برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

نعم زوكبيرج يخدعنا



يخبرني الفيسبوك أن عدد من رأوا المنشور السابق على صفحتي الشعرية من الأمس لليوم: 643 شخصا.. لكن عدد من زاروا الرابط في مدونتي لم يزد عن 6 فقط، ومن الواضح أنهم نفس الستة الذين سجلوا إعجابهم بالمنشور!!

هل يعقل أن أقل من 1% فقط ممن رأوا المنشور هم من تفاعلوا معه؟.. علما بأنهم من بين 2700 شخص سجلوا إعجابهم بالصفحة وهم يعلمون أنها صفحة شعرية، أي أنهم الجمهور المستهدف!.. 6 من 600 من 2700.. هناك شيء غير منطقي على الإطلاق، وأظن أن فيسبوك يستخدم خوارزميات لتقدير عدد من يُعرض لديهم المنشور لكنهم لا يرونه فعليا، ربما في زحمة المنشورات التي تظهر لديهم خاصة مع طريقة فيسبوك في إعطاء الأولوية للأشخاص والصفحات الأكثر متابعة!.. أو أن فيسبوك يُوهمنا بهذه الأرقام، بينما هو يعزل الصفحات، ولا يوصل إلا المنشورات الدعائية المدفوعة!

نفس النتيجة حدثت على صفحتي البرمجية: مشاهدات المنشور 3461 (من بين 8500 متابع للصفحة)، مع تسجيل 3 إعجابات فقط، وحوالي 15 زيارة لرابط المدونة!

طبعا هناك طرق لزيادة رؤية المنشور، منها مشاركته لأصدقائي وفي بعض المجموعات، والإشارة لبعض الأصدقاء فيه.. لكن كل هذا جهد إضافي، وقد أحببت أن أرى كيف يعامل فيسبوك المنشور في الوضع العادي، وهل فعلا أرقام المشاهدات التي يضعها حقيقية أم لا!.. أظن التجربة أجابت، خاصة أن كل الصفحات على اختلاف مضامينها وتوجهاتها تشكو من قلة التفاعل.. وقد كررت في مناسبات عديدة أن فيسبوك غير سياسته بعد ثورات الربيع العربي، ليحجّم تأثير الصفحات الكبيرة، لأنهم ببساطة لن يسمحوا لنا أن ننتصر عليهم بأسلحتهم، وقد خرجت المنطقة عن سيطرتهم بسبب شباب يتسلى على الفيسبوك.. وفي المقابل: جعلوا المنشورات التي تصل هي المنشورات مدفوعة الأجر، وهذا يحول الفيسبوك من سلاح في يد الشباب إلى سلاح في يد الجهات التي تملك تمويلا ضخما كالحكومات ورجال الأعمال وأي جهة داخلية أو خارجية تريد التدخل لتوجيه فكر الشباب!

وقبل أن يتهمني أحد بأنني أتبنى نظرية المؤامرة، أذكره بأن أوباما قابل ملاك مواقع التواصل الاجتماعي ومن بينها فيسبوك وتويتر عدة مرات في السنوات الأخيرة، ولا يوجد عاقل يتصور أن تترك أدوات خطيرة كهذه بدون تدخل ورقابة وتوجيه من الدول الكبرى!

وفي هذا السياق أحب أن أنبهكم إلى بعض المعلومات التي يجمعها عنكم فيسبوك غير بياناتكم ومنشوراتكم وآرائكم ومعارفكم وصوركم:

-      عند تسجيل خروجك وإعادة التسجيل بحساب آخر، ستلاحظ أن فيسبوك بدأ يحتفظ مؤخرا بمعلومات هذه الحسابات بحجة التسهيل عليك للانتقال بينها.. هذه طريقة لكشف أصحاب الهويات المتعددة، وهي مفيدة في تتبعهم استخباريا.. يعني يا حلو: لا تسجل حسابا آخر باسم مستعار وتأخذ راحتك في الكلام فيه، فكل شيء مرصود واسمك مكتوب :)

-      لو حاولت تسجيل دخولك بكلمة سر قديمة، فسيخبرك فيسبوك أنك غيرتها بالفعل.. هذا معناه أنه يحتفظ بكل كلمات مرورك السابقة، وهذا يفيد أي جهة استخبارية تريد التجسس على بياناتك في أي موقع آخر خارج عن سيطرتها، لأنها ستجرب كل ما هو محفوظ لديها من كلمات مرورك، ويمكنها أن تستنتج النمط الذي تستخدمه أنت في اختيار كلمات مرورك.. دعك من طرق كسر الحماية التي يخدعون بها المشاهد في الأفلام فهي مجرد وهم.. لا يمكن الوصول لكلمة سر هامة بتجريب الاحتمالات السهلة مثل الاسم وتاريخ الميلاد وما شابه، كما أن برامج تجريب كلمات المرور ستحتاج آلاف السنين بالحواسيب الخارقة للوصول إلى كلمة سر تتكون من 8 خانات!!.. هذا إن تغاضينا عن أن جميع المواقع توقفك عن إدخال كلمة السر بعد المحاولة الخامسة الفاشلة على الأكثر!!

-      يجمع فيسبوك إحصائيات عن اهتماماتك والمواضيع التي تتابعها بحجة اختيار الإعلانات المناسبة لذوقك، بينما إحصائيات كهذه مهمة سياسيا وأمنيا للأجهزة المخابراتية أكثر بكثير من أهميتها الاقتصادية.

-      بالنسبة لبرامج المحادثة مثل مرسال فيسبوك وتويتر، التي تقول إنها تشفر المحادثات (يعني خذ راحتك في الكلام): هذا نوع من الاستدراج لك، ولن تستطيع أن تعرف فعليا أن كانوا يشفرون المحادثات أم لا.. وإن كنت أظن أنهم يشفرونها فعلا، ليساوموا أجهزة المخابرات على شراء فك التشفير!!.. وهذا واضح من الصراع بين هذه المواقع وبين بعض دول أوروبا التي تحاول إلغاء هذا التشفير لتستطيع استباق المخططات الإرهابية (يبدو أن هذه الدول لا تريد الدفع!!).

على كل حال، أنا أعرف كل هذا منذ البداية، وليس لدي أسرار أو انتماءات سرية يهمني إخفاؤها، ولا أخطط لأكون وزيرا أو رئيسا لأخشى من الابتزاز يوما ما :).. لكني كنت أظن على الأقل أن ما أكتبه يصل للعدد الذي يقول فيسبوك إنه يرى المنشورات.. لكن واقع الحال يكذب المقال!

وللأسف لا يوجد بديل حتى الآن، فقد حاولت تجربة تطبيقات أخرى، لكن المستخدمين العرب قلة عليها، كما أن محاولات إنشاء شبكات عربية لم تكلل بالنجاح حتى الآن، لأنها تحتاج تمويلا هائلا لتبدأ بداية قوية، كما أنني خشيت أن تكون هناك جهات أمنية وراء هذه الشبكات، ونذهب للتسجيل لديهم طوعا :).. لا يا عم، (زوكبيرج) والسي آي إيه أرحم :)

على كل حال، ما زلت أنوع تجاربي في النشر بين فيسبوك والمنتديات التقليدية والمدونة (التي تقوم تلقائيا بالنشر في دوائر جوجل)، فهذا هو المتاح حاليا إلى أن توجد في المنطقة العربية بنية معلوماتية حقيقية تسمح لنا بالاستغناء عن كل هذه الأدوات الغربية المريبة!.. فهل تظنون أننا يمكن أن نرى هذا في أعمارنا، أم أننا سنكون الجيل الذي يشهد انهيار ما بقي من الدول العربية؟.. ولا يقل لي أحد إن ما ينشره الشباب على الفيسبوك هو ما سيهدمها.. إن كان هذا حقيقيا لكان زوكبيرج قد أوصل منشوري إلى مئة ألف في نصف ساعة، ولما كتبت هذا النواح!!.. إذ كيف يتآمرون علينا لكن يحرمون الشباب من تنفيذ هذه المؤامرة بسرعة إيصال منشوراتهم الهدامة؟!!

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر