برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الخميس، 29 نوفمبر 2012

رد فعل مرسي 2



عقب أستاذي وصديقي د. م. محمد عطية العربي، على توقعاتي لرد فعل مرسي، بهذا التحليل.. والحقيقة أنني لا أستبعد أيا من الاحتمالين، وربما يفاجئنا مرسي بمسار ثالث لا يتوقعه أحد، فمرسي رجل المفاجآت:

يقول د. محمد عطية:

لا أتفق مع سعادتك في بعض النقاط

بدءًا فإن مرسي وتياره يفعل ويبادر الآن ولا يرد الفعل

المظاهرات الحاشدة مطلوبة وبشدة كي يظهر المعترضين على أنهم أقلية ولن يتراجع الإسلاميون عن مليونيات قياسية كاسحة يوم السبت في استعراض للقوة للداخل ذي الميل غير الإسلامي وللأغلبية المحافظة الكنباوية وللخارج المترقب لمن المنتصر

ولاحظ كذلك أن الإسلاميين قرروا أن يمضوا في الطريق إلى آخره يعني دولة بسمت إسلامي صريح شاء من شاء وأبى من أبى

ربما يقول ويؤكد أن التحصين هو للقرارات ذات الطابع الدستوري وليس الإداري ولا الجنائي طبعًا مع كلمتين معسولتين عن توقير القضاء واحترامه ولكنه لن يتراجع عن التحصين لأنه من بين القضايا التي ستفصل فيها الكستورية العليا يوم الأحد هي مشروعية إصداره للإعلان الدستوري في الحادي عشر من أغسطس الفائت وهذا ينسف كل شيء من أساسه

سوف يحكي عن موضوع المؤامرات على مؤسسات الدولة الدستورية وأرجو أن يذكر وقائع وأدلة محددة ولا يكون كالمجلس العسكري ويذكر تهاويم غير محددة، وسوف يؤكد أيضًا على أنه رئيس لكل المصريين المؤيد منهم والمعارض وسوف يؤكد على حق المعارضة والتظاهر السلمي لكنه ربما يقول إن الديمقراطية لها أنياب مستلهمًا الطريقة الساداتية

على كل حال الناس الآن أدركت أن مرسي إيده طارشة

سوف يؤكد كما ذكرت أنت على رغبته في تسليم السلطة التشريعية إلى مجلس منتخب اليوم قبل الغد لكنه لن يقول موضوع النوم والأربع ساعات لأنه حرق هذه الورقة مبكرًا بقولته ليس لي حقوق وإنما علي واجبات

ما لن يقوله ولو أنا مكانه كان لسان حال يقوله أنه يا ولاد التييييت إما تقبلوا الدستور وإما أظل عليكم ديكتاتور، ولو صايع قديم ينسق مع الشيوخ حازم ووجدي غنيم وأقصى اليمين الإسلامي للحشد لرفض الدستور وساعتها سوف ينذل الطرف الآخر ويصبح قصارى أملهم أن يقر الدستور

شفت ذل أكثر من كده بقى

على فكرة مرسي والإخوان مش طيبيبن وملايكة ومش عارف أنت سمعت عن القانون اللي طلعه يوم اثنين وعشرين نوفمبر بعد ساعة من إصدار الإعلان الدستوري الجديد والخاص بالنقابات فخللي بالك مرسي إيده طارشة وناويها ناويها ومكمل للآخر ومش بعيد يطيح بالمحكمة الدستورية كلها أو بعض أفرادها خلال الساعات القادمة

حوار أحمد منصور مع هشام قنديل النهارده ينم عن ثقة بالنفس ولم أر هشام قنديل بهذه القوة منذ ظهر على السطح، فالتوجه ليس نحو الحلول الوسط وإنما المضي في الطريق لآخره

ولو سألنا عن لماذا تأخر مرسي في ذلك بعد الإطاحة بالعسكري فالإجابة الوحيدة المنطقية هي التأكد من مؤسسات القوة في الداخل وتوجهات الخارج و تحالفاته مع بقية التيارات الإسلامية

والظاهر أنه تحرك عندما وصلته هو وفريقه تأكيدات نهائية بأن كله تمام يا فندم والوقت مهيأ للضرب دلوقتي

يجب أن تخاف من مرسي وليس عليه

إن صح كل تصوري أعلاه وما سبق أن عبرت لك عنه فتعظيم سلام لمرسي من باب احترام الأقوياء

لكن يظل بعد ذلك الحلم أن يكون هذا القوي عادلاً وبانيًا لدولة محترمة

السلام عليكم


توقعاتي لرد فعل د.مرسي



توقعاتي لرد فعل د.مرسي

 

أتوقع أن يعدل د. مرسي الإعلان الدستوري غدا، بحيث يبقى على مواد الثوار والنائب العام، ويلغي مواد التحصين، وذلك للأسباب التالية:

-  لم يعد هناك ضرورة لتحصين التأسيسية فقد أنهت عملها، وسيُطرح الدستور للاستفتاء في خلال ثلاثة أسابيع (مثلا).

-  لم يعد هناك حاجة لتحصين مجلس الشورى، فهو حاليا لا يقوم بالتشريع، وكل أهميته أنه كان يستضيف الجمعية التأسيسية.. والأهم من هذا، أن الدستور الجديد ينص على أن يكمل مجلس الشورى عمله، ويستلم سلطة التشريع مؤقتا لحين انتخاب مجلس الشعب.

-  لم تعد هناك حاجة لتحصين قرارات مرسي، لأن الهدف منها هو تحصين قرارات تحصين التأسيسية والشورى.. أما إعلاناته الدستورية وقراراته السيادية فهي محصنة بطبيعتها.

لهذا أتوقع أن يلقي د. مرسي خطابا يتناول فيه هذه النقاط:

-  من يتهمني بأني ديكتاتور لأني حصنت قراراتي، ها أنا ذا أتراجع عن هذا التحصين، لأن الهدف منه انتهى.

-  طلبت مني الأحزاب السياسية مد فترة التأسيسية شهرين، حتى يحدث توافق على الدستور، وقد فعلت.. وحتى يعملوا بدون تهديد، حصنت التأسيسية من أجل هذا.. لكني فوجئت بهم يرفضون الحوار وينزلون إلى الميادين للمطالبة بحل التأسيسية، وهكذا كشفوا أمام الشعب المصري أنهم لا يريدون حوارا ولا توافقا، وإنما تضييع الوقت وتأخير بناء مؤسسات الدولة.

-  ونظرا لأنهم لم يغتنموا الفرصة، ولا يريدون مهلة الشهرين، فلم يعد هناك مبرر لبقاء التحصين، ولا تضييع وقت الجمعية التأسيسية في انتظارهم، فهم لن يجئوا على أي حال، ويريدون تضييع مجهود 6 أشهر والبدء من الصفر.. لقد حققت لهم مطالبهم، لكنهم رفضوها!

-  إن كنت ديكتاتورا، فلماذا أحرص على نقل سلطة التشريع إلى مجلس الشورى، وأسارع بدعوة الناس للاستفتاء على دستور سيقلص من صلاحياتي الحالية؟

-  إن مسئولياتي جسيمة، ولا أكاد أنام 4 ساعات في اليوم من عظم المسئولية، حرصا على مصالح الشعب، ولا يعقل أن أضيف إلى هذه المسئوليات مسئولية التشريع.. إنني أريد تسليم كل هذه السلطات إلى المؤسسات المنتخبة بأسرع وقت ممكن.

-  والآن لم يعد هناك مبرر لإضراب القضاة الذين أقدر هبتهم للدفاع عن سيادة القانون واستقلال القضاء.. وإن كان الأولى أن يظل القضاء بعيدا عن الصراعات السياسية، فهذه مسئولية الأحزاب السياسية.

-  لم يعد هناك مبرر أيضا للمظاهرات المعارضة يوم الجمعة، ولا حتى للمظاهرات المؤيدة يوم السبت.. فليتفرغ كل منا لعمله، ونوجه جهودنا للنقاش المجتمعي حول مشروع الدستور، وتوعية الناس به استعدادا للاستفتاء القادم.

 

هذه هي قراءتي للمشهد، ولا أدري هل تصح أم لا.. ما رأيكم؟

 


الأربعاء، 28 نوفمبر 2012

أيها المتصارعون: اجعلوا الشعب يحكم بينكم



أيها المتصارعون: اجعلوا الشعب يحكم بينكم

 

لتعليق الجرس في رقبة القط، أطالب د. مرسي بأن يصدر قرارا عاجلا بدعوة الشعب المصري للتصويت على إعلانه الدستوري.. وبهذا يفض النزاع بين المختلفين، بالاحتكام إلى الشعب مصدر السلطات.

طبعا أتوقع أن يرفض هؤلاء المخربون الاحتكام للشعب (كما فعلوا في كل المرات السابقة)، لأنهم يعلمون أن الأغلبية ستصوت لصالح الإعلان الدستوري.. فإن رفضوا الاحتكام للشعب، فسيعلم الناس جميعا (إن كانوا لا يعلمون فعلا) من الذي يحتقر الشعب ويرفض إرادته ويريد تخريب مصر وهدم المؤسسات بالإصرار على إفشال الحكومة وفرض وصايته على اختيارات الناس، وتحريض الجيش على الانقلاب على الرئيس المنتخب..

وعلى الجميع أن يعلموا أن هذه الدنيا توجد بها طريقتان لا ثالث لهما لحسم النزاع بين الأفكار المتعادية التي يستحيل توافقها: الطريق السلمي بالاحتكام للصندوق، والطريق الدموي بمحاولة كل طرف فرض رأيه بالقوة والعنف.

لقد حذرت مئات المرات طوال العامين السابقين من انزلاقنا إلى الحرب الأهلية، في كل مرة أرى فيها من يرفضون نتيجة الصندوق، ومن يصرون على هدم المؤسسات القائمة وتعطيل بناء المؤسسات الجديدة.. ولكن يبدو أن الطرف الآخر أصم أو مجنون، لا يفهم تحذيراتنا!

يا د. مرسي: أبرأ ذمتك واحتكم للشعب عبر صندوق الاستفتاء، فبعد هذا لن يلومك أحد لو اتخذت كل الإجراءات اللازمة ضد الخارجين على الشرعية وإرادة الشعب.

 

ملحوظة:

مرة أخرى أدعوكم لقراءة مقال "ورطة الديمقراطية في مصر" الذي كتبته أثناء الثورة قبل تنحي مبارك، وقراءة كل مقالاتي التي أيدت فيها تعديل الدستور في 19 مارس، ورفضت فيها دعوة "الدستور أولا"، وتبنيت شعار "تعديلات في اليد خير من دستور على الشجرة"، وقلت إن وضع دستور جديد ليس أمرا سهلا، فمن المستحيل التوافق بين العلماني الشيوعي والعلماني الليبرالي والإسلامي، ودعوت لتأخير وضع الدستور لعشر سنوات على الأقل، تكون فيها إرادة الشعب المصري قد تبلورت في أكثر من انتخابات تشريعية ورئاسية، لأن وضع الدستور الآن سيدخلنا في صراع بين الشيوعيين والليبراليين والإسلاميين، بسبب محاولة كل منهم فرض رؤيته على الشعب المصري.. وقد اقترح د. معتز بالله عبد الفتاح حلا وسطا، هو النص في الدستور الجديد على أنه انتقالي لمدة عشر سنوات فقط، لكي يطمئن كل طرف أن هذه المواد ليست أبدية، ومن ثم يسهل عليهم تقديم تنازلات.

لهذا وللمرة المليار أطالب بتفعيل إرادة الشعب في استفتاء 19 مارس، والإعلان عن عودة العمل بدستور 71 المعدل باستفتاء 19 مارس، وإجراء انتخابات مجلس الشعب بعد شهرين من هذا القرار، وترك الفرقاء يتصارعون في لجان وضع الدستور الجديد لسنوات وسنوات كما يشاءون، وحينما ينتهون منه يسلمونه للرئيس الموجود حينها لطرحه للاستفتاء.

أو يمكننا أن نتبنى فكرة ثورية، بترك كل فريق يقدم مسودة دستوره، ونترك الشعب في الاستفتاء يختار النسخة التي يريدها.

يا أيها المتصارعون: إن لم تجعلوا الشعب المصري حكما بينكم، فسيصير العنف هو الحكم.. ومصر منهارة بالفعل بدون أي حرب أهلية.

 


الاثنين، 26 نوفمبر 2012

أذوب شوقا



أذوب شوقا

 

طيورُ رُوحي إذا تَراها تَهيمُ عِشقا
ودِفءُ نبضي إذا تولّتْ يصيرُ حَرقا
إليكِ يا منتهى الأماني أذوبُ شوقا
فما علمتُ في الكونِ حُسنًا إليكِ يَرقَى
أَتِلكِ عينانِ راجماتٌ القلبَ بَرقا؟
أمْ ذاكِ هُدبٌ كخِنجرٍ في الصدرِ شَقَّ؟
أكنتُ أَهذي: قطفتُ من شَفتيكِ نَبقا؟!
نَهِلتُ من خدّيكِ لمّا صُعقتُ صَعقا؟
أَعُدتُ طفلا، غفوتُ بينَ يديكِ حقا؟
أم الخيالُ الحُلوُ زادَ الغريرَ حُمقا؟!
لِتُخبريني فإنَّ قلبي رَجاكِ رِفقا


محمد حمدي غانم

25/11/2012

 

ملحوظة:

هذه القصيدة على وزن (متفعلاتن متفعلاتن متفعلاتن)، مع استخدام الزحاف "متفعلاتُ" أحيانا.. ومرة واحدة استخدمت التفعيلة الأصلية مستفعلاتن.

البعض يرى أن هذا الوزن هو صورة مطورة من صور مخلع البسيط (مستفعلن فاعلن فعولن)، الذي هو بدوره صورة من صور البحر البسيط، فبدلا من الصيغة التامة (مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن)، يستخدم مخلع البسيط الصيغة المجزوءة: (مستفعلن فاعلن مُتفعِلْ).

لكن هناك من ذهب إلى أن هذا بحر مستقل، أسموه في الصيغة "مستفعلاتن مستفعلاتن" البحر اللاحق، وخص بعضهم الصيغة "متفعلاتن متفعلاتن" باسم بحر السمر.. وأنا أميل إلى جعله بحرا مستقلا، لأن اتفاقه مع مخلع البسيط يكون واضحة حينما تكون شطرته ثنائية (متفعلاتن متفعلاتن)، لكن تقسيم الشطرة الثلاثية على مخلع البسيط لا يبدو منطقيا.. كما أن الصيغة (مستفعلاتن مستفعلاتن) تخالف مخلع البسيط.

والحقيقة أنني لم أكن أعرف شيئا عن هذا البحر، ولكن أثناء كتابتي لقصيدة أخرى مطلعها (متى تعودينَ) حيرتني موسيقاها، فقررت أن أدرسها، فوجدتها تبدأ بالتفعيلتين (فعولُ فعلنْ)، فسألت نفسي: ماذا لو كررت هذه النغمة: فعولُ فعلن فعولُ فعلن، فوجدتها موسيقية راقصة، وتعادل متفعلاتن متفعلاتن، فكتبت عليها هذه القصيدة، وعند البحث وجدت أن هناك من سبق أن كتب على هذا الوزن الجميل وعرفت تلك التفاصيل التي نقلتها لكم.

 


النخبة التي تنصر أعداءها



النخبة التي تنصر أعداءها

 

من غباء خصوم مرسي، أنهم كلما حاولوا إضعافه جعلوه أقوى:

-  فحينما أصدر طنطاوي الإعلان الدستوري المكبل لينتزع به صلاحيات مرسي، لم يكن يتخيل أنه يصنع سلاحا لا يقهر ويضعه في يد مرسي بمجرد تسليم صلاحياته له، وأنه بدلا من أن ينزع به نصف صلاحياته، منحه صلاحيات لا نهائية، فصار مرسي هو الدستور إلى حين وضع الدستور!

-  وحينما حلت تهاني مجلس الشعب، ثم أبطلت قرار مرسي بإعادته، لم تكن تتخيل أنها تجعل مرسي مجلس الشعب نفسه، وبدلا من أن يكون الإخوان 40% من المجلس، صاروا 100% من المجلس بعد أن صارت سلطة التشريع في يد مرسي بدون أي معارضة!!

-  وحينما قاطع العلمانيون انتخابات مجلس الشورى باعتباره بلا قيمة، فأتى بأغلبية إسلامية كبيرة، لم يتخيلوا أن هذا المجلس هو الذي سيظل يعمل وحده في مصر، وسيرعى الجمعية التأسيسية، دون الصداع الذي كانوا يسببه العلمانيون في مجلس الشعب!!

-  وحينما سخر خصوم مرسي منه لأنه ضعيف، وانتقدوه لأنه لا يأخذ حق الشهداء ولا يعيد المحاكمات ولم يعزل النائب العام، ونزلوا إلى الشوارع من أجل هذه المطالب في ذكرى أحداث محمد محمود، باعتبار أن هذا يحرجه أمام الشعب، ويظهره أمامهم عاجزا، وتحداه النائب العام ومن ساندوه بأنه لا يستطيع إقالته بعد أن عرض عليه فرصة عمره للخروج اللائق فأصر على إحراجه، في كل هذا لم يتصوروا أنهم بهذه الطريقة يحولون مرسي إلى دكتاتور، لأنهم منحوه المبرر الشرعي والشعبي الذي يتيح له انتزاع السلطات الكافية لتحقيق هذه المطالب، فكانت قراراته الأخيرة.

-  وحينما هددته تهاني بحل التأسيسية ومجلس الشورى وإلغاء إعلاناته الدستورية، لم تتخيل أنها بهذا ستجعله فوق القانون حينما أصدر إعلانا دستوريا يحصن به قراراته وقوانينه وإعلاناته الدستورية، فيحصن بهذا مؤسسات الشعب المنتخبة ويشطب محكمة تهاني من المعادلة، ومعه تأييد شعبي جارف في كل هذا، بعد سابقة حل مجلس الشعب الذي انتخبه 30 مليون مواطن!

-  أما استقالة بعض مستشاري مرسي ظنا منهم أن هذا يحرجه أو يضعف مؤسسة الرئاسة، فأقول لهم: على العكس: أنتم مفروضون على مرسي بوثيقة التحالف، وباستقالتكم أحللتموه من تعهداته، ويستطيع الآن أن يضع بدلا منكم من يثق في كفاءتهم وولائهم وصدق مشورتهم له J.. وحبذا لو توالت هذه الاستقالات لتطال الوزراء والمحافظين لتتيح لمرسي أخونة الحكومة بدون لوم J (وهو نفس ما كان سيحدث لو استمرّ ضغطهم عليه لعزل هشام قنديل بسبب حادثة قطار أسيوط، فقد كان سيضع بدلا منه رئيس وزراء إخواني لا محالة ولن يعتب عليه أحد في هذا J ليبدأ عصر الإخوان الذهبي في الحكم).

لكل هذا أقول: أيها الأغبياء توقفوا عن دفع مرسي إلى الأمام، فأنتم على وشك تحويله إلى فرعون يحكم مصر إلى 30 عاما قادمة بتأييد شعبي كامل، وربما بغبائكم هذا تحولونه إلى إمبراطور يحكم الأمة العربية، أو خليفة يحكم العالم الإسلامي كله!!

هل عرفتم الآن لماذا ركعت مصر أمام العصابة الصهيونية منذ عام 1948 وحتى اليوم؟.. لم يكن اليهود ينتصرون بسبب ذكائهم وقوتهم، ولكنهم كانوا ينتصرون بسبب غباء هذه النخبة الملعونة!!

وقارنوا بين ما فعله محمد مرسي في عدوان غزة في عدة أيام، وبين تاريخ هزائمنا وتخاذلنا أمام الصهاينة لتدركوا الفارق!

 


دهاء مرسي



دهاء مرسي

 

د. مرسي دائما يسبق خصومه بخطوة، فيربكهم ويفشل مخططاتهم، ويدفعهم إلى التصرف بعشوائية تجعلهم يخسرون أكثر.. على سبيل المثال:

-  مرسي أعلن فوزه قبل انتهاء الفرز بمجرد أن صارت النتائج محسومة، ودفع أنصاره للميدان، لكي لا يترك مجرد فرصة للجنة الانتخابات للتفكير في التزوير.

-  مرسي عزل المشير وأسقط إعلانه المكبل، قبل أن ينزل أبو حامد وأتباعه للتظاهر أمام القصر الجمهوري، منعا لاحتمال حدوث فوضى مدبرة، ظهرت بوادرها في جنازة شهداء رفح.

-  مرسي حصن نفسه ومجلس الشورى والتأسيسية، قبل أن تصدر تهاني أحكامها المتوقعة، فأفشل توهمها أنها تستطيع تجريد مرسي من كل صلاحياته، وتركه أعزل في دولة بلا مؤسسات تغلي بالمشاكل، حتى يتراكم سخط الناس عليه وتسهل الإطاحة به في النهاية.

المشكلة أن خصوم مرسي لا يقدرونه حق قدره، وفي كل مرة يغرهم حلمه، فيظنوا أنه عاجز عن فعل أي شيء، فيفاجئهم بصفعة مباغتة تفقدهم توازنهم!!

وهذا أمر منطقي، فمرسي مهندس أستاذ جامعي باحث فيزيائي، يمتلك عقلية علمية عملية تخطيطية، لم يسبق للوسط السياسي أن تعامل مع مثلها في نظام مبارك ومعارضته الكارتونية، فنظرا لمحدودية ذكاء مبارك ومؤهلاته العقلية، فقد كان يجمع حوله الأغبياء ومحدودي الذكاء والخيال فقط ليبدو عبقريا وسطهم، كما أنهم لم يعتادوا في عهده التنافس بين الأفكار والمشاريع، فأمن الدولة كان يحسم لهم الأمور مع منافسيهم بأسهل الطرق، والشرطة كانت تزور لهم الانتخابات، والإعلام كان حكرا عليهم وحدهم حتى ظهرت الفضائيات وأظهرت عوراتهم!!

والنتيجة أننا اكتشفنا أن كل أركان نظام مبارك كانوا مخوّخين، وتساقطوا واحدا وراء آخر بمنتهى البساطة!!

وهذا ينطبق أيضا على عمرو موسى والبرادعي وحمدين صباحي وكل هذا الجيل الذي لا يملك أي عقلية علمية، ولا أي خبرة سياسية حقيقية، ولا أي التحام عملي بالجماهير!!


الأحد، 25 نوفمبر 2012

يا شباب مصر.. احذروا هؤلاء الإرهابيين



يا شباب مصر.. احذروا هؤلاء الإرهابيين

 

الإرهابيّ: هو من يحاول فرض أفكاره على الآخرين بالعنف، ويهاجم المختلفين معه في الفكر بقنابل المولوتوف ويُحرق ممتلكاتهم ومقراتهم، وهو يحتاج إلى إعادة تأهيل فكري ونفسي، إضافة إلى العقاب القانوني الرادع.

يا دعاة الديمقراطية: الديمقراطية تعني حكم الشعب.. فيكف يمكن أن يحكم الشعب بدون احتكام الأحزاب إليه أمام صناديق الاقتراع، واحترام إرادته واختياره أيا كان؟

وكيف يمكن أن يحكم الشعب إذا كنتم تتهمونه بأنه في أغلبيته شعب جاهل متخلف أحمق مخدوع مُرتشٍ يبيع صوته بالنقود والزيت والسكر؟.. ومن يقول هذا الكلام عن الشعب، أليس على استعداد لفرض وصايته عليه وحكمه حكما ديكتاتوريا قمعيا بأدوات الدولة البوليسية العسكرية؟!

ومن عجائب الأمور أنّ من يسمّون أنفسهم بالتيار المدني (وهي مجرد تدليع لكلمة العلماني، التي هي في الحقيقة تدليع آخر لكلمة اللا ديني أو الدنيوي في الترجمة الحرفية للكلمة secularist)، لا يفقهون أي شيء في مبادئ الديمقراطية التي صدعونا بها عبر عقود.

فنظرا لأن أصحاب التوجهات الفكرية والحزبية طول التاريخ، يدّعي كل منهم أنه يحب الوطن، وأن أفكاره هي الأفضل لصالح الشعب، فإن الصراع بينهم على السلطة يمكن أن يؤدي إلى صدامات دموية، وإلى أن يخوّن كل منهم الآخر ويدعو إلى إبادته من أجل صالح الوطن!!

لهذا تلجأ الديمقراطية إلى الشعب نفسه ليكون الحكم بين هذه الأحزاب والأفكار، ويختار منها ما يقتنع أن فيه صالحه، ليحكم عليه أثناء فترة ممارسته للسلطة وتطبيقه لأفكاره عمليا، وبعد انتهاء هذه الفترة، يعود الشعب ليختار مرة أخرى.. وهكذا، في تداول سلمي للسلطة، وعملية تجربة وخطأ مستمرة.

ومهما كانت انتقاداتي لطريقة الانتخاب في الديمقراطية، ودعواتي السابقة والحالية لتطويرها لضمان اختيار أدق وتقليل مخاطر التجربة والخطأ، إلا أن كل اقتراحاتي في هذا الصدد لم تتخلَّ قط عن الاحتكام إلى الصندوق لاختيار من يراه المصوّتون أفضل.

لكن المشكلة التي تواجهنا من بعد الثورة، هي أن التيار العلماني الدنيوي (المدني) فاجأنا بأنه يرفض الاحتكام إلى الصندوق جملة وتفصيلا، وبدلا من هذا يريد المنتمون إليه أن يفرضوا علينا وصايتهم باعتبارنا شعبا جاهلا متخلفا مخدوعا، وهذا واضح في كل أفعالهم:

-  فقد رفضوا إجراء استفتاء على التعديلات الدستورية بعد الثورة، وحينما فشلوا في إيقاف الاستفتاء، حولوها إلى معركة استقطاب لقول "لا" في الاستفتاء.. وهزموا فيها هزيمة منكرة!

-  ورفضوا إجراء الانتخابات التشريعية، وظلوا يطالبون بوضع الدستور أولا، وحينما فشلوا في هذه المعركة، ظلوا يضغطون لتأخير الانتخابات ومط الفترة الانتقالية، إلى أن حدثت انتخابات مجلس الشعب أخيرا وهزموا فيها هزيمة منكرة.

-  ودعوا إلى مقاطعة انتخابات مجلس الشورى بحجة أنه مجلس بلا قيمة، ولم يذهب معظم أتباعهم إليها.

-  وفي كل الأوقات، ظلوا يتهمون الشعب المصري بأنه شعب جاهل أحمقُ مُساقٌ مرتشٍ فاسد، مخدوع بالدين والزيت والسكر (وهما أمران متناقضان ما بين الروحي والمادي!!).. وقد حذرناهم طويلا أن إهانة الناس لا يمكن أن تكون الطريق إلى كسب تأييدهم، فعجزوا عن الفهم في غباء منقطع النظير، يثبت أنهم هم الجهلاء وليس أبسط أمّيّ من الشعب المصري!!

-  وحينما بدأ مجلس الشعب عمله، ظلوا يشنّعون عليه ويشوهونه، مع أنه أفضل مجلس في تاريخ مصر وأنجز في شهور من القوانين والمناقشات ما لم تنجزه المجالس التي سبقته في سنوات.. وبدأوا معركتهم لإسقاط المجلس عن طريق قوانين فتحي سرور وقضاة دستورية مبارك العليا، حتى نجحوا أخيرا في شطب اختيار 30 مليون مواطن مصري!!

-  وحينما أتت انتخابات الرئاسة، وفشل مرشحوهم في الجولة الأولى، تبنّوا دعوات عجيبة من قبيل وجوب تنازل أحد المرشحين للمرشح الثالث الذي لم يدخل الإعادة، وحينما فشلوا في هذا المطلب المضحك، نزلوا للشوارع لشطب شفيق، وحينما فشلوا، دعوا أتباعهم (كالعادة) لمقاطعة الانتخابات، وبعد فوز د. مرسي ظلوا يرفضون نتيجة الصندوق (كالعادة) بنفس حجة الزيت والسكر والدين!!

-  وبعد تشكيل التأسيسية الأولى، عملوا على إسقاطها قضائيا ونجحوا.. وبعد تشكيل التأسيسية الثانية لعبوا نفس الألعاب القذرة، فينسحبون ويعودون وينسحبون، مع الطعن في شرعيتها أمام القضاء.. والواضح تماما أنهم لا يريدون دستورا (رغم هستريا "الدستور أولا" التي عيّـشونا فيها أكثر من عام)، لأنهم لا يريدون انتخابات أصلا، فهم يعرفون أن الشعب يرفضهم، ولا يمكن أن يأتمنهم على مصير مصر.

-  وبعد إصدار د. مرسي إعلانا دستوريا لكسر هذه الدائرة المفرغة، وإخراج القضاء من ساحة المعركة السياسية، وإجبار العلمانيين على الجلوس في التأسيسية لصياغة الدستور لصالح مصر، نزلوا إلى الشوارع يطالبون بإسقاط الإعلان الدستوري بل بإسقاط مرسي نفسه، وهو الرئيس الشرعي المنتخب من شعب قام بثورة واختاره ليحقق أهدافها!

والغريب والعجيب أنهم في كل مرة ينزلون فيها إلى الشارع، يبدأون الصدامات ويلقون قنابل الملوتوف ويحرقون ممتلكات الدولة والناس، وبالأمس هاجموا بعض مقرات حزب الحرية والعدالة وأحرقوها، وهذا عمل إرهابي، لأن الإرهابي هو من يستخدم العنف ضد من يختلفون معه فكريا لفرض آرائه عليهم.

إن رفض هؤلاء الرعاع الاحتكام إلى الصندوق، وإصرارهم على استخدام العنف في الشوارع، هو النقيض تماما لكل ما يدّعونه من ديمقراطية ومدنية وليبرالية وعلمانية، والمخيف في الأمر أن هذا هو أسهل طريق لحدوث صدامات دموية في الشوارع بين المختلفين فكريا، وهذه الصدامات لا يمكن أن تنتهي إلا بأحد الاحتمالات التالية:

-  الاحتمال الأول: حدوث حرب أهلية تهدم الدولة على رؤوسنا جميعا، وتفتح الباب على مصراعيه أمام أمريكا وأوروبا وإسرائيل لاحتلال مصر أو أجزاء منها، وتقسيمها إلى أكثر من دويلة.

-  الاحتمال الثاني: حدوث انقلاب عسكري مبكر لمنع الاحتمال السابق، واستعادة النظام قبل انهيار الدولة، مما سيعيدنا إلى الحكم العسكري القمعي البائد، وهذا هو ما يريده العلمانيون ولا يحلمون بأفضل منه، لأنهم كانوا متعايشين مع النظام العسكري لعقود طويلة، تولوا فيها المناصب وسيطروا فيها على الإعلام والاقتصاد، وزجّوا بكل خصومهم الفكريين من الإسلاميين إلى السجون والمعتقلات وسلخانات التعذيب في أمن الدولة.. تذكروا جيدا أن أحزاب الوفد والناصري والوطني تولت السلطة من قبل طوال الأعوام المئة الماضية، وكانوا جميعا شرا ووبالا على مصر.. لقد جربناهم بالفعل.

-  الاحتمال الثالث: أن تدفع تصرفاتهم د. محمد مرسي إلى التحول إلى ديكتاتور بالتوافق مع الجيش، ليُلجم هؤلاء الرعاع ويحافظ على البلد من الاحتمالين السابقين.. وأنا أرى أن هذا الاحتمال هو الأقرب للحدوث لو استمروا في الضغط عليه بنفس تصرفاتهم الحالية، لأن مرسي يملك حاليا تأييد أغلبية الشعب، ويضمن تأييد قوة تنظيمية لا يستهان بها على الأرض من الإخوان والسلفيين، وهذا يجعل من الصعب حدوث انقلاب في مصر دون أن ينتهي بوضع شبيه بما حدث في ليبيا وسوريا، وهذا أمر سيأخذه الجيش في اعتباره لا محالة، تماما كما فعل حينما نحّى مبارك، وترك مرسي ينحّي المشير وعنان.. وما أصدره د. مرسي من قرارات حاسمة مؤخرا، هو رسالة إنذار لهذه القوى العلمانية المدنية الإرهابية، من أن استمرار رفضها الاحتكام إلى الصندوق، لن يجعل أمامه خيارا آخر.. فإما الصندوق، وإما أن يفرض رأيه.. أما أن يتركهم يهدمون الدولة عليه وعلى رؤوسنا فاختيار غير وارد على الإطلاق.

لكل هذا أقول للشباب في النهاية:

راجعوا أنفسكم، وأعيدوا حساباتكم، واسألوا عقولكم وضمائركم:

من هو الذي يعمل لصالح مصر، ومن هو الذي يعمل لمصالحه الشخصية، ويعطل إنهاء المرحلة الانتقالية واستقرار الدولة، وظل يطالب بالدستور أولا، وحينما جلسنا لنكتب الدستور، ضيع 6 أشهر، ويريد أن يهدم كل شيء في آخر لحظة ويبدأ من جديد 6 أشهر أخرى؟

ومن الذي يشتت انتباه الرئاسة عن مشاكل شعب مطحون، ويتعاون مع الفلول، ويحرق ممتلكات الدولة والناس، ويملأ الفضائيات بالأكاذيب بأموال رجال أعمال مبارك اللصوص، ويرفض الاحتكام للصندوق لأنه يرى شعب مصر مجرد حيوانات مُساقة؟!.. ولو وصل إلى الحكم مثل هؤلاء، فكيف سيتعاملون مع شعب يرونه جاهلا مُساقا؟.. أليس بنفس طريقة مبارك ومن سبقوه؟

يا شباب مصر: إن كنتم تتمنون الخير فعلا لمصر، فراجعوا أنفسكم.


الجمعة، 23 نوفمبر 2012

ملاحظات سريعة على قنبلة الإعلان الأسطوري



ملاحظات سريعة على قنبلة الإعلان الأسطوري:

 

-  حتى الآن 57 ألفا يؤيدون قرارات مرسي و17 ألفا فقط ضدها في استفتاء صفحة كلنا خالد سعيد.. 77% مع قرارات مرسي تماما كما في استفتاء تعديل الدستور!!.. الثورة مستمرة، وليخسأ الخاسئون.


 

-  يجب على شعب مصر محاكمة العلمانيين بتهمة الغباء السياسي.. ففي كل مرة يحاولون سحب إحدى صلاحيات مرسي، يؤدون به إلى امتلاك صلاحيات أكبر!!!.. وكل مرة يتاجرون بدماء الشهداء، يربح مرسي البيعة!!

 

-  مرسي يتقدم إلى الأمام بسبب غباء الآخرين، ويجب أن يرسل لهم رسالة تقول: من الرئيس مرسي إلى أغبياء مبارك: نشكركم على حسن تعاونكم معنا طوال السنوات الماضية!!

 

-  أضاع عبد المجيد محمود فرصة عمره حينما رفض عرض مرسي للسفر إلى الفاتيكان، وسيكون لديه وقت طويل للندم على هذا في عنبره بجوار مبارك بسجن طرة!!.. نظام كله أغبياء، يتساقط كما يتساقط الذباب أمام سحب المبيد.. ولا أدري ألا يوجد منهم رجل يمتلك ربع ذكاء شفيق (الأبله) الي هرب إلى الخارج مبكرا فور تولي مرسي السلطة لأنه يفهم جيدا ماذا يعني رئيس الجمهورية في بلد الفراعنة؟!!

 

-  مرسي ضرب العلمانيين والفلول على قفاهم، لعلهم يفيقون، فنزع من أيديهم كل الألعاب التي كانوا يلعبون بها في القضاء والدستورية والمتاجرة بدماء الشهداء، وجعل نفسه حاكما مطلقا فوق جميع السلطات باسم الثورة، ومنحهم شهرين لإنهاء الدستور لاستعادة مؤسسات الدولة، وإجباره على تسليم سلطاته لها.. فإن استمروا في غبائهم وتعطيلهم للدستور، ظل هو الحاكم بأمره في مصر، وواصل نائبه العام الجديد الشريف الجديد قطع رؤوس الفساد التي تمولهم وتمدهم بالبلطجية.. مرسي ينتصر.. الثورة تنتصر.. مصر تنتصر... ولا عزاء للأغبياء!!

 

-  تحصين مجلس الشورى واللجنة الدستورية وقرارات رئيس الجمهورية ضد أي طعن أو حل أو تعطيل، يهدف إلى كسر الحلقة المفرغة التي ندور فيها منذ عامين، فكلما اختار الشعب شيئا تم الالتفاف عليه بإقحام القضاء العادي والمحكمة الدستورية في السياسة، وبهذا تم تعديل نتائج استفتاء 19 مارس في إعلان دستوري أصدره طنطاوي، وتم حل مجلس الشعب الذي انتخبناه، وحل التأسيسية مرة ومحاولة تعطيلها مرة أخرى، والتهديد بحل مجلس الشورى والتأسيسية الثانية، وإلغاء قرار مرسي بعودة مجلس الشعب، والتهديد بإلغاء إعلانه الدستوري الأول.. وبهذه الطريقة ستظل الدولة في فراغ دستوري وتشريعي ورقابي وتنفيذي إلى أن تنهار، بينما الشعب يموت على قضبان السكك الحديدة، وتحت المباني المنهارة، والاستثمار خائف، والعاطلون على الأرصفة، والبلد في فوضى.. هذا وضع ليس في مصلحة أحد.

 

-  الآن الكرة في ملعب الأحزاب السياسية: إن أردتم عودة مؤسسات الدولة والنظام القانوني الطبيعي، فأنجزوا مشروع الدستور، وقد منحكم د. مرسي شهرين لهذا.. وإن أصررتم على مواصلة اللعب بمصير الوطن، فسيظل مرسي الحاكم بأمره في مصر، وسيفرض كل ما يراه في مصلحة الشعب بسلطاته المطلقة التي لا يستطيع أحد نقضها.. الاختيار لكم.

 

-  مرسي (قطع عرقا وسيّح دما)، وأثبت من جديد دهاء سياسيا مذهلا، يجعله يقلب مؤامرات أعدائه ضده في كل مرة، ويجبرهم على فضح أنفسهم أمام الشعب بعد أن يجدوا أنفسهم في خانة اليك، فينقلب السحر على الساحر.. ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.


الخميس، 22 نوفمبر 2012

أحدث نسخة للمادة الخاصة بالمسكن



"المسكن الملائم والماء النظيف والغذاء الصحى والكساء حقوق مكفولة. وتتبنى الدولة خطة وطنية للإسكان تقوم على العدالة الاجتماعية وتشجيع المبادرات الذاتية والتعاونيات الإسكانية، وتنظيم استخدام أراضى الدولة لأغراض العمران ؛ بما يحقق الصالح العام ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة."

هذه الصيغة أفضل من الصيغة القديمة، وأنا أوافق عليها.


الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

يا سيادة الرئيس: أنقذ شعبك!



يا سيادة الرئيس أنقذ شعبك

 

يا د. مرسي: إنك لن تستطيع أن تحل كل مشاكل مصر معا، وتوزيع الجهد والمال بينها جميعا يؤخر حلها ويزيد سخط الناس.. فأدعوك وأنت الأستاذ الدكتور المهندس ذو العقلية العلمية العملية، أن تحدد أولوياتك، وتضع الحفاظ على أرواح الشعب المصري في سقف القائمة، وأن تبدأ بالأولى فالأولى، لأن إحساس الناس بوجود تغيير في مجال واحد، سيعطيهم الأمل والصبر والثقة في انتظار التغيير في باقي المجالات.. فأرجوك خذ قرارات حاسمة فيما يلي:

1- إيواء المشردين في الشوارع، حتى لو حولت أي مدارس جديدة تحت الإنشاء إلى ملاجئ لهم، بل حتى لو وضعتهم في السجون في قسم خاص بهم، فهي أرحم من العراء في ليل الشتاء!.. مع البدء فورا في إنشاء ملاجئ آدمية لهم مهما كانت التكلفة.. ولا تنس أن هؤلاء المشردين مورد خصب للجريمة والانحراف.

2- إخلاء كل المباني الآيلة للسقوط وإزالة جميع الأدوار المخالفة لما تتحمله أساسات المباني في جميع أنحاء الجمهورية، وهذا يتطلب تخصيص كل شقق إسكان الشباب لهذا الغرض.. زواج شاب ليس أهم من أرواح أسرة.. حادثة انهيار المباني على قاطنيها حادية دورية تحدث أكثر من مرة شهريا في مصر منذ عشر سنوات، وهناك آلاف المباني ينتظر ساكنوها القتل لكنهم لن يتركوها حتى لا يتشردوا!!.. مع البدء فورا في مشاريع إسكان على نطاق واسع لاستيعاب كل هؤلاء، مهما كانت التكلفة، والأولى أن يتم تخطيط ذلك ضمن مدن سكنية مليونية في سيناء والساحل الشمالي، وأن توجه كل المصانع الجديدة ومشاريع الاستثمار إلى هذه المدن، فوضعها في الصعيد والدلتا لن يزيد الأرض الزراعية إلى خرابا، وسيزيد من تركز السكان فوق بنية تحتية متهالكة لا يمكن حل مشاكلها.

كما أرجو تغليظ عقوبة مهندسي الأحياء ورؤسائها في حالة انهيار مبنى على قاطنيه إلى الإعدام، حتى لا يظلوا جالسين في مكاتبهم انتظارا لخبر انهيار المباني وهم يعلمون جيدا أنها آيلة للسقوط، وحتى لا يتلقوا الرشاوى للتغاضي عن الارتفاعات المخالفة لما تتحمله الأساسات.

3- بناء المستشفيات وتحسين الخدمة في الموجود منها، وتوفير الدواء فيها، ومراقبة وصوله إلى المرضى (لأن الفساد في هذا الأمر معروف).. ويجب مضاعفة ميزانية وزارة الصحة، على ألا توجه هذه الزيادة حاليا إلى أي رواتب، بل تركز على علاج المرضى وإنقاذهم من الهلاك.. وأرجو منك أن تركز بشكل خاص على الأمراض الوبائية كفيروس الكبد الذي شفاك الله منه، فأنا أرى الناس حولي تموت بسببه بصورة دورية!!

4- الاهتمام بمياه الشرب ومنع كل المصانع من إلقاء سمومها في مياه النيل والترع والقنوات، مهما كلف هذا، وتنفيذ ما وعدت به سيادتك في حملتك الانتخابية من تطوير محطات معالجة مياه الصرف للتخلص من الملوثات والعناصر الثقيلة، لأن ملايين المصريين يصابون بالفشل الكلوي وأمراض الكبد والسرطانات بسبب مياه الشرب وما يأكلونه من أطعمة مروية بمياه ملوثة!

5- توجيه عناية فائقة بالسكك الحديدية وتحديثها والعمل على ازدواج خطوطها التي ما زالت فردية حتى اليوم (والتي تتسبب في تصادم القطارات عند أقل خطأ)، وإنشاء منظومة رقمية حديثة لإدارة القطارات والتحويلات، ومضاعفة الحراسة على المزلقانات بحيث يكون هناك حارسان معا في نفس الوقت على كل مزلقان، تلافيا لإهمال أحدهما أو مرضه أو حتى موته فجأة، فالغلطة هنا بعشرات الأرواح وأحيانا مئات الأرواح.

6- تطوير منظومة الطرق ومعاملات الأمان عليها، لأن الناس تموت بالآلاف سنويا بسبب حوادث الطرق، ويصاب أضعافهم بعاهات مستديمة.

7- السيطرة على انفلات التكاتك والدراجات النارية التي يقودها في أحيان كثيرة مراهقون بل أحيانا أطفال في المرحلة الإعدادية والابتدائية، ويتسببون بتهورهم في قتل أنفسهم وقتل المارة وإصابتهم.. إن الذين يموتون في مصر بسبب هذه الحوادث يوميا أكثر ممن ماتوا في حادثة قطار الصعيد.. الدراجات البخارية الصينية ملأت كل شوارع مصر بأعداد مذهلة، ولا يوجد أي رقابة عليها، ولا توجد شرطة مرور في معظم المدن الصغيرة، ولا في جميع القرى!!.. أين الدولة إن لم يكن تبسط سيطرتها على الشوارع؟!

8- سبق أن اقترحت أن يتم تحويل القصور الرئاسية ـ ما عدا واحد أو اثنين على الأكثر ـ إلى متاحف تفتح للزوار الأجانب (وللمصريين بأسعار رمزية)، وأن تتحول الحدائق الشاسعة المحيطة بها إلى منتزهات للترويح عن العائلات التي تختنق في الحواري المجاورة لها.. وهذا لن يكلف الدولة شيئا، فهذه القصور فيها موظفو الديوان والحرس الجمهوري وكلهم يتلقون رواتبهم بالفعل، وأحيانا دون عمل شيء هام!

9- يجب سرعة عمل انتخابات المحليات لمنع ذيول الفساد المنتشرة في قاعدة المجتمع.. هذا سيتيح مراقبة وصول المواد التموينية والخبز والغاز والبنزين للمواطنين.. إذا تطلب هذا إصدار رئيس الدولة لقانون المحليات فلا يتردد.. وإن تطلّب إعادة تفعيل دستور 71 المعدل باستفتاء 19 مارس مؤقتا إلى حين عمل دستور جديد فليفعل.. ويجب ألا تتأخر انتخابات مجلس الشعب بدورها.

يا د. مرسي: الوقت ليس في صالحك، ولن ينتظر أحد إلى أن يرى المصانع والمشاريع الاقتصادية التي تسعى في سبيلها تعمل بعد عامين أو ثلاثة، وأعداؤك وأعداؤنا يراهنون على سخط الناس، والشعب المصري يحترم الرئيس الحازم الحاسم الذي يستطيع أن ينتزع له حقوقه، فأرجوك لا تلتفت لمن يريدون تعطيلك، وتخلص من الوزراء والمحافظين الذين يعوقونك، وضع من تثق في أمانته وكفاءته ولا تبال بالنقد، وأخبر الناس بحزم أنك لن تحقق لهم الآن أي مطالب فئوية ولن تلتفت إلى أية مشاكل لن يموت الناس إن لم تحل فورا كتطوير التعليم وتشغيل النساء غير المعيلة وما شابه (ولن يموت الناس أيضا إن قلصت ميزانيات الأفلام والمسلسلات والمسارح وقصور الثقافة التي لا تقدم أي شيء مفيد أصلا!)، وأخبرهم أنك ستحسن أوضاع حياتهم بحل المشاكل ذات الأولوية التي تحميهم وتحمي أطفالهم من الموت، فهذه يا سيادة الرئيس مسئوليتك الأولى فلا تتأخر عنها.

 

 


حتى لا تتكرر مأساة أطفال أسيوط



حتى لا تتكرر مأساة أطفال أسيوط

 

فلنتوقف جميعا عن المطالب الفئوية، ولنطالب الحكومة بتوجيه ميزانيتها لدعم المستشفيات ومياه الشرب والصرف الصحي ومنع تلوث ماء النيل وتحسين الطرق والسكك الحديدية.

إن 100 جنيه زيادة في الراتب تنفقونها في شراء أجهزة المحمول وأطباق استقبال الإرسال الفضائي وإعطاء دروس خصوصية لأولادكم، ليست أهم من الحفاظ على حياتكم وحياة أبنائكم في المقام الأول.. والعقل يقول إنه لا يمكن إصلاح ما خربه مبارك وعصابته ومن سبقوه، وتلبية كل المطالب الفئوية معا في الوقت الراهن، في ظل دولة مدينة لديها عجز في الموازنة.

فلتدعموا الحكومة للبدء بالأولويات، وليصبر كل منا على ما لا يقتله ويقتل أبناءه.

أمر مهم آخر: كل من يرى شيئا خاطئا يبلغ عنه.. ليس المزلقانات غير الآمنة والقطارات المتهالكة فقط، بل حتى التكاتك والدراجات النارية التي يروح ضحيتها يوميا المئات في كل أرجاء مصر، والمباني الآيلة للسقوط والمباني ذات الارتفاعات المخالفة، التي ينتظر سكانها أن تنهار فوقهم، وكل أوجه الإهمال والسلبية التي سكتنا عليها بل نشارك فيها كأننا مساقون إلى قدر محتوم!

وكمثال صغير: في أكثر من حادثة أعرفها، كان الناس يستقلون سيارة أجرة يقودها صبي أو شاب متهور أو متعاط للمخدرات، أو سائق فقد إحدى ذراعيه في حادثة سابقة (وقرروا التعاطف معه من أجل رزقه وزرق عياله، مع أنهم سيقتلونه ويقتلون أنفسهم ويشردون عياله وعيالهم!!).. فمن يلومون بعد أن تقع لهم الحوادث المتوقعة في مثل هذه الحالات؟

إن بدأ كل منا رفض المشاركة في الخطأ، فلن يحفظ حياته وحياة أولاده فحسب، بل سيمنع الخطأ نفسه من منبته.. فهل نحن على استعداد لتحمل بعض المتاعب التي ستصيبنا في سبيل ذلك؟

إن للتغيير ثمنا.. فإن كنتم على استعداد أن تدفعوه، فابدأوا الآن.. فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.


الأحد، 18 نوفمبر 2012

هذا أوان الحسم



هذا أوان الحسم

 

بعد انسحاب الأراجوزات من اللجنة التأسيسية.. لعل القاصرين الذين صدعونا بشعار الدستور أولا طوال العامين السابقين، قد أدركوا الآن أن وضع الدساتير ليس نزهة، وأن الدساتير لا توضع في أسبوع أو شهر بإجراء بعض التعديلات على الدساتير المحفوظة في الأدراج، كما أخذوا يرددون كالببغاوات، وأن عقلاء مصر هم من صوتوا بنعم على تعديل دستور 71 لضمان مسار انتقال سلمي سريع للسلطة، ولولا هذا لكان طنطاوي ومن معه من عصابة مبارك يحكمون مصر إلى الآن ولأجل غير مسمى!

لكل هذا أقول للمرة المليون: يا د. مرسي أعلن عودة العمل بدستور 71 المعدل باستفتاء 19 مارس، وأجرِ الانتخابات التشريعية في أقرب فرصة، ودع أراجوزات العلمانية يهاترون في لجان تأسيس الدستور لسنوات وسنوات قادمة.

مصر لا تحتمل هذا العبث، وهم يعلمون هذا، ويريدون أن تظل الدولة عاجزة بلا مؤسسات، إلى أن تشيع الفوضى، فتمهد لانقلاب عسكري بتأييد شعبي ضمني لاستعادة النظام!

فإن لم تقدم على هذه الخطوة، فشكّل تأسيسية جديدة إسلامية بالكامل، وضع الدستور الذي تريده الأغلبية، وسنوافق عليه بنسبة كاسحة.

وإلا، فليصعد أعضاء الاحتياط إلى اللجنة الحالية، وليصححوا مسار الدستور الجديد ليتوافق مع الشريعة الإسلامية بالكامل، ولن تجد منا إلا كل تأييد.

مرة أخيرة أقول: من حاول إرضاء كل الناس خسر كل الناس.. التوافق كذبة بلهاء، وخيال لا يمكن أن يتحقق إلا في يوتوبيا (المدنية الفاضلة)!

فلنعمل إذن على تحقيق رغبات الأغلبية، فهذه هي الديمقراطية.

 

 

 


الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

Hv2Viewer V 3



برنامج Hv2Viewer لعرض VS.NET 2012 Help

مع إمكانية Zooming

الإصدار الثالث (والأخير)

 

هذا هو رابط التحميل:


أضفت المزيد من التطويرات على Hv2Viewer، أهمهما:

-  عند إخفاء قسم شجرة المواضيع TOC، أضفت إمكانية ظهوره واختفائه تلقائيا Auto Hide، وذلك بمجرد تحريك مؤشر الفأرة إلى أقصى يسار الشاشة، وفي هذه الحالة يظهر حرا ولا يقتسم مساحة الشاشة مع المتصفح.. وبمجرد تحريك الفأرة بعيدا عن قسم شجرة المواضيع يختفي تلقائيا، ليمكنك رؤية المتصفح بكامل عرض الشاشة.. وبهذه الطريقة يمكن الجمع بين القراءة في كامل مساحة الشاشة، واستخدام إمكانيات قسم شجرة المواضيع عند الحاجة، بمجرد تحريك الفأرة فوق الهامش الأيسر.

-  عند ضغط زر الإضافة إلى المفضلات Favorites، يتم حفظ الموضع الحالي في الصفحة المفتوحة (علامة تبويب).. هذا مفيد إذا أردت إكمال القراءة من نفس الموضع لاحقا.. لاحظ أنك تستطيع إضافة نفس الصفحة إلى المفصلات أكثر من مرة، لتحديث موضع علامة التبويب.. فالمفضلات تحذف الصفحة المكررة، وتُبقي فقط آخر حفظ لها.

-  أضفت زر علامة اليد Hand Tool.. عندما يكون فعالا، لا يمكن تحديد أي نص في الصفحة المعروضة، وبدلا من هذا يمكن سحبها بالفأرة لتحريكها لأعلى وأسفل أو يمينا ويسارا (Scrolling).. وعند تعطيل علامة اليد يتم العودة إلى وضع التحديد بالفأرة.

-      أضفت زر الطباعة، لطباعة الصفحة المعروضة.

-  حللت مشكلة كانت تحدث عند ظهور واختفاء شريط المهام Taskbar، حيث كان مجرد المرور فوق أي جزء من البرنامج أثناء عرض شريط المهام، يؤدي إلى تفعيل البرنامج، وهذا كان يمنع الوصول إلى أي برنامج آخر قبل تصغير Hv2Viewer أولا!.. انتهت هذه المشكلة.

بهذه التطويرات صار البرنامج مستقرا واستخدامه مريحا.

 

ملحوظة:

لكي يعمل هذا البرنامج على جهازك.. يجب أن يكون .NET Framework 4.5 معدا عليه.. يمكنك تحميله من موقع ميكروسوفت، مع ملاحظة أنه لا يقبل الإعداد على ويندوز XP، لكن يقبل الإعداد على ويندوز فيستا (سيرفيس باك 2) وويندوز 7 (سيرفس باك 1) وما يليه من إصدارات.. هذا هو الرابط:


 

 


صفحة الشاعر