برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الأحد، 30 يونيو 2013

أسئلة لمن كان له عقل



أسئلة لمن كان له عقل

 

عزيزي الشاب:

إذا كنت حديث السن، ولا تتذكر مشاهد هجوم البلطجية على المواطنين في انتخابات المخلوع والحزب الواطي المزورة، وعلى المتظاهرين أمام نقابة الصحفيين ودار القضاء العالي ونقابة المحامين، فعلى الأقل دعني أسألك:

ألا يذكرك مشهد هجوم البلطجية بالأسلحة البيضاء والخرطوش والرشاشات في المنصورة بالأمس، على متظاهري التيار الإسلامي، بما حدث في موقعة الجمل؟

هل أعماك كرهك غير المبرر للإخوان والسلفيين (المبني كله على إشاعات إعلام الفلول) عن حقيقة أنك تساند نظاما بلطجيا إجراميا لصوصيا في العودة إلى حكم مصر، بعد أن مات خيرة شبابها طول عقود مضت وأثناء ثورة يناير لإسقاطه؟

هل سألت نفسك ماذا سيكون وضع هؤلاء البلطجية المسلحين بعد نجاح ثورتك المجيدة على الرئيس الشرعي المنتخب؟

هل تستطيع ساعتها المطالبة بحبسهم، أم أنهم سيعربدون في الشوارع، ويطالبون بنصيبهم من غنائم الثورة؟

هل ستدمجهم بالشرطة والجيش وأمن الدولة (لأن جزءا منهم بالتأكيد هم عناصر أمن دولة مبارك المجرمين، أو على الأقل هم العقول المدبرة والمنظمة لتحركاتهم)، أم هل ستدخل معهم في حرب شوارع ليفعلوا بك نفس ما يفعلونه الآن مع الإسلاميين؟

ومن يمولون هؤلاء البلطجية، ماذا سيكون وضعهم في الدولة الجديدة، وهم أباطرة المال والإعلام في عصر المخلوع؟

والسؤال الأهم من كل هذا: إذا كنت واثقا ومتأكدا أن الإخوان والسلفيين سيفوزون في الانتخابات كل مرة، ولهذا تصر على النزول إلى الشوارع وترفض الذهاب إلى الصندوق، فهل إسقاط الإسلاميين بثورة، سيمنعهم من الفوز مرة أخرى في الانتخابات القادمة؟

إذن فليس أمامك من حل سوى منع الانتخابات لعدة سنوات، يتم فيها سجن وتعذيب الإسلاميين وحل أحزابهم وتطبيق قانون الطوارئ عليهم، مع فرض أمن الدولة رقابة صارمة على كل الوزارات والوظائف الحكومية لمنع الإسلاميين من الوصول إليها، ووضع المجرمين والفجرة وغير الأكفاء فيها، مع توجيه الإعلام والتعليم والثقافة إلى التفاهة والفحش واللهو والعبث لشغل الناس عن الدين والعلم والفكر، لإلهائهم عن المساجد التي تعيد إنتاج المتدينين الذين ينتمون بعدها للإخوان والسلفيين!!

ألا تعلم أن هذا هو بالضبط ما كان يفعله المخلوع، وأنك تعيد إنتاج نفس النظام القمعي الديكتاتوري اللعين الذي ثرنا عليه، وأن هذا النظام هو الذي أفسد كل شيء في مصر، وهبط بكفاءة كل المؤسسات بعد تسليم إدارتها للأغبياء والدهماء ومنعدمي الكفاءة ومحترفي نهب المال العام وبيع أصول الدولة؟

وهل تحتمل مصر عودة نظام كهذا وهي في هذه الحالة من الإفلاس والترهل والفساد؟

وماذا سيترك لك هؤلاء اللصوص والبلطجية من الغنائم لتحصل عليه في حاضرك ومستقبلك، بعد إسقاط الإخوان وهدم النظام الديمقراطي الذي أتى بهم رغم أنه يسمح لك بتداول السلطة معهم عبر الصناديق باختيار الشعب الحر النزيه؟

عزيزي الشاب:

أنت تسأل دائما أين كان الإخوان والسلفيون قبل الثورة.. ولكنك نسيت في غمرة حماسك أن تسأل نفسك أين كنت أنت قبل الثورة، وهل تكفي كل خبراتك المعتبرة في البلاي ستيشن ومباريات كرة القدم ومسابقات الأغاني وأفلام الراقصات والعاهرات، لتجعلك حكما على الوضع السياسي، وتفرض إرادتك على رئيس الدولة، وتعلن الوصاية على إرادة الشعب الذي انتخبه بكل من فيه ممن هم أكبر منك سنا وعلما وخبرة ودراية، وعانوا في عصر المخلوع من كل أنواع القهر والظلم والإهانة، ورأوا كل عزيز عليهم يموت بسبب الأمراض المتفشية والإهمال في والمستشفيات وحوادث الطرق والقطارات والسفن والعمارات المنهارة، بسبب الفساد والسرقة والمحسوبية والفوضى التي تنخر في مؤسسات الدولة؟

ألا يبدو لك أنك لا تعلم شيئا عن عصر المخلوع ولا عن الإخوان والسلفيين، وأنك تتصرف بالضبط مثل الأطرش في الزفة، وتزج بنفسك في صراع لا تفهم شيئا عن خلفياته التاريخية، بسبب عدم معايشتك له بنفسك وعدم قراءتك الجادة المحايدة عنه؟

عزيزي الشاب:

قبل أن تفعل أي شيء، اسأل نفسك أولا: ماذا سيحدث بعده، وهل هو مفيد أم ضار لك ولوطنك، لأن تعليم المخلوع وإعلامه وثقافته، هي سبب جهلك، وعدم استخدام عقلك في تحليل الأسباب وتقدير النتائج.

ألا قد بلغت، اللهم فاشهد.


السبت، 29 يونيو 2013

محاورة عن سياسة مرسي



محاورة عن سياسة مرسي

 

أرسلت إلى د. أحمد خالد توفيق مقال "مرسي وسياسة التغيير المتدرج" الذي نشرته مجزءا على المدونة، فرد عليّ قائلا:

"كلام جميل يا محمد .. وأنت تعرف رأيي  في الاضطهاد والتحرش الذي يواجهه مرسي، لكنك تعتبر كل ما قام به حكمة عليا،  ولم تضع احتمال أنه غير كفء  ومتخبط.. حتى لو كان القضاء والشرطة والإعلام تحالفوا على هزيمته وإسقاطه فقد كان عليه أن يهزم هذه القوى أو يعلن أسباب فشله ويرحل.. هو مسئول في النهاية عن انقطاع الكهرباء والسولار ومياه النيل والأمن..

عندما قلت للممتحن إن التيار الكهربي انقطع في دارنها وان جارنا مات، قال لي: لا تعنيني ظروفك .. ما يعنيني هو إجابتك عن أسئلتي."

 

وقد رددت عليه قائلا:

هذا هما التحليلان الأبديان الأزليان في كل نظام حكم:

فريق مؤيد مقتنع، وفريق معارض رافض لكل شيء.

حتى الأنبياء واجهوا هذه الثنائية (راجع آيات "وقالوا" في القرآن الكريم لتعرف وجهة النظر الأخرى في الرسل).

في النهاية، هذا الجدل الكوني يحسمه صندوق الانتخابات بآلياته التي أقرها الشعب في الدستور.. موعدنا انتخابات مجلس النواب القادمة إن شاء الله.

أما من أراد القفز على هذا، فموعدنا الحرب الأهلية!!!

وللمرة الأخيرة: دفاعي عن مرسي فيما تعيبه عليه، هو نفس هجوم خصومه عليه:

مرسي لا يحكم بمفرده ليكون متخبطا.. مرسي بمفرده عالم مهندس أستاذ جامعة عبقري، ولكنه لا يحكم بمفرده، ووراءه أعرق تنظيم في مصر دالت عليه الدول وبقي وحده.. هذا التنظيم هو الذي يحكم مصر الآن، وتساعده فروعه في تركيا والدول العربية والإسلامية الأخرى لفك الحصار العالمي عليه.. إن كان هذا التنظيم غير كفء في نظرك، فخذ أبناءك وارحل من مصر، لأن هذا التنظيم إن سقط، فسندخل في فراغ مرعب لأن الأقزام الآخرين تحت أرجل هذا التنظيم لا يمكن أن يملأوا هذا الفراغ، وستصير مصر دولة منهارة فاشلة بلا بديل!

لهذا أولى بك أن تناصر هذا النظام، لترسخ الدولة نفسها.. ليس بالدفاع عنه، بل بالدفاع عن آلية تداول السلطة عبر الصندوق في المواعيد التي قرّرها الدستور.

وبالمناسبة: 4 سنوات هي أقصر فترة ممكنة للحكم على رئيس.. حكمك المتسرع عليه مبني على الهوى وليس على أي مقياس علمي أو فكري أو ثقافي تعرفه.

تحياتي

 

فردّ قائلا:

"لا يوجد هوى يا محمد .. اعطني ميكي ماوس رئيسًا إذا كان سيكفل لي السولار والماء والكهرباء والأمن وألا أكتشف أن الدولار صار 8 جنيهات.. بهذا المقاييس يظل حسني مبارك أفضل من مرسي بمراحل.. أنا من مؤيدي الانتخابات المبكرة بشدة.. لا أطلب عزل مرسي ولا رحيله ولا شنقه كما يفعلون.. أطالب بالصندوق من جديد وهذا شيء يتكرر في كل الدول المتحضرة الديمقراطية.. ليقل الشعب كلمته من جديد.

لن أنتخب مرسي في تلك المرة لأنني صرت على يقين من أنه لا يستطيع قيادة مصر ثلاث سنوات أخرى إلا إلى الجحيم.

الاجتماع الساذج لمناقشة مشكلة مياه النيل جعلني أعرف حقيقة النظام.. ليست لديهم حكمة خفية ولا أوراق سرية.. خبرتهم الوحيدة كانت في العمل التنظيمي تحت الأرض لمدة 70 عامًا.. وهي خبرة لا تؤهل لقيادة دولة.. ولو كنت تتابع مقالاتي لوجدت أن الكل يتهموني بأن عميل الإخوان وأنني خروف وبعت مبادئي... و.....  يعني لا يمكن وصفي بالتحامل عليهم..

لكنك تقول إنني أبني على الهوى وليس على مقياس علمي!...  إذن باختصار ليس هناك رئيس فاشل أو رديء.. لو لم يكن حالنا الآن دليلاً على فشل الحاكم تمامًا فمتى يفشل إذن؟"

 

وقد رددت عليه قائلا:

في الهندسة، هناك ما يسمى بميل المماس، الذي يدلك إن كان المنحنى صاعدا أم هابطا..

نعم، النقطة التي نحن فيها الآن تحت الصفر بسبب 60 عاما من تخريب مصر، والمنحنى هابط منذ نكسة 67، منذ تحولت كل ميزانيات الدولة إلى المجهود الحربي فخَرِب القطاع العام والتعليم والصحة والمواصلات وكل شيء، وصارت البطالة في ازدياد متصاعد.. لكن رغم أن النقطة الحالية تحت خط الصفر، فإن ميل المماس موجب والمنحنى صاعد، لأن هناك إرادة للتغيير وعمل جاد من أجله، وحكومة تعمل على كل الأصعدة.. أرجو أن تتصفح هذه الصفحة ففيها ما لا يقوله الإعلام عن عمل الحكومة:


بخصوص مؤتمر مرسي، هناك نقطتان:

1-   الأولى هي أن تقييمك لمرسي يكون فقط من خلال كلمته وكلمة الكتاتني، ولا يعقل أن تلومه على كلام الآخرين :)

2-   الثانية، هي أن هذا المؤتمر من أدهى ما فعله مرسي في فترة حكمه، لأنه أوصل رسالة لأثيوبيا أنه وإن كان حكيما متأنيا، فإن وراءه معاتيه يضغطون عليه لاستخدام القوة.. وقد وصلت هذه الرسالة لممولي السد، فأرسلوا لأثيوبيا يطلبون منها التفاوض مع مصر، لأنهم لن يلقوا نقودهم في مشروع مهدد بالتدمير!!

ومرة ثانية:

ليس هذا وقت حكمك على مرسي.. أنت تختلف مع آلياته، ولكنك لا تستطيع أن تحاسبه إلا على النتائج.. وهذه النتائج لا تظهر الآن، وإن كانت المؤشرات تقول إنها إيجابية :)

أخيرا:

منذ متى صوتَّ لمرسي لكي تخبرني أنك لن تصوت له المرة القادمة؟ J

يا د. أحمد: أنت تناقض نفسك.. إسقاط الرئيس مرسي (الذي تسميه دعوة لانتخابات مبكرة لا يقرّها الدستور أصلا)، معناه إسقاط الدولة نفسها، لأنها ستكون نهاية الاحتكام للصندوق وبداية الفوضى.

أصلا الفريق الذي تسانده في دعواه رافض للصندوق منذ استفتاء 19 مارس (قبله وبعده)، لأن الصندوق معلوم النتيجة، وكانوا يريدون بقاء المجلس العسكري 3 سنوات، ولو أسقطوا مرسي، فلن يجروا أي انتخابات لسنوات طويلة إلى أن يبيدوا الإسلاميين ويركعوا الشعب ويجدوا طريقة لإعادة التزوير، لأن أي انتخابات قادمة ستعيد تكوين نفس النظام مرة أخرى: مرسي والإخوان، أو حازم أبو إسماعيل والسلفيين، أو حتى الزمر والجماعة الإسلامية :)

هذا الكلام قلته لك في رسائلي القديمة منذ سنوات قبل الثورة.. قلت لك إن العلمانيين يدعمون تزوير الانتخابات ويحتكرون الإعلام والثقافة لأنهم يعلمون أنهم بلا أرضية في مصر.. كل ما تفعله أنت هو تجاهل هذه الحقيقة الحاكمة في هذا الصراع، وتتخذ ذرائع هشة، لن تصمد للواقع.

بالمناسبة: أين تأييدك لوزير الثقافة الجديد الذي يكنس الزبالة من هذه الوزارة؟. هل نسيت مقالات "إبداع حتى النخاع" و"مثل الجذمور بالضبط 1" و "مثل الجذمور بالضبط 2

دافع عن حق أولادك في الحياة يا دكتور أحمد..

السولار والكهرباء وهذه المشاكل المزمنة في مصر، أعراض ستزول إن شاء الله حينما نكنس زبالة مبارك من مصر، ويستقر النظام للرئيس، وساعتها يمكنك أن تنتقده بموضوعية، لأنه يعمل في ظروف طبيعية.

تحياتي

 

فردّ قائلا:

ما هو وزير الثقافة ده من أسباب ضيقي بمرسي... أليس هذا أخونة الدولة حرفيًا؟

أنا فعلاً قرفان من العلمانيين المتغطرسين، لكن كذلك لا أريد طرد أشخاص ذوي كفاءة لوضع كوادر أخوان بدلاً منهم بلا تفسير..

وكوني لن أعطيه صوتي لا يعني بالضرورة أنني انتخبته في المرة السابقة.. الكل يعرف أنني لم أنتخبه لكني كنت شديد الحماسة لأن ينال فرصته كاملة..

أما عن مناقضة النفس فأنت تفعلها يا محمد بشدة... تقول إن الاحتكام للصندوق = سقوط مرسي.. وبعد ذلك تؤكد أن الصندوق مضمونة نتائجه.

 

فرددت عليه قائلا:

لا يوجد أي تناقض يا د. أحمد..

لا يوجد رئيس منتخب يدخل مرة أخرى انتخابات قبل اكتمال مدته.. لكي تجري انتخابات رئاسية، يجب أن يستقيل مرسي بضغط أعدائه، ولا يعقل ساعتها أن يترشح مرة أخرى فهو سبب الأزمة في نظرهم أصلا!!.. وهم يتكلمون عن مجلس رئاسي وعك!

إقصاء رئيس شرعي منتخب يربض الآن ملايين من محبيه في ميدان رابعة العدوية، معناه إنهاء شرعية الصندوق، والاحتكام إلى البلطجة.. وهذا لن يحدث..

المشاكل التي تتحدث عنها كثيرا، يعرف عنها قادة الجيش أكثر مما تعرف وأعرف، ولن يسمحوا بدخولنا هذه الفوضى.. مجرد تغيير الحكومة ليس في صالح الاقتصاد، فما بالك بالرئيس :)

لن يتدخل الجيش في هذا المستنقع.. خاصة بعد رسالة ميدان رابعة العدوية الآن.

كلامك عن وزير الثقافة يؤكد رأيي.. كراهيتك لهذا الفصيل تجعلك ترفض أي تغيير يقوم به.. والسؤال هو: كيف يكون التغيير إلا عن طريق السلطة المنتخبة؟

أخونة الدولة؟.. أنا الذي طالبت بأخونة الدولة حين صوتّ للإخوان في البرلمان ونقابة المهندسين ورئاسة الدولة :)

مناصب الدولة الكبرى من حق الحزب الفائز، ومن تسميهم كفاءات هم عاهات فاشلون باعترافهم هم.. ألم تسمعهم مليون مرة يتهمون الشعب المصري بالجهل لأنه يصوت لدعاة الظلام والرجعية والإرهاب؟ J.. جهل الشعب بأفكارهم ومبادئهم (السامية) هو حكم منهم على الإعلام والتعليم والثقافة بالفشل والفساد، ويوجب كنسهم جميعا، وهو ما عشت أنتظره 20 عاما، والحمد لله هو يحدث الآن وسيستمر رغما عن أنوفهم.

أنا مع تعيين مرسي للإخوان في كل المناصب لأني انتخبتهم، وقد انتخبتهم لأني أثق فيهم، وأريد أن أختبرهم في مدة توليهم للسلطة.

أخونة الدولة هو اسم الدلع للديمقراطية: تسليم الدولة لحزب لمدة محددة دستوريا، يتخذ فيها ما شاء من القرارات في حدود القانون، ويعين ويقيل من شاء متى شاء ونقيّم نحن ما فعله في الصندوق عندما تنتهي المدة.. وإن كان أي قرار من قرارات هذا الحزب فيه ظلم، فهناك المحكمة الإدارية.

الخلاصة: أنت حر في أفكارك وتقييمك.. ستجيء لك الفرصة إن شاء الله في انتخابات مجلس النواب القادم لتقول كلمتك، وإن أتيت بحزب آخر فسيشكل الحكومة، ويضع وزير ثقافة جديدا، ويصحح ما تراه خطأ.. وإذا لم تستطع فعل هذا، فكيف تظن أنك ستُسقط رئيسا منتخبا حزبه يكتسح كل انتخابات؟

رأيك في انتخابات رئاسية مبكرة سيظل رأيك، المخالف لإرادة 14 مليون في استفتاء 19 مارس (أنت نفسك قلت نعم) الذي حدد مدة الرئاسة بأربع سنوات، والمخالف لإرادة 13 مليونا في الرئاسة منحوا مرسي مدة 4 سنوات للحكم، وإرادة 11 مليونا في استفتاء الدستور الذي أقر استكمال مرسي لمدته.. ماذا سيفيدنا استفتاء جديد أو انتخابات جديدة؟.. ألا تكفي ثلاث مرات؟

أخيرا دعني أخبرك برأيي هذا:

في حالة الانقلاب على الديمقراطية ونتيجة الصندوق وإرادة الأغلبية، أعلن أنني سأبايع حازم أبو إسماعيل أميرا للمؤمنين مدى الحياة على الطريقة الإسلامية، فلا يعقل بعد أن يكفر العلمانيون والليبراليون بالديمقراطية وهم كهنتها في بلادنا منذ قرنين، أن أؤمن أنا بها!!

وبالمناسبة: الجماعة الإسلامية تعلن أنه في حالة سقوط مرسي ستبدأ ثورة إسلامية شاملة.. وهذا سيكون نفس حال الشيوعيين والليبراليين والنصارى: كل يغني على ثورته!!.. كلهم سيتقاتلون على السلطة ولن يفكر أحد في صندوق ولا أي من هذا العبث!

كم مصريا ستتحمل دمه في رقبتك بمقالاتك هذه يا ترى؟

10 مليون على الأقل؟

 

تحياتي

 


وبدأت المعركة الأخيرة



وبدأت المعركة الأخيرة

 

أرسلت هذا المقال إلى د. أحمد خالد توفيق يوم 26/11/2012، خلال أزمة إعلان مرسي الدستوري، والملاحظ أنه يصلح لوصف نفس الحالة اليوم:

مرسي يحارب المعركة النهائية ضد الفلول، ووضع نفسه وحزبه في مواجهة دامية مع بلطجيتهم الذين يهاجمون مقرات الإخوان الآن، ولكن الغريب أنّ من يدعون أنهم ثوريون قرروا أن يقفوا مع الفلول ضد الرئيس المنتخب، لأن قراراته التي اتخذها ليحقق بها مطالبهم الثورية لا تعجبهم!!

واضح جدا أن كرههم للإخوان أكبر من حبهم لمصر، وأن إسقاط الإخوان أهم عندهم من مستقبل أولادهم ومصير 85 مليون مصري!!

أؤكد لكم أنكم في كلتا الحالتين ستندمون أشد الندم، سواء انتصر د. مرسي (لأن الشعب سيلفظكم جميعا بعد أن يكتشف وتكتشفوا كم كنتم أغبياء ومغفلين وجهلة يحرككم المنافقون وإعلام مبارك)، أو انتصر الفلول (لأنكم إن نسيتم ثأركم معهم، فهم أبدا لن ينسوه.. وتاريخهم في البطش بأعدائهم لا يحتاج لتذكير.. أم نسيتم خالد سعيد الذي أثبت النائب العام الذي تدافعون عنه الآن أنه حشاش ابتلع لفافة البانجو؟)

الثورة المصرية تخوض معركتها الأخيرة.. وستحدث خسائر كثيرة في الأرواح في الأيام المقبلة، وقد نكون مهددين بفوضى منظمة (يستغلون فيها الشباب المغفل لخدمة أغراضهم) يتبعها انقلاب يعيدنا إلى حكم عسكري باطش، وإن حدث هذا فأتوقع أننا سندخل مسار ليبيا وسوريا في أسرع وقت، وستكون الخسائر في الأرواح على نطاق مليوني نسبة لتعداد شعب مصر.

حفظ الله مصر من كل سوء، ونصر ثورتها على كل عميل وخائن ومنافق وفِلّ وغبي جاهل.

 

وقد ردّ عليّ د. أحمد قائلا:

معك حق تمامًا ...

ظاهرة تحالف الفلول والثوار ظاهرة واضحة جدًا وجديدة جدًا ... 

أعتبر نفسي من أعداء الأخوان.. لكن من الذي ذهب ليحرق مقار الآخر؟.. ومن الذي ذهب لمحمد محمود ليتسلى بالحرق ثم يملأ الدنيا صراخًا لأن الداخلية تدافع عن نفسها؟... فعلاً خلط حقائق مرعب...

أمس اشتعلت طنطا بسبب حرق مقر الحرية والعدالة في شارع البحر.. السؤال هو: هل ذهب الإخوان لحرق حزب الدستور؟

 


سبتمبر الخاص به



سبتمبر الخاص به

 

في 27/11/2012 أرسلت هذه الرسالة إلى د. أحمد خلد توفيق، تعقيبا على مقاله سبتمبر الخاص به والذي نشره متوقعا نهاية د. مرسي بعد أزمة الإعلان الدستوري وإقالة النائب العام:

مرحبا د. أحمد:

في سبتمبر السادات كان الشعب كله يكرهه: إسلاميون ومسيحيون وقوميون، مثقفون وعامة..

في سبتمبر الخاص بمرسي، أكثر من ثلاثة أرباع الشعب معه كما تشير كل استطلاعات الرأي في كل المواقع والقنوات.. هذه المرة الحرب ضد الفساد وستطير رؤوس كثيرة، ومرسي أعلنها قبل أن يحكم أن حياته لا تعنيه في سبيل مصر.

تذكر: في مصر ثلاث طبقات من الفلول:

( سبق أن نشرت هذا الجزء في مقال ثلاث طبقات فلول وأستك )

لقد حان الوقت لمرسي لضرب ضربات موجعة تطيح بعدة رؤوس، وتجبر الصفوف الثانية على دخول الحظيرة وذيولها بين أفخاذها.. وإنه لفاعلها.. فهذه المرة لو تم اغتياله أو الانقلاب عليه، فسندخل سيناريو ليبيا وسوريا كالبرق، بل إني أخشى أن يموت مرسي في فراشه ميتة طبيعية، لأن أحدا لن يصدق أن المخابرات لم تقم بتسميمه!.. والجيش يفهم هذا جيدا ويقدر خطورته.. نفس الجيش الذي ضحى بمبارك ثم طنطاوي وسامي عنان من أجل ألا يهد الدولة.. مهما كانت أخطاؤهم، فهذا حس وطني رفيع يحسب لهم، وأظنهم سيستمرون عليه.. لهذا لن يستجيب الجيش لأي محاولة لتحريضه على الانقلاب، إلا لو كره الناس مرسي، ومرسي أذكى من الجميع ويسبقهم دائما بخطوة، ونجح في حشد تأييد الناس له.. ولا تنس أن معظم محافظات الصعيد صوتت له بأكثر من 70% في الانتخابات الرئاسية.. هذا معناه أن الانقلاب عليه سيجعل الصعيد يخرج عن السيطرة لا محالة!!

فادع الله إذن أن يوفقه في ((ديكتاتوريته)) المؤقتة، من أجل مستقبل أنظف لأبنائك.. إن كان تطهير الفساد وكشط طبقات الفلول المتراكمة يسمى دكتاتورية، فأنا أقول لك: الديكتاتورية هي الحل!!.. وعلى فكرة: من بداية الثورة وأنا أقول إن الديمقراطية آلية معطِّلة.

بالمناسبة: لست إخوانيا ولا من اللجان الكترونية، وكذلك كل من رأيتهم يؤيدون قرارات مرسي :)

للأسف أنا مضطر لأن أخبرك بنكتة مللت من ترديدها في العامين السابقين كلما سخر أحد من نتيجة استطلاع أو أقسم إن الإخوان لن ينجحوا هذه المرة لأن الناس أفاقت:

مرة واحد بلدياتنا أخذ 17 قفا على سهوة!!!

* ملحوظة: بلدياتنا هذا مثقف، فالإخوة الصعايدة أثبتوا أنهم أنقى وأشرف وأرجل من في مصر، ومن بعد نصرتهم لمرسي في الانتخابات، لم أعد أقبل أن تقال عليهم النكات، لأنهم أثبتوا أنهم بالفعل أذكى ممن يظنون أنفسهم علماء!

تحياتي

 


الخميس، 27 يونيو 2013

غباء × غباء



غباء × غباء

 

هناك احتمالان مرجحان بالنسبة لي يوم30يونيو:

-      إما أن تنجح الثورة المضادة في بث الفوضى وشل الدولة لندخل في حرب أهلية طويلة، إن انجر إليها الجيش فسيتفتت ونخسره ونخسر الدولة.. وهذا مكسب مؤكد لأمريكا وإسرائيل وعملائهما من الملحدين وأعداء الإسلام في الداخل.

-      وإما أن تنكسر الثورة المضادة، فيتحول مرسي إلى ديكتاتور رسمي، يبطش بكل خصومة بشرعية المنتصر، ويستتب له الأمر وللإسلاميين لعشرات السنين.

أما فكرة تقديم مرسي أي تنازلات فليست واردة، لأن المعارضة الغبية لم تضرب أي مثل في المرونة والاستعداد لتقديم تنازلات مقابل تنازلات لصالح الوطن والمواطن، بل كانت تتصرف دائما كطفل عنيد، وكلما قدم مرسي تنازلات طمعت في المزيد وصعّدت من مطالبها، وهذا معناه أن أي تنازلات ستسرع بمسار الاحتمال الأول.

بالنظر إلى هذا التحليل، يتضح أن يوم 30 يونيو لا يحمل أي احتمال مكسب للمعارضة والثورة المضادة، ولكن فيه احتمال نجاح ساحق لمرسي والإرادة الشعبية!


لماذا تصرون على تفتيت مصر؟



لماذا تصرون على تفتيت مصر؟

 

سؤال للسذج الذين يظنون أن انقلابهم على مرسي يمكن أن ينجح:

محافظات الصعيد التي صوتت بأكثر من 70% للإسلاميين ومرسي والدستور في كل مرة.. ماذا تتوقعون أن يحدث فيها إن نجح انقلابكم على مرسي؟

لو كنت مكان مرسي، فسأذهب إلى الصعيد وسط أهلي وعشيرتي وأحكمه إلى ما شاء الله، وأترك محافظات الوجه البحري في حرب أهلية.. وربما أقطع الماء عن الوجه البحري لو لزم الأمر، إلى أن تتوقف فيه الحرب الأهلية ويتوحد مع الصعيد مرة أخرى!!

هل حقا تدركون إلى أين تقودون أنفسكم وأهليكم ووطنكم بتصرفاتكم الرعناء؟


توريط الجيش في المستنقع 4



عن محاولات توريط الجيش في المستنقع 4

 

جنود الجيش هم شباب عاديون يصوتون في الانتخابات من سن 18 سنة.. منهم فلول، ومنهم شيوعيون ومنهم ليبراليون ومنهم 6 إبليس ومنهم إخوان ومنهم سلفيون (بالانتماء أو التعاطف)، ومنهم جهلة وأميون، ومنهم لصوص وبلطجية (أحداث محمد محمود أرتنا عينة لأفعالهم، كالتبول على المتظاهرين، وسحل الفتاة).. وطبعا منهم حزب كنبة.. ناهيكم أن جزءا كبيرا من الجنود صعايدة، والصعيد مؤيد لمرسي بشكل كاسح.. وهناك نسبة لا يستهان بها من الضباط هم ضباط احتياط مجندون ينطبق عليهم نفس هذا الأمر.. وطبيعي أن يكون نصف مجندي الجيش على الأقل صوتوا للإسلاميين في مجلسي الشعب والشورى أو لمرسي في الانتخابات، أو قالوا نعم للدستور.

واهم إذن من يتخيل أن الجيش سيتدخل ليحسم الصراع لصالح فريقه، فتدخل الجيش مع أي طرف ضد أي طرف يهدد بانقسام الجنود وضباط الاحتياط في الحال، مع توقع حدوث مهازل من الجنود الصيع والبلطجية ضد المواطنين في ظل الفوضى، وهروب مجندي حزب الكنبة الذين ليس لهم في الثور ولا في الطحين، ولن يطلقوا النار على أقاربهم وأهلهم في الشوارع (حدث هذا مع مجندي الأمن المركزي يوم جمعة الغضب، فانهارت الشرطة في أربع ساعات لا غير، وحينما بدأ نزول الجيش أقسمت لكل من ظنّ إن الجيش نزل لتفريق المتظاهرين إنه لن يتدخل لأنه سينهار بشكل مماثل وربما في وقت أسرع!!).

ولو كان الجيش واثقا أنه يستطيع حسم أي شيء لما نحّى مبارك، أو كان أعلن فوز شفيق بالرئاسة، أو تمرد على قرار عزل طنطاوي.. ولكن الحقيقة أن قادة الجيش يفهمون الصورة كاملة، ويعلمون أن الجيش المصري إن تورط في أي نزاعات داخلية فستكون نهايته ونهاية مصر!

وحتى لو افترضنا أن كل جنود الجيش المصري من فئة واحدة جاهزة لتنفيذ الأوامر مهما كانت.. فإن الكتلة التي سيواجهها الجيش المصري في الداخل تشمل على الأقل 11 مليون مصري صوتوا بنعم على الدستور، منهم مليون على الأقل كانوا في ميدان رابعة العدوية يوم الجمعة الماضي، سيكونون وقود المواجهات في الشوارع.

وعليكم أن تتخيلوا أن كل مصري سيقتله الجيش ـ إن كان هذا ممكن الحدوث أصلا ـ له دائرة أقارب ستنقلب كلها ضد الجيش حتى ولو لم تكن من مؤيدي مرسي!!.. فأنتم تعلمون أن الأسرة الواحدة اليوم ينقسم أفرادها بين أكثر من اتجاه حزبي وسياسي، ولكنها في النهاية تظل أسرة، لا يسقط ثأر الدم لديها بسبب اختلاف التوجهات السياسية!.. لهذا فإن تورط أي جيش في مواجهة مع شعبه، يؤدي مباشرة إلى انقسامه ودخول البلد في حرب أهلية، كما حدث في ليبيا وسوريا.

لكل هذا لا تتوقعوا من الجيش يوم 30 يونيو أكثر من تأمين المنشآت.. والتصريحات التي قالها السيسي اليوم وفهمها كل طرف على هواه، فيها ميزة إيجابية، هي ضمان عدم تعرض أحد للجيش لأن الجميع يظنونه معهم، وهذا بالضبط ما فعلته تصريحات مماثلة الشرطة عن الوقوف على الحياد وعدم تأمين أي مؤسسات حزبية.

أفيقوا من أوهامكم يرحمكم الله.. فلو كانت هذه كل مؤهلاتكم في السياسة، فلماذا أنتم مستغربون أن فاز عليكم الإخوان؟


توريط الجيش في المستنقع 3



عن محاولات توريط الجيش في المستنقع 3

 

قوة الجيوش ليست في أسلحتها.. قوة الجيوش في مساندة شعوبها، التي تمدها بالمال والرجال والدعم المعنوي.. ومن يظن أن ضرب الجيش لشعبه بمدافع الدبابات يحسم له أي صراع، فهو أغبى من بشار، الذي حول مظاهرات فردية عابرة إلى حرب أهلية في سرعة البرق!!

على العكس تماما.. حينما تدوس الدبابة على مواطن أعزل، أو يمزق مدفع المصفحة جسده برصاصاته، وتنتشر هذه الصور واللقطات على الفيسبوك واليوتيوب، يكون المواطن الأعزل قد هزم الدبابة، ويكون الجيش في خبر كان!!

وإن كنتم نسيتم، نذكركم بما شرحه لنا علنا عملاء 6 إبليس عما تعلموه في صربيا من فنون تحييد الأجهزة الأمنية كوسيلة من وسائل المقاومة السلمية.. فالحشود التي تنزل الشوارع في حراسة آلات التصوير، تجعل الأجهزة الأمنية مرتعشة، عاجزة عن استخدام أسلحتها، خالصة مع توددها للجنود بالطعام والزهور والشعارات العاطفية (فعل حازمون هذا الجزء الأخير مع قوات تأمين مدينة الإنتاج الإعلامي).. وفي هذه الحالة لو أطلقت هذه القوات النار تنتشر الصور فتزيد الشعب غضبا وينشق الجنود تحت الضغط النفسي، وإن لم تطلق النار، يقتحم المتظاهرون المنشأة ويُسقطون الدولة.

هؤلاء الأغبياء يظنون أنهم هم فقط من يستطيعون تنفيذ هذا، كأنهم يتعاملون مع دمى لا تتعلم.. لكن الحقيقة أن كل هذه الأساليب صارت ملك الجميع، ولن يجرأ أحد على استخدام القوة ضد أي فصيل لأن كل شيء مسجل لحظة بلحظة، والسيطرة على الإعلام مستحيلة (حاول مبارك وفشل).

 

 


توريط الجيش في المستنقع 2



عن محاولات توريط الجيش في المستنقع 2

 

أرى أن الجيش سيظل خارج اللعبة السياسية مجبرا.. فجنوده هم أفراد من الشعب المصري، ولا يستطيع في الواقع أن يستخدمهم لضرب المواطنين مهما كان انتماؤهم، لذا فالفيصل في هذا الصراع هو الشعب نفسه، فهو الذي يمنح الشرعية وهو الذي يسحبها.

تذكروا أن الجيش لم يستطع أن يفعل لمبارك سوى إرسال طائرات إف 16 تحوم حول ميدان التحرير، وترك البلطجية يهاجمون الثوار يوم موقعة الجمل، وحينها نام الناس أمام جنازير الدبابات عندما حاولت أن تضيق عليهم في الميدان لإخلائه، فتوقفت حيث هي.

هذا أقصى ما استطاع الجيش فعله لقائده الأعلى مبارك، بعد ثلاثين عاما من حكمه!.. وحينما وجد أن الشعب كله ساخط على مبارك، وانتشرت الإضرابات في كل المصالح الحكومية في كل المحافظات مهددة بهدم الدولة، اضطر الجيش للوقوف مع إرادة الشعب، ونحى مبارك عن السلطة (مع لعبة اتضحت كاملة لحمايته هو وأبناؤه وعصابته، فحتى الآن لم يسجن سوى عبد الله بدر الذي سأل الفاجرة عن عدد الرجال الذين اعتلوها باسم الفن!!)

أكثر من هذا لن يجرؤ أحد في الجيش أن يفعل شيئا، لأن التورط في حرب شوارع ضد مصريين، سيفتت الجيش ويجعل كثيرا من المجندين يهربون، ويجعل كثيرا من الأسر تمنع أبناءها عن التقدم للتجنيد!

الجيوش تكوّنت لحماية شعوبها، لا لضربها.

لهذا إن كان الشعب المصري منقسما حول مرسي والإخوان، فالحل ليس في يد الجيش.. الحل في صندوق الانتخابات الذي يفرز إرادة الأغلبية.. ومن يرفض الاحتكام إلى الصندوق، فهو يفرض على مصر الحرب الأهلية، فحينما يكون المجتمع منقسما لفريقين كل منهما له تواجده على الأرض، فلن تستطيع فئة أن تزيح فئة بالبلطجة والثورة والانقلاب إلا بدخول حرب أهلية!

ومن يدرس تجربة لبنان والصومال، يدرك أنه مهما طالت هذه الحرب، فإن أي فئة لن تستطيع إبادة الأخرى أو تركيعها.. كل ما سيحدث هو قتل الناس وتدمير الدولة وحسب، وفي النهاية، سيعود الجميع مجبرين إلى مائدة الحوار وصناديق الانتخاب!!

 


توريط الجيش في المستنقع 1



عن محاولات توريط الجيش في المستنقع 1

 

من يظن أن عملاء أمريكا يريدون أن يسلموا حكم مصر للجيش، ينسون أن الجيش حكم مصر بالفعل عاما ونصفا حكما مباشرة كانت الأسوأ بعد الثورة، وتم توريطه في مواجهات شوارع وتشويه سمعته كأنه جيش صهيوني.. أم نسيتم ست البنات ومواجهات محمد محمود و "يسقط يسقط حكم العسكر"؟!

عليكم أن تعلموا أن كلاب أمريكا سيلعبون لعبة التشويه مع كل من يجلس على الكرسي، مع حصاره اقتصاديا وإغراقه في الأزمات ومواجهات الشوارع وتشويهه إعلاميا بالإشاعات والدعاية السوداء، وهكذا يتم إسقاطهم جميعا واحدا تلو الآخر إلى أن يصل إلى الكرسي في النهاية عميل أمريكي يحافظ على مصالح إسرائيل مثل البرادعي أو جمال مبارك نفسه!

 


الأربعاء، 26 يونيو 2013



 
أخيرا بحمد الله استلمت النسخ المخصصة لي من ديواني "دلال الورد" الصادر عن قصر الثقافة.. الغلاف جيد والطباعة جيدة والمحتوى كما نسقته بنفسي لهذا لا توجد أخطاء مطبعية.

الديوان موجود حاليا في قصر ثقافة دمياط، لكنه غير معروض للبيع، وسيتم توزيعه قريبا بإذن الله بواسطة أخبار اليوم، وسيباع بسعر رمزي جنيه واحد.

لتحميل نسخة الكترونية من الديوان:


 


أهمّـتْـني بلادي



أهمّـتْـني بلادي

 

يجافيني الرقـادُ فليتَ شِعري     أمِثلي مَن يَجافيه  الرقــادُ؟

أهمّـتْـني بلادي دونَ نفسي     ونفسُ الحُـرِّ تَشغـلُها البلادُ

إلهي قـد دعـوتُ دعاءَ عبدٍ     غريبِ الدربِ  أنتَ له المَعادُ

لِتَحفظْ مِصرَ من كيدِ الأعادي     فقد  حلّـتْ بها المِحنُ الشدادُ

تُحَـوِّمُ حَـولَنا  في كُلِّ فَـجٍّ     خفافيـشُ الخيانةِ  والجـرادُ

فأبعِـدْ شـرَّهم يا ربُّ عنّـا     ودمِّـرهم فلا بالظـلمِ عادوا

وانصرْ عبدَكَ (العيّاطَ مُرسي)     قِـهِ  مِن كُـلِّ غائلةٍ أرادوا

 

* البيتان الأول والثاني، والشطرة الأولى من البيت الثالث للصديق الشاعر د. عبد الله رمضان، وباقي القصيدة للشاعر محمد حمدي غانم


السبت، 22 يونيو 2013

دنياكِ أغوتني



همساتٌ لامرأةٍ ما
(16) 

كلُّ الجراحِ نَسِيتُها لمّا تَغنَّـتْـني
لمّا رأتْـني زاهدًا، بالعشقِ أَغنَـتْـني
أنا كنتُ قبلَكِ راهبًا، دُنياكِ أغْوتْـني
نَسِيَ الفُؤادُ وَقارَه، بالفرْحِ أغْرَتْني
لي جَنةُ الأحلامِ أمْ نَجواكِ غَرَّتْني؟

محمد حمدي، 2013

 


الجمعة، 21 يونيو 2013

الغباء في قطع شعرة معاوية



الغباء في قطع شعرة معاوية

 

عندما ينزل المعارضون لإلغاء الإعلان الدستوري، فهذا نوع من الضغط الذي تمكن مقاومته أو الاستجابة له.. حينها يكون الأمر قابلا للتفاوض دون أن تنقطع شعرة معاوية بين الرئاسة والمعارضة.

لكن حينما ينزل المتمردون لإسقاط الرئيس الشرعي المنتخب الذي له أنصاره المتعصبون له، فإنهم بهذا يعبرون الخط الأحمر الذي لا رجعة بعده، فإما قاتل وإما مقتول.. إما أن يسقطوا مرسي، وإما أن يفشلوا فيصير أقوى ويمنحوه شرعية البطش بهم وإعدام قادتهم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم.. وساعتها لن يخشى مرسي من أحد، لأن موجة الهجوم القصوى قد انكسرت بالفعل، وبالتعبير المصري: خصومه جابوا آخرهم!

لقد رسم المجلس العسكري مسارا قانونيا بعد الثورة، وسرنا فيه جميعا، والرئيس مرسي مجبر على مواصلته حتى اليوم.. أغبياء تمرد سيقدمون فرصة ذهبية للرئيس للخروج عن هذا الخط القانوني، حينما يبدأون الفوضى تحت مسمى الثورة فيسقطون القانون بأنفسهم (الثورة بالتعريف ضد النظام وضد القانون).. فبعد كسر موجة الهجوم وهزيمة جبهة الخراب والثورة المضادة إن شاء الله يوم 30 يونيو، سيكون مرسي القوة الوحيدة على الساحة، ويستطيع ساعتها إعلان حالة الطوارئ وحل المحكمة الدستورية وعزل القضاة الذين تمردوا عليه (أسماءهم موثقة من واقع إضرابهم عن الإشراف على استفتاء الدستور.. غباء مطلق!!) ومعهم قيادات الشرطة الفاسدة (يعرفهم الإخوان بالاسم من واقع خبرة طويلة في تزوير الانتخابات والاعتقالات والتعذيب!!)، وساعتها سيكون مع مرسي تأييد شعبي مطلق، ولن يكون خصومه قادرين على فعل أي شيء، فآخر ما لديهم هو محاولة إسقاطه، وإن فشلت فلا شيء بعدها سوى مهرجان الهروب الكبير وحملة الإقالات والاعتقالات والإعدامات.

إذا ألقيت آخر كارت لديك، فأنت تنهي اللعبة، وليس هناك محاولات أخرى.. التوجه مباشرة لإسقاط رئيس منتخب لا يترك لك إلا أن تكون غالبا أو مغلوبا، ولا شيء بينهما.

للمرة المليون: نحن محترفون في صناعة الطغاة، وأعداء مرسي مستمرون في دفعه للأمام بسرعة الصاروخ، وكل خططهم لإفشاله وتكبيله منذ تولى الحكم انقلبت إلى عكسها لكنهم لا يتعلمون أبدا!

لهذا يجب أن تكونوا متأكدين من الآن أننا لن نرى البرادعي ولا حمدين ولا عمرو موسى ولا سيد البدوي وذيولهم مرة أخرى في مصر إن سقطت الثورة المضادة يوم 30 يونيو، لأنهم سيهربون للخارج أو سيتأرجحون على أعواد المشانق في ميدان التحرير بتأييد من شعب ملّ من الفوضى ويريد استقرار الحكم بأي صيغة كانت، ويفضل التضحية بمحترفي الكلام ومعارضة الإفشال بدلا من التضحية بأبنائه يوميا في ظل البلطجة والانفلات الأمني!

 

 


مرسي وسياسة التغيير المتدرج 5



مرسي وسياسة التغيير المتدرج 5

 

الغاضبون من مرسي بسبب حلمه (الذي يسمونه ضعفا) اعتادوا على منهج الثور الهائج في إدارة السياسة، وهو المنهج الذي استخدمه عبد الناصر فضيع مصر والمنطقة ومستقبلنا، وهو سبب ما نحن فيه حتى اليوم.. منهج مرسي هو منهج الدهاء السياسي والتخطيط بعيد الأمد واستغلال أخطاء الخصوم لضرب خططتهم وهزيمتهم بها.. راجعوا خطبة محمد مرسي في المسجد في ذكرى ليلة القدر العام الماضي (ليلة 29 رمضان)، لتعرفوا ماذا يفعل، فقد شرح فيها منهجه بأدق التفاصيل، وأصّل فيها لمفهوم الانتقال من الدعوة إلى الدولة، والتدرج في تغيير المجتمع على حسب استطاعة الناس، واستند في ذلك إلى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وما فعله في مكة وما فعله في المدينة، وهي خطبة وعظية رائعة لو نظرتم لها من منظور ديني، ومحاضرة استراتيجية عميقة لو نظرتم لها من منظور سياسي.. ولكن للأسف لم ينتبه أحد إلى أهميتها ولم تعط حقها من التحليل!!


 

 


مرسي وسياسة التغيير المتدرج 4



مرسي وسياسة التغيير المتدرج 4

 

يصارع د. مرسي على امتلاك أدوات القوة، بينما البعض يلومونه على قصوره في تطبيقات هذه القوة التي لم يمتلكها بعد، كإغلاق الخمارات والمراقص وما شابه.

منع الفساد وتغيير المجتمع لا يمكن أن يتحقق قبل التمكن من حكم الدولة، والسيطرة على إعلامها وتعليمها وثقافتها وأوقافها وقضائها وقانونها وشرطتها.. وزير الثقافة عاجز الآن عن دخول مكتبه لأنه بدأ ينكش عش دبابير الفساد في وزارة الثقافة.. فماذا فعلتم لمساندته، لتأتوا الآن تنتقدون مرسي على عدم إغلاق المراقص والخمارات؟

علما بأن الراقصة والمخمور والزانية أشرف من حثالة وزارة الثقافة الذين وصلوا في كتبهم إلى التطاول على الذات الإلهية وسب المقدسات!!

الرسول عليه الصلاة والسلام لم يحطم الأصنام حول الكعبة إلا بعد أن تمكن من فتح مكة، بعد سنوات طويلة من الدعوة والتربية وإقامة الدولة ومحاربة المشركين.. لا بد للغايات من وسائل، ولا بد للوسائل من عمل طويل وصبر وفهم.. لكنكم قوم تستعجلون!

 


مرسي وسياسة التغيير المتدرج 3



مرسي وسياسة التغيير المتدرج 3

 

يتساءلون: لماذا لا يطهر مرسي مؤسسات الدولة؟

ونتساءل: إذا لم يكن يطهر، فلماذا تظاهرتم ضد تغير النائب العام، ولتغيير الوزراء و المحافظين، وتحتلون الآن مكتب وزير الثقافة؟

وكيف يطهر تطهيرا شاملا، وأنتم من تقفون في وجه كل خطوة من هذا التطهير وتدافعون عن بقاء الزبالة؟

وألن تدعموا الشرطة لو أضربت ضد محاولات مرسي لتطهيرها، مثلما ساندتم نائب المخلوع حينما عزله مرسي ودعمتم إضراب القضاة؟

 


مرسي وسياسة التغيير المتدرج 2



مرسي وسياسة التغيير المتدرج 2

 

حينما يتخذ مرسي قرارا تطهيريا تتهمه معارضة الإفشال بأنه ديكتاتور.. وحينما لا يتخذ قرارا تطهيريا يتهمونه بأنه ضعيف.. والحقيقة أنه ليس ديكتاتورا ولا ضعيفا، ولكنه حكيم، والحكمة أن يضع الإنسان كل شيء في موضعه، ويتخذ كل قرار في وقته المناسب، ويتراوح فعله بين اللين والشدة طبقا لمقتضى الحال.

وتقرير إذا ما كان مرسي ضعيفا أو حكيما سيتضح من نتائج سياساته بعد عدة سنوات من الآن.. كما أن من أضعف مرسي هم نصف الشعب الذي صوت لشفيق الفلولي، والذين يصدقون إعلام الفلول الذي يشوه مرسي، والذين ساندوا نائب عام المخلوع عندما عزله مرسي، وساندوا قضاة المخلوع في إضرابهم ومحاربتهم للتطهير.

ما أسهل أن يوقع مرسي على عدة أوراق تجر البلاد إلى حرب أهلية.. لديه ما يكفيه من المؤيدين، ولديه ما يكفيه من الخصوم، ولو كانت مسألة عافية لضرب هؤلاء بهؤلاء دون حساب خسائر مصر وشعبها، لكن الحكمة تقتضي أن يركز على إصلاح أوضاع الدولة ليكسب الشعبية التي تؤهله لتوقيع الأوراق اللازمة للتطهير دون خوف من هدم الدولة على رؤوسنا.. أردوغان مثال جيد في هذا.


مرسي وسياسة التغيير المتدرج 1



مرسي وسياسة التغيير المتدرج 1

 

يتساءل الكثيرون عن سبب تأخر د. مرسي في تطهير جهاز الشرطة تطهيرا كاملا شاملا.

ولقد أجاب الدكتور مرسي على هذه التساؤلات بتعيين د. علاء عبد العزيز وزير الثقافة ليرى الناس عينة مما تفعله عصابة المخلوع عندما يحاول أحد كنسهم عن أماكنهم.. وزير الثقافة ممنوع من دخول مكتبه حتى الآن، بواسطة بلطجية الثقافة الذين لا يعرفهم أحد من الشعب ولا يملكون سلاحا.

وهذا نفس ما حدث بعد أن أصدر مرسي الإعلان الدستوري وعزل النائب العام الفلولي، فأضرب القضاة وتضامن معهم المحامون وخرج أعداء الثورة للشوارع بالآلاف، وظلوا يبثون الفوضى لشهور.

فماذا في رأيكم سيحدث إذا حاول مرسي تطهير الداخلية تطهيرا شاملا مفاجئا بلا تدرج، وهم مسلحون ومعهم معلومات كاملة عن شبكات البلطجية؟

ألم تروا كيف أضرب 60 قسم شرطة عن العمل قبل يوم من الحكم على 15 من قيادات الشرطة المتهمين في مذبحة بورسعيد، وعادوا للعمل مباشرة بعد تبرئة  منهم13، والحكم على اثنين فقط بـ 15 سنة (أظنها ستخفف في النقض)؟

التطهير الشامل يتطلب ثمنا دمويا كبيرا، ويحتاج لمواجهة شعبية لفرض التطهير على أجهزة القوة الموالية للمخلوع والمسيطرة على الإعلام و القضاء والشرطة والاقتصاد.. فهل أنتم جاهزون لدفع هذا الثمن الدموي، وإدخال الشعب في حرب شوارع تنتهي بإبادة أحد الطرفين للآخر، كما يحدث في كل الثورات، وشاهدناه في ليبيا ونشاهده الآن في سوريا؟

في الحرب الأهلية الروسية قتل أكثر من 4 مليون روسي، وطوال عهد لينين و ستالين قتل عشرات الملايين من (أعداء الثورة)!!.

إن كنتم مثلي غير مستعدين لدفع هذا الثمن، فساندوا الرئيس مرسي في سياسة التطهير المتدرج واحتملوا الصداع الناتج عنها، إلا أن يفرض عليه أعداء الثورة غير هذا ببدء حمام الدم، فساعتها يكون قد أبرأ ذمته إلى الله، وعلى الباغي تدور الدوائر.

 


الثلاثاء، 18 يونيو 2013

لعبة خطرة



لعبة خطرة

 

حقيقة مؤكدة تاريخيا:

الثورة على نظام منتخب شعبيا تؤدي إلى حرب أهلية (كما حدث في الجزائر في التسعينيات وقتل بسببها 100 ألف أو يزيدون طوال عشر سنوات دامية).

كذلك فإن الثورة على نظام له جذور أيدلوجية أو عرقية أو طائفية تؤدي إلى حرب أهلية (كما يحدث الآن في سوريا).

لهذا عندي اعتقاد راسخ بأن من يدعون إلى هذه الثورات والمليونيات يفهمون هذه الحقيقة ولا يهدفون فعليا إلى إسقاط مرسي، ولكن إلى إزعاج الشعب المصري وإقناعه بأن البلد لن يسير بهذه الطريقة ما دام هناك معارضون شرسون للإخوان سيستمرون في بث الفوضى، وبذلك يصل الشعب إلى قناعة بحتمية انتخاب أي أحد آخر غير الإخوان.. الخطورة أن هذا قد يدفعنا إلى أبو إسماعيل و السلفيين، لأن البعض سيظن أن المشكلة كانت في افتقار مرسي و الإخوان للحزم، مما يعني الحاجة لأناس أكثر صرامة وحسما :) .

من جهة هذه سياسة قذرة من المعارضة لأنها تحرق البلد في سبيل مكسب سياسي، ومن جهة أخرى هي لعبة خطرة، لأن الأمور إن خرجت عن السيطرة يوم 30 6 فسندخل حربا أهلية لا يمكن إيقافها بنفس سهولة بدئها.. لا أحد يستطيع تأمين الآلاف في الشوارع من متربص يطلق النار أو فل من فلول الشرطة يورطها في المعمعة مما يؤدي إلى خسارة جهاز الشرطة مرة أخرى.

لهذا أكرر النداء للشباب لتحكيم عقولهم، وإدراك أن ما يمكن أخذه بصندوق الانتخابات لا داعي لأخذه بثورة.. والمؤكد والواضح أن الرئيس والإخوان مصرون على إجراء الانتخابات، وخصومهم هم من يؤجلها.

فإن كان الشباب واثقين أنهم لن يفوزوا في الانتخابات، فبالله عليكم كيف ستنتصرون في ثورة؟.. بمن؟

هل يمكنكم إقناع شخص بالموت في سبيل أفكاركم، وأنتم عاجزون عن إقناعه بالتصويت لهذه الأفكار في الصندوق؟

 


ماذا لو انهارت الشرطة؟



ماذا لو انهارت الشرطة؟

 

من باب تخيل أسوأ الاحتمالات (وهي في نظري غير ممكنة):

ماذا يحدث لو انهارت الشرطة في عدة ساعات يوم 30/6، سواء بمهاجمة فلول الثورة المضادة لها وإحراقها، أو باشتراك الشرطة نفسها مع الثورة المضادة ومواجهتها للإسلاميين مما سينتهي حتما بإحراقها؟!! (زجاجات الملوتوف أصبحت ثقافة عامة كما تعلمون!!!)

هناك إجابة واحدة فقط، وهي أن الإسلاميين هذه المرة سيكوّنون جهاز الشرطة الجديد، سواء بقرار رسمي من رئيس الدولة الذي سيعلن حالة الطوارئ بلا شك، أو بتكوين قوات شعبية لحماية الأمن (يسميها الإعلام ميليشيات الإخوان وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السلفية).

هل فكر الأغبياء الذين يريدون تدمير الدولة، في أنهم يقودون مصر إلى ثورة إسلامية شاملة؟

بالمناسبة: من يظن أن الجيش يستطيع أن يكون بديلا للشرطة في حماية الأمن واهم، فقد ثبت فشل هذا تماما طوال عام ونصف من حكم المجلس العسكري، لأن الجيش مسئول عن تأمين الحدود، وليست لديه المعدات المناسبة لمواجهة الشغب، وليست لديه دراية بخريطة الدولة من الداخل، ولا معلومات عن البلطجية والتنظيمات السرية والمخبرين وما شابه.. لهذا السبب ظل الانفلات الأمني سمة المرحلة الانتقالية، وظل الفلول يحرقون المصانع والشركات ومصافي النفط ويخططون المذابح والفتن كمذبحة بورسعيد، بينما الجيش عاجز عن منع أي من هذا، ويقتصر دوره على النزول بعد أن تقع الكارثة!

 


السبت، 15 يونيو 2013

توحد



تَوَحُّــــد

 

حينَ يهبُّ الحزنُ ويَسفِي

أحضُنُ نَسفي

أدفنُ نفسي في أوراقي أرسمُ شمسي

أجمعُ من نبضاتي نَزفي

أبدأ عَزفي

أسألُ حلما يُلهمُ حرفي:

ماذا يُخفي؟

أذرعُ نفسي،

بحثا عن دُرّاتِ الأمسِ

وبلا كللٍ أزرعُ همسي

جناتٍ دانيةَ القَطفِ

ثم أراني

أبحثُ عنّي في عُنواني

حينَ تُغرّبُني أوطاني

أسألُ آلافََ الغرباءِ المُلتـجئيـنَ إلى شطآني

عن بيتٍ من همّي يَشفي

يَسكنني وأنا أَسكُنهُ

هو بيتٌ من نَسجِ الحرفِ

بفِراشٍ رَخوٍ مِن ذِكرى

وبساطِ حريرٍ مِن عَرْفي

وبلا سقفِ

بيتٌ مسحورٌ في قلبي

يُؤويني في لحظةِ خوفي

لا صرحًا كانَ ولا قصرًا

لكنْ كلَّ الدنيا يكفي

 

حينَ يَزورُ الحُزنُ بلادي

أجمعُ زادي

أونسُ بالأحبابِ فؤادي

أجمعُ أحلامي في قُربي

وأناجي في الوَحدةِ ربي

أفرغُ أفكاري مِن رأسي

لا أغرَقُ في لُجّـة يأسي

أجعلُ رُوحَ الشِّعرِ مِدادي

وأسطّـرُ أحلى أمجادي

وأنادي نَجماتِ الدَّربِ

أرشفُها في النهرِ العَذبِ

في ليلِ شجوني تُؤنسني

تُشجيني بِنشيدِ الحُبِّ

وتُريني من غيرِ تمادي

أنَّى يأتي الفرحُ بلادي

حينَ يَمسُّ الحُلمَ فَيُمسي

يعصرُ في حاساتي الخمسِ

لذّةَ كأسي

 

محمد حمدي غانم

15/6/2013


صفحة الشاعر