المتابعون للمدونة

الجمعة، 15 سبتمبر 2017

خائنة


خائنة 

إن قلتُ إنّكِ خائنةْ
فهي الحقيقةُ شائنةْ
فخيانتي في الحبِّ لا أنْ تَمنحي جسدًا لِغيري بالعقودِ مُقنّنةْ
فقد اشتراهُ - بِمَهرِهِ - المخدوعُ،
مَيْـتًا باردَ الإحساسِ،
كانَ القلبُ لي من أزمنةْ
لا بلْ بهذا خُنتِهِ مُتمكِّنةْ!
أما الخيانةُ لي: خيانةُ مبدئي
وغباءُ عقلِكِ أنْ تَرَيْ أنوارَ فكري في فَضاكِ ملوّنةْ
ولَهَا تُغِذيّنَ الخُطَى ولْهَى وإنّكِ مُذعنةْ
لا حبَّ إلا إن تطابقتِ الرُّؤَى للأمنياتِ المُمكنةْ
يا سوسنةْ
أنا لن أحبَّكِ مرةً أخرى، ولن أُغرَى بكونِكِ فاتنةْ
لا نفعَ للوجهِ الجميلِ ولا لُدونةِ مَلبنةْ
إن كانتِ الأفكارُ تَحيا في النُّهَى مُتغضِّنةْ
فإذا ظننتِ بأنَّ فكرَكِ صائبٌ وأنا المُغيّبُ في سِنَةْ
فهي النتيجةُ نَفسُها: ما تَبتغينَ مِنَ الذي أفكارُهُ مُتطاحنةْ؟
كوني إذنْ مع مَن تَرينَ أصولَ فكرِكِ دَيدَنَهْ
وَحَرِيّةٌ بي في الهَوَى حُوريّةٌ
أُنثى لها حُريًّةٌ
تَحيا بأفكاري بلا أيِّ اصطناعٍ أو خُنوعٍ
حين تَغفو في ضلوعي ساكنةْ
أنا لا أريدُ بمهجتي أمَةً تُطيعُ جميعَ أهوائي اضطرارًا كالطيورِ الداجنةْ!
وأنا كذلكِ لا أهيمُ بمَن تُبارزُ رؤيتي في كلِّ أمرٍ بالسيوفِ مُسنّنةْ!
إن التناسبَ أنْ نَرَى وجهَ الحياةِ بنظرةٍ متوازنةْ
لا أن نَعيشَ بلا هُدَى، أفكارُنا مُتلاعنةْ!
كوني إذن مُتيقّـنةْ:
أنّي لِفكرِكِ خائنٌ
وبعينِ إحساسي وفكري، لستِ إلا خائنةْ!  

محمد حمدي غانم
10/11/2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

صفحة الشاعر