برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

مجلس الشورى تخصصي تشريعي


مجلس الشعب جماهيري رقابي،
ومجلس الشورى تخصصي تشريعي



أقترح أن يتم تكوين مجلس الشورى بطريقة أخرى غير الانتخاب الشعبي، بأن يدخل إليه مباشرة هؤلاء الأعضاء:
-       رئيس كل حزب له مقعد واحد على الأقل في مجلس الشعب.
-  رؤساء الجامعات والنقابات والاتحادات والصحف والمجالس القومية المتخصصة ومجلس القضاء الأعلى وما شابه.
-       ممثلون عن منظمات المجتمع المدني الكبيرة.
-  ممثل عن كل محافظة، وليكن رئيس المجلس المحلي للمحافظة، أو أي عضو في المجلس المحلي ينوب عنه.
-       مندوبون عن الأزهر ولجنة الإفتاء والكنيسة وما شابه.
-       مندوبون عن المؤسسة العسكرية.
مع ملاحظة أن معظم هؤلاء الأفراد منتخبون في أماكنهم وليسوا معينين، كرؤساء النقابات والجامعات مثلا.. وهذا معناه أن مجلس الشورى سيكون منتخبا من الشعب أيضا، لكن بطريقة مختلفة.. هذه الطريقة تحقق ما يلي:
-  تمثيل قطاعات الشعب بصورة عَرَضية، مبنية على التخصصات المهنية والعلمية والفكرية، وهذا يجعل مجلس الشورى مجلسا متخصصا للصفوة (رؤوس المؤسسات)، يعبر عن طوائف وقطاعات الشعب المختلفة كالأطباء والمهندسين والعمال والفلاحين.. إلخ، وبهذا يختلف عن مجلس الشعب الذي يتم اختيار أعضائه من الشخصيات السياسية العامة تبعا للتقسيم الجغرافى.
-  اختيار مجلس الشورى بهذه الطريقة يمنع وصول الأميين ومحدودي العلم والثقافة إليه، وهذا يمنحه ثقلا ومكانة تمكننا من تحديد دور مميز له.
-  هذه الطريقة ستوفر تكاليف الدعاية والانتخابات وتأمينها، وستوفر وقتا وجهدا.. خاصة أنه لا توجد أي فائدة عملية لجعل الناس يذهبون لاختيار مجلسين مختلفين بنفس الطريقة.. فإما أن يختاروا كل الأعضاء في مجلس واحد، وإما أن تختلف طريقة الاختيار لكل مجلس.
-  هذا التوزيع سيعطي للنقابات والمؤسسات العلمية والصحفية والقضائية والقانونية ومؤسسات المجتمع المدني دورها في التشريع ومناقشة قضايا المجتمع، مما يقلل من مشاكل الانتخاب المباشر، الذي يأتي بالأكثر مالا ونفوذا وشهرة وشعبية وسيطرة إعلامية أو حتى مكانة دينية، ويجعل فئات أو أحزاب معينة تطغى على شكل المجلس بسبب تأثيرها على الشارع.
-       تنتفي حاجة للنص على "كوتة" لبعض الفئات.
ويتبقى شق آخر للفكرة، وهو خاص بتحديد صلاحيات ودور كل من مجلسي الشعب والشورى:
بما أن مجلس الشعب سيكون مجلسا نيابيا يمثل الدوائر الجغرافية سياسيا، فأقترح أن تقتصر صلاحياته على عرض مشاكل المواطنين في كل دائرة، ومراقبة الحكومة ومحاسبة الوزراء، ومراجعة الموازنة العامة، وما إلى ذلك.
أما مجلس الشورى، فسيكون مجلسا تخصصيا للصفوة الخبيرة في كل قطاعات المجتمع، من أساتذة الجامعات والقضاة ونقباء المحامين والصحفيين والأطباء والمهندسين وقيادات العمال والفلاحين، وممثلي الأزهر والكنيسة والجيش... إلخ، وبالتالي أقترح أن تسند إليه مهمة التشريع ووضع القوانين، لأننا نضمن في هذه الحالة نقاشا واعيا جادا حولها، من أناس يترأسون النقابات المهنية والمؤسسات العلمية والصحفية والقانونية والقضائية والدينية، وبالتالي سنضمن أن تخرج لنا قوانين حكيمة تراعي مصالح جميع الفئات، خاصة أن رؤساء المؤسسات مسئولون أمام مجالس مؤسساتهم، وسيعودون إليها للتشاور حتما قبل اتخاذ أي قرار، كما أنهم في كثير من الأحيان ينتمون إلى أحزاب أو تيارات فكرية، وهذا يعني أنهم سيستشيرون أحزابهم أيضا قبل البت في أي أمر.. هذا يضمن لنا سيادة مبدأ الشورى ضد الرأي الفردي، مما سيوصلنا إلى أكبر دقة ممكنة في مناقشة القوانين من جميع أوجهها وتأثيراتها على قطاعات المجتمع.
ويمكن أن تكون هناك مجالات متقاطعة بين المجلسين، يتحتم فيها أخذ التصويت فيهما معا (كالسياسات الخارجية الحرجة، وقرار إعلان الحرب مثلا).. ويمكن أن نجعل من حق مجلس الشعب رفض تشريع مجلس الشورى بأغلبية الثلثين، ومن حق رئيس الجمهورية رفض القوانين، وفي هذه الحالة يجب إقرارها بأغلبية الثلثين في جلسة مشتركة من المجلسين.. إلى آخر هذه التفاصيل الدقيقة التي يتفق عليها الخبراء وتُقنّن عند وضع الدستور.
وبهذا التقسيم المميز بين طريقة اختيار وصلاحيات كل من المجلسين، سنوازن بين القيادة الشعبية اللازمة لتمثيل الشعب في مجمله، بما لهذه القيادة السياسية من حضور وتأثير وجماهيرية، وبين القيادة الخبيرة المتخصصة من الصفوة الذين يمثلون قطاعات بعينها من المجتمع.. وبهذا لن يزعجنا كثيرا أن يدخل أي أحد إلى مجلس الشعب، سواء كان شابا أو عاملا أو فلاحا أو رجل أعمال أو سياسيا، ليصرخ في وجه الحكومة كما يشاء ويعرض مشاكل من انتخبوه بالطريقة التي تناسبه.. لأننا مطمئنون أنه لن يكون مسئولا عن وضع قوانين لا يفهمها، فلا يفرض علينا الضرائب، ولا يتدخل في نظام التعليم وسياسة الجامعة، ولا قوانين الأحوال الشخصية، ولا نظام الاقتصاد، ولا السياسة الخارجية... إلخ.

م. محمد حمدي غانم
25/12/2011


إلقائي لقصيدة "سأحب امرأة غيرك"


هذا هو إلقائي لقصيدة "سأحب امرأة غيرك":


وقد سبق نشرها مكتوبة هنا:


الاثنين، 30 يوليو 2012

حرية


حرية

تعلّمتَ أن قفصا من ذهب، لا يساوي شيئا أمام فضاءٍ من هواء.
ولأنكَ تحب الحرية، فمن المستحيل أن تأسرها.
أنت تحب الطيور..
فيها وداعة ورقة وجمال..
وفيها عزة وقوة واختيال..
وفيها استحالة..
وما أشدَّ رغبة الإنسان في إمساك المستحيل!
ولكن لأنك تحب الطيور، فإنك لا تحاول قطُّ إمساكها.
إنها هي حيث هي.. هناك في سماء الله.
إنها طيور لأنها (تطير).. ولن تعود كذلك أبدا من دون هذه الصفة.
إنها ممتعة حين تكون ممتنعة..
وميتة حيث هي حبيسة.
وفي هذه الحالة، يكون عصفور على الشجرة، خير من ألف في القفص!

محمد حمدي
1995


الأحد، 29 يوليو 2012

قسوة


قسوة

يا ويلَها من دابةٍ مِسكينةٍ، قدْ حمّلُوها الكمَّ مِن أوزارِهمْ
ناءتْ بِحِملٍ ليسَ قدرَ عروقِها، تمشي به جَنْبًا لبطشِ عقابِهمْ
مَهزولةُ الأعضاءِ وَهْنٌ خَطْوُها، والظهرُ مُلتهبٌ ببطشِ سياطِهمْ
بالدمعِ تلمعُ عينُها في ذِلّةٍ، أنَّى التحرّرُ من حِصارِ عِقالِهمْ
أفكانَ ذَنبا قدْ جَنتْه بِحُمقِها، أن ساعدتْهم في احتمالِ عنائهمْ؟
وهل الرحيمُ بِخَلْقِه، قد سامَها حتّى تذوقَ القهرَ في ويلاتِهمْ؟
حتّى تُسخَّرَ عندَ كلِّ مَشقّةٍ، ولها هُزالُ الجوعِ فوقَ عذابِهمْ؟
أَلِـأنّها عجماءُ تَعجزُ تَشتكي، لا يسمعونَ أنينَها من ظُلمهمْ؟
أم يَمرحونَ بذاكَ في ساديّةٍ، والشرُّ بادٍ من هَوانِ نفوسِهمْ؟
واللهُ يُدخلُ نارَه في هِرّةٍ، أوليسَ مُطلعًا على أفعالِهم؟
مَن ليسَ يَرحمُ ليسَ يُرحمُ، إنما مِنْ فعلِهم سيكونُ نفسُ جزائهمْ
أفليتَ رِفقًا، للدوابِّ كما الوَرَى ذاتٌ تُحِسُّ الحزنَ في أعماقِهمْ
 
محمد حمدي
1995


السبت، 28 يوليو 2012

في لحظة فقدانِ الوعي!


في لحظة فقدانِ الوعي!

لو تشعرُ أنّكَ كأميبا في ماءِ البحرْ
أو أنكَ نَجمٌ مهجورٌ في تِيهِ سماءْ
لو أنَّ مكانَكَ قد ساوى في عقلِكَ صِفرا
وسنينَ زمانِكَ في قلبِكَ قد ساوتْ صفرا
لو أنّكَ أنكَ في نفسِكَ لا تَعدو صِفرا
لو طارتْ شَتّى أطيارِكَ في فَلَكِ فَراغْ
وانحصرَ المَعنَى في عُمقِكَ في كِلْمةِ نَفْيْ
لا معنى لا أيَّ شعورْ
لا شيءَ يُمكِّنُ أفكارَكَ مِن حيّزِ فِعلْ
في تلكَ اللحظةِ يَنمو في عُمقِكَ إيمانْ
إحساسٌ بوجودِ الخالقِ فوقَ الأكوانْ
هو جَلَّ الواحدُ والقادرُ وبيدِه المُلكْ
تشعرُ بصَغارِكَ وهوانِكَ في مَلكُوتِهْ
هو جَلَّ يُساعدُ وجدانَكَ أن يَتحرّرْ
كي يَخرجَ من طَوْرِ ضَياعْ
هو يقدرُ أن يُنبتَ في عُمقِ فَنائِكَ كَينونةْ
هو يَملِكُ أن يُلبسَ أجسادًا خُلقَتْ مِن عَدَمٍ إحساسَ وُجودْ
فاللهُ المُوجِدُ والموجودْ
وتُحسُّ بأنكَ تَلمسُ أوتارًا في قلبِ الكونْ
وتحلّقُ كضياءٍ نَهِمٍ في عُمقِ السرِّ الأبديّْ
تتعانقُ حولَكَ في لَهَفٍ أطيافُ الرُّوحْ
وتَخالُكَ تَسمعُ مشدوها تسبيحَ ملاكْ
أو تسمعُ دمدمةَ النَّزْغَةِ في فَمِ شيطانْ
وصراخَ جنونِ مُعذَّبِهم في نارِ جهنَّمْ!
هذا بالفعلِ ستشعرُه في تلكَ اللحظةْ
لحظةِ إحساسِكَ بالخالقِ من غيرِ العقلْ
لحظةِ إدراكِكَ لوجودِكَ في فقدِ الوَعْي!

محمد حمدي غانم
1994


الجمعة، 27 يوليو 2012

توبة


توبة

أعصيكَ  أسافرُ في ذَنبي      وأتوبُ  وكرمُكَ iiيَجذِبُني
وأنـادِمُ سَـكْرةَ أيـامي      عن دربِكَ إثمي يَعصِبُني
مـا عندي شَكٌّ 
iiحاشاني      لـكنَّ الـطينةَ iiتَـغلِبُني
تُـغريني  بـمتاعِ 
iiالدنيا      وتـطيعُ  ضَياعا iiيَنهبُني

يـا ربـي جئتُكَ 
iiبذنوبٍ      أعلى  من أعلى iiالأهرامِ
تَـمتدُّ  كـبُرجٍ 
iiللشِّعرَى      وتـفوقُ  غرورَ الأوهامِ
جئتُكَ والحِملُ 
iiسيسحقُني      ودمـوعي تحكي iiآلامي
فـأغثني  ربّي من ذنبي      وامسحْ عـن  قلبي آثامي

محمد حمدي
1994


الخميس، 26 يوليو 2012

الاسم المنقوص الممنوع من الصرف


الاسم المنقوص الممنوع من الصرف
(سيروا فيها لياليَ وأياما آمنين)

الاسم المنقوص، هو الاسم الذي ينتهي بياء، مثل: قاضي، ساعي، مرتجي.... إلخ.
ونظرا لأن الياء من حروف العلة (الألف والواو والياء)، فإنها تتسبب في معاملة الاسم المنقوص معاملة خاصة في بعض الحالات الإعرابية والصرفية.
فمثلا: عند جمع الاسم المنقوص جمعا سالما، تنقص الياء من الكلمة (تحذف)، فنقول: قاضون/ قاضين، وساعون/ ساعين، ومرتجون/ مرتجين، ولا نقول أبدا قاضيون أو ساعيون أو مرتجيون.
لاحظ أنّه في حالة المثنّى لا تحذف الياء، فنقول: قاضيان/ قاضيَيْن، وساعيان/ ساعيَيْن، ومرتجيان/ مرتجيَيْن.

ومن الحالات الخاصة بالنسبة للاسم المنقوص كذلك، حالة التنوين بالضم والكسر حيث تنقص الياء، فنقول مثلا: إنه قاضٍ عادلٌ (قاضٍ: خبر إنّ مرفوع بالضمة المقدّرة على الياء المحذوفة، وتنوين الكسر عوض عن الياء المحذوفة)، وذهبت إلى قاضٍ عادلٍ (قاضٍ: اسم مجرور بعد حرف الجر وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة، وتنوين الكسر عوض عن الياء المحذوفة).. طبّق نفس الكلام على ساعٍ ومُرتَجٍ... إلخ.
لاحظ أنّه في حالة التنوين بالفتح لا تحذف الياء، فنقول: كان محمدٌ قاضيا عادلا ساعيا إلى الحقّ مرتجيا عفو ربه. (عادلا: خبر كان منصوب بالفتحة الظاهرة).

جميل.. هذه أمور نعرفها جميعا.. لكن ما الجديد هنا والذي يرتبك البعض بسببه؟
الجديد هو تداخل قاعدتين معا: أن يكون الاسم المنقوص ممنوعا من الصرف.
فلنتذكر معا أنّ الاسم الممنوع من الصرف هو اسم ممنوع من التنوين.. فمثلا: نحن نقول علماءَ ولا نقول علماءًا، ونقول فاطمةُ ولا نقول فاطمةٌ، ونقول كتائبَ ولا نقول كتائبا، ونقول أبيضَ ولا نقول أبيضا... لاحظ أنّ الشعراء فقط هم من يتجاوزن هذه القاعدة على سبيل الضرورة الشعرية ليتفق كلامهم مع الوزن.. لكن بالنسبة للنثر لا يجوز كسر هذه القاعدة.
وللممنوع من الصرف حالات كثيرة، لا مجال لها هنا.. لكن ما يهمنا الآن هو صيغة منتهى الجموع.
ما هي صيغة منتهى الجموع بالضبط؟
منتهى الجموع هي صيغة لجمع تكسير فيه ألف زائدة على أصل الكلمة، يتبعها حرفان أو ثلاثة أوسطهما ساكن.
أخ.. ما هذا الكلام المعقد؟
لا تعقيد إن شاء الله.. نفهم الأمر:
تعرف من قديم الأزل أن الجمع السالم هو ما يلحق بمفرده بعض الحروف الزائدة، مثل: مغرور -> مغرورون، طيّبة -> طيّبات.
بينما جمع التكسير هو كل ما لم يسلم مفرده من التغيير مثل: تلميذ -> تلاميذ، كاتب -> كتبة، رجل -> رجال.... إلخ.
جميل.. عرفنا جمع التكسير.. فما هو موضوع الألف الزائدة هذه؟
خذ مثلا كلمة كتيبة من مادة كتب، تجد أن جمعها كتائب قد زادت فيه ألف لم تكن في أصل مادة كتب.. هذه الألف يليها حرفان (ئب).. إذن فكلمة كتائب جاءت على صيغة منتهى الجموع، لهذا فهي ممنوعة من الصرف، فتقول: رأيتُ كتائبَ كثيرة (كتائب: مفعول به منصوب بالفتحة)، وسرت مع كتائبَ كثيرة (كتائبَ: اسم مجرور بعد حرف الجر وعلامة جره الفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف).. لاحظ أننا في حالة إضافة الاسم الممنوع من الصرف إلى غيره لا نجره بالفتحة بل بالكسرة كما هو الطبيعي، فنقول: سرت مع كتائبِ الحقّ.
وطبعا في كل ما سبق لا نقول: رأيتُ كتائبا أو سرت مع كتائبٍ أو إنها كتائبٌ.
فلنأخذ مثالا آخر: كلمة مجاميع.. مفردها مجموع من مادة جمع.. إذن فكلمة مجاميع فيها ألف زائدة على أصل المادة، يليها ثلاثة أحرف (ميع) أوسطها ساكن (ياء المد، وحروف المد ساكنة).. إذن فمجاميع ممنوعة من الصرف، لهذا نقول: رأيتُ مجاميعَ كثيرةً، وهذه مجاميعُ كثيرةٌ، وسرت في مجاميعَ كثيرةٍ، وسرت في مجاميعِ النصرِ.
وفي الغالب تأتي صيغة منتهى الجموع على الأوزان الصرفية التالية:
1- أفاعل: (أكابر، أشاوس، أجاود.... إلخ)
2- أفاعيل: (أباطيل، أهازيج، أراجيح.... إلخ)
3- مفاعل: (مناطق، مشارب، مراحل.... إلخ)
4- مفاعيل: (مناطيد، مزامير، مسامير..... إلخ)
5- فعائل: (كتائب، كنائس، براقع.. إلخ)
6- فواعل: (قواعد، مواخر، موانع.... إلخ)

جميل.. ما علاقة صيغة منتهى الجموع بالاسم المنقوص إذن؟
فلنأخذ مثلا كلمة ليالي.. مفردها ليلة، وأصلها من مادة ليل.. إذن في الجمع ألف زائدة، بعدها حرفان (لي).. هذه إذن صيغة منتهى الجموع وهي ممنوعة من الصرف.. لكنها أيضا كلمة تنتهي بالياء إذن فهي من الأسماء المنقوصة.. ترى: كيف تعامل هذه الكلمة في حالات التنوين المختلفة؟.. فلنرَ:
في حالة الضم والكسر، نحذف ياء الاسم المنقوص، فنقول: هذه ليالٍ لا تنسى، وسافرت لليالٍ متتالية.
لاحظ أن التنوين عوض عن الياء المحذوفة لهذا نحن لم نتجاوز قاعدة المنع من الصرف.
أما في حالة النصب، فتبرز النقطة التي تربك البعض، فتجدهم يقولون مثلا: سهرت ليالٍ طويلة، وهذا طبعا خطأ.. كما أنه من الخطأ أن تقول: سهرت لياليا طويلة، لأن الكلمة ممنوعة من الصرف (التنوين).. لكن الصواب أن تقول: سهرت لياليَ طويلة.. وفي القرآن الكريم: (سيروا فيها لياليَ وأياما آمنين).
قِس على ذلك الكلمات التالية على وزن فعالي: أماني، معاني، مثاني، أغاني... إلخ.

والآن حتّى لا ننسى كل هذه القواعد، فلنحظ معا بعض الجمل لنقيس عليها كل ما شابهها:
-     إنه قاضٍ عادلٌ، وعرفتُه قاضيًا عادلا.
-     (والفجرِ وليالٍ عشرٍ)، (سيروا فيها لياليَ وأيامًا آمنين)
-  سرتُ في مواكبَ كثيرةٍ، وسافرتُ في مواكبِ الخيرِ، وإنها مواكبُ حاشدةٌ، ورأيتُ مواكبَ حاشدةً.

لا أظنّ أنّها جمل كثيرة.. ردّدها عدة مرات، واحفظها لتكون قالبك الذي تقيس عليه ما تشابه من الجمل.. هذه هي الطريقة التي يعمل بها المخ البشري: القياس على مخزونه من الخبرة.. لا تحتاج لحساب القاعدة قبل أن تكتب أو تقرأ كل كلمة.. سيقوم مخك بحساب كل هذا بسرعة البرق ليجعلك تتكلم بطريقة صحيحة بدون انتباه منك.. لكن هذا لن يحدث بدون تدريب جيد وبعض التعب في البداية.. لهذا أنصحك بأن تحفظ هذه الجمل عن ظهر قلب، وأن تصوغ عددا كبيرا من الجمل التي تتناول القواعد التي ناقشناها في هذا الدرس، لتكون مخزون مخك من الخبرة التي ستريحك من العناء فيما بعد.

محمد حمدي غانم، 2005


الثلاثاء، 24 يوليو 2012

تأملات سريعة في اختيار رئيس الوزراء


تأملات سريعة في اختيار رئيس الوزراء


لا يمكننا الحكم على د. هشام قنديل الآن، فما زال لم يختر وزراءه ولم يبدأ العمل.. لكن اختياره نفسه يحتوي بعض الإشارات الهامة:
-  فهو في الخمسين من عمره، وبهذا يكون أصغر رئيس وزراء رأيناه في مصر منذ عقود، وهو مكسب مهم يؤكد أن دولة العواجيز إلى زوال بإذن الله، فالرئيس في مطلع الستينات، ورئيس الوزراء في مطلع الخمسينات، وإن شاء الله نرى بعض الوزراء في الأربعينات.
-  وهو دكتور مهندس تماما مثل الرئيس، وأنا من أنصار هندسة كل إدارات الدولة، للاستفادة من عقلياتهم العلمية التطبيقية :)
-  وهو وزير الري منذ حكومة عصام شرف، وهذا معناه أنه تجاوز التحريات الأمنية اللازمة، ولا يمكن التشكيك فيه الآن.. لاحظوا أن أي وجه جديد مهما كان شريفا، كان من السهل نسفه بتقرير أمني فلولي كما تعرفون، إضافة إلى الحملات الصليبية الإعلامية الموجهة لتشويهه.
-  أن تخصصه في الري، واتصاله بقضايا مياه النيل واهتمامه بها، سيضمن لنا وضع هذه المسألة المصيرية على رأس أولويات مجلس الوزراء.
-       أنه غير محسوب على أي تيار فكري أو ديني أو حزب سياسي.
-       أنه ملتح، وهذا يعجب السلفيين بوجه خاص :)
-  أنه ليس شخصية شهيرة يمكن أن يسبب أزمات وصراعات بسبب ضغوط معجبيه أو هجوم أعدائه، وليس علينا أن نقلق من تحديه للرئيس أو معاندته طمعا في شعبية أكبر ومزيد من الزعامة (كقاعدة: لا تضع تحتك من يظن أنه أعلى منك).. اختيار البرادعي مثلا في هذا المنصب كان سيسبب كل هذه الكوارث وأكثر (وكلما فتح فمه يقول: أنا البرادعي يا مرسي.. ألا يكفيك أنني تنازلت وصرت رئيس وزرائك J ).. أما د. هشام قنديل، فلا له ولا عليه، وسيبدأ من الصفر تقريبا، بلا تحيزات مسبقة ضده أو معه، وهذا معناه أنه سيعمل بحماس أكثر وهمة أكبر لإثبات جدارته.
ما نملكه الآن، هو الدعاء لرئيس الوزراء الجديد بالتوفيق والسداد، وعدم إفشاله بالهجوم غير المبرر عليه قبل أن يبدأ العمل.


الاثنين، 23 يوليو 2012

إلى جدتي


إلى جدتي حفظها الله

رعاكِ اللهُ يا جدّةْ ... بقيتِ بِرَوضِنا وَردَةْ
فأنتِ النورُ في عيني وقلبي يحتوي ودَّه
وأنتِ بِوَسْطِ أحفادٍ كَصَرحٍ قد بَنى مجدَه
فعُمرُكِ كلُّهُ سَعْيٌ بوقتِ اليُسْرِ والشِّدةْ
عَطوفٌ قلبُكِ الحاني أكانَ حنانُه عهدَه؟
نطيرُ إليكِ أحضانًا كروضٍ يَجتبي وردَه
نلوذُ بوجهِكِ الصافي يُذيقُ قلوبَنا سَعدَه
فتجمعُنا حكاياتٌ ذواتُ نهايةٍ رَغْدَةْ
فتغمرُنا ببهجاتٍ إلى الآمادِ ممتدةْ
رعاكِ اللهُ يا جدّةْ ... بقيتِ بعمرِنا شَهْدَهْ
محمد حمدي
1994


الأربعاء، 18 يوليو 2012

التزام النائب تجاه دائرته


التزام النائب تجاه دائرته

حاليا، هناك التزام من عضو مجلس الشعب أمام المجلس وأمام حزبه.. لكن لا يوجد أي شيء يلزمه تجاه دائرته بعد نجاحه، مع أنه في الأصل منتخب (كنائب) ينوب عن أهل دائرته ويعبر عن إرادتهم لا إرادته هو.. لهذا أقترح النص في الدستور على وضع آلية ملزمة للتواصل بين النائب وأهل دائرته، ويمكن تفسيرها بعد ذلك في قانون العمل السياسي وقانون مجلسي الشعب والشورى على النحو التالي:
إلزام عضو مجلس الشعب بحضور لقاء شهري ـ على الأقل ـ يجمعه بأعضاء دائرته، في مقر معتمد وليكن ذلك بالتبادل بين مقرات المجالس المحلية في مدن وقرى دائرته، وتسجل هذه الجلسات في محاضر رسمية، ويحضرها إجباريا أيضا أعضاء المجالس المحلية في الدائرة، إضافة إلى كل من يشاء من أبناء الدائرة، ويطرح فيها النائب ما يعرض عليه من نقاشات في مجلس الشعب ويسمع آراء الحضور فيها، ويسمع لشكاواهم ومقترحاتهم.
بهذه الطريقة لن يختفي النائب بعد نجاحه ثم لا يظهر إلا في موسم الانتخابات التالي، وسيكون التواصل مستمرا وحيويا بين عضو مجلس الشعب وأبناء دائرته.
كما أقترح أن يجتمع جميع النواب عن المحافظة مرة شهريا في مقر المجلس المحلي للمحافظة في لقاء يجمعهم بأعضاء المحليات على مستوى المحافظة، إضافة إلى المحافظ ورموز المحافظة ومثقفيها.


الخميس، 12 يوليو 2012

حفظ النظام الجمهوري أولا


يا سيادة الرئيس: بَرَّ بقسمك واحفظ النظام الجمهوري

"أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهوري"
هذا القسم يسبق احترام الدستور والقانون، فبدون النظام، لا قيمة لدستور ولا قانون.. فأين إذن نجد نظاما جمهوريا يسيطر فيه المجلس العسكري بالبلطجة على التشريع وتأسيسية الدستور ومجلس الدفاع الوطني وقرار الحرب وميزانية الحكومة وميزانية الجيش وغيرها من الصلاحيات؟!
هذا نظام بزرميط، وعلى مرسي أن يبر بقسمه ويلغي الفرمان غير الدستوري المكبل فورا، لكي يحمي النظام الجمهوري ويستطيع حماية الدستور والقانون ومصالح الشعب.
المركب الذي له أكثر من رئيس يغرق!


الأربعاء، 11 يوليو 2012

زكريا عبد العزيز وزيرا للعدل


يا سيادة الرئيس: أرجو أن تعين المستشار زكريا عبد العزيز وزيرا للعدل ليطهر القضاء من فضلات مبارك.



من دولة مؤسسات إلى دولة مومسات!!


المجلس العسكري مستمر في تدمير ما بقي من مؤسسة القضاء، فأضاف إلى تهريب الأمريكان وتزوير جنسية والدة أبو إسماعيل، تسييس المحكمة الدستورية واستخدامها ضد إرادة الشعب ومجلسه ورئيسه الشرعي المنتخب.
المجلس العسكري مستمر في تحويل مصر من دولة مؤسسات إلى دولة مومسات!!


الثلاثاء، 10 يوليو 2012

إسقاط الإعلان الدستوري المكمل


يا سيادة الرئيس: أصدر قرارا بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل

من صلاحيات الرئيس مرسي إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، فحينما أصدر المجلس العسكري هذا الإعلان، كانت معه سلطة التشريع، لكن مجلس الشعب لا يحق له إصدار إعلانات دستورية.. إذن فقد أصدر المجلس العسكري الإعلان الدستوري بصفته قائما بأعمال رئيس الجمهورية.. وهذا معناه أن الرئيس محمد مرسي يحق له الآن إلغاء الإعلان المكمل بصلاحيات رئيس الجمهورية التي استردها من المجلس العسكري.. خاصة أن هذا الإعلان غير دستوري أصلا لأنه غير مستند على استفتاء شعبي، ولا على أي مادة منصوص عليها في الإعلان الدستوري الأول، فمَن الذي منح المجلس العسكري حق إصدار إعلانات دستورية؟!
أما إذا عاند المجلس العسكري وادعى بالباطل أنه أصدر الإعلان المكمل بسلطة التشريع، فأول ما يجب أن يقوم به مجلس الشعب هو إلغاء الإعلان المكمل، وإصدار إعلان جديد على مزاجه!!
أرجو من سيادة الرئيس محمد مرسي، إصدار قرار جمهوري بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، الآن فورا وقبل أن يفيق الفلول من ضربة إعادة مجلس الشعب، وعليه أن يعلن أنه يستمد صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة من دستور 71 الذي وافق الشعب على تعديل بعض مواده في استفتاء 19 مارس.. ولو فتح طنطاوي فمه بكلمة، يصدر الرئيس قرارا بعزله هو ومن معه، وتعيين القادة التالين لهم مكانهم، مع إصدار عفو عام عن كل لواءات الجيش عن أي تجاوزات ارتكبوها في عهد مبارك، وبذلك يجدون أن وقوفهم مع مرسي هو الذي يضمن مكاسبهم ويجعلهم في صف الشرعية وصف الشعب، ويحمي شعب مصر وجيشها من احتمال نشوب حرب أهلية بين الثورة والفلول.


الاثنين، 9 يوليو 2012

أنا مع الشعب


أنا مع الشعب

أنا مع ثورة الشعب، ومجلس الشعب، والرئيس الذي اختاره الشعب.. أما كل من يقف ضد إرادة الشعب فهم الفلول والطرف الثالث والتيار الثالث الذي كنا نبحث عنه من عام ونصف!.. ولا داعي لذكر أسماء، فقد سقطت أوراق التوت وبانت سوءات كثيرين من مدعي الوطنية والثورية!!
ليس غريبا إذن أن يكون أحد المدافعين عن علاء وجمال اليوم هو من وضع الإعلان غير الدستوري المكمل، فكلهم أعضاء في نفس العصابة، وسقوط زعماء العصابة يعني سقوطهم أيضا!!


إلقائي لقصيدة الآسرة (الرائية)


هذا هو إلقائي لقصيدة الآسرة (الرائية):



وقد سبق نشرها مكتوبة هنا:


السبت، 7 يوليو 2012

الانغماس في الواقع والخيال!


الانغماس في الواقع والخيال!

سألني م. وائل حسن هذا السؤال:
كيف تأتي بكل هذه الأفكار الجميلة؟!
وكانت هذه إجابتي:
مبدئيا لا أعرف ماذا تقصد تحديدا بـ (الأفكار)؟
هل تقصد المقترحات السياسية والمشاريع العلمية أو العملية التي أنادي بها أحيانا؟
أم تقصد أفكار مقالاتي وقصصي بشكل عام؟
على كل حال، الإجابة لن تختلف عن هذه أو تلك.. فبعد توفيق الله سبحانه وما يلهمني به، أظن أن الأفكار تنبع من الحاجة التي هي أم الاختراع :)
فالحقيقة أنني شخص (مهووس) بحل مشاكل العالم.. وكل إنسان يتألم في هذا العالم يعنيني، وكل مجرم في أي مكان في الدنيا لي ثأر عنده، وكل شيء جميل خلقه الله في الكون أشعر أنه ملكي وأغضب جدا إن دمره أحد أو خرّبه.
ونتيجة لكل هذا، أنا مشغول منذ وعيت بالتفكير في حلول لكل مشكلة أسمع عنها أو ألاحظها.. وبالتالي أنا أعيش منذ أكثر من عشرين عاما في حالة جدال يومي مستمر مع كل من حولي عن كيفية حل هذه المشكلات، ونتيجة لهذا وبجانب القراءة والمشاهدة، أخذت تصوراتي للحلول في مجالات عديدة تنمو بالتدريج.
على سبيل المثال، لدي عدة تصورات لنظم تحل مشاكل التعليم المزمنة في مصر، وأتمنى أن لو تم تجربتها جميعا على التوازي، وترك الحرية لكل متعلم لاختيار النظام الذي يريده منها.
من الواضح الآن من أين تأتي مقالاتي: فما هي إلا رصد للمشاكل وتحليل لها واقتراح لبعض الحلول.
ويظهر هذا أيضا في قصصي ورواياتي، ففي كل قصة كنت أعالج جزءا من قضية، وحتى الأعمال العاطفية منها، كنت أهدف منها إلى تعزيز نموذج الحب المبني على القلبِ والعقل والضمير، بدلا من نموذج حب المراهقة القائم على العين والغريزة، وكنت أتخذ هذه الأعمال تكأة لمناقشة قضايا احتشام المرأة وعمل المرأة وتحرر المرأة وتمردها على الرجل وما شابه.
وحتى في روايات الخيال العلمي، كنت أتطرق لمناقشة الإيمان والإلحاد، وما شابهها من القضايا الفكرية.
وبعض قصصي أهاجم فيه الأمركة والمتأمركين وأمريكا نفسها :)
يمكنك أن تقول إنني كاتب كل كتاباتي موجهة لخدمة عقيدة معينة.. وقد كانت قراءتي لبروتوكولات حكماء صهيون، حافزا كبيرا لهذا، جعل كل حرف أكتبه موجها لهدف.
(هذا ما يمكنك تسميته: الانغماس في الواقع حتى النخاع!)
من المهم أيضا أن أشير إلى أن عشقي للخيال العلمي قراءةً ومشاهدةً وكتابةً، له دور كبير في توليد هذه الأفكار.. يقول أينشتاين: إن الخيال يكون أحيانا أهم من المعرفة.. وأنا أستدرك عليه: ولا يوجد خيال بلا معرفة.
لهذا حينما تصيبني حالة خمول، أمضي الوقت في مشاهدة مسلسلات الخيال العلمي، ولا أعتبر هذا تضييعا للوقت بأي حال، أو مجرد تسلية مجردة، بل أعتبره تدريبا عاليا للعقل على الخيال والابتكار، وهو ما أشعر بقيمته حينما تأتي إليّ فجأة فكرة غير تقليدية، فأدرك أن الوقت الذي استثمرته في تحفيز خيالي لم يضع هباء.
(وهذا ما يمكنك تسميته: الانغماس في الخيال حتى النخاع!)
وقد منّ الله علي بخيال خصب، إضافة إلى عقلية تحليلية ساعدت في تنميتها دراستي للهندسة (الفيزياء والرياضيات)، وهما ما أستعيض به عن ضعف ذاكرتي الذي أعاقني كثيرا في الحياة اجتماعيا وأكاديميا!
فبالتحليل، تستطيع تفكيك المشكلة إلى أجزائها البسيطة.. وبالخيال تستطيع إكمال الأجزاء الناقصة، أو إعادة تركيب الأجزاء الموجودة بطريقة غير تقليدية.
على سبيل المثال: أنا أعمل حاليا على برنامج قد يساعد في حل جزء من مشكلة المرور في القاهرة الكبرى.. فكرة البرنامج نفسه لا علاقة لها بالطرق والكباري والأنفاق ووسائل المواصلات!!


الجمعة، 6 يوليو 2012

جـــرد


جـــرد

الـباقي  مِـنْ حبِّكِ خِرقةْ      قد بَلِيتْ من طعنِ جُروحي
وقُـصاصةُ  ورقٍ مُهتَرِئةْ      مَـزّقها  نَـبَشاتُ تُروحي
وبَـقـيّةُ بـيـتٍ مُـنهَدمٍ      مِنْ  شِعرٍ قد زلزلَ 
iiرُوحي
وشِـراعٌ فـي بِـركةِ 
iiدَمٍّ      مـن لوعةِ حُلمي iiالمذبوحِ
ورِماحٌ  تَسكنُ في 
iiصدري      ومـناجلُ تَـجتزُّ طُموحي
الـباقي  مِـنْ حـبِّكِ 
iiنارٌ      فـي  طيِّ كِياني iiالمقروحِ
وحـناظلُ  في غابةِ 
iiشَوكٍ      تَجرعُ  من دَمعي المسفوحِ
تـزدهرُ  بـآهاتٍ 
iiثَـكلَى      لِـتبوحَ  بِسِرِّي iiالمفضوحِ
الـباقي  مـن حبِّكِ 
iiعجزٌ      يَـغتالُ خـيالي وطموحي
يُـسكنُني  لَـحدَ iiالحِرمانْ
الـباقي مـن حُـبِّكِ iiنَفثةْ      يَـخنُقها  صـدرُ iiالبُركانْ
يَـلفظِها  ويُـخمِّدُ 
iiنـفسَهْ      ويـموتُ صريعَ iiالأشجانْ
الـباقي مـن حُبِّكِ 
iiذِكرى      شَـوَّهها دمـعُ الأحـزانْ
تـتلاشى فـي ماضٍ وَلَّى      والـماضي  حِكرَ 
iiالنسيانْ
الـباقي مـن حـبِّكِ 
iiوَهمٌ      فَـوَداعًا قـد فـاتَ iiأوانْ

محمد حمدي غانم
1995




الخميس، 5 يوليو 2012

الأحد، 1 يوليو 2012

هدية عيد ميلادي


هدية عيد ميلادي

الحمد لله: دارت الأرض 35 دورة منذ أن تم تسجيل شهادة ميلادي في مثل هذا اليوم عام 1977 J
لست معتادا على تلقي الهدايا، ولم أحتفل يوما بعيد ميلادي، لكن أجمل هدية تلقيتها هذا العام هي استلام د. محمد مرسي لمهام منصبه بالأمس، ليصير أول رئيس إسلامي لمصر، وهو حلم عشت له معظم سنوات عمري، والحمد لله أن رأيته يتحقق.
صحيح أن الظروف صعبة، والسلطة لم تسلم بالكامل، ومخططات الأبالسة لن تتوقف ولن يمر الأمر بسهولة، ولكننا بإذن الله سنعمل كل ما نستطيع لتدعيم الرئيس الذي اخترناه بإرادتنا.
وإن شاء الله باستقرار د. مرسي في الحكم، وبداية تطهير مصر والعمل على نهضتها، ستكون معظم أحلامي في الحياة قد تحققت.. فالحقيقة أن أهم أحلامي لم تكن لنفسي، فلم أكن يوما من المهووسين بالأموال أو بالممتلكات أو بالمناصب أو جل ما يتكالب عليه الناس.. لهذا كانت معظم أحلامي المادية بسيطة يسهل تحقيقها، أما أحلامي الحقيقية، فكانت في مجال الفكر والإبداع ومشاريع النهضة وكل ما يجعل الحياة أجمل وأفضل.. والحمد لله بدأ جزء كبير منها يتحقق بزوال مبارك وعصابته، وصحوة الشعب المصري، واختياره لرئيس نحسبه تقيا.
صحيح أن مبارك ضيع أجمل فترات حياتي وأهم أحلامي في فترة حكمه البغيض، وأنني في الغالب لن أستفيد شيئا من كل الإصلاحات التي قد ينفذها د. مرسي ومن يأتون بعده، لكن رغم هذا أنا سعيد وأشعر بالرضا.. فقد كانت الفكرة التي تسيطر عليّ دائما طول عشرين عاما مضت، هي أن هؤلاء المفسدين يجب أن يدفعوا ثمن جرائمهم، ويجب أن نمنعهم من تدمير مزيد من الأجيال الجديدة.
أدعو الله أن يوفق الرئيس د. م. محمد مرسي لكل خير، ولما فيه صلاح مصر وشعبها، وأن يحفظه من كل مكروه، ويعينه على المسئولية الجسيمة التي أوكلناها إليه.


صفحة الشاعر