برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

نعم لأفضل دستور وصلت له مصر حتى الآن



نعم لأفضل دستور وصلت له مصر حتى الآن
دستور 2012 دستور الشرعية
(لا شرعية لدستور الانقلاب، ولا قيمة للتصويت عليه)

 



سأقول نعم للدستور إن شاء الله.. ليس لأنه يعجبني مئة بالمئة، فالدستور الوحيد الذي سيعجبني مئة بالمئة، هو الدستور الذي أكتبه بيدي أنا!!.. ولكن هذا الدستور في مجمله، أفضل دستور كتب في مصر حتى الآن.

للمزيد من التفاصيل عن مزايا الدستور الجديد، يمكنكم قراءة هذه المواضيع:




 

وأحب أن أوضح أن هناك بعض مواد قليلة في الدستور لا تعجبني (وقد ناقشتها هنا سابقا).. وهي لا تعجبني ليس لأنها تحرم الشعب المصري ما يتعطش إليه من الحقوق والحريات، بل على العكس: لأنها توسعت في هذه الحقوق والحريات بدرجة تفوق قدرة الدولة الحقيقية ومواردها الحالية.

على سبيل المثال: يصر الدستور على مجانية التعليم وإلزاميته ويفرض على الدولة تخصيص نسبة من الموازنة العامة له، مع أن الدولة مدينة وميزانيتها عاجزة، والمؤسسة التعليمية منهارة، ولا حل للخروج من هذا المستنقع سوى نسف مجانية التعليم، ودعم المتفوقين فقط.

كما أن الدستور توسع في إنشاء مؤسسات رقابة مستقلة، سترهق كاهل الدولة في توفير أراضٍ ومبان وموظفين ومرتبات من أجل إنشائها.

أيضا، أنا ضد نسبة 50% للعمال والفلاحين، لكن يخفف من اعتراضي عليها أنها مؤقتة لفترة انتخابية واحدة.

وعلى كل حال، هذا الدستور ليس قرآنا وليس أزليا، فهو يحتوي على آلية لتعديله، حيث يشترط تقديم رئيس الدولة أو خمس أعضاء مجلس النواب لطلب التعديل، ويشترط موافقة أغلبية المجلس لمناقشته، وموافقة ثلثي المجلس لطرح هذا التعديل للاستفتاء.. وهذا معناه أن الوقت أمامنا لتوعية الشعب وتثقيفه وتغيير وجهات نظره في القضايا الحساسة كمجانية التعليم، ونسبة العمال والفلاحين، والحد من الحريات المطلقة، وتطبيق الحدود وأية أمور أخرى نحتاج تغييرها، وحين يقتنع الشعب فسيعطي الإسلاميين أغلبية الثلثين في المجلسين، وسيكون التعديل في منتهى البساطة، لأن الشعب الذي انتخبهم لن يخذلهم في الاستفتاء.

أدعو من لم يقرأ الدستور إلى قراءته، وأن يحسب النسبة المئوية للمواد التي تعجبه وتلك التي لا تعجبه، فإن كانت الأغلبية في صالح الدستور، فليصوت بنعم، وليواصل معنا مشوار الكفاح في سبيل دستور إسلامي مئة بالمئة.

وللمرة الثانية أقول: دستور في اليد، خير من أطماع على الشجرة.

من رأى كل الصراعات التي حدثت في العامين الماضيين، والتناحر الحالي بين الاتجاهات الفكرية والسياسية في محاولة كل منها لفرض إرادته ورؤيته وأفكاره في الدستور، فسيدرك أن عليه أن ينتهز الفرصة المتاحة ويغتنم الحقوق والحريات التي حصلنا عليها في هذا الدستور، ويعلم أن التحرك إلى الأمام بخطى ثابتة مضمونة، أفضل من القفزات المجنونة غير المحسوبة.

وأنا أقول: لو تم رفض هذا الدستور أو منع الاستفتاء عليه، فالمتوقع أننا لن نرى أي دستور آخر لسنوات قادمة، لأن الإسلاميين لن يتنازلوا أكثر مما تنازلوا في هذا الدستور بالفعل، والعلمانيين لن يستطيعوا فرض دساتيرهم على شعب أغلبيته تكرههم، ولن يكون هناك حل لحسم هذا الوضع العبثي سوى بصراع دموي يفرض فيه المنتصر ما يريد، إن وجد دولة يحكمها بعد كل الخراب الذي سيحدث!

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر