المتابعون للمدونة

الاثنين، 2 يناير 2012

حب بلا حلم

حب بلا حلم.. حب بلا حزن

انتهى كل شيء يا حبيبتي.. علينا أن نعترف..
افتحي عينيك وانظري حولك جيدا، وسترين بوضوح أن كل السبل تقطعت بيننا، وأن حلمنا تلقى طعنته الأخيرة فخرّ صريعا إلى الأبد.
ومن الحكمة الآن أن نعترف بوفاته..
فأرجوكِ لا تستسهلي الإنكار وتتشبثي برفات لن تبعث من جديد، كي لا تجبريني على أن أجرحك أو أقسو عليك افتعالا لأدفعك إلى كراهيتي.. فقد جربنا هذا من قبل وكانت النتائج مريعة!
لماذا لا نكون أعقل من هذا؟
لماذا لا نترك بركان الحب في قلبينا يفتر تدريجيا مع الزمن، حتى يخمد في النهاية وتنمو على فوهته أجمل الأزهار؟
من قال إننا يجب أن نكون إما حبيبين أو عدوين؟
من قال إن الحب معركة يجب أن تنتهي بالنصر أو بالهزيمة؟
لماذا لا نفترق في سلام، وفي قلب كل منا ذكريات شجية وأمنيات جميلة لحبيبه؟
لماذا لا نعترف بهدوء أن حبنا مجرد حلم جميل آخر، لم يكتب له القدر أن يتحقق، ونضيفه لكل الأشياء الحميمة التي جعلت منا نحن، بمجرد أن لمسناها في خيالنا، حتى ولم لم نقبض عليها بأيدينا؟
لماذا لا نكون شخصين ناضجين، يفترقان في نبل، رافضين أن يحطم أيهما حياة الآخر أو حياته هو؟
لماذا لا نتصالح مع أنفسنا، ونعترف بأخطائنا، ونسامح بعضنا عليها؟
ولماذا لا نبدأ الآن؟.. فلنبدأ الآن..
لنجعل كل حلم ذكرى تدفئنا..
ولنجعل كل ذكرى بسمة تضيء لنا..
ولنجعل كل بسمة دعاء صافيا وأمنية جميلة..
ومع اعترافنا بحقيقة أن هذا أقصى ما يمكن أن نصل إليه، ستهدأ أشواقنا، وتخبو براكيننا، وتنمو الأزهار في قلوبنا، وتستمر الحياة.
فابدئي الآن ولا تحزني..
فالحب لا يموت أبدا..
ولكنه يذوب ويتسرب إلى كينونتنا، ليصير تجربة مسيطرة تصنع جزءا كبيرا ممن نكون.
وأنا أحب الآن من أكون..
وأحب كذلك من تكونين.. بكل صواباتك وأخطائك.. ومزاياك وعيوبك.
حتى لو لم أركِ مرة أخرى..
ورغم أنني أعرف أنك لن تكوني لي..
فلا شيء في الدنيا يستطيع أن يحرمني من حقيقة أنني أحببتك..
ولا شيء في الدنيا يفوق متعة لحظة واحدة رأيتك فيها..
إنها ذكرياتي يا صغيرتي..
وهي ملكي..
أغلى كنز عندي..
جزء ممن أكون ومن سأكون..
فلا تحزني يوما.. ستكونين داخلي دوما..
وسأظل أعيشك كلما قرأت أشعاري التي كتبتها لك..
وستظلين إلى الأبد بنفس الجمال والبهاء والروعة، كأنك أقوى من الزمن.
فاذهبي متوجة بحبي وشعري إلى حيث تشائين..
فأنت دائما جزء مني، يعيش ما دمت أعيش..
بلا حلم يؤرقني.. ولا حزن يعذبني..
فقد تصالحت مع نفسي ومعك ومع حبي لك، منذ أن شعرت أني أحببتك من الأزل، وعلمت أني سأحبك إلى الأبد.

هناك تعليقان (2):

  1. هكذا يكون الحب الحقيقى
    ذاك الذى يترفع عن الصغائر
    ذاك الذى لا ينتهى بمجرد افتراق الأحبة
    بل تبقى ذكراه خالدة فينا ما حيينا
    تحية لوجهة نظرك فى هذا الحب الذى يخلو من الحلم والحزن ولقلمك الذى هو ترجمة لما يجيش فى صدور كل الشرفاء

    ردحذف
  2. غير معروف:
    شكرا لتقديرك أخي الفاضل..
    سعدت أنك لمست جوهر الخاطرة..
    تحياتي

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

صفحة الشاعر