برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 18 ديسمبر، 2012

الخائنة



الخائنة

 

يا لَها مِن بشاعةْ!

لم يَدُمْ حبُّها الوَهمُ في القلبِ ساعةْ

لم يكُنْ عِندَها للوفاءِ استطاعةْ

إنها وحدَها مَن رَمَى حبَّنا في المزادِ وباعَهْ

حينَما جاءَها مُشترٍ دونَ أيِّ شفاعةْ

فارتضى كِبرُها أن تَصيرَ متاعَهْ!

وادّعتْها شجاعةْ!

أوهمَتْ عَقلَها: كانَ تضحيةً حُمقُها وقتَ طاعةْ!

حينَما أسلمَتْ نَفسَها بَخْسةً كالبِضاعةْ

يا لَها مِن وَضاعةْ!

كلُّ وعدٍ مضى، قلبُها في الزحامِ أضاعَه

كلُّ شِعر زَها كانَ مَحضَ إشاعةْ!

لم تقُلْ: "كلُّ ذا الكونِ ليلٌ دَجَا ولِقاكَ التماعةْ"

لم تَقُلْ: "ذي الحياةُ حصارٌ، وأحلامُ عينيكِ قاعةْ"

لم تَقُلْ: "منتهى القربِ شهدٌ نرومُ الزمانَ اجتراعَه"

أم تراني جُننتُ وأهذِي كما ناحلٍ في مجاعةْ؟!!

يا لَها مِن فظاعةْ!

لو نما في الفؤادِ هَوَى ما استطاعَ الهواءُ اقتلاعَهْ

إنما يَستبي عُجْبَها غَزلٌ تَستطيبُ استماعَه!

كلُّ مَنْ حاولوا دنَّسوا قلبَها دونَ أيِّ مناعةْ!

كم حلا صيدُها كغزالٍ غفا باسمًا في وداعةْ

أو كذا أوقعتْهم بها، كلُّهم حُسنُها الغِرُّ راعَه!

فانتَهَوْا في أصابِعِها كاليَراعةْ!

يا لَها مِن بَراعةْ!

فانتهجْ يا فؤاديَ صبرًا، وهيّا انسَ تلكَ الرَّعاعةْ

واحرقِ الشِعرَ إنَّ الكتابَ رَدِيءُ الطباعةْ!

يَبرأُ الحبُّ مِن كلِّ مَن يَحترفنَ اختراعَهْ!

بِئسَ من قدْ أرادَتْ خِداعَه!

فابتسمْ عَنْ قَناعةْ:

حبُّها كانَ كِذْبا وها قدْ أزالتْ قِناعَه!

 

محمد حمدي غانم

18/12/2012


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر