برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الأربعاء، 3 مايو 2017

الأزهر والحمار والبقرة



الأزهر والحمار والبقرة 

إذا اشتكى رجل من محاولتك تضييق داره عليه وعلى أبنائه، فضع معهم الحمار والبقرة، ثم أصدر قرارا بإخراجهما، حتى يشعر الرجل وأبناؤه بالفرج ويسعدوا بحياتهم ويلهجوا بالحمد والثناء عليك وعلى حكمتك.

هذه إحدى وسائل التلاعب بالشعوب: اخلق المشكلة، ثم اقترح الحل فتصير بطلا!

دعنا نطبق هذا عمليا:

الرجل وأبناؤه هو الأزهر وجامعته، وتضييق بيتهم هو القانون الذي يعبث بطريقة تعيين شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء ويضعهما في يد السيسي.

والحمار هو محمد أبو حامد، والبقرة هي القانون الذي تقدم به للبرطمان لفصل الجامعات العلمية عن الأزهر وإلغاء المعاهد الأزهرية إلى آخر هذا الهراء.

ما سيحدث هو: تمرير قانون تحكم السيسي في تعيين شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء، لكن أحدا لن يهتم بهذا وسط الزفة الإعلامية حول قانون محمد أبو حامد، والذي سيرفضه البرطمان في النهاية، وسط تهليل شعبي وارتياح أزهري وإشادة بدور أعضاء نواب الشعب الشجعان في الدفاع عن مقدسات الأمة!!

ليس لدي مشكلة مع ما يدعو إليه محمد أبو حامد، لعدة أسباب:

-      أن دخول نظام التعليم الغربي بمدارسه وجامعاته على الأزهر دمره نهائيا وأفقده دوره التاريخي، وخريجي الأزهر لا يختلفون في شيء عن خريجي التعليم الحكومي.

-   أن التعليم الأزهري مسيطر عليه من عصابة العلمانيين التي تحكم مصر، وخروج الدين من تحت سيطرتهم مكسب هام أصلا، فرب قلة تفقه دينها بشكل صحيح أفضل من ملايين من حاملي الشهادات الأزهرية التي لا تساوى حتى الحبر التي كتبت به!

-   أن الأزهر يؤثر في كل دول العالم الإسلامي، وهذا معناه أن العصابة العلمانية أفسدت من خلاله دين مليار ونصف مليار مسلم في كل أرجاء العالم عبر من يأتون للدراسة فيه هنا!!

-   الأسوأ من هذا: أن الناس هم من يبنى المدارس والمعاهد الأزهرية بتبرعاتهم أي أنهم يساهمون في دعم هذا النظام العلماني المسيطر عليها.. بطريقة أخرى: لو توقف الناس عن بناء المدارس والمعاهد الأزهرية، فسيزيد التكدس في فصول المدارس الحكومية التي لا يتبرع أحد لإنشائها، وستزيد مشاكل التعليم على النظام أكثر مما هي.

لكل هذا، سيكون هذا النظام معتوها لو تخلص من منظومة التعليم الأزهري، فهو المستفيد الأكبر منها.

قانون محمد أبو حامد مجرد قنبلة دخان فلا تنشغلوا به عن قانون السيسي.

وأرجو من أنصار الشرعية عدم أكل الطعم بتأييد الانقلابي أحمد الطيب، فهو مجرد دمية في هذه المسرحية، وفي النهاية ستذهب هيئة كبار العلماء المستقلة ويبقى هو!!

 


هناك تعليقان (2):

  1. فعلا لم اتعجب من عالم ذرة يعبد بقرة فانت رغم ما تدعيه بعلم تكره السيسي رغم ما يحاوله للنهوض بشعب يحمل امثالك
    ولله الامر من قبل ومن بعد

    ردحذف
    الردود
    1. أولا: لا يوجد عالم ذرة يعبد بقرة.. معظم الوسط العلمي ملحد من أتباع خرافة التطور، لأنها بالنسبة لهم أفضل من الديانات الوثنية والديانات السماوية التي حرفت وامتزجت بالوثنية مثل المسيحية، وللأسف لا يصل إليهم الإسلام بصورته الصحيحة.. هناك نظرية التصميم الذكي التي تنتقد التهريج الذي يملأ خرافة التطور، ويهرب أنصارها من قضية الدين إلى عدم الخوض في ماهية المصمم الذكي.. هم يتكلمون بالرياضيات والفيزياء والنظم والأدلة الملموسة فقط.. لهذا حتى إن وجدت عالما هندوسيا ينافق الجماهير خوفا أو طمعا، فاعلم جيدا أنه ملحد، وستجده يقينا من أنصار نظرية التطور.. في الوسط العلمي اليوم يوجد مسلمون وملحدون ولا أدريون (الذين لا يدرون من إلههم).
      ثانيا: حينما تجد من هو أعلم منك وأكثر ثقافة في مجالات مختلفة، يخالفك ما أنت مقتنع به، فيجب عليك أن تراجع نفسك وقناعاتك أولا، حتى لا تكون مثل عباد البقر الذين يوقفون عقولهم، ويرفضون أي فكر مخالف.. على الأقل كنت لاحظت أن ما قلته هو الذي حدث وتم سحب قانون أبو حامد!!.. حينما تصح توقعات مخالفك، فعليك أن تحاول أن تكون أكثر انتباها لمنهجه في التحليل، لتعرف لماذا صح توقعه.
      ثالثا: (إن الله لا يصلح عمل المفسدين)
      القتل والقمع والتخريب لا يبني دولا، ومعظم من عبدوا البقرة الآن ناقمون على السيسي وكفروا به، فقد انقلب حتى على أنصاره.. أحدهم مثلا أحمد خالد توفيق، اقرأ أحدث ما كتب:
      http://ida2at.com/breakdown-barriers/
      وهؤلاء يصدرون بيان "لن نفرط" ضد بيع تيران وصنافير:
      http://albedaiah.com/news/2017/05/25/136158
      وتأكد دائما أن الأرقام لا تكذب.. انس إعلام المؤيدين والمعارضين، وانظر فقط إلى حقيقة أن السيسي استلم مصر وديونها 1.6 ترليون جنيه، وأنها تشارف الآن 4 ترليون جنيه، وأنه مستمر في الاستدانة وبيع السندات بالجنيه والدولار، أي أنه يشتاري أيامه في الحكم بمستقبلك ومستقبل أولادك، وأنك تدفع ثمن جرائمه من جيبك، وأن عجز الموازنة بسبب فوائد هذه الديون بلغ في الموازنة الجديدة 380 مليار، أي أن الدولة ملزمة بسداد أكثر من مليار جنيه كل يوم في السنة المالية الجديدة.. مليون جنيه واحدة منها كانت تكفي لجعلي عالم ذرة في كلية الهندسة التي ليس فيها كلية ولا هندسة!!
      الأسوأ من كل هذا، أن الديكتاتور الذي نتكلم عنه هنا من نوعية أبو 50% لا يمكن أن يبني دولة.. لديه عقد نقص وجهل مركب ويظن نفسه طبيب الفلاسفة.. وحتى لا تظن أنني أتجنى عليه، دعني مثلا أوضح لك لماذا كان محكوما على مشروع تفريعة قناة السويس بالفشل.. هذا فيديو يعترف فيه الجاهل الذي لا ينتبه لمعنى كلامه، بأن هذا المشروع كان مخططا له في عام 2050 تبعا للدراسات الاقتصادية المختصة لكنه قال لهم أنا لا أستطيع الانتظار إلى 2050 (يريد أي استعراض وهمي)، وأصر على حفره:
      https://www.youtube.com/watch?v=StYytAuwdf8
      أي أنه رمى النقود في الرمال، وتسبب في أزمة الدولار والتعويم بسبب استئجار حفارات عالمية لسرعة إنجاز مشروع لن تحتاجه قناة السويس قبل أكثر من 30 عاما، وقال عنه في النهاية إنه كان مهما لرفع الروح المعنوية.. فهل ترى روح الشعب المعنوية حولك مرتفعة في هذا الغلاء والغم؟
      فيديو آخر يكشف أنه طاغية لا يحترم الشعب ولا نوابه.. وقف أمامه نائب دمياطي في مجلس الشعب ليطلب منه تأجيل زيادة أسعار الطاقة القادمة إلى أن يصل الحد الأدنى إلى 3 آلاف جنيه، فاستفز ذلك الطاغية وأخرجه عن شعوره واحتقر نائب الشعب (نواب إيه) الذي يمثل مئة ألف مصري في دائرته، وسأله (أنت دارس الكلام ده قبل ما تقوله) مع أن السائل أبو 50% والمسئول معه دكتوراه!!!
      https://www.youtube.com/watch?v=QkMvkYQQ_a8
      أهم نقطة في الفديو هو قوله: 3 آلاف بعد كام سنة.. يعني: كل مشاريع الفنكوش لن تصلح الوضع الاقتصادي وستستمر زيادة الأسعار والخدمات بينما لن يصل الحد الأدنى للأجور إلى 3 آلاف جنيه في أي وقت قريب (بعد كام سنة؟!!.. متعدش!!)
      أخيرا:
      كل ما سبق لا يساوي عند الله حياة مسلم واحد من الذين قتلهم السيسي في رابعة والنهضة ورمسيس وكل شوارع مصر وما زال يقتلهم ببطء في السجون، ومن يقتلهم في ليبيا واليمن وسوريا وغزة المحاصرة.. لكن هذا مستوى أعلى بالنسبة لك، فأحببت أن أخاطب معدتك وجيبك، لأن أقصر طريق إلى عقول بعض الناس هو أمعاؤهم وجيوبهم!!
      لاحظ جيدا أن السيسي استلم مصر بلا إرهاب، وطوال أربع سنوات من حكمه (منها سنة من خلف واجهة الطرطور) لم نعد نسمع إلا أخبار قتل الإخوان والسلفيين والسيناويين والجيش والشرطة والمسيحيين.
      أعرف أن كلامي قد لا يأتي معك بنتيجة، وأن من لم يفهم بعد أربع سنوات، لن يفهم إلا حينما تنزل عليه المصائب هو نفسه، لكني أردت أن أبرئ ذمتي ناحيتك، حتى لا تأتي يوم القيامة وتتهمني بأنني لم أوضح لك ما خفي عنك.
      هداني الله وإياك إلى الحق.
      وتحيا مصر حرة قوية لا ذليلة ضعيفة

      حذف

صفحة الشاعر