برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الجمعة، 28 أبريل 2017

أيها الرجال: ربوا بناتكم تربية الإماء!!



أيها الرجال: ربوا بناتكم تربية الإماء!!

في العصور القديمة، كان تاجر الجواري يفرز الجارية الجميلة النبيهة التي تصلح لمجالسة الملوك، لأنه سيأخذ فيها ثمنا مجزيا، فكان ينفق وقتا وجهدا لتعليمها العزف والغناء، وحفظ الشعر وإلقاءه، ويثقفها بالأدب والتاريخ والدين، حتى يأنس الملك أو الأمير بالسمر معها.. والنتيجة أن مثل هذه الجارية كانت تحكم الإمارات والدول، فلا شيء يقهر رجلا مثل امرأة تسر عينه وأذنه وتملك قلبه وعقله!.. ولعل أوضح مثال على هذا شجر الدر، التي بسببها بدأ حكم العبيد للأحرار في مصر والدول المحيطة، بعد موت زوجها الصالح نجم الدين أيوب ونجاحها في إدارة الدولة والتصدي للحملة الصليبية!

مثال آخر اعتماد الرميكية (المشهورة بقصة يوم الطين) والتي كان المعتمد بن عباد يجور في فرض الضرائب للإنفاق عليها بسفه، حتى انهار حكمه.

مثال ثالث صبح البشكنجية (أورورا) جارية الخليفة الحكم المستنصر بالله، والتي بسببها انتقل الحكم فعليا من بني أمية إلى الوزير المنصور محمد بن أبي عامر!

والأمثلة لا تحصى!

يمكن القول إن الملوك كانوا يتزوجون الحرة لشرف النسب وتوطيد العلاقات السياسية، لكن المنافسة بين الحرة والأمة كانت غير عادلة بالنسبة للحرة، التي لم يكن لديها نفس الحافز والطموح.. ناهيك عن أن بنات الأمراء والملوك بما جبلن عليه من تعالٍ لن يُظهرن الخضوع والتدلل لأزواجهن مثلما تفعل الجارية (وهو أقوى سلاح لدى أي امرأة تقهر به قلب أعتى الرجال!)

المشكلة اليوم أننا نعيش وضعا مأساويا معكوسا.. فرغم أن عهد الجواري انتهى اسميا، فإن تجارة النساء والرقيق الأبيض ما زالت رائجة وتدر المليارات سنويا، حيث تُخطف النساء من الدول الفقيرة وأماكن الصراع وتباع في أمريكا وأوروبا للبغاء والأفلام الإباحية، ناهيك عمن تبيع نفسها مباشرة في هذه الأسواق من أجل المال!.. هناك ملايين من الإماء في هذا الحضيض في العالم، لكن اللفظ الذي يطلق عليهن اختلف فحسب!!

لكن هذه مجرد نقطة في بحر، فمعظم نساء العالم اليوم إماء يبعن أجسادهن بدرجات متفاوتة أدناها الملبس الفاضح غير المحتشم، والنخاس الأكبر الذي يتاجر بهن هو الإعلام والأدب والفن العلماني، الذي يربيهن على هتك سترهن وعرض أجسادهن للناظرين (وما هو أسوأ)!!.. لكن الأغرب من هذا أنه يقنعهن في ذات الوقت أنهن بذلك ينلن حريتهن، ويحشو عقولهن بالأفكار المشوهة والعداء للرجال باعتبار أنهم قيد على حريتهن يجب كسره، وبذلك انتشر الزنا والطلاق في نفس الآن!!.. يعني عبودية جسدية، وتمردا أسريا (أكثر من نصف الأسر يدمرها الطلاق سنويا بسبب التربية المختلة للرجال والنساء)!!

وهذا يعني أن نساء اليوم لا ظهرا أبقين ولا أرضا قطعن.. فلسن مثل سليلات الملوك المتباهيات بأنسابهن ولا حتى بلغن وضع جواري العصر القديم اللاتي ملكن الأمراء والدول بأنوثتهن وعقولهن!

صحيح أن المرأة اليوم أعلى تعليما (وإن كان في دولنا شهادات على ورق) وبعضهن أكثر ثقافة، لكنهن أقل أنوثة، لأنه تعليم مختل ولأنها ثقافة مشوهة!.. فالأهم من معرفة بعض المعلومات والحقائق، هو أن يتخذها الإنسان دليلا لفهم نفسه وفهم الحياة وفهم دوره فيها!

أنوثة المرأة وحدها لا تكفي الرجل، لأنه سيملها عند لحظة ما، فالإنسان ليس مجرد جسد، والحياة ليست كلها لحظات عشق.

وعقل المرأة وحده لا يكفي الرجل، لأنه بلا أنوثة سيكون مصدر جدل وشقاق وصراع إرادات.. والأفضل أن يتخذ الرجل صديقا يتسامر معه، عن أن يجادل أنثى مشوهة فطريا، تكره كونها أنثى، وتحرق نفسها عصبيا في كل ثانية في صراع مع طواحين الهواء، لإثبات أنها مثل الرجال ومساوية لهم، وأن المجتمع الذي تعيش فيه مجتمع جاهل ظالم متعفن، بينما الرجال يستمتعون بحياتهم ولا يعنيهم هذا في شيء!!

لهذا أقول: إننا نحتاج أن نعيد تربية نساء هذا العالم تربية جواري الملوك.. نريد المرأة مثقفة تخلب لب محدثها، لكن في نفس الوقت نريدها أنثى تسر العين وتفتن القلب وتحفظ الرباط الأسرى.. تتكلم فتُقنع.. وتَسمع فتُطيع!.. جارية كهذه عند أي رجل سوي بكل نساء العالم اليوم!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر