المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

تَفاني

تَفاني

إذا في الخريفِ تَئِنُّ الزهورُ أُصلّي لأَجْـلِ ربيعٍ يَجِدّْ
وبدرٍ يُطمئنُ ليلَ السَّهارَى، مُحبٍّ سيَحظَى أخيرًا بِرَدّْ
وليتَ أكونُ شُعاعَ النجومِ يَطوفُ الفضاءَ بِعمرِ الأزَلْ
يُسافرُ فيما وراءَ الخيالِ ويَحملُ في البردِ معنى الأمَلْ
تمرُّ السنونَ فلا الضوءُ شاخَ ولا أرهقتْهُ جهودُ السَّـفَرْ
ولا أوقفتْهُ بحينٍ حُدودٌ ولا بدّدتْهُ همومُ القَدَرْ
ويَبقَى ولو كانَ أصلُ مَجيِهِ لأيدي الفَناءِ هَوَى وانفجرْ
فيأتي يَزينُ شِفاهَ البُدورِ وتَخجلُ منه ظلالُ الشَّجَرْ
ويلمعُ فوقَ سُيوفِ الكفاحِ فيُغشي عيونَ الضلالِ الأَشِرْ
ويَضحكُ في أعينِ الفاتناتِ تَجاوَزْنَ مِن رَوعةٍ كلَّ حَدّْ
يُنيرُ لِمَنْ يَستهيمُ الطريقَ إذا ما بِهِ لَيلُ لَيلَى استَبدّْ
إذا في الخريفِ تَئنُّ الزهورُ أُصلّي لأجلِ ربيعٍ يَجِدّْ
وبدرٍ يُطمئنُ ليلَ السَّهارَى، مُحبٍّ سيحظَى أخيرًا بِرَدّْ

محمد حمدي غانم
1996

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

صفحة الشاعر