برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

كاتب الأمصال وكاتب الفيروسات (5)


كاتب الأمصال وكاتب الفيروسات!
(5)
جرائم العقل

هل اتضح ما يفعله المخرّبون العلمانيون بالعقل العربي بكتاباتهم؟
ليس مجرد إباحية وعري وسكر وعربدة.. بل تأصيل للفهلوة والإجرام ـ كما شرح د. مصطفى محمود.
فكلّ أدبنا يقدّم نماذج أولئك الذين "يفهمونها وهي طائرة" بلا علم حقيقي أو ثقافة، ويعرفون من أين يأكلون الكتف ومن أين ينهبون القرش وكيف يتحايلون على القانون.. يعيشون للجيب والمعدة والفرج فحسب.
لم يكن هؤلاء الكتاب يعبّرون عن الواقع، بل كانوا يصنعون الواقع الذي نحياه الآن!
أتمنى يوما أن يكتب أحد دراسة مستفيضة يسرد فيها تاريخ الأعمال الأدبية ومحتوياتها من الأفكار، وأثرها في الجريمة والمشاكل الاجتماعية بعد 10 سنوات و20 سنة و 30 سنة من نشرها!!
وأتمنّى أكثر أن تكون هناك قوانين لمحاكمة من يقترفون جرائم العقل، تماما كما توجد عقوبات لجرائم الجسد.
طبعا هناك عينة من هذه القوانين، وضعها الحكام للمحافظة على كراسيهم فحسب، مثل تلك التي تجرّم الاعتداء على الذات الملكية أو تحرّض على قلب نظام الحكم أو التجمهر والتظاهر والإضراب والشغب..... إلخ.
لكنّ الموضوع يجب أن يتسع ليشمل جرائم الاعتداء على عقول البسطاء.
ماذا عن التحريض على الفاحشة؟.. أيعقل أن يحض التلفاز والكتب شبابنا على الزنا والسكر والعربدة، لتتلقفهم الشرطة على الجانب الآخر لمعاقبتهم؟!!
عموما، الإسلام وقف بالمرصاد لمثل هذه النوعية من الجرائم.. لن أكلمكم فقط عن أن من سنّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة دون أن ينقص من أوزارهم شيء.. بل سنتكلّم مباشرة عن حدّ الحرابة:
(إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ {33} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {34}) المائدة.
آه، قبل أن يظنّ أحد أنني أدعو إلى الإرهاب.. أنا أتكلم عن تشريعات يأخذ بها أولو الأمر، لا عن شريعة غاب يطبقها كلّ فرد بيده.
وهذا بالمناسبة يذكرني بالحديث عن الكذبة الإعلامية التي اتهمت التيارات الإسلامية بطعن (نجيب محفوظ)، في حين أن التحقيقات لم تثبت صلة من طعنه بأيّ جهة، ولم تعلن جهة مسئوليتها عن ذلك، بل يبدو أن ذلك الشخص كان مجرد مختل!.. هذه عينة فقط من عينات التدليس والكذب الإعلامي التي اعتادها هؤلاء المضللون!
***

محمد حمدي غانم
2006


ملحوظة:
حين كتبت هذا قبل الثورة، لم يكن هناك أي أمل في أي إصلاح في الوسط الفني الموبوء وما ينتجه من أفلام ومسلسلات، فقد كانت عصابة مبارك تستغله لتخدير الناس بينما تتم سرقتهم وتسميمهم وقتلهم!
أما الآن، فالأمل موجود في بدء تنظيف هذه المزبلة.. وفي لقاء د. مرسي مع الفنانين، أوصل رسالة قوية بأنهم أمام فرصة تاريخية تسنح لأول مرة، لتقديم فن راق ذو رسالة هادفة.
ولا أظن المشكلة ستكون في الممثلين والممثلات، فهؤلاء دمى في يد من يدفع لهم أجورهم.. لكن المشكلة الحقيقية هي في الكتاب وأفكارهم الملوثة، فمهما فرضت عليهم الدولة من رقابة، فلن يعدموا حيلهم الخفية لتسريب ما يريدون للجمهور!!.. لهذا سيحتاج الأمر بعض الوقت لإعادة إفراز طبقة جديدة من المبدعين بفكر جديد، وأهداف تستحق.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر