برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الأحد، 6 أغسطس، 2017

العصابة



تجاوز مجموع ديون مصر الداخلية والخارجية اليوم 4 ترليون جنيه.. السيسي قال في حواره مع إبراهيم عيسى قبل الانتخابات الرئاسية إن ديون مصر الداخلية والخارجية داخلة على 1.7 ترليون جنيه.. هذا معناه أن حصيلة إنجازه خلال أربع سنوات هي زيادة ديون مصر بمقدار 2.3 ترليون جنيه، أي بنسبة زيادة 135%!!
جميل.. ما مدى خطورة هذا على السيسي؟
في الحسابات الاقتصادية المباشرة: لا شيء!!
قبل أن تستغرب، أقول لك كيف يدار الاقتصاد الربوي اليهودي المسيطر على العالم:
تم اختراع العملة الورقية وجمع الذهب والفضة من أيدي الناس خلال القرن الماضي، وبهذا صارت العصابات الحاكمة في كل دول العالم تطبع ما تشاء من الأوراق وتكتب عليها الرقم الذي تريده، وتحدد قيمتها الشرائية كما تشاء!
جميل.. إذن، بالنسبة للحكومة، طباعة النقود هي الحل.. لكن النقود في أيدي الناس تتحول إلى سلع، والسلع مستوردة، والمستوردون يسحبون الدولارات من البنوك للاستيراد، ولا توجد دولارات كافية لأننا دولة غير منتجة  غير مصدرة، ولدينا مشكلة في الاستثمار والسياحة.. إذن الحل هو رفع سعر الدولار من 7 جنيهات إلى 18 جنيها (بنسبة 157%).. وهي كما ترى نسبة أكبر من نسبة الزيادة في الدين الحكومي!!
إذن: بالنسبة للسيسي، الدين قد قل قليلا عما استلمه، ولا يشكل أي مشكلة، لأنه يطبع الورق!
لكن بالنسبة للشعب، هذه أكبر عملية سرقة في تاريخ مصر (المليء بالسرقات)، لأن الجنيه هوى إلى ثلث قيمته في أربع سنوات، وهذا معناه:
1-   سرقة ثلثي مدخرات المودعين في البنوك بأرباحها!
2-   سرقة ثلثي نقود المستثمرين في شهادات تفريعة قناة السويس بأرباحها.
3-   سرقة ثلثي قيمة سندات الحكومة التي تبيعها للشركات لتمويل عجز الموازنة.
4-   سرقة ثلثي قيمة رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص.
5-   رفع أسعار البنزين والكهرباء والغاز والماء والمواصلات والضرائب لتعوض الدولة الفارق في سعر العملة.
6-   حدوث تضخم وغلاء شديد في أسعار السلع المحلية والمستوردة، يواكبه قلة حركة البيع والشراء، ينتج عنه تسريح العمالة وزيادة البطالة.
وطبعا كل هذه النتائج الكارثية تهدد السيسي سياسيا، وهذا هو الأثر الخطير غير المباشر للعب بالديون وسعر العملة، فالناس تغلي، والجوع كافر، وكومة الحطب جافة ولا تنقصها سوى شرارة.
أو على أبسط الفروض، سيزيد كل تاجر وحرفي وخدمي في أسعاره وأجرته، وستتحمل كل الزيادات في النهاية على كاهل الموظف الذي لا يستطيع زيادة أي شيء بدوره، وبالتالي ستشتعل المظاهرات والإضرابات من الموظفين لمطالبة الحكومة بزيادة الرواتب.. طبعا تم استثناء الجيش والشرطة والقضاء من هذا بمضاعفة رواتبهم عدة مرات، لاستخدامهم في مواجهة الساخطين عند الضرورة!
فإن اضطرت الحكومة لرفع رواتب الموظفين، فستطبع مزيدا من النقود وتخفض قيمتها ونعود لنفس الدائرة من البداية!!
هذا هو ملخص اقتصاد مصر منذ أكثر من قرن من الزمان، لتفاصيل أكثر عن هذا اقرأ هذا الموضوع: السرقة الفاحشة. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر