المتابعون للمدونة

الاثنين، 3 مارس 2014

وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها



وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها

 

بالأمس وأنا أستخدم المساحة لتجفيف بعض المياه كعادتي عند الخروج من الحمام، يبدو أنني تحركت حركة خاطئة تسببت في مشكلة في ظهري (أو بالعامية ظهري اتلوح)، لأجد نفسي فجأة عاجزا عن الانحناء او الالتفات أو حتى تحريك ذراعي بحرية بدون ألم شديد!

هذا شيء يمكن أن يحدث، لكني هذه المرة لم أكن أحمل شيئا ثقيلا أو أؤدي حركة عنيفة!.. وربما كان السبب هو أنني أنام منذ يومين على مرتبتين أعدنا تنجيدهما، ومازال القطن لم يتماسك جيدا تحت ظهري، ولا ريب أن هذا هو ما جعل مجرد تحريك المساحة كافيا لتسبيب هذه المعاناة!

كل حركة الآن مشكلة، لكن أصعب شيء هو قيامي من السرير مع المحافظة على استقامة ظهري، لأن أقل حركة في ظهري تسبب ألما شديدا.. لكن أوّل ما يأتي على الذهن في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد أقصد العباد أقصد العبد لله، هو الاندهاش من كم النعم التي نرفل فيها في كل ثانية ونحن غافلون عنها، والتي لا ننتبه لها إلا عند زوالها!

هناك مئات المفاصل والعضلات والأوتار في جسم الإنسان تؤدي عملها بدقة لتتيح للإنسان القيام بكل أشكال الحركات، وهو تصميم هندسي بديع يدل على عظمة الخالق سبحانه.. تخيلوا مثلا المعاناة التي عانيتها اليوم لكي أنهض من الفراش لأصل إلى شاشة الحاسوب على بعد مترين ونصف لأعدل وضع الكبل الخاص بها، فعجزي عن تحريك ظهري يجعل النهوض من وضع الرقاد أمرا يستحق ذهبية الأوليمبياد!!.. وهو الأمر الذي جعلني وسط كل هذه المعاناة أبتسم ساخرا من دعاة الصدفة والعشوائية الداروينية، فتصميم ميكانيكي بمثل هذه الدقة الهندسية ليتيح لجسم الإنسان كل هذه المرونة في الحركة، هو أمر يدل بكل وضوح على وجود مصمم مبدع، وضع كل مفصل وعضلة ووتر وعصب في موضعه المناسب، وخلل واحد في عمل بعض هذه المفاصل يفقد الجسد كثيرا من مرونته ويجعل الحركة معاناة!.. فعن أي صدفة يتحدث هؤلاء الحمقى؟.. سبحان الله وتعالى عما يصفون، وله الحمد والمنة على كل ما منحنا من نعم غفلنا عنها.

لا تنسوا بهذه المناسبة المريضة، تحميل كتابي:



 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر