برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الأربعاء، 2 يوليو 2014

الأصل الغربي لسلسة فانتازيا!!



اكتشفت الأصل الغربي لسلسة فانتازيا!!

 



هناك مسلسل خيال علمي أمريكي اسمه Quantum Leap (أو القفزة الكمية) بدأ عرضه عام 1989 واستمر لخمسة أعوام.. في هذا المسلسل يقوم البطل "سام" عالم الفيزياء الكمية باختراع طريقة تجعله يسافر عبر الزمن إلى أي نقطة في حياته الماضية، ولكن خطأ يحدث يجعله يستمر في القفز من نقطة زمنية إلى أخرى عبر حياة أشخاص مختلفين، حيث يضطر أن يقوم بعيش حياتهم لفترة وتصحيح بعض الأخطاء فيها قبل أن ينتقل إلى القفزة التالية.

ويساعده في ذلك مراقب التجربة صديقه "آل"، الذي يستخدم حاسوبا متطورا اسمه "زيجي" لحساب الاحتمالات ومعرفة تفاصيل حياة الشخصيات.. ويظهر "آل" للبطل في الماضي في صورة شكل هولوجرام مجسم لا يراه غيره، ليرشده إلى ما يجب عليه فعله ويساعده في بعض المواقف.

كان هناك شيء يبدو مألوفا في فكرة المسلسل، لم ألبث طويلا إلى أن اكتشفته.. فمن الواضح تماما أن أحمد خالد توفيق قد اقتبس فكرة هذا المسلسل في سلسلة فانتازيا التي بدأ في نشرها عام 1995، وتدور فكرتها حول المهندس شريف الذي يخترع برنامجا اسمه دي جي 2 يتيح لعبير التي تستخدمه أن تعيش في عالم أحلامها، حيث تتقمص شخصيات الروايات التي قرأتها أو بعض الشخصيات التاريخية، ويساعدها في ذلك شخصية افتراضية اسمها "المرشد" الذي يخبرها ببعض التفاصيل عن القصة التي تعيشها وشخصياتها!!!

التناظر واضح تماما.. فزيجي صار دي جي 2، ومراقب التجربة آل صار المرشد، وسام صار شريف وعبير (المخترع والمسافرة)!

والملاحظ بالمقارنة بين العملين، أن مسلسل Quantum Leap أرقى دراميا ويحمل لمحات إنسانية مؤثرة، في إطار فكاهي طريف، وإن كان بالطبع يحمل كثيرا من القيم الغربية الفاسدة.. ويحسب للمسلسل أن الالتفات من شخصية سام إلى الشخصية التي يلعبها وظهور "آل" في بعض المواقف، يعتبران جزءا مثيرا من الحبكة الدرامية لا يخرج المشاهد من تسلسل الأحداث.

في المقابل، سبق أن قلت إن سلسلة فانتازيا ركيكة دراميا، وتبدو عبير مسيّرة غير قادرة على صنع أي أحداث، كأنها تشاهد فيلما سينمائيا، والمرشد يظهر ليخبرها ببعض التفاصيل لا أكثر، أو يظهر عند نهاية الأحداث.. كما أن معرفة القارئ الدائمة بأن عبير تحلم، وتذكير الكاتب له دائما بأنها عبير وليست الشخصية التي تلعبها وأن "هذه فانتازيا كما تعلمون" يصفع القارئ ليخرجه من الاندماج ويذكره بأن هذا حلم كلما همّ بأن ينسى.. وكل هذا منطقي لأن الصورة دائما تكون أبهت من الأصل، مهما حاول المقلد أن يفعل!

وقد حاول أحمد خالد توفيق أن يرد على هذا الخلل الدرامي بأنه يستخدم تقنية المسرح البريختي وهدم الحائط الرابع وما شابه، ولكن هذا لا يغير من حقيقة أن هذه السلسلة غير ممتعة دراميا، وأنني كما سبق أن قلت كنت أقرؤها ككتاب ثقافي يقدم معلومات أدبية وفنية ونقدية أو تاريخية غزيرة في أسلوب أقل رتابة من الكتب المباشرة، ويحسب للسلسلة أنها موجهة للناشئة وتحافظ على القيم العربية والإسلامية، كما أن فيها أعدادا تعتبر فلتات عالية القيمة مثل "فلاسفة في حسائي"، و"شيء من حتّى" و "حب في أغسطس".. لكن هذا لا ينفي أن اكتشاف أن فكرة السلسة مقتبسة من أصل أجنبي يقلل من أصالتها، وعدم تنويه الكاتب لهذا ليس من الأمانة الأدبية في شيء!

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر