برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 17 يناير، 2017

يغار القلب فاتنتي



يغار القلب فاتنتي 

أَودَى غرامُكِ بي يا سرَّ مأساتي = يا حلمَ عمريَ يا أقصَى استحالاتي

ماذا فعلتُ لكي أَصْلاكِ في لغتي
شِعرَ العذابِ؟.. أتَغتالينَ لذاتي؟

يا كلَّ ذِكرى سَرَتْ في الرُّوحِ تُشجنُها
يا طعمَ حزنيَ مُنذُ انْدَحـْتِ في ذاتي

هل لي جمالُكِ مخلوقٌ لأعشقَه؟
أَسعَى لأُسعدَه من بينِ أناتي

لا غَروَ تيهيَ في عينيكِ ساحرتي
يا نجمةً قد مَحَتْ كلَّ المجراتِ

والثغرُ لو أنّني يومًا أُكلِّمُهُ
عَصَرْتُ فاكهةً، أَسْـكَرتُ كاساتي

والحسنُ ويلِيَ ما أقسَاه عذّبني
يَبكي على شَجَني بدرُ المساءاتِ

فاضَ الحنينُ على قلبي ليُغرقَه
والليلُ شابَ وما كفّتْ مناجاتي

مَرَّ الزمانُ وما فارقْتِ أُمنيتي
دارَ الزمانُ، أنا في نفسِ مأساتي

لو كنتُ عندَكِ أغلى كنتِ ساقيتي
مِن نهرِ سحرِكِ ما يَروي صباباتي

لو تعلمينَ: يَغارُ القلبُ فاتنتي
لو تَسكنينُ دَمِي في فَيحِ جمْراتي!

إنّي أغارُ ولا يَعنيكِ في شَغَفي
أنّي أريدُكِ يا أحلَى معاناتي

إنّي أغارُ وأنتِ الآنَ قاتلتي
في كلِّ عينٍ رأتْ أَشهَى الجميلاتِ

تَهوَينَ نفسَكِ، لا تَهوَينَني أبدا
قلبٌ من الصخرِ لم يَسمعْ شِكاياتي

لو تَذبُلينُ غدًا واغتالني ظَمَئي
ستُحرمينَ بهذا الذنبِ جناتي

مهما نأينا فقلبي في هواكِ أبٌ
يدعو لقلبِكِ يا أبهَى الأميراتِ

سأظلُّ أَهوِي إلى عينيكِ آسرتي
كونٌ من الطُّهرِ قد أفضَى لنشْواتي

إني عشقتُكِ يا عمري بلا ندمٍ
أُهدي لقلبِكِ ـ لو يَعنيكِ ـ غُنواتي

الشوقُ طالَ وهذا الهجرُ عذّبَنا
لم تُسعدي لحظةً بالقربِ نَبْضاتي

نصفانِ مزّقَنا عن بعضِنا ألمٌ
لا شيءَ يُكملُنا بينَ المتاهاتِ

العمرُ باعَدَنا والدهرُ غيّرَنا
لم يَبْـقَ منّا سوَى عشقي وآهاتي

ماذا جنيتُ لكي أهواكِ يا ألمي
حتى تصيريَ لي أغلى الحبيباتِ

في التوِّ حينَ أراكِ الشِّعرُ يَغمرُني
أُهديكِ يا مُنيَتي بالعشقِ أبياتي

لو بالغرورِ أنا أُسميكِ جاريتي
ناداكِ رغْمِيَ نبضُ القلبِ: مولاتي

مهما الزمانُ مَضَى والشوقُ لوّعني
للكونِ عن حبِّنا أحكي حكاياتي

في الأُنسِ، في وَحشَتي، في الصَّـفوِ، في شَجَني
أهواكِ يا فتـنتي في كلِّ حالاتي 

محمد حمدي غانم
8/1/2017


* تنويه:
انتبهت بعد أن كتبت هذه القصيدة أنها جاءت على نفس وزن وقافية قصيدة "أنا وليلى" رائعة الشاعر العراقي حسن المرواني والتي غناها كاظم الساهر (ولست من عشاقه)، ونظرا لأن القصيدتين تحملان نفس التجربة العاطفية تقريبا، فسيبدو أنني كنت أعارض أو أباري المرواني، ولا عيب في هذا لكن هذا فعلا لم يكن متعمدا مني!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر