المتابعون للمدونة

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

طبائع



طبائع
 
الخائفونَ يَملأونَ الشوارعْ
يَمْضونَ يَرْسفونَ في الفَواجعْ
أنّاتهمْ زمنٌ
وأعْينُهمْ مَدَى الأحْزانِ
في منْتهَى المواجعْ
الخائفونَ يَحْذرونَ ألْفَ رادعْ
سِـيَّانِ عِندَهُمُو كلُّ ممْسوخٍ ورائعْ
فالموتُ في الأحْلامِ
في الحِلِّ،
في الترْحالِ
في الصمْتِ،
في الإرْنانِ
في الغَدِ الذي لمْ يأْتِ،
في ماضي الفظائعْ
الخائفونَ نورُ الصبْحِ ضائعْ
 
الآثمونَ يمْلأونَ الشوارعْ
ذَبَلَتْ بأعْينِهم مصابيحُ النقاءِ
وعشَّشتْ سُودُ العناكبْ
نظْراتُهم وحْـلُ،
أياديهم رَدَى،
أمانيهم مصائبْ
أوطانُهم وَرَقٌ،
مبادئُهم هَوَى،
مدائنُهم خرائبْ
الآثمونَ نورُ الصبحِ ضائعْ
 
العارياتُ مالئاتُ الشوارعْ
يَتساقطُ الزمنُ الجميلُ
يَسوخُ في الخِزْيِ النخيلُ
ويُذبحُ الطُّهرُ النبيلُ
يَغوصُ في الحَلْوَى الذبابُ
وتَصْحَبُ الشاةَ الذئابُ
يَضيعُ في القِشْرِ اللُّبابُ
تَمَدَّدُ الأوهامُ في العقلِ الخواءِ
ويَنْسِلُ الأمواتُ من صُلبِ البلاءِ
ويَرضعُ الأبناءُ مِن ذُلِّ الإماءِ
فيَستَبدُّ الآثمونَ
ويَستكينُ الخائفونَ
وتَستمرُّ بنا الوقائعْ
فالقهرُ في جهلِ الطلائعْ
 
الخائفونَ يَملأونْ...
لكنَّهمْ لا يَملأونْ!
الخائفونَ يَنزفونَ كأنّهمْ لا يَنزفونْ!
الخائفونَ يَختفونْ
هم يَختفونَ حَيْطةً في ظلِّ حائطْ
ويَختفونَ تَحتَهُ إذا أتَى الزلالُ والبنيانُ ساقطْ
ويَختفونَ مِن تواريخِ الممالكِ حينَ تَسردُها المراجعْ
لا شيءَ يَبقَى مِن عذاباتِ المواجعْ
لا شيءَ يبقى غيرَ أنَّ الصبحَ راجعْ
 
محمد حمدي غانم
بدأت عام 2002
وتمت يوم 1/12/2015
 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر