برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

منتهى العشق



منتهى العشق 

أغارُ عليها من جمالِها
ومن كلِّ طامعٍ بحسنِها
أغارُ عليها من طموحِها
ومن رغبةٍ غيرِي بِرُوحِها
أغارُ لِكُحلِ عينِها
يُجلِّي بياضَ بدرِها
وأغارُ مِن جوالِّها
وأغارُ من حاسوبِها
وأغارُ من كتبٍ وأوراقٍ تُغازلُ عقلَها
ما حقُّه غيري أنا ليعيشَ في أفكارِها؟
وأغارُ من مرآتِها
إن غازلتْ ـ وأنا بعيدٌ ـ حسنَها
وأغارُ من قمصانِها
إن عانقتْ ـ وأنا وحيدٌ ـ دِفئَها
وأغارُ حتّى من وسادتِها التي في الليلِ تَلثَمُ خدَّها
وأغارُ لو منّي سباها نومُها
وأغارُ لو عنها وعني لم تَكْنْ أحلامُها
وأغارُ دونَ عناقِنا إنْ تَحتضِنْ أنفاسَها
وأغارُ لو عليَّ لا تَغارُ من بناتِ جنسِها
فبدَتْ لهنَّ كقطةٍ وكشَّرتْ أنيابَها
وأغارُ لو أكثرَ منّي قد أحبَّتْ نفسَها
فأنا أنا وحدي احتكرتُ غرامَها
وأنا الذي أكثرَ من غرامِها لنفسِها أحبُّها
وأغارُ مِن نفسي عليها لو خدشتُ حياءَها
وأغارُ إن لمْ أنتقِمْ مِن ثَغرِها
وأغارُ مِن غَيرِي عليها إن رَمتْهُ بسحرِها
وأغارُ مِن أَلِفٍ تُداعبُ ياءَها
وأغارُ مِن كافٍ تُغازلُ لامَها
فَمَحَوتُ أبجديّتي في عشقِها
لا حلَّ إلا أن أرى استسلامَها
لا حلَّ إلا في ضلوعي أنْ أَشُدَّ وَثاقَها
لا حلَّ إلا أن تَذُوبَ كسُكّرٍ في قُبلةٍ وأذوقَها
هذا وإلا يا لها!
مِن غيرتي يا ويلَها!
مِن غيرِها يا ويلَها!
يا ليتَها تُؤوي إليها غيرتي..
يا ليتَها
هي لي أنا لأنالَها
وأنا لها 

محمد حمدي غانم
4/11/2017


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر