برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الجمعة، 1 يونيو 2012

شرعية الصندوق وشرعية الميدان


شرعية الصندوق وشرعية الميدان
عزيزي الشاب الغضبان:
لماذا تسقط شفيق بالميدان،
وبإمكانك إسقاطه بالصندوق الآن؟
وفي كلتا الحالتين: ألن يصل إلى الحكم الإخوان؟!!

إن فاز شفيق في الإعادة بدون تزوير، فأنا أحترم رأي الأغلبية التي اختارته.. لأن الثورة كانت ضد ديكتاتورية الأقلية، وكانت تهدف إلى إصلاح مصر، وأول الإصلاح هو أن نحترم رأي الأغلبية..
لهذا أقول لكل من ينوي المقاطعة، ويتمنى أن يفوز شفيق لكي يثور عليه بعد ذلك: سأكون أول من يقف مع شرعية الأغلبية والقانون، وسأؤيد الجيش في أي تصرف يتخذه ضدك!
الاختيار الآن أمامك للتغيير السلمي من خلال الصندوق.. فإذا اخترت المقاطعة فستكون أنت سبب نجاح شفيق وتضييع الثورة ودماء الشهداء هباء، ولا عذر لك إن خرجت عليه في الشوارع بعد ذلك، فمعه ألف مبرر لكي يطبق عليك القانون بمنتهى الحزم، بتأييد الأغلبية التي اختارته، والأكثرية التي تحترم رأي الأغلبية!!
وعلى فكرة: الإسلام يحرّم الخروج على الحاكم الشرعي ولن يكون السلفيون معك في هذا.. والإخوان لم يتورطوا في أي فوضى بعد الثورة وسيواصلون الإصلاح السلمي من أي موضع يتاح لهم.. فهدفهم صالح مصر وليس المناصب.
لهذا اسأل نفسك جيدا: ما هي فرصة ثورتك ضد الجيش الذي تدعمه أغلبية الشعب المصري، ويعترف العالم كله بشرعية مرشحه الذي أتى به الصندوق؟
باختصار: شرعية الصندوق تلغي تماما ونهائيا شرعية الميدان.. ما دامت نتيجة الصندوق نزيهة وأمينة وغير مزورة وتعبر فعلا عن إرادة الأغلبية!
أما إذا قلت إنك ستنتظر أخطاء شفيق بعد أن يصل إلى الحكم لكي تبرر ثورتك ضده، فهذا سيحتاج إلى أعوام، يكون الناس فيها نسوا أن ثورة قد حدثت أصلا!!.. وربما يقنعهم الإعلام أن شفيق هو الذي جعل الجيش يحمي الثورة وأنه كان ضد نظام مبارك منذ البداية!!
وعلى فكرة: حتى إن حدث ونجحتَ في إسقاط شفيق عبر الميدان، فإنك ستقدم الرئاسة مرة أخرى للإخوان على طبق من فضة، لأنهم الاختيار المنطقي الوحيد للشعب بعد الجيش!.. أيعقل أنك لم تفهم هذا حتى الآن بعد نتائج الاستفتاء ومجلس الشعب والشورى والنقابات واتحادات الطلاب ونتيجة المرحلة الأولى من انتخابات الرئاسة؟
إذن، فهذه فرصتك للتغيير الآن: انزل وأسقط شفيق من خلال الصندوق بدون دماء وحرائق وتدمير مؤسسات الدولة.
انزل وقل لا لشفيق، ودعنا نبدأ عصرا جديدا يكون الاختلاف فيه بين أنداد سلاحهم الكلمة لا البندقية..
الاختيار أمامك، ومصير مصر في يدك.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر