المتابعون للمدونة

الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

أنا ورأفت الهجان وأدهم صبري


أنا ورأفت الهجان وأدهم صبري!!

لاحظت ارتفاعا مفاجئا في عدد زيارات مدونتي في الفترة الأخيرة.. والغريب أن المواضيع الشهيرة في المدونة لم يتغير شيء في معدل زيارتها، وهذا يعني أن الزيارات الزائدة تتوجه إلى باقي منشورات المدونة بشكل متساو!

 
وبفحص إحصائيات المدونة، اتضح شيء غريب، وهو أن هذه الزيادة المفاجئة قادمة من روسيا!!.. فهل يوجد عرب في روسيا لقراءة مدونتي، أم أن المخابرات الروسية قررت أن تضعني فجأة على قائمة أخطر المطلوبين أمنيا؟!.. فهل لفت انتباههم موضوعي عن جرائم الحرب في حلب؟!

معلوم طبعا أن كل مخابرات العالم تنقب عن المعلومات Data Mining عبر تغذية الأخبار News Feed في محتوى الإنترنت.

بالنسبة للإخوة المصابين بالرعب من نظرية المؤامرة: هذه ليست تكهنات، ففي عام 2010 كنت عائدا من القاهرة إلى المنصورة وجلس بجانبي ضابط صف (شاويش) شاب من المخابرات الحربية يرتدي زيا مدنيا، ولفت انتباهي مكالمته عبر الهاتف مع شخص ليطلب منه البحث عن مبرمج أوراكل، فسألته عن السبب باعتباري مبرمج دوت نت يمكن أن أفيده، فاكتشفت لفرط الكوميديا أنه يريد مبرمج أوراكل ليعدل له برنامجا من برامج تغذية الأخبار، فحاولت إفهامه أن هذه البرامج مغلقة ولا يمكن تعديلها دون الحصول على الكود الأصلي لها، وأنها أصلا قد لا تكون مكتوبة بأوراكل، ولا أدري لماذا كان مصرا على مبرمج أوراكل بالذات!!.. المهم أنني فهمت منه بعد عناء أنهم يستخدمون هذا البرنامج للحصول على تغذية الأخبار الإسرائيلية لاستخدامها كمصدر لمعلوماتهم، وأنهم يدخلون الإنترنت من جهاز ثم ينقلون هذه المعلومات يدويا (عبر فلاشة مثلا) إلى جهاز آخر غير متصل بالإنترنت (أسلوب تأمين معروف حتى لا يتم اختراق أنظمتهم الداخلية)، ولكنهم عاجزون عن إعادة عرض البيانات في برنامج التغذية على الجهاز الداخلي!.. وقد وعده المقدم بمكافأة كبيرة (في الغالب ستكون إجازة، لأن الجيش لا يقدم مكافئات مالية، وأفضل مكافأة فيه هي الإفراج عنك لبضعة أيام).. فطلبت منه أن يعطيني اسم البرنامج لأنه في الغالب يحتوي على إمكانية تصدير واستيراد البيانات، وأخذت رقم هاتفه، فجهر لي بشكه في أنني سأساعده قائلا:
-      طبعا ستذهب إلى البيت وتنفّض للشاويش أيمن ابن المفعولة (مشِها المفعولة).

فطمأنته أن هذا لن يحدث، خاصة أنني لا أقول ابن المفعولة ولا ما تنوب عنه :)، وأكتفي بابن الكلب :D .. وأن ما يقومون به هو عمل وطني، ويشرفني أن أشارك فيه بما أقدر عليه.. (صحيح أنني كنت شديد الكراهية لمبارك ونظامه، لكن بالتأكيد كراهيتي لإسرائيل أشد.. كراهية النظام لا تلغي حب الوطن على عكس ما يدعيه إعلامهم ليل نهار موهما البسطاء بأن النظام هو الوطن!!).

المهم، حينما عدت إلى البيت (بعد مواصلة إضافية من المنصورة إلى دمياط)، فركت كفي وأنا أقول:
-      مصر محتاجاك يا رأفت.

وقمت بتنزيل البرنامج من الإنترنت وفتحته، وفي خلال دقيقة كنت قد اكتشفت كيفية تصدير البيانات وحفظها في ملف خارجي، وكيفية إعادة استيرادها من الملف وعرضها في البرنامج مرة أخرى، وهو اللغز الذي حير أعتى عقول المخابرات الحربية المصرية بقيادة بلحة حينها، فاتصلت به (بالشاويش لا ببلحة).. فكنسل علي والحق يقال واتصل هو.. مصر لسة بخير يا جماعة :D.. وقد انبهر جدا بعبقريتي الفذة، وقال لي إنهم يستعينون بالمدنيين وإنني يمكن أن أتقدم للعمل معهم ما دمت بهذه البراعة منقطعة النظير:
-      مصر محتاجاك يا رأفت.

فشكرته بهلع على هذا العرض المغري الذي كاد يصيبني بالإسهال، وأنهيت الاتصال!
لقد حمدت الله شكرا على انتهاء فترة تجنيدي الإجبارية بسلام، وابن الـ ... يريدني أن أذهب إليهم بقدمي مرة أخرى متطوعا!!.. اهرب بجلدك يا رأفت، وكفى ما قدمته لمصر حتى الآن :D

(بالنسبة للزملاء (مشوها الزملاء) في المخابرات المصرية الذين سيظهر عندهم هذا الكلام: لا إهانة متعمدة، وأرجو أن يكون مستواكم قد تحسن.. ما تودوناش في داهية أبوس إيديكم.. أما بالنسبة لأولاد المفعولة في الموساد الذين سيظهر عندهم هذا الكلام: نعم أنا الذي ساعدتهم في التجسس عليكم.. أي خدمة :D )

ما علينا.. نعود إلى موضوعنا الأصلي الذي أشك أنكم ما زلتم تتذكرونه، وهو الزيارات الروسية المفاجئة لمدونتي:
طبعا هناك احتمال أن يكون هناك بعض من يدخلون مدونتي عبر خادم تفويض Proxy Server موجود في روسيا ، بينما هم في أي مكان آخر من العالم.. لكن أن يكون عدد زياراتهم أكثر من عدد الزوار المصريين والسعوديين خلال الشهر الأخير، فهذا أمر يصعب تخيله!! (إلا أن كانت هناك جهة مشبوهة تنقب في مدونتي وتريد إخفاء هويتها!!)

عموما يا جماعة، لو اختفيت في الفترة القادمة، فأغلب الظن أنني سأكون في سيبريا :) :) :).. حاولوا إقناع أدهم صبري لإنقاذي.. على الأقل من باب رد الجميل الذي قدمته للشاويش أيمن في المخابرات الحربية :D (لكنني سأقتسم معه ثمن مبيعات الرواية.. واللي أوله شرط آخره نور).. أو حتى فليرسلوا يوسف شعبان ليقول لي:
-      مصر ما بتنساش ولادها يا رأفت
:) :) :)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

صفحة الشاعر