برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الجمعة، 31 ديسمبر 2010

آبدة 14: سجين الصمت


أشعر كأنني بَحّار غريق، ألقت به الأمواج إلى جزيرة نائية، فلم ينقذه من جنون الصمت ووحشة الوحدة، إلا كتابة رسائل الوجد إلى حبيبته ووضعها في زجاجات وإلقائها في البحر، ليستعين على كآبةِ الأيام بحلمه المستحيل، أن يأتي إليه الموج بِردّ حبيبته يوما!
فمتى تغرق قواربك في بحري يا أميرتي، ومتى تلقيك الأمواج إلى جزيرتي، لنكون معا وحدنا، يؤنس أحدنا الآخَرَ إلى آخِرِ العمر، بعيدا عن كل ضجيج الحياة؟
محمد حمدي غانم، 2010


العثور بين الذكريات على: قلب خايف


العثور بين ركام الذكريات على: قلب خايف

اضطررت مؤخرا إلى إجراء حملة قومية ضخمة لإعادة تنظيم حجرتي، بعد أن امتلأت بالكراكيب.. ودفعني هذا إلى فتح كارتونة ممتلئة بمسودات تحوي الكثير من كتاباتي عبر 18 عاما مضت، وكان من عادتي أن أحتفظ بكل ورقة كتبت عليها شيئا مهما كان قليل الأهمية.. وأثناء عملية إعدام كل هذه الذكريات الشجية، عثرت على زجلية بدون عنوان بين أوراق استنتجتُ أنها تعود إلى العام 2000، لأنها ملازمة لمسودات انتهاك حدود اللحظة وحكاية البحر وغيرهما.. وقد سعدت بهذا الكشف الأثري الثمين، فأنا لا أذكر هذه الزجلية، ولا أدري لماذا لم أكتبها على الحاسب أو أبيضها مع باقي أعمالي الأخرى.. سأسمي هذه الزجلية "قلب خايف".
كما وجدت أيضا بيتين ونصف بيت، كانت محاولة افتتاحية لقصيدة "عالم الأحزان يبقى" ويبدو أنها لم تعجبني حينها فأهملتها:
لو كنتُ أعرفُ أنني سأسير في وجه الرياحْ
وسأدخل المدنَ القديمةَ خاوياتٍ من أمانٍ أو صباح
أحبو على دربٍ مَشَيْـنا فيهِ.....
لا أدري.. تبدو لي الآن مقدمة جيدة إلى حد ما!
وجدت أيضا تعليقات مكتوبة من الصديق العزيز "شريف محمد حمدي" (اطمئنوا : ليس ابني J) على ديوان بدائي قديم لي اسمه "لا أيها العمر الجاف" كتبته عام 1994.. مثلا: شريف كان معجبا جدا ببيت أقول فيه: "تقتلني لوعة أشواقي كأسودٍ تأكلُ بجنينِ"
طبعا كنت محظوظا جدا أن عثرت على إنسان يعجب بمثل هذا الكلام الركيك (الباء في بجنيني لا محل لها أصلا، لكني لم أستطع ضبط الوزن وكسر القافية بدونها).. وأعجبه أيضا بيت يقول: "قد صرت جبانا مقهورا خفاشا نوري يُعميني".. يبدو لا بأس به J
طبعا لولا هذا التشجيع لكنت توقفت عن كتابة هذا الكلام مبكرا.. شكرا يا شريف J.
على فكرة: شريف هو القائل في واحدة من قصائده القليلة التي أحببتها جدا ولا أستطيع نسيانها مهما مر الزمن:
أرقصُ فوقَ الشوكِ القاتلِ وأقهقهْ
أحملُ طودَ الحبِّ الهائلِ كالأبله
وتساوت عندي عاصفة الموت الباسل والنسمة!
في الحقيقة ذكرتني تعليقات شريف بكل الذكريات الجميلة التي أمضيناها معا نقرأ ونكتب ونتناقش ونحلم، وكل الرحلات التي قطعناها بالدراجة بين الحقول، والمرات القليلة التي ركبنا فيها الحمير J.. كانت أياما جميلة.. شريف مهندس أيضا، ومبرمج أيضا.. لقد اتحد طريقانا منذ أن جمعت الصداقة بيننا في الصف الثاني الثانوي وحتى اليوم، رغم تباعد المسافات.
بالمناسبة أيها النذل: رقم هاتفك دائما خارج الخدمة، وأنت لا ترد على البريد.. كلمني في أقرب فرصة.
في الإدراج التالي بإذن الله، سأنشر زجلية "قلب خايف".


الخميس، 30 ديسمبر 2010

أيام مع "صلاح الدين الأيوبي"


أيام مع "صلاح الدين الأيوبي"

منذ ست سنوات مضت، شاهدت لأول مرة المسلسل السوري "صلاح الدين الأيوبي".. هذا المسلسل العبقري الذي كتبه د. وليد سيف وأخرجه حاتم علي، والذي شدتني حلاوة لغته وحكمة حواراته ودقته التاريخية، لكي أشاهده كله في ثلاثة أيام متوالية، بلا كلل أو ملل!
ونظرا لأني المسلسل كانت تنقصه حلقة لم أشاهدها في المرة الأولى، ولم أحصل عليها إلا مؤخرا، فقد أعدت مشاهدة هذا المسلسل كاملا مرة أخرى في الأسبوعين الماضيين، لأزداد إعجابا به بما فاق المرة الأولى، فالمسلسل يحوي رؤية فكرية ورسالة سياسية، تدفع المشاهد إلى إعادة قراءة الواقع في ضوء التاريخ.. مثلا: بعد أن تشاهد هذا المسلسل، ستزول لديك علامات استفهام كثيرة، لا ريب أنها أرهقت تفكيرك بعد وقوف الكثير من الحكام العرب وأزلامهم من العلمانيين وكتاب المارينز العرب، مع إسرائيل في حربها ضد حزب الله وحماس عامي 2006 و 2008، فهذا نفس ما فعله أمراء الحصون وملوك حلب ودمشق حينما تحالفوا مع الصليبيين ضد عماد الدين زنكي حينما بدأ في محاربة الصليبيين.. ويفسر المسلسل هذا بأنهم لا يريدون من يحرجهم ويكشف تخاذلهم أمام شعوبهم، ويكرهون أن يتقدم عليهم بالجهاد شخص آخر فيحوز قلوب رعاياهم وولاءهم ويزيحهم عن عروشهم.. وبدلا من أن يسابقوه إلى الجهاد أو يعينوه عليه ويتحملوا تبعاته، يستسهلون الخيانة والتآمر مع أعداء الدين والأمة!
المسلسل أيضا يجعلنا نفهم لماذا يبذل الغرب كل غال ورخيص لإبقاء اليهود هنا، فهو يؤكد أن مصر والشام جناحا طائر يحمي قلب الأمة الإسلامية، وبغرس هذا الخنجر بين هذين الجناحين لا يمكن للطائر أن ينهض أو يطير.
ويقدم المسلسل مادة تاريخية دسمة، تتناول تاريخ عماد الدين زنكي وابنه نور الدين محمود، ويبدأ من يوم ولادة يوسف بن أيوب الذي لقبه أبوه بصلاح الدين، ثم لقب بعد ذلك بالناصر.. ورغم أن المسلسل قدم رؤية متوازنة لعماد الدين زنكي ومعين الدين أنر، وربما نور الدين محمود زنكي أيضا، إلا أن نغمة التبرير تعالت كثيرا مع صلاح الدين، بطريقة مبالغ فيها، فلجأ المسلسل إلى طرق ملتوية لتبرير انتزاعه الملك من ابن نور الدين، ولم يكن في حاجة إلى هذا، فقد كان صبيا لا يطيق حكم مصر والشام في تلك الفترة العصيبة المحتدمة بالصراع مع الصليبين.. كما حاول تبرير زواجه من زوجة نور الدين (عصمة الدين خاتون) بحدوث انجذاب بينهما، والجلي تماما أنها سنة الملوك لتثبيت سلطانهم، ولا ريب أن هذا الزواج جاء في إطار صفقة تحافظ فيها لابنها على إمارة حلب.
أما أكبر وأعقد تبرير في المسلسل، والأكثر فنية ودرامية أيضا، فهو علاقة صلاح الدين بالعاضد، آخر خلفاء الدولة العبيدية (المعروفة خطأ بالدولة الفاطمية) في مصر......


الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

آبدة 13: انتحار!


حينما طعنت قلبي وهي فيه، طعنت نفسها بداخله، فماتت إلى الأبد!
محمد حمدي غانم، 1999


على صدر الزمان (5)


على صدر الزمان
-5-

قالت له بتعجّب:

-           إنّكَ غريبُ الأطوار!

-       هذا بالفعلِ ما دأبْتُ على إقناعِكِ به دهرا.

-           أتتخيلُ أنّكَ إلى الآن، لم تُهْدِ لي أيّةَ زهرة؟!

-       [أنغضَ رأسَه]: لن يمكنَكِ إلا أن تكوني امرأة!

-           [بتحدٍّ]: وما بالُ النساءِ إذن؟

-           تتعـلّقُ قلوبُهـنَّ بالجزئيّـات، ولا يستطعْـنَ الخـروجَ مِن أسْرِ المرحليّات.

-           أنا أريدُ أن أعيشَ كلَّ لحظاتِ سعادتي.

-           وهل لا تعيشينَها؟

-           ماذا سيبقى لي منها إذا ذهبَتْ؟

-           الذّكريات.

-           وماذا سيعيدُ لي الذكرياتِ من بئرِ النسيان؟

-           أَوَزهرةٌ محنّطةٌ في كتاب؟

-           ألا تؤمنُ بالرموز؟

-           أؤمنُ بالمعاني أكثر.

-           لا بدَّ للمعاني من آنيةٍ تحملُها.

-           لهذا أصبحْنا نعبدُ الآنيةَ ونُهرقُ المعاني.

-           تطلّعُكَ الدائمُ خارجَ درقةِ المألوفِ إلى أجواءِ المجهولِ هو الذي سيحطّمُك يوما.

-           لأنْ أكونَ حُطامًا، لهُوَ خيرٌ عِندي من أن أكونَ تمثالا، في مَيدانِ أبجديّاتِ الحياة.

-           آها!.. أبجديّات.. أنتَ تُؤمنُ إذن أنّها أُسُس.

-           أسسٌ وأطرٌ وقواعدُ وكتبُ تعليمات.. لا لا.. لا أستطيعُ أن أكونَ تكرارا.. ألا تفهمينَ ذلك؟

-           لا أفهم.

-           لماذا لا أكونُ أنا: أحبُّكِ كما أشعرُ بذلك.. أعبّرُ لكِ عن حبّي بدونِ كلماتٍ أو أشعارٍ أو زهور؟.. أتقدرينَ أن تخبريني: بماذا ستفيدُكِ زهرةٌ ستذبُل، وقد أعطيتُكِ قلبي للأبد؟

-           ستُدخِلُ السرورَ على قلبي.. ألا يعنيكَ هذا؟

-           ولماذا ستُدخل السرورَ على قلبِك؟

-           ...!

-           أقولُ أنا لك.. لأنّكِ تبرْمَجْتِ على أنّ المحبَّ يُعطى لحبيبتِه زهرةً فتُدخلُ السـرورَ على قلبـِها.. أليسَ هذا مذكورًا بالنّـصِّ في كلِّ (كتالوجاتِ) الحبّ؟

-           إنّكَ متمرّد.. أتدرى إلامَ سيقودُك تمرّدُك؟

-           إلاما؟

-           إلى رغبةٍ جامحةٍ في القلـبِ والتّبديـلِ والفوضى.. وبدلا مَن أن تكونَ (مُتمرّدًا) ستقلبُ أحرفَكَ لتصيرَ (مُتدمّرًا).. لَكَمْ أخشى عليكَ من نفسك!

-           لَكَم أخشى على نفسي منك!

-           أنا؟!

-           لقد صارَ مصيري معلّقًا بك.. إذا لمْ تُؤمني بي فلن أصيرَ شيئا.. وإذا تخلَّيْتِ عنّي فلن أعودَ شيئا.. إنّ الزمانَ معـك، لم يَعُـدْ كما كانَ قبلَك، ولن يعودَ كما كانَ ـ بعدك.

-           خِلْتُ أنّه لن يكونَ هناك (زمانٌ بَعدى).. خِلْتُ أنّكَ مَحَـوْتَ لفظةَ (بَعْدَكِ) من قاموسِكَ للأبد.

-           إنّني أتخيّلُ الأسوأ.

-           إنّكَ تنتوي الغدر.

-           إنّكِ قطّةٌ غَيور!

-           تُعاهدني إذن؟

-           علاما؟

-           على حذفِ كلمتَيْ (بَعْدَكَ) و (بَعْدَكِ) مِن قاموسَيْنا؟

-           هذا مستحيل!

-           لماذا؟!

-           لأنّ قاموسي بالفعل، لم يَعُدْ يَحْوي سوى كلمةٍ واحدة: (أنتِ).

-           [تنهّدَتْ في استسلام]: لا فائدة.. لن يُمكنَنى الحصولُ منكَ على حقٍّ أو باطلٍ أبدا.

-           هل ستملّينَ منّي يومًا لذلك؟

-           ...!

-           [متعجّبًا]: لماذا لا تُجيبين؟

-           [ابتسمت بدهاء]: لا شيء.. فقـط قرّرْتُ تحطيـمَ جميعِ آنيتي، منَ الآنِ فصاعدا!

-           آخّ!

*****


الاثنين، 27 ديسمبر 2010

4- لماذا لا تتطور حلقات وسيطة جديدة في عالمنا اليوم؟


الحلقات المفقودة في الداروينية الفقيدة!
4- لماذا لا تتطور حلقات وسيطة جديدة في عالمنا اليوم؟

عمر الكرة الأرضية حوالي 4.5 مليار سنة.. بافتراض أن هناك 9 مليار حلقة وسيطة، وأن الحياة ظهرت منذ نشأة الأرض مباشرة (وهذا غير صحيح لكن سنفترضه)، فهذا يعني أن كل عام من تاريخ الأرض شهد ظهور حلقتين وسيطتين جديدتين على الأقل بواسطة الطفرات.. هذا يدفعنا إلى سؤال جديد:
أليس من المفروض أن تكون قد ظهرت على الأرض 300 حلقة وسيطة جديدة على الأقل منذ هلاك داروين حتى اليوم، موزعة على كل الممالك النباتية والحيوانية؟.. فأين هي هذه الحلقات؟.. وما هي الأنواع الجديدة التي نتوقع أن تؤدي إليها؟
يحلو للبعض أن يجيبوا عن هذا بقولهم إن التطور يحتاج إلى عشرات الآلاف وربما مئات الآلاف من السنين لكي يحدث.
رائع.. لكن هل خلقت الأرض بالأمس؟
إن الفضاء الزمني متصل.. بمعنى أن هناك تسعة ملايين نوع من المخلوقات على ظهر الأرض، لم تظهر كلها معا، وإذا صدقنا نظرية التطور المزعومة، فلا بد أن يكون كل نوع من هذه المخلوقات في مرحلة تطورية مختلفة عن الآخر، ومن الطبيعي أن نرى كل عام (ولن أقول كل يوم) ظهور نوع جديد لأنه كان في طور التغير التدريجي المزعوم من آلاف السنين وربما عشرات ومئات الآلاف من السنين.


آبدة 12: من بعيد


يبدو لنا القمر جميلا دائما وأبدا.. لأننا لم نرَ نصفه المظلم قَطْ!
محمد حمدي غانم، 2010


مـلـكـــــوتُ العـشـــــق


مـلـكـــــوتُ العـشـــــق



حبّي وحبُّكِ كالكواكبِ خُلِّدَا ... نُورًا لمَنْ طافَ المَحَبَّةَ واقتدَى
(فالشمسُ) عيناكِ اللتانِ تَسامَتَا حُلمًا تَهادَى دِفئُهُ عبْرَ المَدَى
و(عُطاردٌ) قلبي القريبُ مدارُهُ، متأججٌ بالشوقِ، لا لن يَبْرُدَ
و(الزُهْرَةُ) الزَّهْرُ الذي رَوّيتُه بلهيبِ عشقي فاستهامَ به النَّدَى
و(الأرضُ) موطنُ عاشقٍ مترنِّمٍ (للبدرِ) ناجاه الليالي ساهِدَا
وتَخَضُّبُ (المِرِّيخِ) خَدُّكِ كلما أَطْرَيْتُ حُسنَكِ بالقصيدِ مُغرِّدَا
و(المُشترِي) فَقَّاعَةٌ غازاتها أنفاسُ صدري حينَ هاجَ تَنَهُّدَا!
وكما ارتدى (زُحَـلٌ) حِزامَ لآلئٍ، طَوَّقتُ بالإخلاصِ قلبي سَرْمَدَا
و(أُرَانُسٌ) قد ذاقَ ثلجَ بِعادِنا، يَحتاجُ من دِفءِ التلاقي موعدا
ويسوقُ (نِبْتُنُ) عن (بلوتو) حِكمةً: "من رامَ بُعدا عن هواكِ تَجَمَّدَ"!
أُهديكِ شوقا مثلَ ألفِ مَجرَّةٍ.. أهدي إلى عينيكِ عشقا خالدا
محمد حمدي غانم
إعادة صياغة لقصيدة كُتبت عام 1995



الأحد، 26 ديسمبر 2010

آبدة 11: حب عاقل!


لقد أحببتك بعمق، لكن حال بيننا المجهول، فالأسئلة التي حار فيها عقلي أكثر بكثير من الإجابات التي اطمأنّ إليها قلبي.
محمد حمدي غانم، 2010


3- لماذا انقرضت الحلقات الوسيطة أصلا


الحلقات المفقودة في الداروينية الفقيدة!
3- لماذا انقرضت الحلقات الوسيطة أصلا

صحيح أن كل حلقة وسيطة مزعومة هي أقل تطورا من النوع الذي تلاها، لكن صحيح أيضا أنها أكثر تطورا من النوع الذي سبقها.. فلماذا إذن انقرضت الحلقة الوسيطة، وبقي النوع السابق والنوع التالي؟
وإذا صدقنا جدلا أن الحصان تطور من الثعلب، فلماذا بقي الثعلب والحصان على قيد الحياة إلى اليوم، وانقرضت كل الحلقات الوسيطة المزعومة التي كانت بينهما؟.. إن كل ما هو أرقى من الثعلب أقدر على البقاء منه.. فلماذا بقي الثعلب وانقرضت كل تطوراته؟.. أليس من المفروض أن يبقى فقط أعلى كائن في فرعه على شجرة التطور المزعومة، وهذا يقول إن عدد الأنواع الموجودة حاليا أكبر من المتوقع بكثير، لأننا لا نعرف لماذا ظلت الأنواع التي يسمونها بالبدائية موجودة إلى اليوم!
إن انقراض الحلقات الوسيطة تبعا لفرضيات نظرية داروين نفسها، يعني أن هذه الحلقات لم تكن متكيفة مع البيئة، وبالتالي قضى عليها الانتخاب الطبيعي.. هذا يدفعنا إلى سؤال قاتل: إذا كانت الحلقة الوسيطة غير متكيفة، فكيف تسلسل منها نسلها وكيف وجد الفرصة ليتطور؟.. المفروض أن الطفرات العشوائية تحتاج إلى آلاف السنين بل مئات الآلاف من السنين في زعم الداروينيين لكي تنتج شيئا مفيدا.. هذا معناه أن على نسل كل حلقة وسيطة أن يظل حيا طوال تلك السنوات لكي ينتج من تناسله الحلقة التالية.. فكيف ولماذا انقرضوا إذن؟
لدينا هنا احتمالان لا ثالث لهما:
أ - إما أن الحلقة الوسيطة كانت متكيفة مع البيئة فعاش منها ملايين الأفراد لآلاف السنين.
ب- وإما أنها كانت غير متكيفة فانقرضت فورا دون نسل، وبالتالي لم ينتج منها أي نوع تال!
دعونا ندرس هذين الاحتمالين:
أ- إن عاشت الحلقة الوسيطة طويلا وبأفراد كثيرة، فهذا يطرح علينا سؤالين:
1. أين هي حفريات تلك الحلقة الوسيطة؟.. ملايين الأفراد لآلاف السنين، لا بد أن يتركوا أثرا ما.. أليس كذلك؟
2. ولماذا انقرضت الحلقة الوسيطة فجأة؟.. إن الظروف التي تكفي لقتل كل أفراد الحلقة الوسيطة، هي نفس الظروف التي يجب أن تقتل كل أفراد النوع الأول والنوع الثاني التي هي وسيطة بينهما!!.. فلماذا انقرض الوسيط وبقي الطرفان؟.. لماذا مثلا ظل لدينا ثعلب وحصان، وانقرض كل ما بينهما؟
ب- أما إن كانت الحلقة الوسيطة قد عاشت لفترة قصيرة بأعداد قليلة، فهذا ينسف نظرية التطور نسفا، فلن يتيح لها هذا الفرصة لحدوث الطفرات العشوائية والصدف الخلاقة المزعومة أثناء تناسلها لتؤدي إلى ظهور نوع تال!
والآن، أريدكم أن تأخذوا نفسا عميقا لتواجهوا معي هذه الحقيقة المخيفة:
هناك حوالي 9 مليون نوع من المخلوقات على ظهر الأرض.. لو افترضنا أن هناك حلقة واحدة وسيطة فقط بين كل نوعين، فهذا معناه أننا نبحث عن 9 مليون حلقة وسيطة، وأننا نسأل كل الأسئلة السابقة عن كل حلقة منها: كيف ظهرت ولماذا انقرضت وأين حفرياتها!
لكن في الحقيقة، فكرة التغيرات التدريجية تقول إن من المفترض وجود آلاف الحلقات الوسيطة بين كل نوعين.. فإذا افترضنا وجود 100 مرحلة بين كل نوعين من المخلوقات، فإن هذا معناه أننا نبحث عن 900 مليون حلقة مفقودة على الأقل!!.. فكم حلقة مفقودة منها ادعى الداروينيون العثور عليها؟


الجمعة، 24 ديسمبر 2010

القاســـية


القاســـية

لو كانَ قلبُكِ مُبصِرَا ... لو كانَ حيّا شاعرا
لو كنتِ في ليلِ اشتياقي تذرِفينَ الأنهُرا
ما كنتِ قد أجرعتِني كأسَ الصبابةِ أدهُرا
وتركتِني أهفو إليكِ جريحَ حُلمٍ، حائرا
وأراكِ ـ حينَ أراكِ ـ لا أبغي سواكِ ولا أرى!
تتدللينَ بنظرةٍ تُؤري نُهاى بـ "هل تُرى" ؟
وتراوغينَ ورمشُكِ المغرورُ يضحكُ ساخرا
وعلى رُبي خديكِ زهرٌ قد تورّدَ عاطرا
وتردني شفتاكِ عن بَسْمٍ تكثّفَ سُكّرا
أوّاهُ أنتِ بخيلةٌ والقلبُ جاءَكِ مُعسِرا
ما زالَ يحدوه التمنّي رغمَ هجرِكِ صابرا
وسؤالُه الأبديُّ: ما لي؟.. أخبريني ما جرى؟
إني أُسِرتُ وكنتُ حُرًا في خيالي طائرا
فمتي وكيف أصابَ سهمُكِ نبضَ قلبي غادرا؟
وهَوَيْتُ فيكِ، هَوِيتُ حُسنَكِ واختيالَكِ مُجبَرا؟
هل أنتِ ساحرةٌ لها تعويذةٌ تُغري بعشقٍ مُفترى؟
أم أنتِ قاتلةٌ شَطَرْتِ القلبَ ما بينَ الثريا والثَّرَى؟
أم أنتِ فاتنةٌ على أهدابِها يغفو الجَنانُ مُخَدَّرا؟
أم أنني غِرٌّ تَرَدَّى في هواكِ وما دَرَى؟
أم أنه قدري، ومَن ذا قد يَردُّ مُقدّرا؟
وإلى متى سأظلُّ في عصفِ اشتياقي سائرا؟
وألن تمدّي لي يدا ريحانةً بشذا ربيعٍ أخضرا؟
فلتُخبريني.. أنقذيني.. ضاع من عيني الكَرَى
يا أنتِ أجملُ درةٍ أرهقتِ أحلامَ الوَرَى
يا دمعةً سالتْ على وجهِ القصائدِ مَرمرا
تنهيدةٌ أنفاسُكِ الحَرَّى تُبخرُ أبحُرا!
ترنيمةٌ نبضاتُ قلبِكِ والحنانُ بها سَرَى
أسطورةٌ عيناكِ، لغزٌ، كيفَ أَغمَضَ سافِرا؟
يا أنتِ أجملُ رحلةٍ فيها خيالي سافَرَ
يا كلًّ معنى يُستطابُ وكلَّ زهرٍ أثمرَ
قولي عشقتُكَ واعتراني من غرامِكَ ما اعترى
قولي وهبتُكَ كلَّ عمري بالأماني عامرا
قولي وإلا سوفَ يمضي العمرُ دونَكِ مُهدَرا
محمد حمدي غانم
10/7/2010


الخميس، 23 ديسمبر 2010

2- لماذا ما تزال الحلقات المفقودة مفقودة حتى الآن؟


الحلقات المفقودة في الداروينية الفقيدة!
2- لماذا ما تزال الحلقات المفقودة مفقودة حتى الآن؟

هناك كتاب للعالم جيفري شوارتز يوصي فيه بالتخلص من نظرية داروين كلياً والبحث عن تفسير جديد عن كيفية تطور الحياة (لاحظوا أنه من أنصار التطور!!)   
تقول نظرية داروين إن الأنواع الجديدة من الكائنات الحية تظهر بسبب التراكم التدريجي للطفرات.. وتتنبأ النظرية بأن الحفريات ستكشف عن مئات الآلاف من الأنواع الانتقالية وهي أنواع في مرحلة متوسطة للكائن تربط النوع اللاحق بالسابق.
لكنّ سجل الحفريات لا يظهر شيئاً من هذا القبيل، بل إن الأنواع الجديدة من الكائنات الحية - بحسب رأي شوارتز- تظهر فجأة، حيث تتحول الزعانف إلى أرجل مباشرة دون المرور بمرحلة وسطية انتقالية، ويقول أيضاً تأييداً للتحول المباشر: "أنت لا ترى تطوراً تدريجياً للريش فإما أن ترى الريش أو لا تراه."
لذلك بالنسبة لشوارتز، فإن الفكرة الداروينية عن التطورات البطيئة والمتراكمة عبر الأجيال الطويلة هي فكرة خاطئة.
فلا عجب بأنه أطلق اسم "الأصول المفاجئة" على كتابه الجديد، فمنذ داروين تعلق علماء كثيرون بأمل أن الفجوات في سجل الحفريات ستمتلئ في النهاية، وأن الحلقات المفقودة سوف تكتشف، ولكن شوارتز يقول بأن الفجوات لن تملأ أبداً لأن الحلقات المفقودة لم توجد قَطّ، ويحث العلماء البيولوجيين أن يبدأوا في البحث عن نظرية جديدة لشرح الأصول المفاجئة.
إن شوارتز يقدم لنا معروفاً بالإشارة إلى فشل نظرية داروين، ولكن إصراره على حدوث التطور ليس أمرا منطقيا، فالكائنات الحية تُظهِر مستويات من الهندسة والتصميم والتعقيد بدأ العلماء بفهمها مؤخرا، وكلها تؤيد منطقياً أن الكائنات هي من خلق مهندس ذكي ومصمم عظيم هو الله سبحانه.

ملحوظة:
يدعي أنصار التطور أنهم عثروا على بعض الحلقات الوسيطة.. ورغم أن عدد ما ادعوا أنه حلقات وسيطة محدود جدا، فإن هناك جدلا مستمرا حول هذه الحفريات وإن كانت وسيطة فعلا، أم أنها كانت أنواعا مميزة بذاتها.
ولنأخذ مثالا بسيطا يوضح لنا هذا:
يدعي أنصار التطور أنهم وجدوا حفرية لنوع قديم من الخفافيش أذنه غير مكتملة وجناحاه غير مكتملين، مما يعني أنه لم يكن يستخدم السونار، ولم يكن قادرا على الطيران، ولهذا فلا بد أنه حلقة وصل في تطور حيوان ثديي عادي (ربما كان الفأر) إلى كائن ثديي يطير ويستخدم السونار.
هذا الكلام لا يمكن قبوله علميا للأسباب التالية:
1- إذا كانت الظروف المحيطة بالخفاش ـ مثلا ـ دفعته إلى تطوير جناحين حتى يتكيف معها ولا يموت، فكيف استطاع الحياة وسط هذه الظروف القاتلة لآلاف السنين كما تدعي النظرية دون أن ينقرض، إلى أن اكتمل له أخيرا بناء الجناح؟.. هذه فرضية متناقضة، والعلم يرفضها فورا!.. إنها تتعارض حتى مع مبدأ الانتقاء الطبيعي، فالمخلوق غير المناسب لظروف البيئة سيموت وينقرض.. فكيف نفترض أنه سيطور تركيبه في آلاف السنين وسط هذه الظروف؟!!.. كيف لمخلوق مشوه له رجلان خلفيتان وجناحان ناقصان مواصلة حياته، وهو لا يستطيع الجري ولا الطيران؟.. ماذا كان يأكل وكيف كان يهرب من أعدائه؟.. وكيف توصل الخفاش إلى ديناميكية الطيران، ليصمم جناحين ويغير مقاييس جسده ليطير؟.. ولو كان أعمى حينها فكيف كان يصطاد فرائسه بدون سونار؟.. ولو كان مبصرا حينها، فلماذا تخلي عن البصر ليلجأ إلى تقنية معقدة أقل كفاءة كالسونار؟.. وكيف تعلم حساب المثلثات وسرعة الصوت وتقدير الأبعاد والأحجام من صدى الصوت؟.. كيف تعلم تأثير دوبلر ليعلم إن كانت الحشرة التي رصدها بالصدى تبتعد عنه أم تقترب منه؟ (سبحان من قال: "قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى")
2- أصلا من المستحيل أن يحكم أحد على حالة الأذن من حفرية متهرئة متحجرة من آلاف السنين.. إذا صدقنا أن الأذن كانت غير كاملة فعلا، فأول احتمال أن يكون هذا بسبب ظروف الحفرية.
3- ثم، ألا تفترض نظرية التطور أن الخفاش تطور من حيوان سابق (في الغالب هو الفأر أو أي من عائلته بسبب بعض أوجه التشابه الظاهري)؟.. فهل كان الفأر أو أيا كان ذلك السلف بأذن غير مكتملة؟.. الآذان مكتملة في كل الحيوانات منذ ملايين السنين.
4- دعونا من كل هذا، ولنصل إلى الجهل بعينه: مَلَكة السونار في الخفاش لا تتعلق بالأذن، بقدر ما تتعلق بقدرات الأحبال الصوتية والمخ لإصدار نغمات فوق صوتية وتحليل الصدى الناتج عنها.. فالحقيقة البسيطة التي يعرفها الجميع، هي أن الكلاب تسمع الموجات فوق الصوتية، والأفيال كذلك.. بل وكل الحيوانات بدليل أنها تصاب بالهياج قبيل وقوع الزلازل، لسماعها الموجات فوق الصوتية الناتجة عن تحرك صفائح القشرة الأرضية!.. لكن ذلك العبقري الذي لفق الدليل لم ينتبه لهذه الحقيقة البسيطة، وتكلم عن عدم اكتمال الأذنين في تلك الحفرية المزعومة!!
هذا مثال واحد ينبهكم لمدى الزيف والكذب والاستخفاف بالعقول الذي يملأ كلام أدعياء التطور.. عبر 150 عاما مضت، صاحوا وصرخوا لكل دليل مزعوم، ثم بعد ثبوت خطئه يتجاهلونه وكأن شيئا لم يكن وينتقلون إلى الكذبة التالية بمنتهى الصفاقة!


آبدة 9: الساحرة


هل تملكين طاقة نفسية هائلة، أو قدرات خارقة للطبيعة؟
كيف إذن تكونين معي دائما، رغم أنك بعيدة عني؟

محمد حمدي غانم، 2010


الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

الآســـرة (الداليّــة)


الآســـرة
(الداليّــة)

كلُّ شيءٍ فيكِ عَذبٌ مثلُ أنغامِ الصَّدَى
كلُّ شيءٍ فيكِ غَضٌّ مثلُ أحلامِ النَّدَى
حُسنُكِ الفتانُ يَسْبِي مثلَ أنوارِ المَدَى
أنتِ خُطْوَاتُ العَـذارَى، أنتِ غِرِّيدٌ شَدَا
أنتِ بَسْماتُ الأماني، أنتِ لي نَجمٌ هَدَى
أنتِ كلُّ السحرِ في عينيكِ يَـزهو عَسْجَدا
أنت حُلمي.. أينَ حُلمي؟.. لا تَرُدّيني سُدَى
لا تخافي، طمئنيني، وامنحي حُبّي غَدَا
حينما لاقيتِ قلبي، صارَ بَرقًا راعِدَا
صارِخًا بالشوقِ يرجو بَسمةً أو مَوعِدَا
هامَ في دُنياكِ، نَاجَاكِ الليالي شارِدَا
قالَ: أهواكِ ارحميني، فَالْجَوَى مثلُ الرَّدَى
مُذْعِنٌ للحبِّ إني عاشقٌ عُمري ابتدا
آهِ مِن خَدَّيْ حبيبٍ، ثَغْرُه لي غَرَّدَا
يا لَمَنْ عَيناه سَبْيٌ، وَحَياءٌ وهُدَى
كَفَّ عني فِتنةً أنْ شَعرُهُا لي ما بَدَا
يا ندى الأزهارِ رِفقا.. ما له يَنأى النَّدَى؟
منذُ أن أبهَرْتِ عيني صرتُ (قيسا) خالِدَا!
كنتُ نَجما في الليالي ثُمَّ وَلّى بائِدَا
كنتُ حُـرًّا في خيالي، وَيلَتي مَنْ قَيَّدَا؟
لا أرى إلاكِ أنثى، بل رُخاما باردا
يا شَذَا الأنسامِ لا تُقْصِي مُحِبَّا واجِدَا
يا عذابَ القلبِ هذا قولُ صَبٍّ أُسهِدَا
مُقسِمٌ بالفجرِ يجلو حزنَ ليلٍ أسوَدَا
سوفَ أرعى العهدَ دوما: بالهَوَى القلبُ اقـتدى
إنني المأسورُ عشقا سوفَ أُوفِي سَرْمَدَا
فارحمي وَجْدي، تَعالَيْ، وَلْـتَمُـدِّي لي يَدَا
لا تُجافيني طويلا، أقبلي كَيْ أَسْعَدَا
محمد حمدي غانم
11/12/2010

تنويه:
بعد أن كتبت قصيدة الآسرة (الرائيّة)، طرأ في بالي فجأة أن أعيد كتابتها مع تغيير القافية.. ونظرا لأن هذه تجربة جديدة عليّ، فقد تحمست لتطبيقها، فخرجت هذه النسخة الثانية من القصيدة، والتي أشعر أنها أجمل من الأولى!.. فهل توافقونني على هذا، أم أنكم تشعرون أنها مصطنعة ومقيدة؟


الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

الآســـرة (الرائيّة)


الآســـــــــــــــــــــــــرة
(الـرائـيـّـــــة)

كلُّ شيءٍ فيكِ عَذبٌ مثلُ أحلامِ الصِّغارْ
كلُّ شيءٍ فيكِ غَضٌّ مثلُ جناتِ الثمارْ
حُسنُكِ الفَتّانُ يَسخو مثلَ أمواجِ البحارْ
أنتِ خُطْوَاتُ العَـذارَى، أنتِ أنوارُ النهارْ
أنتِ بَسْماتُ الأماني، أنتِ في ليلي المَنارْ
أنتِ كلُّ السحرِ في عينيكِ يزهو كالنُضَـارْ
أنت حُلمي.. أينَ حُلمي؟.. حَطّمِي هذا الجدارْ
لا تخافي، طمئنيني، واجعلي حُبّي القَـرارْ
حينما لاقيتِ قلبي، ضَجّ في صدري وثارْ
صارخا بالشوقِ يرجو بَسمةً دونَ اصْطبارْ
هامَ في دُنياكِ، نَاجَى وجهَكِ البدرَ استدارْ
قالَ: أهواكِ ارحميني، فَالْجَوَى أكلُ المُـرارْ
مُذْعِنٌ للحبِّ إني عاشقٌ والشوقُ نارْ
آهِ مِن خَدَّيْ حبيبٌ ثَغْرُهُ خَمْرُ انبهارْ
يا لَمَنْ عَيناه سَبْيٌ، وَحَياءٌ واغْترارْ
كفَّ عني فِتنةً أنْ شَعرُهُا تَحتَ الخِمارْ
يا ندى الأزهارِ رِفْـقا أنقذيني العقلُ طارْ
منذُ أن أبهرتِ عيني صرتُ مجنونا يَغَارْ
كنتُ نجما في الليالي وابتلى النجمَ انفجارْ!
كنتُ حُـرًّا في خيالي كيف أُمسِي في الإسَارْ؟!
لا أرى إلاكِ أنثى، لم يَعُدْ أيُّ اختيارْ
يا شَذَا الأنسامِ رفقا فالأماني في شِجَارْ
يا عذابَ القلبِ هذا قولُ صَبٍّ في استعارْ:
مُقسِمٌ بالفجرِ مَثنَى أو ثُلاثًا أو عُـشَارْ
سوف أرعى العهدَ دوما: أنتِ للقلبِ المَدارْ
إنني المأسورُ عشقا أينَ من أسري فِـرارْ؟
فارحمي وَجْدي، تَعالَيْ، آنسيني في الحِصارْ!
لا تُجافيني طويلا، إنني في الانْتظارْ
محمد حمدي غانم
11/12/2010
---------------------
ملاحظات:
- النُضَار: الذهب.
- المُرار: نبات مر الطعم.
- (في الانْتظارْ) تقرأ: (في لِنْتِظار).


المدخل العملي السريع إلى: VB.NET 2010








لمشاهدة جميع كتبي وإصداراتي وأماكن بيعها، اضغط هنا
للراغبين في شحن كتبي إليهم، التفاصيل هنا
الناشر: مكتبة دار المعرفة.
المؤلف: م. محمد حمدي غانم
عدد الصفحات: 360.
السعر: 35 جنيها.
نبذة:
هذا الكتاب موجه إلى القارئ الشغوف، الذي لا يعرف ما هي VB.NET، أو ما هي البرمجة عموما، ويريد أن يأخذ جولة سريعة مختصرة، ولكن في نفس الوقت وافية وكافية لكي يقرر إن كانت البرمجة هي المجال الذي يناسبه أم لا.
وهو موجه أيضا إلى الطالب أو الدارس الذي يريد أن يلمّ في أسرع وقت بمهارات فيجيوال بيزيك الأساسية التي تؤهله لدراسة أحد المناهج، أو تساعده في إنجاز مشروع التخرج أو برنامج مساند لرسالته البحثية.
وهو موجه كذلك إلى الموظف أو المحاسب الذي سمع عن قدرة فيجيوال بيزيك على تطوير تطبيقات تجارية قوية، فانتابه الفضول للتعرف على هذه اللغة، وشعر بالرغبة في تجربتها بنفسه لإنشاء برنامج سريع ينظم به عمله، ويطبق فيه كل الأفكار التي لم تستطع البرامج الجاهزة تقديمها له.. هذا الكتاب يعطيه مثالا عمليا لمشروع يعمله كيفيه إنشاء قواعد البيانات واستخدامها في حفظ البيانات والبحث فيها وعرضها بأشكال مختلفة.
وهو موجه بوجه عام إلى المبتدئين في البرمجة، الذين يريدون مشاريع كبيرة مشروحة بالكامل، يستطيعون الاستفادة بأجزاء منها أثناء برمجتهم للمشاريع المطلوبة منهم.
باختصار: هذا الكتاب مفيد لكل الذين ملوا من قراءة الأساسيات والتعليمات والأمثلة الصغيرة، ويريدون أن يتعلموا كيف يطورون مشروعا عمليا، يربط الأجزاء التي تعلموها بعضها ببعض، ويمنحهم الكثير من الخبرات العملية.
ولكي يحقق هذا الكتاب كل هذه الأهداف، تم تصميمه ليقفز بقارئه مباشرة إلى منتصف ورشة العمل أثناء تطوير مشروع متكامل اسمه المذكرة الذكية، بدون أي مقدمات أو شروح نظرية، وكلما تطلب الأمر شرح جزء من لغة فيجيوال بيزيك يتم شرحه باختصار واف، وعلى قدر الحاجة.
وهكذا وبنهاية هذا الكتاب يكون القارئ قد أخذ نظرة واسعة على فيجيوال بيزيك، وتعلم ما يلي:
-  أساسيات لغة البرمجة كتعريف المتغيرات والدوال والفئات وجمل الشرط وحلقات التكرار.
- استخدام العديد من فئات إطار العمل .Net Framework والتعرف على ما نحتاجه من وسائلها وخصائصها.
- برمجة نماذج الويندوز وتصميم النماذج وواجهة الوثائق المتعددة، واستخدام أدوات
التحكم
Controls.
- إنشاء أداة خاصة Custom Control، واستخدامها في تصميم نماذج المشروع.
- إجادة الكثير من المواضيع المتقدمة كالنقل المتسلسل للبيانات Serialization وكتابة استعلامات LinQ، وبرمجة قواعد بيانات SQL Server من خلال تقنية LinQ To SQL، وربط البيانات Data Binding وعرضها في الأدوات المتقدمة مثل جدول العرض DataGridView وإنشاء أعمدة من أنواع خاصة Custom DataGridView Columns لعرض البيانات في جدول العرض بالشكل الذي يناسبنا.
- تعلم التفكير البرمجي واكتساب الخبرة العملية في تطوير المشاريع وابتكار الحلول للمشكلات البرمجية التي تظهر عند كتابة الكود.
وغير ذلك الكثير.
باختصار: هذا كتاب غير تقليدي، ستستمتع بكل جملة تقرؤها فيه، لأنه مصمم أساسا ليجعلك تعرف لماذا يعشق الآخرون البرمجة.



صفحة الشاعر