برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 29 مارس، 2016

وهكذا تعلّمَ أن يَعوم



وهكذا تعلّمَ الأخيرُ أن يَعوم 

حفرتُ القناةَ

وألقيتُ فيها بسبعينَ مليونَ ألفِ جنيهٍ

جنيهًا جنيها

فغاصتْ جميعا

وذابت جميعا

جنيهًا جنيها

تَرَمْ رَمْ تَرَمْ رَمْ

وعَيْني ولَيْلي

جنيهًا جنيها

صفيرٌ صفيرٌ

شهيقٌ زفيرٌ

جنيهًا جنيها

(رويدا عليَّ، سنحتاجُ صبرا

لِنُحصيَ سبعينَ مليونَ ألفٍ

جنيهًا جنيها)

فغاصتْ جميعا

كجلمودِ صخرٍ

جنيهًا جنيها

وذابتْ جميعا

بلا أيِّ فخرٍ

جنيهًا جنيها

فلم يُنقِصْ الوَهْنُ مِن عَزمِ رُوحي

ولم يَدخلْ اليأسُ يومًا إليها

جنيهًا جنيها

تَغوصُ، تَذوبُ

ولَهْـفي عليها

إلى أنْ أخيرا

دِلالةَ فكري وحُكمي الرشيدِ ورأسي الذكيةْ

ومن فضلِ خلفيّتي العسكريةْ

وفي ضربةٍ فذّةٍ عبقريةْ

تَخطَّى الأسودُ جميعَ السدودِ

ألانوا الحديدَ بنفسٍ أبيةْ

نَجحنا أخيرا

وعامَ الجنيهُ خفيفًا رشيقا

ورفرفَ في الجوِّ حُرًّا طليقا

وغاصَ الدُلارُ عميقًا عميقا

ثقيلا بخيبتِهِ العالميةْ!

ومن أجلِ ذلكَ فَلْتَحْيَ مصرُ

وفَلْتَحْي خلفيتي العسكريةْ

وصَبِّحْ أخي بجنيهٍ عليها

(احِمْ.. مصرَ أعني

فما دخلُ خلفيتي بالقضيةْ ؟)

محمد حمدي غانم
 ٢٨/٣/٢٠١٦


الاثنين، 28 مارس، 2016

دندنة على وتر مقطوع



دندنة على وتر مقطوع 

أجهزُ عُدّةَ الحبِّ

وآلاتِ اشتياقاتي

بهذا الركنِ من قلبي

وأجمعُ كلَّ آهاتي

وأوراقي وأقلامي

وأفراحي وآلامي

وبسمةَ لحظةٍ سَكرَى

ودمعةَ ساعةِ الذكرَى

وليلاً فيه لنْ أكرَى

أجوبُ قِفارَهُ فِكْرا

وآخذ بدرَهُ البِكرا

صديقَ صبابتي حِكْرا

ولا أُجدي له شُكرا

وأحدِثُ مِن غَدي ذِكْرا

عن البِنتِ التي مَكْرا

أحالتْ ما صفا عَكْرا

وماذا ذنبُ عينيها؟

وفي أحلى متاهاتي

أُضِيعُ اليومَ والآتي

سجينا في ملذّاتي

بجلدِ الرُّوحِ والذاتِ

بذكرَى حسنِها العاتي

وأجعلُها علاماتي

على خُطْواتِ رِحْلاتي

وأعكسُ آيةَ الزمنِ

فهذا الحزنُ ألزمني

فيضحي القادمُ الماضي

على جُرحي أنا ماضي

إلى ما كانَ يجمعُنا

بحلمٍ ليسَ يَنفعُنا

وأخلعُ رِبقةَ الصمتِ

لأخبرَها بما يأتي

بأنّي لستُ فارسَها

ومهما الحلمُ شاكسَها

وعطرُ الحبِّ لامسَها

وفوقَ الغيمِ أنعسَها

لأنّ طريقنا ولَّى

وأقسمَ هجرُنا ألاّ

نلاقي للهوَى حلاّ

سيبقى الشوقُ يُشقينا

بعشقٍ خالدٍ فينا

وذِكرانا تُدفّينا

ببردِ شتائِنا الدائمْ

سأهواها.. ستَهواني

ولكنَّ المَدَى غائمْ

لنبقى هكذا دومًا

نُهدهدُ جُرحَنا النائمْ 

محمد حمدي غانم
28/3/2016 


السبت، 26 مارس، 2016

البدر الحائر



البدر الحائر 

البدرُ الصامتُ خلفَ غيومِ اللهفةِ
يَشعرُ بعضَ الحيرةِ
عندَ بُحيرةِ شَكّْ 

يَرشفُ كوبَ اللوعةِ
يَطْعَمُ ذاتَ النَّكهةِ
قَلِقًا لا يَنفكّْ 

يَشعرُ نفسَ الغُصَّةِ
يَصلَى نارَ الغَيرةِ
مِن عقلٍ مُربَكْ 

فأنا كاللغزِ أُراوغُهُ
فيُراوغُني
وأقيّدُهُ ويُقيّدُني
في عشقٍ مُحبَكْ
***
البدرُ الآبقُ دومًا مِلْكي
حُرًّا يَتعالى، يَتمرّدُ
لكنْ في خَلْسٍ يَتبعُني طولَ الليلِ على الطرقاتْ 

عيناهُ إذا رأتا عينيَّ استشرى شَفُقُ الخَجَلِ الحُلوِ على الخدّينِ
وبانَ اللؤلؤُ في الشفتينِ لثانيتينِ
وكادَ القلبُ يَفرُّ إليَّ
أسيرًا يَخضعُ بينَ يديَّ
ولكنْ بعضُ الكِبْرِ
يُؤلّبُ قلبَ البدرِ
فتهربُ مِن غَدِنا اللحظاتْ
***
البدرُ الخائفُ منّي أنّي أتملَّكُهُ.. يَتملّكُني
لكنْ لا يدري! 

والنهرُ، الزهرُ، العطرُ، السِّحْرُ، وهذا الشِّعرُ لنا
بدري وأنا
يا غَفْلةَ بدري! 

هل عنّى قد أعماهُ سنا؟
لو يومًا هذا البدرُ دنا
كَيْ يَسكُنَ صدري! 

أسقيهِ هُنا
لذّاتِ هَنَا
لكنْ لا يدري!
***
البدرُ الباكي
مُستترًا خلفَ الشُّبّاكِ
لن يَنسى يومًا
لن يُفلتَ مِن أسْرِ شِباكي 

محمد حمدي غانم
26/3/2016


حب هندسي




هاتي المساطرَ وارسمي = خطا يوصّلُنا معا

قيسي المسافةَ واطرحي = منها النوى والأدمعا

أو أكمليه مثلثا = أو أغلقيه مربعا

فأنا وأنت وعشقُنا = والشعرُ فينا أينعا

والكأسُ دائرةٌ علينا كي نذوقَ ونشبعا

محمد حمدي غانم، 2016

 


الجمعة، 25 مارس، 2016

لمسة



همساتٌ لامرأةٍ ما
(67) 

لم نفترقْ حتى التقينا

لم نختبئ في خافقينا

بُحنا بأحلى ما لدينا

في لمسةٍ من راحتينا

محمد حمدي غانم، 2014

 


هن



همساتٌ لامرأةٍ ما
(66) 

ماذا تبقّى للهوَى بعدَ الذي كنّا؟

والشِّعرُ هل حفِظَ الذي في وجدِنا قلنا؟

ما هانَ فيه شعورُنا لكنّنا هُنّا

تكرارُ قصةِ أنّهمْ أودَى بِهمْ هُنَّ!
محمد حمدي غانم، 2012

 


توق



همساتٌ لامرأةٍ ما
(65) 

يا بيتَ شعرٍ قلتُهُ في لحظةِ العشقِ

غابتْ شموسُ صباحِها وبِعادُها يُشقِي

ذَكِّرْ حبيبةَ مُهجتي بحرارةِ الشوقِ

هامَ المُحبُّ بوجْدِهِ من شدّةِ التّوقِ

محمد حمدي غانم، 2012

 


أنا سيدك



وإيه العند هيفيدك وأنا ساكن ف تنهيدك

وأنا ساجنك ف أحضاني وبَسْـتمتع بترويضك

يا مالكة كل وجداني وقلبي وفرحته فْ إيدك

تعالي كفاية تتغري، بلاش تنسي إنّ انا سيدك!
 
محمد حمدي غانم، 2016


الحب أغلى من النقود في مصر!



الحب أغلى من النقود في مصر! 

رأيت هذه الصورة على الفيسبوك:

 


فعلقت قائلا:
"لو لم يكن يعلم أنها مادية لما أهداها ٢٠٠ جنيه.. وأظن أنه طلب منها شراء الهدية التي تعجبها ليوفر الوقت ووجع الدماغ ورد فعلها الممتعض على اختياره!
كما أن فاطمة ذكية.. لو احتفظت بهذه الورقة فسيقل سعرها كل يوم أمام الدولار، ولن تستطيع أن تشتري بها دبدوبا بعد عشر سنوات!"
***
ثم تذكرت أنني في طفولتي كنت أرى ورقة نقدية في إطار زجاجي معلقة على حائط شقتنا القديمة (خاصة أنني أمضيت أوقاتا ثمينة من طفولتي أتخيل كم الحلوي التي يمكني شراؤها بها لو استطعت إخراجها من الإطار!)، فذهبت لسؤال أمي عنها، فأعطتها لي، وهذه صورتها:

 


10 قروش أهداها أبي رحمه الله لأمي منذ أربعين عاما، ما زالت تحتفظ بها.. ويدل مظهرها على أنها كانت جديدة تماما لحظة أن أهداها لها، رغم تآكل حوافها بسبب الزمن.
على الوجه الأول كتب لها:
بحبك بحبك بحبك
حمدي وزينب
وعلى الوجه الآخر كتب التاريخ: 1/1/1976 (قبل مولدي بعام ونصف).
اتضح أن أمي حفظها الله لم تكن مادية واحتفظت بالورقة النقدية، التي كانت حينها أغلى من قيمة الـ 200 جنيه الآن (لا أستطيع الآن أن ألوم مصطفى لو غضب من فاطمة أو خاصمها).. وتأكّد ما قلته في تعليقي على الـ 200 جنيه: لم تعد للنقود أي قيمة مادية بعد مرور الزمن!!.. ولكنها أعادت لنا ذكرى جميلة، وأثبتت أن الحب ـ في مصر بالذات ـ أغلى من المال، وأنه لم يكن مجرد كلام شعراء، بل كلام خبراء اقتصاد أيضا!
ذهبت قيمة النقود وذهب أبي، وبقيت الذكرى!
رحمه الله وغفر له.
ثم باستيضاح مزيد من التفاصيل من الست الوالدة، اتضح أن أبي رحمه الله كان أذكى من مصطفى.. فقد قطع العشرة قروش نصفين، وأرسل نصفها إلى أمي حينما كانت خطيبته، وأخبرها أنه سيجمع النصفين معا حينما يجمعهما الزواج معا.. وقد فعل هذا (وهذا سبب وجود الشريط الأبيض اللاصق على ظهر ورقة العشرة قروش) ووضع الورقة بعد لصقها مع صورة زفافهما في برواز.
الله يرحمه كان حويطا :)
 
 
المشكلة الآن أنني أفكر في بيع هذه القطعة الأثرية النادرة، فلا أظن أن أحدا غيري معه ورقة من فئة العشرة قروش!


دواويني



همساتٌ لامرأةٍ ما
(64) 

يا مَنْ أَثرْتِ مواجعي: بالقُرْبِ داويني

عشقي تناثرَ زهرُهُ بينَ الدواوينِ

نَزْفُ الأيائلِ مِسكُهُ يَرجوكِ آويني

أنا حرفُ عشقٍ تائهٌ بينَ العناوينِ

محمد حمدي غانم، 2012

 


نزف الهزى



رميتُكِ بالسهمِ في دقةٍ = لأَرضِـي تَعمّدتُ إنزالَكِ

وإنّي لألتذُّ نزفَ الهَوَى = متى تَنعمينَ بجَرحي لَكِ؟

محمد حمدي غانم، 2013

 


رشأ



همساتٌ لامرأةٍ ما
(62) 

رَشَأٌ على مَرمى السَّـنا قد جنّنتْ قلبي

من حُسنِها قلبي هَوَى كالغِرِّ في الجُبِّ

أنَّى الخروجُ وما لَهُ من حيلةٍ لُبّي

ناداكِ مِن أغلالِهِ شوقُ الفَتَى، لَبِّي

محمد حمدي غانم، 2014

 


بسمة



همساتٌ لامرأةٍ ما
(61) 

في ظُلمةٍ أثلجتْ حتّى المواويلا

مِن رُوحِها أوقدَتْ للقلبِ قِنديلا

من بسمةٍ طرّزَتْ للدمعِ مِنديلا

وسَحَّرَتْ مُهجتي طيرًا أبابيلا

طارتْ لقنديلِها، صارَ الضِّيا نِيلا
محمد حمدي غانم، 2013

 


العدل أساس الملك



العدل أساس الملك 

تتداول مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لوزير العدل الجديد يعقب فيه على آية قرآنية بقوله: "صدق الله صلى الله عليه العظيم"!!

المشكلة ليست فقط في زلة اللسان أو شبه الغيبوبة التي يتكلم بها.. المشكلة الأنكى أنه لم يقرأ آية واحدة بشكل صحيح، رغم أنها آيات تجري على الألسن ويحفظها الأطفال ويكتبها التلاميذ في مواضيع التعبير!

لم تعد حالة فردية ان نرى قاضيا لا يستطيع نطق اللغة العربية وقراءة آيات القرآن الكريم بشكل صحيح.. طبيعي إذن أن يكون هذا وزيرا للعدل، فقد مال كل شيء وانقلب في قاع المستنقع، وصار أغبى وأجهل وافسد من فينا يقتلون أنفس من فينا.. هذا العك سينتهي الى أحد أمرين لا ثالث لهما: تصحيح عاجل وتطهير شامل لكل شيء في مصر أو انهيار تام ودمار نهائي وخراب ما بقي فيها!

لو كانوا يستطيعون الفهم أو حتى القراءة، لأدركوا كيف تكون "العدل أساس الملك" التي يعلقونها على حوائطهم خلاصة التاريخ، انتشلها السابقون من بين أنقاض الحضارات المنهارة، وأن العدل المذكور فيها ليس شركة إنتاج فني تكسب من عرق الراقصات!!

وأشد الظلم أن يوكل الأمر إلى غير أهله، وكلهم بلا استثناء من الجالس بجواره إلى أحقر أمين شرطة ليسوا أهله.

ملك بلا عدل.. ملك بلا أساس ينتظر الاجتثاث.. كتبوه بأيديهم وعلقوه على حوائطهم ولم يفهموه!!

فانتظروا العدل أو الساعة.

 

 


الأربعاء، 23 مارس، 2016

مصيدة



عيناكِ أحلى مِصيدةْ = لمشاعري مترصّدةْ

أنا داخلٌ قفصَ الهوى = هيا معي كي نُوصِدَهْ

 


أنا سهل معقد



أنا سهلٌ معقَّد! 

إذا ما الحسنُ في عينيكِ سدّدْ = بأشعاري إليكِ السهمُ يَرتدّْ

وحَرُّ الشوقِ قد أضناكِ ليلاً = لأنَّ الجمرَ في صدري تَنهّدْ

يَطولُ صراعُنا قِطًّا وفأرًا = وليسَ لحبِّنا هدفٌ مُحدّدْ!

فلا ارتحنا، ولا أرضًا قطعنا = فكلُّ مُتيّمٍ منّا تَرَدَّدْ

ولا أحظَى، ولا أنساكِ يومًا = هواكِ بطولِ أحلامي تَمَدَّدْ

ولا تَغفينَ في حِضني ملاكا = ولا ألَمُ النَّوَى يومًا تَبدّدْ

فهلْ تَخشَيْنَ حينَ عليكِ أطغَى = وتَسحقُ ضَمّـتي زهرًا تَورّدْ؟

ألا تَدرينَ؟.. هذا فرطَ شوقٍ = يَفورُ إليكِ مِن نَبعٍ تَجدّدْ

وجَوْرُكِ أنْ يَنالَ الحُسنُ منّي = إذا للقلبِ في غُنْجٍ تَودّدْ

أنا كالطفلِ أهوَى كلَّ أنثى = تُخادعُني بِحَلواها فأسعدْ

ويُزعجُني بعينيها التحدّي = أنوثتُها بهذا العنفِ تَفسَدْ

وكانَ الكَيدُ يومًا مَكرَ أنثَى = فصارَ الحُمقُ في طبْعٍ تَمرَّدْ!

أنا بَشَرٌ ولي حُمقي وضعفي = ولستُ أُعابُ حينَ بذاكِ أَشهدْ

هنيئًا إنْ دَرسْتِ نقاطَ ضعفي = طريقُ النصرِ في عشقي مُمَهَّدْ

فَرِقّي لي، وفُوزِي بي وإلاّ = بِفَوْزِ الكِبرياءِ الكونُ يَنهَدّْ

تَضُمُّ الجاذبيّةُ كلَّ جِرْمٍ = فماذا الكونُ لو منها تَجرّدْ؟

أنا كالأرضِ، كُوني أنتِ بدري = أَنيري في مداري، العشقُ سَرْمَدْ

فإنْ تَتحرّري، فإلَى ظلامٍ = وأينَ الفخرُ في صخرٍ تَجمّدْ؟

لكلِّ طريقةٍ عيبٌ، خُلِقْنا = نُعاني العيشَ حتَّى العمرُ يَنفدْ

أحبّيني على عيبي فإنّي = معي مِفتاحُ قلبِكِ وهْوَ أَوحدْ

وسِيري نحوَ عشقي دُونَ خوفٍ = إذا قنديلَهُ في الليلِ أوقدْ

وضُمّيني ولا تَتملّكيني = وعيشيني، أنا سهلٌ مُعقَّدْ!

سنُكملُ بعضَنا كُلاًّ صحيحًا = إذا ما ضَعفُنا يومًا تَوحّدْ

وتَرتاحينَ حينَ الفِكرُ يَغفو = ورأسُكِ - حالمًا - صدري تَوسّدْ

فأنتِ حبيبتي وربيعُ قلبي = وأنتِ الأمسُ، أنتِ اليومُ والغَدْ

 

محمد حمدي غانم

22/3/2015

 


الخميس، 17 مارس، 2016

عشرين عاما لا نميز ظلنا



عشرينَ عامًا لا نُميّزُ ظلَّنا 

أناْ كلُّهمْ، فالآنَ أنتِ تَخيّري = لا تَسألي شِعري فَذَلِكِ مَظهري

أناْ أعمقُ الهُوَّاتِ في ذاكِ المحيطِ، لكي تُحيطي بي فغُوصي وانظري!

كُوني مُخاطِرةً تَجوسُ بِخاطري = في سرِّ أصدافي اللآلئُ، فاظفَري

تُوهي ببحرِ مَحبّـتي جنّـيّةً = واغْـفِي على إسفنجَ شوقي وَائْمُري

أنا سرُّ وجْدِكِ إن كتَمتِ دُموعَهُ = أفضِي إليًّ، بِراحَتَيَّ تَعطَّري

هُوَ نُصفُ عامٍ ظَلَّ يَفصلُ طبعَنا = منذُ التقى يوليو ببردِ ينايرِ!

إنّي وُلِدتُ لِحُسنِ وجهِكِ عاشقًا = واخترتِ أنْ تَحيَيْ بقلبٍ حائرِ

كالتائهَيْنِ قد التقينا مرةً = وعواصفٌ تَمحو سبيلَ العابرِ

فعَرَفتُ أنّكَ.. ما انتظرتُ دقيقةً = فتَخيّريني الآنَ لا تَتأخّري

فالعارُ إنْ تُهنا بداخلِنا ولَمْ = نَعرِفْ بأنّا في مسارٍ دائري

عشرينَ عامًا لا نُميِّزُ ظلَّنا = أسرَى الظلامِ أو الضياءِ المُبهِرِ

يا نقطةَ الأحلامِ قلبُكِ مَركَزي = في مُقلتَيكِ الكَونُ مهما تَصغُرِي

لا ضيرَ إن ذُبنا معا في لحظةٍ = تَحقيقُ ذاتِكِ ليسَ أن تَتبعثري

ما حجمُنا في الكونِ؟.. ما الزمنُ الذي = نَحياهُ؟.. ما تأثيرُنا؟.. فتَفَكَّري

لا شيءَ إنْ لّمْ تتّحِدْ أقدارُنا = ما لا نهايةَ تَسكنينَ مشاعري

أُضحي أناكِ وهذهِ الدنيا أنا = تُضحينَ عِندي مُنتهايَ وآخِري

أناْ قادمٌ أحتلُّ قلبَكِ بالهَوَى = فاستسلمي والآنَ مِنكِ تَحرّري

وتَدلّلي زهرًا يَضُوعُ بأضلُعي = عِطرَ الحنانِ، على رُبايَ تَناثري

أناْ مَنْ أنا؟.. أناْ أنتِ منذُ سكنْتِـني = كُوني أنا، كَوْني بِكفّكِ فائسِري

وتَمتَّعي منّي بدنيا عاشقٍ = إنْ تَعرفي مَنْ أنتِ.. أنتِ فقرّري! 

محمد حمدي غانم
17/3/2016


صفحة الشاعر