برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الأحد، 11 يونيو 2017

يا عزيزي كلنا أسطوانات



يا عزيزي كلنا أسطوانات

ذات مرة قررت أن أبحث عن مفرد كلمة أساطين (كأن تقول أساطين الهندسة، أي خبراؤها وعلماؤها الراسخون).
فاكتشفت ويا للعجب أن مفردها أسطوان!
واتضح أننا نستخدم مؤنثها باستمرار: أسطوانة (واختلف بعض اللغويين إن كان مفرد أساطين أسطوان أم أسطوانة.. يعني لو قال لك أحد أنت أسطوانة في علمك فلا تضربه بالأسطوانة في وجهه :D )!
وهذا يعني أيضا أننا يمكن أن نقول أساطين البوتاجاز بدلا من اسطوانات البوتاجاز!
فما هي العلاقة بين أساطين البوتاجاز وأساطين الهندسة؟
أصل هذه الكلمة فارسي وأطلقها العرب على عمود البيت، لأنه يحمله ولا يقوم بدونه، وتطلق أيضا على السارية وعلى الجمل طويل العنق وعلى الرجل طويل الساقين.. ومن هنا جاء الشكل الاسطواني (الأعمدة والسارية والأرجل والأعناق أسطوانية الشكل)، وجاء الرجل الأسطوان الذي يحمل العلم وينهض به.
لكن ما زالت هناك ملحوظة غريبة.. فمن الواضح أيضا علاقة هذه الكلمة بكلمة أسطى التي نقولها بالعامية (في الفارسية أستا وانتقلت إلى التركية ومنها إلى العربية).. وواضح لي أيضا أنها هي أصل كلمة أستاذ.. فالحرفيّ سموه أسطى، والموظف سموه أستاذ، والخبير سموه أسطان (نطقها العرب أسطوان).
وهكذا نكتشف أن كل ألقاب الطبقات الاجتماعية تعود في النهاية إلى أصل فارسي واحد، وأننا جميعا ننتمي إلى نفس الأسطوانة :D
وكلكم لآدم وآدم من تراب.

بالمناسبة:
هل تعرفون ما أصل كلمة باشمهندس؟
واضحة جدا.. مرة مهندس نزل البحر و باش.. فقال الناس باش مهندس :D
أمزح معكم.. واضح أن أصلها الباشا المهندس واختزل الناس نطقها كعادتهم في العامية.. ولا تنسوا أن أول كلية هندسة أنشأها محمد علي باشا وسماها المهندس خانة.. لهذا ما زالت كليات الهندسة تحتفظ بطابع السلخانة حتى اليوم :D .   


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر