برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

السبت، 1 يوليو، 2017

40 عاما



40 عاما 

 
(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه)
لا أعرف عمري الآن على وجه الدقة، لكن بالنسبة للسجلات الرسمية أكون هذا اليوم قد أتممت 40 عاما، رغم أن والدتي حفظها الله تقول إنها ولدتني فجر 16/6/1977 لكن تم تسجيلي يوم 1/7 (هذا الأسبوعان الذين تأخر تسجيلي فيهما أخراني عاما في دخول المدرسة عن أحد أصدقائي من مواليد شهر 4!!).
لكن العمر الحقيقي في الإسلام يحسب بالتقويم الهجري، ومعنى هذا أن عمري الحقيقي تقريبا 41 عاما وشهران.. هذا إن حسبنا عمر الإنسان من يوم مولده لا من يوم نبض قلبه في الأسبوع الخامس من الحمل :).. ربما إذن كان عمري الحقيقي الآن 42 عاما هجريا إلا شهرين :).. وهكذا ترون أنني كبرت عامين في منشور واحد!

بهذه المناسبة أهديكم هذه الرواية التي بدأت في كتابتها في مثل هذه الأيام منذ عشرين عاما، وما زالت بالنسبة لي أحد أهم ما كتبت فنيا وفكريا، وما زلت بعد مرور عشرين عاما مؤمنا بكل حرف كتبته فيها.. رواية حائرة في الحب:
 
مقتطف:
الحياةُ هي الحياة، ولكنّ مشاعرَنا هي التي تضعُ لها أقنعَتَها المُخْتلفة.
مزيّفةً؟.. وقتيّة؟ ـ وماذا في عمرِنا ليسَ بوقتيّ؟!
ولكنَّا نحبُّها سعيدةً، ونخافُ من أقنعتِها العابسة.
كيفَ تعرفينَ أنّكِ تُحبّين؟
إذا سألتِ نفسَكِ هذه الأسئلة، واستطعتِ الإجابة عنها ـ أو حتى لم ـ فتأكّدي أنّكِ في طريقِ مغامرةٍ من الحبِّ لا نهائيّة:
·     هل ارتدتِ الحياةُ قناعَ السّعادةِ فجأةً، وبلا مبرّر؟.. لذيذة؟.. دافئة؟
·    هل الأشياءُ التافهةُ المملّةُ أصبحتْ غامرةً بالمعاني؟
·     هل تتمنّينَ أن يمرَّ الوقْتُ ببطءٍ لأنّه جميل، وفي نفسِ الآنِ تتمنَّيْنَ أن يمرَّ بسرعةٍ، حتَّى يتحقّقَ الحلمُ الجميل؟
·     هل هناكَ (شخصٌ ما)، مثلُ كلِّ البشرِ في كلَّ شيء، تشعرينَ أنّه يختلفُ عن كلِّ البشرِ في كلَّ شيء؟
·     هل عيناهُ زاخرتانِ بالسّحر؟.. بسؤالٍ عجيبٍ لا جوابَ له؟
·     ماذا فيهما يختلف؟.. لماذا تجذبانِ القلبَ فيخفُقُ بلا تواني؟
·     كيفَ تحملانِ كلَّ هذه السّعادةِ وكلِّ هذا الدّفْء؟.. كلَّ هذه المعاني الحُلوة؟
(مجموع الدرجات: ألفُ دقّةِ قلب!)

على لسان سماح

مقتطف:
نختارُ أن نحلُم.. أن نحـبّ.. أن نتألّم.. أن نعجـز.. أن ننطوي في ظلامِ نفوسِنـا.. إنّنا أحرار، أحرارٌ بطلاقة، ولكنْ في حدودِ فترةٍ زمنيّةٍ مُتناهيةٍ في الصغر، هي التي نستطيعُ الحكمَ من خلالِها على الأشياء.. إنَّ المستقبلَ مخيفٌ رهيب، لأنّه غامض، لأنّه متحرّكٌ باستمرار، لأنّه لا يأتـي أبدا.. ولكنَّ الماضي كلَّه ثابتٌ جامد.. صورةٌ مُثبّـتةٌ على حائطِ نفوسِنا، نستطيعُ أن نتأمّلَها كما يحلو لنا، فيرى كلٌّ منّا فيها ما يروقُ له، كأنّها مرآةُ نفسـِه، وليستْ حقائقَ ثابتة ـ والمُنصفـون قليل.. لهـذا أعتبرُ التاريخَ كلَّه نقطةً واحدةً مُنصهرةً في الحاضر، لأنَّ كلَّ لحظةٍ من حاضـرِنا، تحملُ شخصيّةً أخرى منّا، لهـا أحلامُهـا المختلفـة، وثقافتُها المتزايدة، وتجارِبُها التي تشحنُها بالحكمةِ والخبرة، وكلُّ ذلكَ هو ما يجعلُنا نغيّرُ من نظرتِنا لماضينا وتاريخِنا.
على لسان كريم

 

 


هناك تعليقان (2):

  1. بارك الله لك فى ما مضى من عمرك و بارك الله لك فى ما تبقى من عمرك

    ردحذف
    الردود
    1. آمين وإياك.. جزاك الله خيرا

      حذف

صفحة الشاعر