برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

حتى لا تتكرر مأساة أطفال أسيوط



حتى لا تتكرر مأساة أطفال أسيوط

 

فلنتوقف جميعا عن المطالب الفئوية، ولنطالب الحكومة بتوجيه ميزانيتها لدعم المستشفيات ومياه الشرب والصرف الصحي ومنع تلوث ماء النيل وتحسين الطرق والسكك الحديدية.

إن 100 جنيه زيادة في الراتب تنفقونها في شراء أجهزة المحمول وأطباق استقبال الإرسال الفضائي وإعطاء دروس خصوصية لأولادكم، ليست أهم من الحفاظ على حياتكم وحياة أبنائكم في المقام الأول.. والعقل يقول إنه لا يمكن إصلاح ما خربه مبارك وعصابته ومن سبقوه، وتلبية كل المطالب الفئوية معا في الوقت الراهن، في ظل دولة مدينة لديها عجز في الموازنة.

فلتدعموا الحكومة للبدء بالأولويات، وليصبر كل منا على ما لا يقتله ويقتل أبناءه.

أمر مهم آخر: كل من يرى شيئا خاطئا يبلغ عنه.. ليس المزلقانات غير الآمنة والقطارات المتهالكة فقط، بل حتى التكاتك والدراجات النارية التي يروح ضحيتها يوميا المئات في كل أرجاء مصر، والمباني الآيلة للسقوط والمباني ذات الارتفاعات المخالفة، التي ينتظر سكانها أن تنهار فوقهم، وكل أوجه الإهمال والسلبية التي سكتنا عليها بل نشارك فيها كأننا مساقون إلى قدر محتوم!

وكمثال صغير: في أكثر من حادثة أعرفها، كان الناس يستقلون سيارة أجرة يقودها صبي أو شاب متهور أو متعاط للمخدرات، أو سائق فقد إحدى ذراعيه في حادثة سابقة (وقرروا التعاطف معه من أجل رزقه وزرق عياله، مع أنهم سيقتلونه ويقتلون أنفسهم ويشردون عياله وعيالهم!!).. فمن يلومون بعد أن تقع لهم الحوادث المتوقعة في مثل هذه الحالات؟

إن بدأ كل منا رفض المشاركة في الخطأ، فلن يحفظ حياته وحياة أولاده فحسب، بل سيمنع الخطأ نفسه من منبته.. فهل نحن على استعداد لتحمل بعض المتاعب التي ستصيبنا في سبيل ذلك؟

إن للتغيير ثمنا.. فإن كنتم على استعداد أن تدفعوه، فابدأوا الآن.. فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر