتمال فوزه كبيرا، ولكن يبدو أنهم قدّروا أن مرسي بلا أي حظ في الجولة الأولى بسبب دعم السلفيين لأبي الفتوح، وتشويه الإعلام للإخوان، ودخول مرشحهم الاحتياطي إلى السباق متأخرا بعد حذف خيرت الشاطر الذي دخل متأخرا أيضا، وبناء على كل هذا تصوروا أن فرصة شفيق ستكون كبيرة إذا دخل الإعادة أمام أبي الفتوح أو حمدين... فإذا بنا نفاجأ بهذه النتيجة الغريبة التي تصدّر فيها د. محمد مرسي المركز الأول وتلاه شفيق، لتجري الإعادة بين الإخوان المسلمين في كفة وأم الفلول في كفة أخرى!
من وجهة نظري: غباء الفلول يوصل الإخوان إلى كرسي الرئاسة بسرعة الصاروخ، فالإخوان كانوا منذ البداية قانعين برئاسة الحكومة وصياغة دستور يعطي لرئيس الوزراء صلاحيات أوسع، إضافة إلى أكثريتهم النيابية، فإذا بهم يجدون أنفسهم مبعدين عن الحكومة ومهددين بحل المجلسين، وتم حل لجنة الدستور بحكم قضائي غير منطقي، إضافة إلى شطب حازم أبي إسماعيل والتهديد بأن جد العوا سوري وأبا الفتوح يحمل جنسية قطرية، مما اضطر الإخوان إلى تقديم مرشح أول تم حذفه، ومرشح ثان يفاجئ الجميع بدخوله الإعادة أمام شفيق المكروه من كل أطياف الثورة..
عندي إحساس أن مبارك بنفسه هو من يخطط هذه المعركة، فرائحة هذا الغباء غير غريبة على أنفى!


الخميس، 24 مايو، 2012

الخيال والواقع


الخيال والواقع

قرأت ذات مرة أنّ أحد الشباب المتزوّجين كان مشتركا بأحد المنتديات، وكانت زوجته مشتركة أيضا بنفس المنتدى، دون أن يدري أحدهما بأمر الآخر.
ولقد أعجبَ هذا الشابّ بمشاركاتها وبمواضيعها، وتطورت العلاقة بينهما، حتى تكلم معها عبر برنامج Messenger.
وفي يوم من الأيام سألته هل هو متزوج أم لا، فردّ عليها بالنفي، وأخبرها بأنه يحبها ويريد مقابلتها.. ولكنها أخبرته بأنها متزوجة من شخص تحبه جدا.. اعتذر وطلب منها ألا تكلمه بعد ذلك.
وبالصدفة وأثناء تشغيله حاسوب زوجته، دخل على المنتدى ولاحظ أن اشتراك زوجته هو نفسه اشتراك الفتاة التي كان يكلمها.. تفاجأ ولم يخبرها.. ومنذ ذلك اليوم وهو يحترمها، وكلّ يوم يقول لها: "أنا أحبّك يا أعظم زوجة"، وهي لا تعلم ما سبب هذا التغيّر المفاجئ!
وبغض النظر عن كون هذه القصة واقعية أم خيالية، ومع تحفظنا على سماح هذه الزوجة لنفسها بالحوار مع شخص آخر غير زوجها، أرى أن هذه القصة تلفت نظرنا لحقيقة غريبة، وهي أن الفارق بين الحبّ والزواج، هو الفارق بين الخيال والواقع:
فالخيال لذّته لا تنتهي..
والواقع سريعا ما يزهده الإنسان.. أو على الأقلّ، يفقد إحساسه بجاذبيّته المطلقة.
الخيال يجذب القلبَ ويشغف النفس..
والواقع يجثم علينا بمشاكله ورتابته.
الخيال مطلب..
والواقع فرض!
لهذا فأنا لا أستبعد حدوث مثل هذه القصّة.
نعم: يزهد الزوج في زوجته بالمنزل، ويعشقها على الإنترنت..
لأنّه لا يراها في المنزل إلا منشغلةً عنه..
تستقبله بأنواع المشاكل والهموم والصراعات الأسريّة..
تنسى أن تمتدح مميّزاته..
تنسى أن تقول له كلمة حبّ.
ربّما يدفعها لذلك أنّه أيضا يعود مرهقا فيهملها..
أو أنّها امرأة عاملة، وتعود مرهقة هي الأخرى..
ولكن مهما كانت الأسباب، فإنّ هذا يؤدّي إلى هبوط مشاعرهما من عالم الخيال إلى أرض الواقع، حيث تتقلّص مساحات الحوار بينهما، بحيث لا تتعدّى نطاق الكلمات الروتينيّة اليوميّة الجافّة.
أمّا على الإنترنت، فإنّ المرأة تكتسب سحرا خاصّا:
إنّها غير مزعجة..
إنّها لا تتحدّث في مشاكل شخصيّة..
إنّها مثقّفة.. مرحة.. هادئة غير عصبيّة..
إنّها رائعة الجمال (كما يصوّر للرجل خياله)..
إنّها جنّة رائعة، تشغل وقته بالتفكير فيها باستمرار..
إنّ هذه القصّة تحدث كثيرا، ولكن بأشكال أخرى..
تحدث عندنا في المجتمع المصريّ بين بعض الموظفين والموظفات في أماكن العمل المختلطة، وتؤدّي إلى الطلاق وخراب البيوت.
وبعد أن يلتقي بطلا القصّة "المراهقان" بالزواج، يزول عالم الخيال، ويرزحان من جديد تحت أعباء عالم الواقع!
وفي هذه الحالة، يفضّل كلّ منهما واقعه القديم ويندم على خسارته!
نعم: الحبّ جميل ولذيذ.. ولكنّه مجرّد خيال!
أمّا الزواج فهو الحياة.. بحلوه ومرّه.
طوبى للزوجة التي لا تُشعرُ زوجها أنّها مفروضة عليه بورقة..
التي لا تهبط به أبدا من جنان الخيال!

ملحوظة:
لنفس هذا السبب، ينصح علماء الاجتماع بعدم إطالة فترة الخطبة، لأنّها تفقد جمالها بالتدريج، بحيث تحلّ مشاكل الواقع محلّ روعة الخيال، وفي هذه الحالة يفضّل كلّ طرف الهروب ما دام لا يزال على البرّ، وتفسخ الخطبة لمشاكل قد تبدو تافهة أمام مشاكل الزواج.. أمّا بعد الزواج، فإنّ كلّ طرف يحاول بذل أقصى ما يستطيع لإنقاذ المركب من الغرق، حفاظا على المصير المشترك وسعادة الأطفال.


الأربعاء، 23 مايو، 2012

براءة!!


كل الرجال الذين عرفوها أحبوها بصدق... ولا أحد يلومهم على ذلك، فقد كانت لهم جميعا في قمة الوفاء!!



الهروب من أبي الفتوح إلى حمدين!!

شيء مفزع يتأكد لي من حواراتي مع طوائف مختلفة من الناس في مدينتي..
فكثير ممن كانوا سيصوتون لأبي الفتوح، تحولوا فجأة لتأييد حمدين صباحي.. وهذا شيء لا يجب أن يدهشنا، فمن يكرهون الإخوان، يكرهون أكثر منهم بالضرورة السلفيين، باعتبارهم أشد أصولية!!.. والسلفيون أيدوا أبا الفتوح، فصار هؤلاء متخوفين من أن يعود أبو الفتوح إلى الأخوان، أو أن يرتكز على تأييد السلفيين!
المخيف في الأمر، أن حمدين صباحي هو الاختيار الأسوأ من الفلول أنفسهم.. فعلى الأقل، شفيق وعمرو موسى يستندان على تأييد جبهة عريضة تضم الجيش ورجال الإعمال اللصوص والإعلاميين المنافقين وفلول نظام مبارك، أي أنهما لن يدخلا في مواجهات مع أنصار النظام القديم.. وهما أيضا سيوازنان الأمور إقليميا ودوليا تبعا لاتفاقيات النظام السابق..
أما حمدين صباحي، فلا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى.. فهو:
-       سيعادي الفلول بحكم ثوريته، وهذا معناه أنه سيقف ضد الجيش والشرطة وبقايا الحزب الوطني وإعلامه.
-       وسيعادي رجال الأعمال إما لأنهم لصوص عصر مبارك، وإما لأنه اشتراكي سيضيق عليهم!
-       وسيعادي أمريكا وإسرائيل بحكم كونه ناصريا قوميا!
-       وسيعادي الإخوان والسلفيين بحكم كونه علمانيا.
باختصار: حمدين صباحي سيفتح على نفسه كل الجبهات، ولن يكون له أي حلفاء.. ومن سيعطونه أصواتهم هربا من الإخوان والسلفيين والفلول، لن يقفوا بجواره وقوفا حقيقيا، خاصة حينما يبدأ تصادمهم مع فكره!
وفي النهاية، أتوقع أن يطاح بحمدين بانقلاب عسكري مبكر، لنعود إلى النظام العسكري القديم وكأن شيئا لم يحدث!!
يؤسفني أن أقول إن السلفيين وضعونا في مأزق حرج بدعم أبي الفتوح، فمن جهة هم أضعفوا مرسي بتقسيم الأصوات وكان يستطيع النجاح من أول جولة بأصوات الإخوان والسلفيين، ومن جهة هم نفّروا شريحة كبيرة من أنصار أبي الفتوح، وطردوهم إلى صبّاحي وغيره!
من وجهة نظري، أرى أن الثورة ستنتهي لو لم ينجح د. محمد مرسي.. الإخوان هي المؤسسة العالمية القوية الوحيدة التي تستطيع أن تقف أمام أعداء الثورة في الداخل والخارج، بما لها من جبهة داخلية وأذرع طويلة في المنطقة تقود الآن عدة دول عربية.. وتشويهها كان قتلا للثورة مع سبق الإصرار والترصد.
أرجو أن تراجعوا أنفسكم الآن في هذه اللحظات الأخيرة، قبل فوات الأوان وحدوث ما لا تحمد عقباه!


الثلاثاء، 22 مايو، 2012

الصامتة


الصامتة!

يـا صمتَها المُوحِشَا      نِـيرانُها في iiالحَشَى
مِن  فَرْطِ 
iiإعراضِها      دمـعُ الفِراقِ iiانتَشى
واليأسُ  غُولٌ 
iiطَغَى      فـي مُهجتي iiباطِشا
ماذا  أرَى في 
iiغَدِي      إنْ  لَـيلُها iiأُغْطِشَ؟
والـحلمُ مـن 
iiدُونِها      إلـى المَـنايا مَشَى؟
مُـعـذَّبا  
iiنـازِفًـا      مُـضـلَّلا أعـمشَ؟
لا فـرقَ فـي 
iiتِيههِ      بينَ الضُّحَى والعِشا؟!
أهـفو إلـى 
iiحُسنِها      شـوقي  لقلبي iiغِشَا
أدنـو إلـى 
iiنَـبعِها     تَـردُّني  iiعـاطِِـشا
أرجـو، وما صمتُها      عـن حبِّها قد 
iiوَشَى
تَرُوغُ  عـن ناظِري      تَـختالُ  مثلَ 
iiالرَّشَا
لـو سِـرُّها 
iiسِتْرُها      وحـاشَ أنْ يُخـدشَ
يـكفي  أرى 
iiشوقَها      فـي عـينِها قد iiفَشَا
أنَّـى تُجـيبُ 
iiالنِّـدَا      يـا صمتَها المُوحِشَا؟

محمد حمدي غانم
12/10/2011 – 21/5/2012


الاثنين، 21 مايو، 2012

مرسي رئيسا بإذن الله


ضع صوتك لمرسي لنحسم الانتخابات من الجولة الأولى، بدون الدخول في متاهات الإعادة المعقدة!


المسلم في الأصل إسلامي


المسلم في الأصل إسلامي

الأصل في المسلم أن يكون إسلاميا، فالمسلم العادي يريد تطبيق الشريعة الإسلامية التي يؤمن بها وسيحاسب عليها.. وبالتالي المسلم الملتزم هو إسلامي في كل حياته.. والشاذ في هذا أن يكون قد خضع لغسل مخ وتشويه للفطرة بسبب الأفكار القادمة من روسيا وفرنسا وإنجلترا وأمريكا في القرنين الماضيين، فالعلماني يرى الدنيا بعين المحتل، ويظن الإسلام مجرد طقوس تؤدى في المساجد ولا علاقة له بالحياة!
وقد تم تأكيد أن الإسلاميين في مصر حوالي ثلاثة أرباع المجتمع في كل استفتاء وانتخابات تشريعية ونقابية وجامعية حدثت بعد الثورة، بل وقبل الثورة أيضا إن لم يحدث تزوير وبلطجة.. وهو نفس ما يمكن تأكيده عند جمع الأصوات التي حصل عليها مرسي وأبو الفتوح والعوا في تصويت المصريين في الخارج في انتخابات الرئاسة.
لهذا أقول: أنا إسلامي التوجه، رغم أني لست منتميا إلى أي جماعة إسلامية، ولا أي حزب سياسي.


لماذا لا يموت الحب؟


لماذا لا يموت الحب؟

لماذا لا يَموتُ الحبُّ مثلَ كلِّ الكائناتْ؟
لماذا يَستهيمُ الحزنُ في رُبوعِ الذكرياتْ؟
لماذا دائما ألقاكِ في خيالِ الأمنياتْ
متى ستُقُرُّ يا قلباهُ أنَّ وقتَ الحُلمِ فاتْ؟
محمد حمدي غانم
20/5/2012


الأحد، 20 مايو، 2012

ليل الغياب


ليل الغياب

رَمَى القلبَ في جُبِّه حينَ ولَّى ... ولم يُبْقِ للكونِ شَمسًا وظلاّ
فأبكى الذي ضَعفُه كِبرياءُ تَعافُ الحياةَ إذا الحُرُّ ذَلَّ
تَمرُّ السُّـنونَ فلا الصبحُ جاءَ، ولا الشوقُ من رُفقةِ الحُزنِ مَـلَّ
ويَستهلكُ العقلَ نفسُ السؤالِ: متى العينُ من حُسنِه تَتملَّى؟
ويَستعطِفُ السمعُ خطوَ الطريقِ لَعلَّ الذي غابَ قد آبَ.. علَّ!
وتَذبُـلُ في راحتيَّ الزهورُ عَطاشى نَداكِ بعِطرٍ تَحلَّى
فأينَ الذي ضَمَّهُ الحُسنُ حتّى نَما الزهرُ مِن حَولِهِ حيثُ حلَّ؟
ويُؤوي الربيعَ على وجنتيهِ، ومُرَّ الزمانِ بِنَجواه حلَّى
أرى الكونَ يَنداحُ في مُقلتيه: سُؤالا وَرَدًّا، ولُغزًا وحَلاّ
فلا تَحسبي القلبَ ذِئبَ الضميرِ وأنَّ الحياءَ لديهِ اضمحلَّ
إذا الخمرَ في شفتيكِ استطابَ، وذا السحرَ في مُقلتيكِ استحلَّ!
فقد كَبّلَ الشوقَ طَوقُ العَفافِ، وقلبي تَسامى إذا العقلُ زَلَّ
ولم يَعرفِ الناسُ عنّي المُجونَ ولم أَكُ قَطْ عابثا يَتسلَّى
أنا أشتهيكِ جِنانا حلالا وعُنقودَ كَرْمٍ لِثَغري تَدلَّى
تُحيطينَ رُوحي بِدِفءِ الحَنانِ، تَسُّرينَ قلبي وقارا ودَلاّ
وعيناكِ بُوصَـلَةُ الأمنياتِ، عليكِ الرحيقُ إذا غِبْتِ دَلَّ
وبَسمةُ ثَغركِ عِطرُ النسيمِ يَمرُّ على الحُلمِ شِعْرا تَجلَّى
***
حبيبةَ قلبي: كَواني الفِراقُ، وذوَّبني الشوقُ، والخَطْبُ جَـلَّ
فمُذْ غِبتِ والمُرُّ طَعمُ الحياةِ، وكلُّ كثيرٍ بعينيَّ قلَّ
من اللَّهْفِ قلبي يكادُ يموتُ، تَعالَيْ لكي تُدركيه وإلاّ...!
ومن حُزنيَ الجاثمِ الغَدُ يَخبو، أُصبّرُ صبري، وأوشكتُ ألاّ...!
كأني تَصَدَّعْتُ من ألفِ عامٍ، وشاخَ الفُؤادُ كما الكهلِ كَلَّ
ومِنْ فَرْطِ شَوقي رَثاني العذابُ، يقولُ: "اكتفيتَ؟".. فأنهارُ: "كَلاّ!"
أعيشُ على الجَمْرِ ذِكرَى حبيبٍ، أُناجيه طَيْـفًا وأرجوه: "هلاّ؟"
وأُحيِي بيَ الأملَ المستحيلَ لِعُمرٍ خَصيبٍ به الغَيثُ هلَّ
ولنْ يَرقأ الدمعُ في القلبِ حتّى أرى بَسْمَ عينيكِ قد طارَ فُلاّ
لماذا تَأخَّرَ قلبُكِ عني؟.. لماذا عن المُستجيرِ تَخلَّى؟
لماذا تناءيتِ في الغيبِ حتّى أرى الحُلمَ يَغدو عَدُوًّا وخِلاّ؟
تُراكِ تَنكَّبْتِ دَربَ الحبيبِ؟.. فَخَفْقُ افتتاني على الدربِ ظَلَّ
وأشعلتُ في القلبِ نارَ الوجيبِ لكي تَهتديني إذا البدرُ ضَـلَّ
حبيبةَ قلبي: طَواني الظلامُ، متى الفَجرُ من نُورِ عينيكِ طَلَّ؟
محمد حمدي غانم
16/1/2012 - 20/5/2012


هل هناك توافق حقيقي حول أبي الفتوح؟


هل هناك توافق حقيقي حول أبي الفتوح؟

يميل كثيرون إلى ترشيح "أبي الفتوح"، بسبب إحساسهم أن هناك توافقا عليه من أطياف مختلفة من الشعب المصري، وأنه من الخطر تفتيت الأصوات.. وأرى أن هذا أمر فيه نظر.. فنتيجة الكويت (وهي كتلة تصويتية مهمة بها 55 ألف صوت صحيح) أتت بمرسي في المقدمة.. وأرى أن حزب النور والسفليين لو دعموا مرسي فإنه سيحسم الانتخابات من أول جولة، ويوفر علينا المخاطرة.. فالتفتيت الحقيقي هو قسمة الإسلاميين بين مرسي وأبي الفتوح، لأن هناك كتلة ضخمة فيها الإخوان ومن يؤيدهم، نضمن أنها في صف مرسي ولن تتراجع عن هذا.. وهذا واضح في تصويت المصريين في الخارج.. فماذا أضاف السلفيون إلى أبي الفتوح، غير مساواته بمرسي ووضع حمدين وموسى وشفيق في دائرة المنافسة؟
فماذا لو خرج مرسي وأبو الفتوح من الجولة الأولى بسبب هذا التقارب في الأصوات؟
أما في حالة الإعادة بين مرسي وفل أو أبي الفتوح وفل، فسيفوز مرسي أو أبو الفتوح بإذن الله، لأن الإسلاميين أكثر من نصف المجتمع.. لكن مشكلة ستحدث في حالة الإعادة بين مرسي وأبي الفتوح، فأنا أرجّح أن يفوز أبو الفتوح ما دام السلفيون في صفه، ويضاف إليهم كل العلمانيين والفلول.. وهذا سيضع مصر في الحالة التي ذكرتها في مقالي السابق، فالرئيس لن يأتي باقتناع الأغلبية، وإنما بعناد الأغلبية ضد الإخوان، وكثيرٌ ممن سيعطون أصواتهم لأبي الفتوح مضطرين، سيقفون ضده بعد ذلك في كل قرار يختلفون فيه فكريا معه، وهذه كارثة، لأنها ستجعل الكلمة العليا في يد الجيش والفلول!
فكأن مؤيدي أبو الفتوح لم يهربوا من الفلول إلا إليهم!


السبت، 19 مايو، 2012

متى يعود


متى يعود
على لسان سها، إلى خطيبها مجدي عادل
من رواية ضائعون، سلسلة رفاق الخطر

ستُطوى المسافاتُ، تُمحى الحدودْ... وأبصرُ طيفَ حبيبي يعودْ
يجيءُ بقلبي على راحتيه، ويَكسِرُ عن بَسَماتي القيودْ
ويمسحُ دمعا تحجّر في مقلتيّ طويلا بدونِ برودْ
ويغرسُ في ناظريَّ ارتفافاتِ نورٍ يُعطّر دنيا الشرودْ
نعم، سيجيءُ بزهوِ الفراشات، شدوِ العصافيرِ، رقصِ الورودْ
ويمنحُني في الحُبورِ مكانا، ويُضفي على الحبّ معنى الخلودْ
هو السحرُ، والشوقُ، والعمرُ، والغَدُ، والأمنياتُ، وكلُّ الوجودْ
متــى سيـعـودْ؟

محمد حمدي غانم
16/9/2005


مرسي وأبو الفتوح في الميزان


مرسي وأبو الفتوح في الميزان

بالنسبة لمرسي وأبو الفتوح، لا يوجد مجال للمفاضلة الأخلاقية والنضالية بينهما، فكلاهما فرع من شجرة الإخوان العريقة، وخروج أبو الفتوح من المؤسسة، لا يعني انخلاعه من الفكرة التي عاشها بكيانه أكثر من 40 عاما.
ولكن ما يعنيني هنا، هو ما ملاءمة كل منهما لمنصب الرئاسة في الظروف الحالية.. وأنا أرى أن من يفوز منهما بالرئاسة سيجد نفسه في مواجهة دولة مبارك العميقة، الممثلة في: الجيش والشرطة والمخابرات والخارجية، وموظفي الدولة الفاسدين، ورجال الأعمال اللصوص، والطابور الخامس الإعلامي، ومنحرفي وزارة الثقافة، وفجرة السينما والمراقص والخمارات والقمار، وفلول الحزب الوطني، والبلطجية، إضافة إلى ضغوط خارجية إقليمية ودولية.
بالنسبة لمرسي فسيجد وراءه مؤسسة الإخوان بكل تفرعاتها الدولية، إضافة إلى وزن حزب الحرية والعدالة البرلماني، وحكومة الأكثرية التي سيقودها، ووزن الإخوان في النقابات والجامعات وغيرها.
أما أبو الفتوح فسيجد نفسه وحيدا إلا من مؤيدين متناثرين لا تجمعهم رابطة، بل سيجد نفسه أحيانا في مواجهة البرلمان والحكومة والنقابات إن أراد فرض قرار يخالف توجهات الإخوان.. فما هي الصلاحية التي تتوقعون أن يمتلكها أبو الفتوح أصلا إن صار رئيسا؟!
باختصار: لو فاز أبو الفتوح دون أن يعود إلى الإخوان، فسيقف وحده ضد دولة مبارك العميقة المتربصة به، وضد عيال الميادين الهائجين والمتعجلين للتغيير، وضد الشعب الذي يريد كل شيء الآن وفورا من دولة شبه مفلسة، وضد مجلس الشعب ذ الأكثرية الإخوانية، وضد حكومة لا بد أن يكون الإخوان فيها أكثرية، وضد علاقات إقليمية وخارجية معقدة لن يستطيع قطع رأي فيها بدون توجيه المخابرات والخارجية والجيش.. فما قيمة أبو الفتوح بمفرده؟
لهذا أقول:
لا يصلح لحكم مصر إلا مرشح قوي وراءه من يدعمه: إما مرسي بدعم الإخوان، وإما موسى وشفيق بدعم الجيش.
بالنسبة لموسى وشفيق، فكلاهما عجوز جاوز السبعين، ويحمل إرث مبارك وغطرسته، كما أن عمرو موسى في مناظرته مع أبو الفتوح أظهر بوضوح عداءه للأحزاب الإسلامية، مما يعني أنه لا يمكن أن يحقق أي توافق بين طوائف المجتمع، وأنه سيعيدنا إلى عصر أمن الدولة بسرعة البرق!!.. وطبعا لا يصلح شفيق، فقد فشل كرئيس وزراء وأطاح به الشعب، فكيف يعود رئيسا؟!!.. ناهيكم عن عصبيته الشديدة وعدم دبلوماسيته، وتهديداته لخصومه، التي تنطلق من فمه كالمدفع الرشاش في كل حوار يجريه!
هذا لا يترك أمامنا سوى خيار واحد:
مرسي رئيسا.
كتب الله الخير لمصر، وولى عليها من يَصلُح لِيُصلِح.



صفحة الشاعر