المتابعون للمدونة

الخميس، 31 أغسطس 2023

الشعر والذهب والنساء


 لا يسمن الشِّعر ولا يغني من جوع عند من تبحث عن الأمان، لكنه أغلى من الذهب عند من تملك الذهب.

فكثيرات يستطعن شراء الذهب، لكن من أين لهن بشاعر يتغزل بحبهن وفتنتهن، وهذا عند المرأة مبلغ الزينة والتفاخر، وأندر من أندر الجواهر!

فالحقيقة أن ما يمنح الذهب والجواهر قيمتها هو تلهف النساء على اقتنائها للتفاخر بها، فهي في ذاتها عديمة القيمة كمادة، وإنما غلوها في عين المرأة من غلو المرأة في عين الرجل!

لكن الشعر في المرأة سلاح ذو حدين لو كانت للشاعر قصائد في ملهمات سبقنها، فلو تفاخرت على النساء بشعره فيها، فسهل أن تذكرها كائدة بقصائده في غيرها فتثير غيظها وغيرتها!

والحقيقة أن الأغلى من الشعر والذهب، الرجل الذي يكد ويسعى على امرأته وأولاده، ليوفر لهم الأمان، بلا تفاخر ولا تكاثر، والمرأة العاقلة هي من ترى الذهب في عرق جبينه، والشِّعر في نظراته الحانية المتعبة.

﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

صفحة الشاعر