المتابعون للمدونة

الجمعة، 4 أبريل 2014

بالحب ما أبخلك


بالحبِّ ما أبخلَكْ!
 
يـا ويـحَ قـلبي رغـمَ الجَفَا رقَّ لَكْ
فـي لـيلِ وجْـدي مِـن شوقِهِ كحّلَكْ
أرهـقتَ  قـلبًا جـازَ الـمَدَى  نَبضُهُ
مَـنْ بالأمـانـي للمُنتـهَى iiأرسـلَكْ؟
الـعمرُ يَـمضي، ما زِلتَ في  غَيبةٍ؟!
يـا  حلمَ عُمري طابَ الهوَى لي iiولَكْ
هل لستَ تدري، أم خِفتَ جمرَ الجوَى؟
ويـلٌ لِـشِعرْي هـذا الـذي iiأخجلَكْ!
إنْ كـنتَ مـثلي فـي لَـهفةٍ عـاشقًا
مـاذا إذنْ عـنْ نـبعِ الـلِّقا iiأجّـلَكْ؟
يَـكفي دلالٌ، مـا كـنتَ بـي iiجاهلاً
إنْ لـمْ تُـجبْني "أهـوَى" فلنْ iiأسألَكْ!
أضـناكَ  عـنّي مَـنفاكَ فـي وَحْشةٍ
عـتَّـقْتُ دِفـئي، مـا ذُقـتَهُ أثـملَكْ
يـا نـهرَ حُـسنٍ يَـجري إلى iiجنّتي
أُجِّـجْتُ شـوقًا، هـيّا لِـكَيْ iiأنـهلَكْ
هـيّـا إلـى مَـنْ عـيناكَ iiأحـلامُهُ
أهـديكَ قـلبي، بـالحبِّ مـا iiأبخلَكْ!
لا  تَـقْصُ عـنّي، فالرُّوحُ لا iiتَرتوي
يـا  سـيلَ سِـحْرٍ بـينَ الحنايا iiسلَكْ
فـاسْمع لِـقَولي إنْ كـنتَ iiمُـسْتكبرًا
أنْ كـنتَ طـيرًا أو كـنتَ نَجمُ iiالفَلَكْ
إن شِـئتَ تُـخفي مـا ليسَ لي iiخافيًا
أَبـداهُ عِـشقي هـذا الـذي iiزَلـزلَكْ
فـاعْلَمْ  إذنْ: مَـنْ لـي جاءَ مُستسلمًا
فــي أسْـرِ حـبّي قَـيّدتُهْ iiفـامتلْكْ
شـلالُ  شِـعري يـنسابُ في iiروعةٍ
لــو فـيه تَـهوِي تَـحنانُهُ iiأذهـلَكْ
فـاسكُنْ بـحِضني لا تَـنتوي iiفُـرقةً
مَـن غـابَ عنّي في ليلِ بَردي iiهَلَكْ!
 
محمد حمدي غانم
1/4/2014
 
ملحوظة:
كتبت هذه القصيدة لأاجرب تقطيع البحر المنسرح صوتيا على الصيغة (مستفعلاتن مستفعلن فاعلن).
وأستطيع أن أقول من هذه التجربة أن هذا التقطيع يجعل الكتابة على المنسرح كالسكين في الزبد، وتكشف أنه في الحقيقة لا يختلف عن الرجز سوى في السبب الخفيف الفاصل بين التفعيلتين الأولى والثانية، والذي حوّل مستفعلن إلى مستفعلاتن :).
أفكّر أن أكتب أي قصيدة تأتيني على الرجز على هذه الصيغة.. أفكر أيضا في بحر توأم لهذا البحر هو (متفاعلاتنْ متفاعلنْ متفاعلْ) ويمكن تسميته بالبحر المتكامل لأنه يزيد على الكامل بسبب خفيف بين أول تفعيلتين :)
 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر