برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 31 مايو 2011

الحجة العصماء في الرد على المشككين في نتيجة الاستفتاء


الحجة العصماء في الرد على المشككين في نتيجة الاستفتاء

الذين يدّعون أن من قالوا نعم في الاستفتاء تم خداعهم باسم الدين والإيمان والكفر ودخول الجنة والنار وخدعة الاستقرار وأيضا الرشوة المالية والمادية وكل هذه الافتراءات والخزعبلات.. أحب أن أذكرهم بالتالي:
1- رغم مرور شهرين ونصف على الاستفتاء، لم يأتِ لنا واحد منهم حتى الآن بتسجيل صوتي أو مرئي لداعية أو شيخ يفتي بالإيمان والكفر أو الجنة والنار لمن يدلي بصوته في الاستفتاء.. هذه كذبة أطلقوها وصدقوها ويحاسبوننا عليها الآن!!.. كل داعية له مريدون يسجلون أقواله وخطبه وينشرونها رقميا لحشد المؤيدين، وأظنكم كلكم تتناقلون فيديو غزوة الصناديق بمنتهى الحماس الجنوني.. فأين فيدو الجنة والنار؟.. بل أسهل من هذا: ما اسم الشيخ الذي قال هذا الكلام؟!
2- هناك 14 مليونا قالوا نعم و 4 ملايين فقط قالوا لا.. وصم 14 مليون إنسان بالجهل هو الجهل بعينه لكن لمن يقول ذلك، لأسباب كثيرة أهمها أن هؤلاء هم الشريحة المثقفة والمتعلمة أصلا.. لا تنسوا أن المتاح لهم التصويت كانوا حوالي 44 مليونا.. إذن فلم يذهب إلى التصويت حوالي 26 مليون مصري يشملون كل من لم يتمكنوا من التصويت بسبب السفر إلى الخارج أو طبيعة أعمالهم أو حالتهم الصحية أو كبر سنهم، والنساء اللاتي لا يحببن المشاركة، ومنهم كذلك الفئات الأقل تعليما والأكثر سلبية وهي التي يدّعي المهزومون أن رجال الدين خدعوهم، وأنا أقول إن هؤلاء لم يهتموا أصلا بكل هذا التراشق اللفظي ولم يفهموا ما هو الدستور ولا ما هي أهمية التصويت ولم تعنِهم النتيجة.
3- إذا قال قائل: بل المتعلمون هم الذين لم يذهبوا إلى الاستفتاء وذهب إليه الأميون والجهلة، فأنا أقول له: هذا شيء عجيب أن يذهب الأميون والجهلة ولا يذهب المتعلمون!!.. فإن صدقناك لكان هذا معناه أن شيوخ الدين ـ مشكورين ـ قد حفّزوا الجهلة للذهاب إلى الاستفتاء، وفي الحقيقة هذا إنجاز ديمقراطي غير مسبوق يجب أن تكافئوهم عليه، وفي المقابل يجب أن تعاقبوا كل مثقف وخبير وسياسي ومفكر وصحفي ورئيس تحرير ومذيع ومقدم برامج ومدير قناة على فشله في حشد الطبقة المتعلمة وراءه، وعدم قدرته على جعلها تذهب إلى الاستفتاء!!!.. لقد كان الإسلاميون يعملون في المجتمع وصنعوا شعبية طوال 60 عاما مضت رغم كلاب أمن الدولة والتعذيب والمعتقلات والإقصاء الإعلامي والتشويه المتعمد لهم في الأفلام والمسلسلات.. فماذا كنتم أنتم تفعلون طوال كل هذه السنوات وفي أيديكم كانت كل وسائل صناعة الوعي؟
4- فشلكم في الاستفتاء يقول إنكم فشلتم في التأثير في الناس، فإما أنكم لا تتمتعون بالكفاءة ولا تملكون المهارات اللازمة سياسيا وإعلاميا وفكريا ولهذا يجب استبدالكم، وإما أن أفكاركم نفسها فاسدة ولا يمكن مهما فعلتم أن تروّجوها في مصر.. وأنا أؤيد السببين معا!.. وفي النهاية الديمقراطية صُنعت لاستبعاد الأفكار الفاسدة والسياسيين الفاشلين عن طريق الاحتكام للشعب والخضوع لاختيار الأغلبية، بينما الاستبداد هو الذي يتيح لمن يظنون أنفسهم عباقرة وجهابذة الحكم على الشعب وسوقه كالقطيع!!
5- ثم: إن سلمنا جدلا بكل الافتراءات المستحيلة: الشيوخ أفتوا بالجنة والنار، والجهلة ذهبوا إلى الاستفتاء والمثقفون قعدوا في بيوتهم مع الأطفال، تظل الحقيقة في النهاية أن الديمقراطية تقرر أن الأغلبية هي التي تحدد مصير البلد، بغض النظر عن وضع هذه الأغلبية ثقافيا، أو الطريقة التي تم بها إقناعها برأيها.. الديمقراطية سوق للأفكار يعرض فيها كل إنسان بضاعته وهو وشطارته.. والإسلاميون ليسوا هم من جعلوا للأميين أصواتا في الانتخابات، ولا لكل من بلغ سن 18 سنة، ولا للمرأة، ولا هم من جعل صوت المتخصص الخبير يساوي صوت الفتى الغرير أمام صندوق الانتخاب.. العلمانيون هم من استورد لنا هذا النظام العقيم من الغرب وتغنوا بمحاسنه وشوقونا إليه، وظلوا يقولون لنا الديمقراطية هي الحل، فكيف بنا الآن نفاجأ برفضهم لها واكتشافهم لعيوبها المريعة بعد أول هزيمة؟.. وهل هذا معناه أن الديمقراطية ليست الحل؟.. إذن فما هو الحل؟
6- إن كان 14 مليون إنسان ـ وهم قشدة المواطنين الإيجابيين الفاعلين في المجتمع الذين خرجوا من بيوتهم وعطلوا مصالحهم واحتملوا الوقوف في طوابير طويلة ليدلوا برأيهم ـ إن كانوا جهلة ومخدوعين ولم تنفع في تغيير رأيهم كل وسائل الإعلام العلمانية والحجج المقنعة وفتاوى الفقهاء الدستوريين والقانونيين، فاسمحوا لي أن أخبركم بهذه الحقيقة المخيفة: مصر ذاهبة إلى الجحيم يا سادة، وعليكم أن تهربوا منها فورا، فأفضل من فينا حثالة والأتقياء الأنقياء الذين يرفعون شعار الإسلام مضللون، والنخبة هزيلة لا تأثير لها، ولا أمل في تغيير أي شيء في المستقبل.. إذن فالديمقراطية لا تصلح لنا، ولو حاولنا العودة إلى الديكتاتورية فسندخل في سلسلة انقلابات وحروب أهلية تدمر البلد بسبب هياج هؤلاء الغوغاء الرعاع.. لهذا فالأفضل لكم ـ وهذه نصيحة مخلصة مني ـ أن تهربوا من مصر فورا إلى أي دولة ديمقراطية تثقون بشعبها ورجاحة عقله وتَوفّر علمه وحسن اختياره، فأنتم عباقرة متميزون لم تُخلقوا لهذا البلد، ولا يستحقكم هذا الشعب الجاهل المنحط!!!
7- من المهم أيضا أن نعلم حقيقةً إحصائيةً بسيطة: كلما قلت العينة الإحصائية، كان من السهل التشكيك في نتيجة التجربة، بسبب سهولة التلاعب فيها وتوجيهها.. لكن حينما تحتوي عينة التجربة على 18 مليون إنسان، في مشاركة جماهيرية هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر، ويُجمع 14 مليونا منهم على رأي واحد، فإن الادعاء بأنهم كلهم أغبياء أو جهلة أو مخدوعون باسم الدين أو مرتشون أو.. أو...  يكون جهلا من القائل نفسه، فلا يمكن عمليا ولا إحصائيا خداع كل هذا الكم من البشر بهذا الشكل، ولا يمكن أصلا أن يكونوا كلهم من فئة واحدة أو فهم واحد أو ثقافة واحدة أو توجهات واحدة.. كان من الممكن أن أصدقكم لو كان من قالوا لا 9 مليون ومن قالوا نعم 9 مليون وبضعة آلاف.. ساعتها كان يمكن أن تدعوا أن قلة مغررا بها هي التي رجّحت الكفة وحسمت النتيجة لغير صالحكم.. لكن حينما يقول عدد بهذا الحجم نعم ويكون الفارق بينهم وبين ومن قالوا لا 10 مليون إنسان، فإن الديمقراطية تقول بمنتهى الثقة إن نعم هي الاختيار الصحيح، لأن 14 مليون عقل حللوا الأمر من جميع جوانبه وحسبوا جميع الخسائر والمكاسب واتفقوا في النهاية على أن نعم هي الاختيار الصحيح.
8- وحتى لو افترضنا جدلا أن اختيار الأغلبية غير صحيح وفاتهم شيء معين لنقص العلم والخبرة، فإن مجرد إجماع 14 مليون إنسان على نفس الاختيار، يعني وحدتهم من أجله وحماسهم لإنجاحه، وجديتهم في تنفيذه، وهذا هو الشيء الوحيد في الديمقراطية الذي أتفق معها فيه.. فما دامت الأغلبية موحدة الهدف، فهي ستنجزه وستعرف كيف تحل أية مشاكل عند تطبيقه، ولهذا تتقدم الدول موحدة الهدف، التي لا تشتت جهودها داخليا في جدل سفسطائي، لأن الجميع يتبنون رأي الأغلبية ويعملون على إنجاحه.. لهذا أيها السفسطائيون المهزومون رجاء: اطمئنوا واتركوا مصيركم في يد 14 مليون إنسان أجمعوا أمرهم وتوافقت نيتهم، فهم عازمون على الوصول بكم إلى بر الأمان بإذن الله.
9- أما من يقولون إن التصويت أساسا كان خطأ لأنه على دستور مبارك الذي أسقطته الثورة، فأقول له إن الشعب سمع هذا الكلام قبل الاستفتاء ولم يقتنع به.. لقد اختارت الأغلبية تعديل دستور السادات أو مبارك أو أيا كان اسمه، ورأت أن هذا كاف في المرحلة الانتقالية، فكل المهم في التعديلات هو تحديد مسار المرحلة الانتقالية ووضع أسس المرحلة الجديدة عبر الانتخابات النيابية أولا.. لهذا رجاء تعلموا أبجديات الديمقراطية: مهما كان ما تظنونه خطأ فرأي الأغلبية يجعله صوابا.. لقد سمعوا حجتكم بالفعل ورفضوها رغم ملايين النقاشات التي دارت في المنتديات وشبكات التواصل الاجتماعي وعلى شاشات الفضائيات وصفحات الجرائد.. إذن فحجتكم غير مقنعة، وبالتالي تم رفضها ديمقراطيا.. رفعت الأقلام وجفت الصحف.
10-      الطعن في الاستفتاء يكون حول إجراءاته، وليس حول كيفية إقناع الناس باختياراته.. أعني: ما دام الاستفتاء تم بإشراف قضائي ولم يتم فيه تلاعب أو تزوير، فليس لأحد أن يعترض على النتيجة.. هذه تسمى "حمرقة" طفولية على غرار (مش لاعب).. ولو جارينا من يفعل هذا وألغينا نتيجة الاستفتاء، فالنتيجة الطبيعية أن أي انتخابات أو استفتاءات تالية لن يكون لها قيمة، لأن المهزوم دائما سيحمرق ويقول "وأنا أيضا مش لاعب" ويبدأ في التشنج على الفضائيات والصياح في الميدان وإشعال البلد إلى أن تلغى الانتخابات!!.. لهذا فإن لعبة الديمقراطية تقوم أساسا على الرضا بالنتيجة أيا كانت، والاستفادة من أخطاء المحاولة السابقة لتحسين النتيجة في الانتخابات التالية.
11-      أخيرا أقول للمهزومين: لديكم 26 مليون إنسان لم يؤثر فيهم الإسلاميون ولا العلمانيون ولم يذهبوا إلى الاستفتاء، وهم أولى بالتركيز لإقناعهم بالمشاركة في المرات القادمة، وهذا يحتاج إلى تسويق كل فريق لأفكاره لديهم، لأنهم أكبر من مجموع من صوتوا بنعم ولا معا، ويستطيعون قلب المعادلة.. أليس العمل البناء أفضل من الصراخ الهستيري وتضيع البلد في نزاعات فوضوية لا معنى لها؟.. أم أن العلمانيين يظنون أن هؤلاء الـ 26 مليونا لن يختلفوا عن الـ 18 مليونا؟.. وهل هذا شك في قدرات العلمانيين أم في منهجهم نفسه؟
أظن هذا يكفي ويرد تماما على كل الافتراءات والتشكيكات ويخمد كل الغبار الذي أثاره العلمانيون.
بالمناسبة: نسيت أن أخبركم أنني واحد من السذج الذين قالوا نعم في الاستفتاء دون أن آخذ صك غفران ولا كيلو أرز أو سكر ولا خمسين جنيها ولا أي شيء إطلاقا (يا لي من مغفل أضاع الفرصة الذهبية!!).. وما قرأتموه أعلاه هو طريقة تفكيري.. فهل يحق لي يا عباقرة البلد بعد إذن فخامتكم، أن أضع صوتي في الانتخابات التالية، أم أنني لا أصلح إلا لدخول الجنة الموعودة للمصوتين في زعمكم؟!

محمد حمدي غانم
30/5/2011

ملحوظة:
من المهم أيضا قراءة المواضيع الموجودة تحت التصنيف الفرعي "لا للديمقراطية" التي أسهبت فيها في نقد الديمقراطية واقتراح آليات جديدة لحل مشاكلها، وخاصة موضوع "ورطة الديمقراطية في مصر"، الذي تنبأت فيه بورطة الانتخابات التي نحن فيها الآن قبل حتى تنحي مبارك.. وإن شاء الله سأضيف اقتراحا قريبا حول تحويل مجلس الشورى إلى مجلس تخصصي يحقق دور النخبة في الحياة السياسية بآلية بسيطة وعملية، وهذا من وجهة نظري أفضل من إلغائه.


الاثنين، 30 مايو 2011

آخر الافتكاسات العلمانية: المبادئ فوق الدستورية!!


آخر الافتكاسات العلمانية: المبادئ فوق الدستورية!!

كل يوم يخرج علينا العلمانيون بمصطلح جديد، وآخر ما فاحت علينا قرائحهم به مصطلح "المبادئ فزق الدستورية" التي يريدون أن يقروها قبل الانتخاب حتى لا يتحكم الفائز في الانتخابات في صياغة الدستور على هواه وينقلب على الديمقراطية.. وأنا أقول لهم التالي:
1- في الديمقراطية الحكم للشعب وليس لأية مبادئ أو شرائع، والشعب هو الذي يختار الدستور ويختار من يحكمه، وهو وحده مصدر التشريع والسلطات، وبهذا فأنتم تناقضون مبادئكم نفسها التي طالما صدعتمونا بها.
2- إن كان ولا بد أن نفرض على الناس قواعد مسبقة، فلماذا لا تكون هذه المبادئ هي مبادئ الشريعة الإسلامية؟. لماذا لا يكون القرآن الكريم دستورنا فوق الدستوري، بل فوق البشري وهو الذي نزل من فوق سبع سماوات؟
3- إذا اجتمع رأي الأغلبية على شيء بعد إقرار هذه المبادئ الدستورية فسيغيرونها بمنتهى البساطة ولن توجد قوة تستطيع منعهم من ذلك، ومن سيحاول إعادة بطش نظام مبارك للوقوف ضد الأغلبية فستسحقه كما سحقت مبارك ونظامه.. والسؤال هو: أليس القرآن والشريعة الإسلامية هي المبادئ التي تدين بها الأغلبية وتحفظ حقوق الأقلية ونضمن جميعا أنها لا يمكن اجتماع رأي الأغلبية ضدها لأنهم يؤمنون بها من أعماقهم بلا قهر أو إجبار؟
4- أليست المادة الثانية من الدستور الخاصة بالشريعة هي ضمانة المبادئ فوق الدستورية؟.. فلماذا إذن يعترضون عليها؟
5- مبادئ حقوق الإنسان مليئة بالتخريف الذي هو ضد الإنسانية (لهذا أسميها عقوق الإنسان)، والإسلاميون معترضون عليها، وبالتالي لن تصلح كأرضية توافقية.. فلماذا يفرض علينا العلمانيون وهم أقلية مبادئهم فوق الدستورية، ولا تفرض عليهم نحن مبادئنا السماوية ونحن الأغلبية؟
6- الشعب لا يقبل تأجيل الانتخابات تحت أي مسمى كان، سواء كان وضع دستور أم مبادئ فوق دستورية.. والخلاف على هذه المبادئ هو جوهر الخلاف بين الفصائل السياسية والفكرية حول الدستور نفسه، ولن يصلوا فيها إلى توافق في شهور وربما سنوات، ولن تحتمل الدولة إطالة فترة الفوضى والميوعة من أجل هذا الجدل العقيم.. هناك إصرار غبي من العلمانيين على تعطيل مسيرة الدولة نحو الحرية والعدالة من أجل أن يفرضوا علينا غثاء أفكارهم، وهذا تلاعب خطير بمستقبل مصر، والشعب لن يصبر عليه طويلا.
الخلاصة: ألاعيب الحواة لن تخدع أحدا.. لقد مضى زمن الاستغفال.


الأحد، 29 مايو 2011

توضيح الواضح لعشاق الجدل السفسطائي الفاضح


توضيح الواضح لعشاق الجدل السفسطائي الفاضح

الإعلان الدستوري يوافق الاستفتاء تماما.. لأننا وافقنا على (((تعديل))) الدستور، ومعنى هذا أننا وافقنا ضمنا على كل بنود الدستور مع تعديل 9 مواد فقط فيه.. ولقد أخذ الجيش بنودا من الدستور القديم كما هي ووضعها مع المواد التسعة في إعلان دستوري لتسيير المرحلة الانتقالية.. والحقيقة أنه صنع الإعلان الدستوري لإخراس كل المجادلين عن وجود بنود متعارضة مع التعديلات في الدستور القديم، ولإرضاء الذين طالبوا بإعلان دستوري (وللمفارقة هم من يطعن في هذا الآن!!!).
الخلاصة: الأغلبية صوتت على 9 مواد تحدد مسار المرحلة المقبلة.. وسواء وضعت هذه المواد في دستور قديم معدل، أم في إعلان دستوري مختصر، أم طفت وحدها في الهواء الطلق، ففي النهاية نحن اخترنا خطوات المرحلة الانتقالية وقضي الأمر: الانتخابات أولا ثم الدستور.. وأي جدل أو سفسطة في هذا الموضوع مرفوضة، وأنا أحذر أن أي اعتراض على إرادة الأغلبية وشرعية الاستفتاء سيؤدي في النهاية إلى حرب أهلية وصراعات دموية.


السبت، 28 مايو 2011

لــــــك


لــــــك

قلبي لِمَن يَهوَى فَلَكْ ... إن شِئتَ تَملِكُه فَـ لَكْ
يا نَجمَ ليلٍ دافئٍ، يا نَبعَ طُهْرٍ يا مَـلَكْ
أَبهِرْ بِحُسنٍ ماكرٍ في خُلْسَةٍ عقلي مَلَكْ
لو كنتَ مثلي ظامئا فاجعلْ بِثَغري مَنْهَـلَكْ
لكن إذا تَنوي النَّوَى فادفنْ بِحضنِكَ مَنْ هَـلَكْ!
يا ذاتَ سِحرٍ مُبهِرٍ سُبحانَه مَنْ جَمَّـلَكْ
أنا مِن دِلالِكَ أكتوي، في القلبِ شوقٌ جَمَّ لَكْ
يا لَحْظَ فَجرٍ مُشرقٍ في عُمقِه لَيلٌ حَـلَكْ
إن كانَ حبُّكَ رِحلةً فأنا أنا كي أَرحلَكْ!
يا وجهَ بَدرٍ باسمٍ نَجواكَ مَـقْصِدُ من سَلَكْ
إن كنتَ لستَ بضاجرٍ حُبّي بِحِضْني سَـلْسَـلَكْ!
محمد حمدي غانم
2/5/2011


الجمعة، 27 مايو 2011

الذين يبيعون ثورتهم بمصالح غيرهم!!


الذين يبيعون ثورتهم بمصالح غيرهم!!

الساذج فقط هو يظن أن الفرقاء في مصر وهم مختلفو المرجعية ما بين مسلمين ومسيحيين وقوميين وشيوعيين ويساريين وليبراليين وقوميين ووطنيين ـ يمكن أن يجلسوا معا ويتفقوا على دستور في عدة أيام أو حتى عدة شهور.
في الحقيقة من يظن هذا لا يفهم أي شيء في السياسة والأيدلوجيات!
إن الذين يريدون وضع دستور أولا، هم في الحقيقة لا يريدون إجراء أي انتخابات في مصر، لأن الخلافات على الدستور ستستمر لسنوات، وسيرفض الشعب أكثر من صيغة للدستور في أكثر من استفتاء، وأنا أصلا أتوقع أن يستمر العمل بالإعلان الدستوري الحالي لعدة سنوات قادمة.. بينما الهدف الرئيسي من تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، هو السماح للشرطة وأمن الدولة ومؤسسات الاستبداد القديمة بإعادة إنتاج نفسها قبل حدوث أي تغيير حقيقي في الدولة، وبهذا يتم تصفية الثورة بهدوء وتشويه كل الرموز السياسية واحدا تلو آخر، وفي النهاية تموت الثورة وتختلط الأمور في حالة ضبابية، ويظل كل المنتفعين القدامى مستمتعين بامتيازاتهم.
لاحظ أن كل من يدعون إلى تأجيل الانتخابات هم بالفعل من المنتفعين من نظام مبارك، ولديهم مناصب هامة إداريا وإعلاميا واقتصاديا، ومنهم من يتقاضى مرتبات خرافية، وهم يعرفون أن الشعب لو قال كلمته في الانتخابات فسيتم كنسهم جميعا، ولو تم تطبيق الشريعة الإسلامية فسيخسرون كل مكاسبهم من الدعارة السياحية والإعلامية وتجارة السجائر والخمور والعمولات والتوكيلات وسرقة ونهب أموال الشعب.. لهذا فلا حل أمامهم إلا في وجود سلطة استبدادية ترعاهم، ولهذا ستجدهم يطلقون كل الدعوات المتعارضة التي تحقق أهدافهم:
-  فهم من طالب الجيش بإطالة الفترة الانتقالية، وهم نفسهم من يطالب الآن بتنحي المجلس العسكري وتسليم السلطة لهم (وفي كلتا الحالتين لا انتخابات).
-  وهم من طالبوا بإعلان دستوري مختصر، فلما أعلنه المجلس العسكري بعد نتيجة الاستفتاء على سبيل تقليل توترهم، سخروا منه وطالبوا بدستور جديد.
-  وهم من يطالبون بتأجيل الانتخابات التشريعية بحجة صعوبة الوضع الأمني، لكن لا توجد مشكلة في نظرهم في خروج الشعب لاختيار مجلس رئاسي مدني أو لجنة لوضع الدستور الجديد، مع أن نفس الظروف الأمنية لن تتغير في الحالتين!!
في الحقيقة كل هذا نوع من إثارة الغبار لبث الفوضى والبلبلة.. هؤلاء يريدون منع الانتخابات لأجل غير مسمى، إلى أن يتم تكوين سلطة قمعية جديدة ينافقونها لترعى مصالحهم.
والسؤال هو: ما مكسب الشاب الذي يصدق أكاذيبهم وتضليلهم من العمل في خدمة مصالحهم؟


ما لكم كيف تعقلون؟


ما لكم كيف تعقلون؟

المطالبة بتنحي المجلس العسكري وتسليم السلطة لمجلس مدني هي مجرد مراهقة سياسة، لأننا لو افترضنا تنحي المجلس العسكري، فهو لن يسحب قواته من على الأرض وسيظل في الشوارع لتأمين الدولة، وبالتالي من الذي سيعطيه الأوامر؟.. مجلس مدني فيه بعض السياسيين المشبوهين والممثلين والشباب المراهق الذين لا يؤيدهم الشعب أصلا؟.. وهل سيقبل قادة الجيش بهذا؟.. وإن حدث خلاف بين المجلس المدني والعسكري، فمن الذي سيحمي المجلس المدني من أن تجمعهم قوات الجيش وتلقيهم في السجن؟.. ليس وراءهم شعب يحميهم  ولا هم منتخبون لتكون لهم شرعية دولية فتدافع عنهم أمريكا، ولا يملكون أي قوة على الأرض!!
إن هناك أناسا يحترفون الكلام بلا فهم، وللأسف هم تربية مبارك، وحتى لو ظنوا أنهم يثورون عليه، فهم لا يفعلون إلا ما يريد!!


الخميس، 26 مايو 2011

المجلس الرئاسي والحرب الأهلية الجزائرية!!


المجلس الرئاسي والحرب الأهلية الجزائرية!!
(لماذا لا أريد مجلسا رئاسيا)
بقلم: عمرو علي
خمس دقائق قراءة في التاريخ تلخص كل شيء

[1] في يناير عام 1992 قامت في الجزائر أول تجربة ديمقراطية حقيقية عن طريق إجراء انتخابات برلمانية نزيهة، فاز فيها التيار الإسلامي بأغلبية ساحقة (الجبهة الإسلامية للإنقاذ).
[2] وبإيعاز من النخبة العلمانية الحاكمة قام الجيش بإلغاء نتائج الانتخابات وإجبار الرئيس علي الاستقالة وتعيين مجلس رئاسي من خمس أفراد أحدهما عسكري (وزير الدفاع في ذلك الوقت) ليحكم البلاد برئاسة شخص توافقي هو محمد بوضياف الذي كان أمل الجيش في إعادة الهدوء للبلاد لكونه رمزا من رموز تحرير الجزائر.
[3] كان هناك رفض شعبي عام لإلغاء نتائج الانتخابات التي وافقت عليها الأغلبية ذات التوجه الإسلامي لصالح الأقلية العلمانية، وتطورت الأوضاع أكثر وتم اغتيال محمد بوضياف رئيس المجلس الرئاسي أثناء إلقاء خطاب في إفتتاح مركز ثقافي على يد أحد أعضاء فريق حمايته و الذي وصف بكونه "متعاطفا مع الإسلاميين"ء.
[4] وفي أغسطس 1992 أخذ الصراع منعطفا خطيرا وهو قيام مجهولين باستهداف الرموز المدنية للحكومة حيت تم استهداف مطار الجزائر وراح ضحية الانفجار 9 قتلى وأصيب 128 آخرين بجروح وقامت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على الفور بشجب الحادث وإعلان عدم مسؤوليتها عن الانفجار وأصبح واضحا وبصورة تدريجية إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ ليست لها الكلمة العليا في توجيه أساليب الصراع المسلح مع الحكومة.
[5] غير أن الحكومة لم تقتنع بعدم مسؤوليتهم عن الحادث وقامت بسجن رئيس الجبهة ونائبة، مما ساعد علي تفاقم الوضع أكثر وأكثر وامتدت الاضطرابات لمدة عشر أعوام خلفت أكثر من مئة ألف قتيل وانتهت بصدور قانون عفو شامل سمي بميثاق السلم والمصالحة الوطنية.
=============
لو طبقنا ما سبق علي ما نحن فيه في مصر الآن، فنحن الآن في المرحلة رقم  1، هناك تجربة ديمقراطية حقيقية حدثت في مصر لأول مرة وهي الاستفتاء، فاز فيه  أغلبية ما (أكثرها من التيار الإسلامي) بأغلبية ساحقة 77%ء.
الآن نحن أمام ضغط من أقلية يسمون أنفسهم النخبة، وهم في اغلبهم علمانيون وليبراليون ويساريون وقوميون ويطالبون الجيش والحكومة بالتفاف علي نتائج الاستفتاء ضد رغبة الأغلبية وتعيين مجلس رئاسي توافقي يضم احد العسكريين (وزير الدفاع في الغالب) وبرئاسة شخص توافقي ممن يؤمنون بالفكري الثوري وشارك في الثورة بفاعلية.
لا حاجة لاستكمال تخيل سيناريو الأحداث بعد ذلك، ما عليك إلا أن تقرأ من الفقرة رقم 2 فيما سبق ويتعرف نتيجة ما يطالب به الأقلية من الالتفاف علي نتائج أول تجربة ديمقراطية حقيقية حدثت في مصر.
خلاصة ما سبق: يجب احترام آي قرار تتخذه الأغلبية مهما كان الثمن.
قد أكون متشائما، أو مبالغا لكن التاريخ لا يكذب ولا يتجمل وربنا يستر علي مصر!


تجاهل إرادة الأغلبية، أقصر طريق إلى الحرب الأهلية!


تجاهل إرادة الأغلبية، أقصر طريق إلى الحرب الأهلية!


حينما لم يحترم الثوار في روسيا رأي الأغلبية حدثت الحرب الأهلية التي راح ضحيتها الملايين.. تفاصيل أكثر عن هذا في هذا الفيديو:
  


وهذا هو نفس ما حدث في الجزائر.. تفاصيل أكثر في هذا المقال:
وهو أيضا نفس ما حدث في فلسطين عند إقالة حكومة حماس المنتخبة مما أدى إلى تقسيم فلسطين إلى معسكرين بحكومتين متنازعتين.. وهو نفس ما سيحدث في مصر لو لم يحترم الشباب الثائر إرادة أغلبية الشعب مهما كان اعتراضهم عليها، فالإصلاح يحتاج إلى صبر ووقت طويل وليس ثورات حمقاء، وتغيير الشعوب يحتاج إلى عمل وفكر ومشاريع توعية وإفراز قيادات تثبت وجودها عبر العمل المحلي وتصحح أفكار الناس بهدوء عبر سنوات طويلة.. لكن لا أحد يستطيع أن يثور على شعب، لأن الأكثرية دائما تعتقد أنها على حق حتى لو لم تكن كذلك، ولا يمكن أبدا أن ترضخ لقمع الأقلية، لهذا يؤدي أي تجاوز لنتيجة الانتخابات إلى حرب أهلية.. وآخر مثال على هذا هو ما حدث في ساحل العاج.


الثورة على الثورة والشعب والجيش!!


الثورة على الثورة والشعب والجيش!!

مشكلة الثورة المصرية أنها اندلعت كرد فعل حماسي لثورة تونس التي أحيت الأمل في النفوس بإمكانية التغيير، ولولا هذا لما شارك الشعب فيها.. وهذا معناه أنها لم تكن ثورة ناضجة على مستوى الإعداد والقيادة، وهذا هو سبب التخبط الذي نعيشه الآن، خاصة مع اعتقاد بعض الشباب أنهم هم من صنعوا الثورة، وظنهم بأن الشعب المصري سيتركهم يتسلطون عليه كبديل لمبارك وعصابته!!
والأسوأ من هذا اعتقاد شباب التحرير أنهم هم من أنجح الثورة بطريقة سلمية، في حين أن البلطجية الذين أحرقوا 2000 سيارة شرطة و 99 قسما هم بالفعل من أسقط النظام، ولولا هذا لكان شباب التحرير ما زالوا يقتلون إلى الآن في الميدان كما يحدث في اليمن!!
وبسبب كل هذه الظنون الساذجة، آمن هؤلاء الشباب أن المظاهرات والهتافات وحدها هي التي تصنع التغيير، وأنهم سيُخضعون الشعب والجيش وفلول نظام مبارك بحناجرهم فقط وبدون حتى استعمال عقولهم!!
لهذا أقول باختصار لمن يريدون مجلسا رئاسيا ووضع دستور جديد الآن:
إن أصر الطغاة الجدد على فكرة المجلس الرئاسي ضد إرادة أغلبية الشعب، فأنا أقترح إطلاق حملة بعنوان: كلنا رؤساء.. معا من أجل مجلس رئاسي يضم كل الشعب المصري :).. لقد حان وقت الديمقراطية الكاملة.. الحكم للشعب عبر الإنترنت.. كل قرارات الحكومة للتصويت اللحظي العام عبر الإنترنت :).
وليكن شعارنا جميعا: أريد أن أكون في المجلس الرئاسي.. (فيها لا أخفيها)
كما أقترح أن يتم نفي الـ 22% الرافضين لرأي الأغلبية إلى صحراء مصر ليبنوا مدينة فاضلة جديدة لهم هناك ويضعوا لها دستورا خاصا بهم ويحكموها بمجلس رئاسي على هواهم.. من لم يحترم إرادة الأغلبية فلا مكان له بيننا، والباب يفوت ألف جمل أولهم يحيى الجمل.


الأربعاء، 25 مايو 2011

احترام نتيجة الاستفتاء


احترام نتيجة الاستفتاء
هو المدخل الوحيد إلى الديمقراطية

كيف يظن من يدعون إلى وضع الدستور أولا أن يحدث إجماع وطني بين فرقاء في المرجعيات والتوجهات والرؤى والمصالح؟.. ألم تكن الأمور واضحة بما يكفي في جلسات الخوار الوطني والشقاق القومي؟
إن الذين يريدون وضع الدستور أولا يعرفون أننا لن نتفق على دستور قبل بضع سنوات، يتم فيها تأجيل الانتخابات إلى أن تكون السلطة الاستبدادية قد أعادت تشكيل نفسها وعاد الوضع إلى سابق عهده وظل كل منهم في موقعه محافظا على مكاسبه، بينما تكون دماء الشهداء قد راحت هباء وماتت الثورة وشبعت موتا.
لهذا أقول بمنتهى الوضوح: لن تستمر الثورة إلا إذا حافظنا على المسار الذي حددته الأغلبية في الاستفتاء، وأتى الشعب بمن يمثله في البرلمان واختار رئيسا يدعمه ليواصل عملية تطهير البلاد.
ويجب أن يعي الشباب الذين غرر بهم أبالسة التزييف والتضليل الإعلامي والفكري قولي هذا:
إذا كنتم تريدون الديمقراطية حقا، فعليكم الالتزام بنتيجة الاستفتاء، لأن الخروج على إجماع 77% من الشعب هو الديكتاتورية بعينها حتى لو لم يكن اختيارهم يعجبكم.. فهل سمعتم من قبل بديمقراطية تبدأ بالدكتاتورية؟.. وإذا كانت الأقلية لا ترضى برأي الأغلبية، فهل تظنون أن الأغلبية سترى أن تفرض عليها الأقلية إرادتها؟!!

الفكرة في الديمقراطية أن نتيجة الصندوق ليست الفرصة الأخيرة، فدائما هناك انتخابات تالية، وتالية وتالية....
كل ما عليك هو أن تطور نفسك وتعيد تسويق فكرك بطريقة أفضل لتحشد الناس وراءك.. أما فكرة أن نعطل البلد إلى أن تصير أنت جاهزا فهذه فكرة مدمرة، لأن مصائر الدول لا تنتظر أفرادا ولا أحزابا، ولأنك لن تكون أبدا جاهزا بهذا التدليل على حساب شعب كامل!
كما أن أحدا في مصر لن يرضى بتسلط مجموعة من الشباب المتهور عليه بدلا من تسلط مبارك وعصابته.. فإن كانت الثورة ممكنة على مبارك وحكم الأقلية المستبدة، فإن الثورة مستحيلة على أغلبية الشعب التي اختارت مصيرها في الاستفتاء السابق.
فليحذر إذن الذين يلعبون بالنار، فتجاهل اختيار 77% من الشعب هذه المرة بكل ما ملأهم من حماس بعد الثورة، سيعني انتهاء فكرة تحكيم صندوق الانتخاب في مصر إلى الأبد، وسنكون قد وقعنا على وثيقة حكم البلطجة وسياسة فرض الأمر الواقع وأخذ من يستطيع حقه بيده، واستقواء الفئات الأضعف بقوى خارجية، وسيكون كل هذا مدخلا ممتازا للحرب الأهلية.
الاختيار واضح إذن: إما الصندوق واحترام نتيجة الاستفتاء واختيار الشعب لممثليه وحاكمه، وإما البلطجة والإضرابات والاعتصامات والمظاهرات المستمرة من كل فئة لفرض مصالحها على الجيش والحكومة والشعب، إلى أن يؤدي كل هذا في النهاية إلى الحرب الأهلية.


الثلاثاء، 24 مايو 2011

حل الائتلاف العام لضباط الشرطة


حل الائتلاف العام لضباط الشرطة

منذ حوالي أسبوع أرسلت هذه الرسالة على صفحة الائتلاف العام لضباط الشرطة:

السلام عليكم:
أقدر لكم وطنيتكم وحماسكم لخدمة مصر.. لكن مجرد وجود ائتلافات وتجمعات خاصة داخل جهاز مسلح كالشرطة هو أمر يدعو للقلق، فهذا على المدى البعيد قد يخلق مراكز قوى تقف ضد التسلسل القيادي الطبيعي في الداخلية، وتمتلك السلاح والمعلومات ووسائل الاتصال والجنود المنصاعين للأوامر مما يهدد بحدوث صدامات دموية داخل الجهاز!.. ومن يظن هذا مستبعدا، أذكره بأحداث الأمن المركزي في الثمانينيات!
أظن أن أفضل ما يقدمه رجال الشرطة والجيش هو التفرغ لعملهم دون اتخاذ أي توجه سياسي، وترك باقي مؤسسيات المجتمع تراقب عمل أجهزة الدولة المختلفة وتضبط أداءها.. أما وجود تنظيمات وائتلافات وتوجهات خاصة داخل الأجهزة العسكرية، فهو خطر داهم يهدد أمن الوطن واستقراره، وابحثوا عن كلمة ائتلاف الشرطة، لتجدوا عشرات الائتلافات التي بدأت تتكون بالفعل داخل جهاز الشرطة!
تحياتي
وقد أجابني صمت مريب، مما جعلني أوقن أن هذا الائتلاف مجرد واجهة إعلامية لتجميل وجه رجال الشرطة وتغيير انطباعات الشعب عنه بعدما حدث منه في الثورة وما قبلها، وإبراز دور الشرفاء منهم.
واليوم تفاجأت بخبر حل الائتلاف وجميع فروعه وهو خبر طمأنني كثيرا، فعلى الأقل هناك من أدرك أن النوايا الحسنة وحدها لا تغني عن الحذر، أو من أدرك أن هذه اللعبة الخطيرة لم يعد من الممكن أن تستمر أكثر من هذا.. وفي كل الأحوال، هذا مؤشر على أن هناك تغيرا إيجابيا حدث بعد الثورة، وأننا لم نعد نؤذن في مالطا J





أحبك


أحبك

لكِ الأحلامُ في قلبي فَضُمّيها، وهيمي في معانيها وغنّيها
ولو ضاعتْ مع التّرحالِ، أو ضلَّتْ عناوينَ الغَدِ الزّاهي، أعيديها
أعيديها لعينيكِ اللتينِ إذا أتى ليلٌ، سعى فجْرٌ ليُؤويها
سعى فجْرٌ ليُزْهيها بأزهارٍ، لها نهرٌ من الأفراحِ يَرويها
منَ الأفراحِ أستسْقي حكاياتي، وأبياتي التي ما زلتُ أرويها
أحبُكِ مثلما طالَ الزّمانُ، وكلّما طالَ الزّمانُ أزادني تيها
أحبُكِ مثلما غنّتْ لنجوانا عصافيرُ المُنى، والعطْرُ في فيها
كحيْرةِ شِعْرِيَ الهاوي: جِنانُ السّحْرِ في عينيكِ، يوما كيفَ يحويها؟
كأسرابٍ منَ النَّجْماتِ في عُرسِ السَّما، تزهو بعيْنينا لآليها
كأحلامٍ بلا حدٍّ، تفيضُ الآنَ في قلبي، أتَتْ ترجوكِ ضُمّيها
أحبُّـــــــكِ: لا تَصـــدّيهـا

محمد حمدي غانم  ـ 1998


باختصار


الوطنية هي عن ماذا تعطي، لا عن ماذا تأخذ فهذه انتهازية.
والزعامة هي عن كيف تتقدم الصفوف بشجاعة نحو الخطر وتقدم أعظم التضحيات، التي تجعل الآخرين يمشون وراءك في ثقة عمياء.. لا عن الوصول إلى أرفع المناصب والاستعلاء على الناس، فهذه وصولية ونرجسية.


الاثنين، 23 مايو 2011

مليونية تجنيد شباب مصر لحفظ الأمن وتعمير الصحراء


مليونية تجنيد شباب مصر لحفظ الأمن وتعمير الصحراء

أرجو أن أرى مليونية من الشباب يطالبون فيها المجلس العسكري بتعطيل الدراسة الجامعية لعامين تاليين إلى حين استقرار مصر، وإلغاء التأجيل المؤقت من الجيش وتجنيد كل من هو فوق سن 18 سنة ويصلح للجندية، وإلغاء الإعفاء المؤقت من الجندية للخريجين السابقين الذين لم يمر عليهم أكثر من خمس سنوات.
لو حدث هذا فسيؤدي إلى:
-  سحب البطالة المتراكمة من خريجي الجامعات في السنوات العشر الماضية، لأن فرص العمل ستكون متاحة أمامهم لمدة عامين بدون وجود خريجين جدد.. ويا سلام لو طالبت الفتيات بوقف تعيين النساء في أي وظائف عامة أو خاصة لمدة عامين أيضا، لتتاح الفرصة كامل للشباب العاطل للعثور على فرص العمل، وبالتالي يستطيعون الزواج وتقليل نسبة العنوسة.
-  سيتيح للجيش استخدام الشباب المجندين في حفظ الأمن وتعمير الصحراء وإنشاء المشاريع القومية العملاقة في سيناء والساحل الشمالي وتوشكى وممر التنمية، وبهذا يوجه طاقتهم للبناء بدلا من الهدم والتظاهر الفوضوي الغاضب الذي لا يفيد.
-  سيتيح لأساتذة الجامعات التفرغ لمتابعة الرسائل العلمية والمشاركة في العملية السياسية الجارية بفاعلية أكثر.
فهل تظنون أنهم ثوار ووطنيون فعلا إلى هذه الدرجة؟.. أم أنهم كانوا يريدون تحرير فلسطين بحناجرهم فحسب؟
بالمناسبة: قضيت بالفعل فترة تجنيدي قبل أن يسألني عنها المجادلون.


ملحوظة:
هذا الاقتراح هو في الأساس رسالة إلى الشباب الثائر لكي يقيم كل منهم نفسه أولا ويحكم على وطنيته ومدى استعداد للتضحية في سبيل مصر، بدلا من استسهال انتقاد المجلس العسكري ومجلس الوزراء وكل الاتجاهات، والسخط على كل شيء، والتظاهر (عمال على بطال).. إن كان أحدهم مستعدا للتضحية بعامين من دراسته وتقديمهم لخدمة مصر من خلال الجيش وما فيه من مشقة، فليعلم أنه لا يقل مكانة عن شهداء الثورة، وأن هناك أملا في مستقبل مصر وأملا في تحرير الأقصى بإذن الله.. إما إن كان كل ما يشغله هو ماذا سيأخذ من الثورة وماذا سيقدم الآخرون لها وله، فقل على مصر السلام، فكل واحد من شعبها هو مثله تماما، ولا أمل في أن نخرج من ورطتنا الحالية.



احتضار ثورة!!


احتضار ثورة!!

كتلة الثورة تفتّتت والكل بدأ التصارع على قطعة اللحم التي ما زالت في فم الكلب المسعور!!
اتضح هذا جليا في مؤتمر الخوار الوطني (وليس الحوار الوطني) وجلسات الشقاق الوطني (وليس الوفاق الوطني)!!
لقد اتفقنا جميعا على هدم النظام القديم، والمهمة لم تكتمل بعد.. والذي اقترح جلسات الحوار والوفاق الآن بين أناس لا تجمعهم عقيدة أو فكرة أو مرجعية أو رؤية مستقبلية، هو غبي أو من أتباع الثورة المضادة، ونجح تماما في إشعال الصراعات ونسف الثورة من داخلها!!
والآن، نرى من طالبوا المجلس العسكري بالبقاء لفترة أطول يطالبونه بالرحيل، ومن بايعوا عصام شرف في ميدان التحرير يهاجمونه ويشككون في أدائه، ومن طالبوا بإعلان دستوري يرفضونه ويريدون وضع دستور جديد على مقاسهم وبمقاييسهم، ومن يتشدقون بالديمقراطية لا يعجبهم رأي الأغلبية الكاسحة في الاستفتاء ويريدون تأجيل الانتخابات!!
وهكذا نجح خبث مبارك وفلول الواطي وأمن الدولة والجهات الخارجية المعروفة في تفتيت الثورة إلى إسلاميين ضد علمانيين، ومسلمين ضد مسيحيين، وسلفيين ضد صوفيين، ومن قالوا نعم ضد من قالوا لا، ومن يريدون الزحف على فلسطين ضد الجيش و... و... و... د
في الحقيقة مبارك يستحق التقدير رغم كل شيء، فهو في النهاية أذكى من كل خصومه.. علينا أن نتذكر أن هذا الأخطبوط لم يحكم مصر ثلاثين عاما من فراغ، وأنه وعصابته لن يستسلموا بهذه البساطة.
والآن إذا كنا نريد إنقاذ هذه الثورة، فعلينا الالتزام بشرعية الاستفتاء الشعبي وتنفيذ إرادة الأغلبية، والصبر على المجلس العسكري ومساندته مهما كان رأي البعض فيه، ما دام ملتزما بإجراء الانتخابات وتسليم السلطة في المواعيد المحددة.


الأحد، 22 مايو 2011

تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى


تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى

هل يظن اليساريون أن أمريكا ستسمح لهم بالوصول إلى الحكم لتطبيق نظام اشتراكي في مصر خاصة في ظل الأزمة الرأسمالية العالمية الحالية وتطلع شعوب العالم إلى نموذج بديل؟
وهل يظن القوميون أن أمريكا ستسمح لهم بالوصول إلى السلطة لكي يأججوا الصراع بين مصر وإسرائيل ويدعوا إلى الوحدة العربية؟
إن تحالف اليساريين والقوميين مع الليبراليين تحت مظلة العلمانية لمحاربة الإسلاميين، لن يصب في النهاية إلا في مصلحة الليبراليين وأحباء أمريكا في مصر، ولو حدث هذا فسيعيد إنتاج نفس نظام مبارك، وسيأخذ اليساريون والقوميون أكبر مقلب في حياتهم!!



السبت، 21 مايو 2011

متى نتخلص من ريمة وقذاراتها المستديمة؟


الفضائية المصرية تعرض الآن في عز الظهر الفيلم القذر عمارة يعوقبيان المليء بالفحش والشذوذ لتشويه فطرة أطفالنا.. ما الذي تغير في الإعلام المصري بعد تغيير بعض قياداته؟.. ولماذا لم يحاكم من خربوا الإعلام والثقافة والأدب والفن والأخلاق في مصر إلى الآن، وعلى رأسهم فاروق حسني وعلي أبو شادي وصلاح عيسى؟.. وهل يمكن تطهير مصر بدون التخلص من كل الشيوعيين والفجرة والشواذ الذين يسيطرون على الصحافة والإعلام والثقافة والأدب والفن؟


الدار دارنا، والأغراب يطردوننا!


الدار دارنا، والأغراب يطردوننا!

لو سلمنا جدلا بمبدأ فصل الدين عن السياسة، فإني أسأل من يطالبون بهذا: أليست الشيوعية دينا وثنيا؟.. أليست الليبرالية دينا ماديا؟.. أليست أي أيدلوجيا معادلا فكريا للدين، خاصة أن أصحابها ينظرون إلى الأديان باعتبارها أفكار صاغها بشر مثلهم؟.. أليس كل مُنتمٍ إلى فكرة وأيدلوجيا (مؤمنا) بها ومتعصبا لها ولا يرى الدنيا إلا من خلالها، تماما كالمنتمي إلى أي دين؟.. ألا يفوق ولاؤه لفكرته ولاءه لوطنه وشعبه، فالفكرة عنده أهم من الأرض والناس؟.. أليس لهذا السبب كانت المخابرات الأمريكية تلقي القبض على جواسيس للروس من مواطني أمريكا، يعملون أساتذة جامعات وضباطا في الجيش والبحرية ومناصب عليا أخرى، ولم يكونوا يفعلون هذا بدافع المال أو السلطة فهي لديهم بالفعل، وإنما بدافع الانتماء (العقيدي) للشيوعية التي يرونها الأصلح للتطبيق وفيها الخير لوطنهم وشعبهم؟!
في النهاية كلها عقائد، لكن بعضها يحاول إصلاح الدنيا من أجل ثواب الآخرة، وبعضها يدعي إصلاح الدنيا من أجل ملذاتها (وفي الحقيقة هو يخربها)!
فما رأيكم إذن لو قلت إن علينا أن نفصل الأيدولوجيا كلها عن السياسة، بحيث تدور السياسة فقط حول مصالح العباد والبلاد، وبهذا نلغي جميع الأحزاب الإسلامية والوسطية واليمينية واليسارية والقومية والشيوعية والليبرالية بلا استثناء؟.. أليس هذا عدلا؟.. أم أن المطلوب فقط استبعاد الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، بينما جميع المرجعيات الأخرى من الشرق والغرب مقبولة، رغم أنها بلا أي جذور حقيقة في المجتمع؟
يبدو لي هذا أشبه بالدعوة لاجتثاث جميع الأشجار الراسخة من الغابة، للسماح لأعشاب متطفلة هزيلة بالنمو بحجة عدالة المنافسة!



الجمعة، 20 مايو 2011

البنت النّونو


البنت النّونو

البنت النونو المفعوصة أمّ عيون حلوين
لسّة يدوب تتهجّى الحبّ وبتسهّرني حزين
أمّال لو تحلوّ شويّة كمان أنا هاهرب فين ؟
باسْهر ليلي أستنّى ف  بُكرة وبكرة كمان سنتين
وأمّا بشوقي بأقرّب منها وكلّ القلب حنين
ألقى كلامي يدوب فِ شفايفي ما أقولشِ يادوب حرفين!
وألقى الضّحكة السّاخرة تنغبش في عيونها الخايفين!
تيجي عيوني تدوب فِ عنيها تقول لي: "ها وبعدين؟!"
تهرب منّي ف لمحة وقلبي ف لهفة وشوق وأنين
البنت النونو المفعوصة أمّ عيون قادرين
محمد حمدي غانم، 2000


الخميس، 19 مايو 2011

بالعقل لا التعصب نخدم الإسلام وننهض بمصر


بالعقل لا التعصب نخدم الإسلام وننهض بمصر

الشعب المصري صار متعصبا جدا في هذا العصر، وهذا ليس من تراثه الإسلامي ولا المصري الأصيل.. ولنتذكر الفتنة بين مصر والجزائر، وكيف هاج بسببها غالبية المصريين بدون عقل وتورطوا في مهاترات وسباب لحرائر شعب كامل مما يدخل تحت طائلة "رمي المؤمنات المحصنات الغافلات"، رغم أننا أساسا كنا على خطأ، والموضوع كله تفاهة في تفاهة.
إن معظم الذين يظنون أن لديهم حَميّة للإسلام والعقيدة هم في الحقيقة مجرد متعصبين من تربية إعلام وتعليم وثقافة مبارك العلمانية السفيهة المبتذلة التسطيحية، ولا شيء مما يفعلونه يعود على الإسلام والمسلمين بشيء، وفي النهاية سيفرض العلمانيون والنصارى كل ما يريدون في الدستور والقانون، وسيتم تشويه التيار الإسلامي وإقصاؤه من جديد تحت شعار المحافظة على الوحدة الوطنية.
إن الذي يريد أن يخدم الإسلام  حقا عليه أن يرينا ويري النصارى سماحة الإسلام ومقابلة الإساءة بالإحسان، ويكظم الغيظ على أي استفزازات، ويسمع ويطيع لولي الأمر ويفوض له مسئولية امتحان المسلمات الجدد كما أمر القرآن الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ)، ويترك لولي الأمر والقضاء والشرطة سلطة تطبيق القانون، بدون التجمع حول الكنائس لأنه يسمح للغوغاء والمتآمرين بإشعال الفتن وحرق الكنائس الذي لا يرضى عنه ديننا، والذي يقدم للمتعصبين من النصارى ذريعة جديدة لابتزاز الحكومة، إضافة إلى وضعها تحت ضغوط دولية وتشويه سمعة مصر في الخارج.
يجب أن نتوقف عن تقمص شخصية الدبة التي ألقت صاحبها بحجر لقتل ذبابة تقف على وجهه، فقتله هو بينما هربت الذبابة!!.. الغباء لا يمكن أن يخدم الإسلام والمسلمين ومصر في شيء.. وكما قال الإمام علي رضي الله عنه: إياك ومصاحبة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.



الأربعاء، 18 مايو 2011

ثورة بلا عقل!


ثورة بلا عقل!

من أعجب العجائب أن الجيش أعدم عدة أشخاص بتهمة البلطجة، لكن إلى الآن لم يتم إعدام كلب واحد ممن قامت الثورة لإسقاطهم وممن قتلوا المتظاهرين وممن عذبوا الناس لعقود، وممن نهبوا نقود الجياع والمرضى!!.. والأغرب أنهم بدأوا يطلقون سراح مجرمي النظام البائد بكفالة، ويريد السفاح مبارك الاعتذار للإفلات من العقاب!!.. وكل كلابه الذين جعلهم أمن الدولة يسيطرن على الإعلام في عصر مبارك، هم أنفسهم الذين هاجموا الثورة وحرضوا على قتل المتظاهرين واتهموهم بالخيانة العظمى والعمل لأجندات خارجية وتلقي نقود من الخارج، والآن يريدون تأجيل الانتخابات، وتلفيق دستور على مزاجهم، وإسقاط شرعية الاستفتاء والمسار الذي اختارته أغلبية الشعب، ويبثون الفتنة في المجتمع بترويج الأكاذيب، ويتعمدون تشويه الإسلاميين وإفزاع العامة منهم.. عناصر الثورة المضادة ومعالمها تتضح الآن بجلاء، بينما ما زلنا مشغولون بقضايا طائفية وصراعات جانبية ودعوات لتحرير القدس ومظاهرات وإضرابات ومطالب فئوية ليس هذا وقتها وكل هذا مزق الثورة إلى فرق متناحرة غافلة عما يحاك لها.
للأسف: يبدو أننا لن نفيق إلا على انتقام وحشي من مبارك وعصابة!!
المشكلة أننا شعب ساذج، ظننا أن حبس عدة أشخاص من نظام مبارك يعني القضاء عليه وعلى عصابته، فتركنا مهمة تطهير الإعلام والجامعات والوزارات وباقي إدارات الدولة، وتفرغنا لمشاكل كاميليا وعبير، وانشغلنا بابن لادن وتحرير فلسطين عن تحرير مصر وإعادة بناء الدولة أولا، وصار المثقفون يتصارعون على أمور حسمها الشعب في الاستفتاء بنتيجة ساحقة لا تقبل الجدل، وبدلا من أن يستغلوا إجماع الغالبية الكاسحة على المسار الانتقالي، أخذوا يضغطون على الجيش ويحرضونه للانقلاب على الشرعية والالتفاف على الاستفتاء وإطالة أمد مرحلة الفوضى وعدم الاستقرار وهشاشة الدولة.. ولا يمكن أن يأتي هذا بأية نتائج جيدة على الإطلاق!.. مبارك وعصابته سينتصرون بغباء العامة وخيانة النخبة، وليس لأنهم عباقرة، فلو كانوا كذلك في أي لحظة خلال الثلاثين عاما الماضية لما كان هذا حال مصر!!


محمد حمدي غانم
18/5/2011


الثلاثاء، 17 مايو 2011

أحلام كليوباترا


أحلام كليوباترا

غرّدي من آلاف الحناجر..
ابسطي جناحيك الرقيقين على قلبي..
أنا أطياف النصر الآتي/السحيق..
امتزجي في تلافيفي وغيبي..
يكن لك كلّ الوجود، وأكن أنا بك كلّ الحياة.
***
- هل تعرفين أنّك تشبهينها كثيرا؟
- من؟
- كليوباترا.
***
هنا كانت حبيبتي تخطو مُعطرةً بابتسامتها، سابحة في أحلام العظمة.
كنت أرقبها مذهولا، مخلوب اللب، طائر الخفقات مضطرب القلب.
كان الليل لا يجتذبني رغم غموض الليل الأزليّ.. كان ما يجتذبني شعر حبيبتي الأسود الفاحم يتطاير في النسيم كمعرفة جواد بري..
كان الفجر لا يجتذبني رغم شرود الفجر الأزليّ.. كان ما يجتذبني رائحة النَّعناع في شعر حبيبتي، وهي تتمايل كالنشوة وتمرح بين الحقول كَهبَنَّقة ناضرة، وتداعب بقدمها الزنابق الغافية على حافة البركة الصافية.
ماذا تحمل الطيور في أحلامها وهي تمخر الهواء في رحلاتها البعيدة؟
ولمن تغني البلابل أجمل أغنياتها إن لم يكن لها؟
ليت المروج الخصبة تفتح أذرعها لشآبيب النور الدريّ، ترتع الأزهار وترقص الأطيار استعدادا لمقدم حبيبتي..
تخطر فوق عشب قلبي وتناديني في دفء:
-       أستاذ وحيد.. أستاذ وحيد.



مبدأ التقسيم والحل


لا يوجد مبدأ ديني أو سياسي أو علمي يدعي أن مواجهة كل المشاكل دفعة واحدة سيحلها معا، بل على العكس، فهو يشتت الجهود ويهدر الطاقات ويؤدي إلى الانهيار الحتمي.. بينما تقسيم المشاكل وتصنيفها من حيث الخطورة والأولوية يجعل الأمور أسهل ويحقق النتائج المرجوة، ويحل المشاكل كلها تدريجيا.


الاثنين، 16 مايو 2011

أنا لست محمد حمدي غانم!!


أنا لست محمد حمدي غانم!!

يبدو العنوان غريبا، لكنه حقيقي، رغم أنني محمد حمدي غانم!
إذن كيف أكون محمد حمدي غانم وفي نفس الوقت لست محمد حمدي غانم؟!!
الموضوع ببساطة أن هناك كاتبا آخر يحمل نفس اسمي الثلاثي، علمت أنه ينشر في جريدة الأهرام المصرية منذ عام 2001 (وربما كان ينشر قبل ذك)، ثم نشر عددا من المقالات في جريدة المصري اليوم.
وطبعا منذ ذلك التاريخ، يحدث بين الفينة والفينة أن يقرأ أحد أصدقاء والدي أو أحد أصدقائي مقالا له فيهنئون والدي أو يهنئونني على هذا المقال!!.. جميل طبعا أن يحصد المرء المدح والتهاني على ما لا يفعله.. مريح جدا أن يتعب الآخرون ليبنوا لك المجد J
لهذا السبب وقّعت في رواية رفاق الخطر الأولى باسمي الرباعي (محمد حمدي محمد كامل غانم)، وحاليا صرت أضيف حرف الميم قبل اسمي اختصارا لتخصصي كمهندس، حتّى لا يختلط الحابل بالنابل والغانم بالغانم J
ملحوظة: "محمد كامل" اسم مركب لجدي رحمه الله، لكن المشكلة أن قلة نادرة من البشر تعرفه بهذا الاسم لأن اسم شهرته كان "كامل" فقط.. من سيبحث عن محمد حمدي محمد سيصعب عليه الوصول إليه في مدينتي!.. وللأسف كنت أظن "محمد حمدي غانم" كافيا لتعريفي لكن كما ترون!!
على كلّ حال، أريدكم أن توقنوا أنني لم أراسل الأهرام ولا المصري اليوم مرة واحدة في حياتي كلها ولا أنوي أن أفعل، كما أنني لا أستخدم العامية في كتابتي للمقالات أو غيرها ما عدا الأزجال، وكلّ رأي للأخ محمد حمدي غانم هو رأي خاص به ولا علاقة لي به من قريب أو من بعيد حتّى ولو كنت أنا أيضا محمد حمدي غانم! (الحمد لله: قامت الثورة قبل أن يتهور الأخ العزيز ويكتب مقالا يجعلني فريسة لأمن الدولة السابق.. ربنا ستر)
آه.. نسيت أن أخبركم: نظرا لأن مصر ولادة، فهناك محمد حمدي غانم ثالث لكنه لحسن الحظ ليس كاتبا، بل مدير للتسويق أو ما شابه.. لهذا إذا وصلتكم أي دعاية في مجال تصميم الأثاث تحمل اسمي، فتأكدوا أيضا أنه ليس أنا ولا أي من أقاربي.
احم.. وهناك أيضا محمد حمدي غانم رابع، ولكنه ما زال طفلا صغيرا.. هذا هو ابن أخي حمدي الذي سماه باسمي فصار (محمد حمدي حمدي غانم)!
والله أعلم كم ألف محمد حمدي غانم ما زالت تحمله مصر في رحمها.. ألم أقل لكم إن مصر ولادة؟ J.. هل تعرفون مقولة محمد سعد الشهيرة: "نأخذ من كل رجل قبيلة"؟.. لم تعد هذه نكتة الآن.. صار من الممكن أخذ قبيلة كاملة ممن يحملون اسمي J
للأسف الشديد أنا مضطر إلى الاعتراف: يبدو أن اسمي صار مبتذلا... اهئ اهئ.


م. محمد حمدي محمد كامل غانم



صفحة الشاعر