برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الخميس، 17 مارس، 2016

عشرين عاما لا نميز ظلنا



عشرينَ عامًا لا نُميّزُ ظلَّنا 

أناْ كلُّهمْ، فالآنَ أنتِ تَخيّري = لا تَسألي شِعري فَذَلِكِ مَظهري

أناْ أعمقُ الهُوَّاتِ في ذاكِ المحيطِ، لكي تُحيطي بي فغُوصي وانظري!

كُوني مُخاطِرةً تَجوسُ بِخاطري = في سرِّ أصدافي اللآلئُ، فاظفَري

تُوهي ببحرِ مَحبّـتي جنّـيّةً = واغْـفِي على إسفنجَ شوقي وَائْمُري

أنا سرُّ وجْدِكِ إن كتَمتِ دُموعَهُ = أفضِي إليًّ، بِراحَتَيَّ تَعطَّري

هُوَ نُصفُ عامٍ ظَلَّ يَفصلُ طبعَنا = منذُ التقى يوليو ببردِ ينايرِ!

إنّي وُلِدتُ لِحُسنِ وجهِكِ عاشقًا = واخترتِ أنْ تَحيَيْ بقلبٍ حائرِ

كالتائهَيْنِ قد التقينا مرةً = وعواصفٌ تَمحو سبيلَ العابرِ

فعَرَفتُ أنّكَ.. ما انتظرتُ دقيقةً = فتَخيّريني الآنَ لا تَتأخّري

فالعارُ إنْ تُهنا بداخلِنا ولَمْ = نَعرِفْ بأنّا في مسارٍ دائري

عشرينَ عامًا لا نُميِّزُ ظلَّنا = أسرَى الظلامِ أو الضياءِ المُبهِرِ

يا نقطةَ الأحلامِ قلبُكِ مَركَزي = في مُقلتَيكِ الكَونُ مهما تَصغُرِي

لا ضيرَ إن ذُبنا معا في لحظةٍ = تَحقيقُ ذاتِكِ ليسَ أن تَتبعثري

ما حجمُنا في الكونِ؟.. ما الزمنُ الذي = نَحياهُ؟.. ما تأثيرُنا؟.. فتَفَكَّري

لا شيءَ إنْ لّمْ تتّحِدْ أقدارُنا = ما لا نهايةَ تَسكنينَ مشاعري

أُضحي أناكِ وهذهِ الدنيا أنا = تُضحينَ عِندي مُنتهايَ وآخِري

أناْ قادمٌ أحتلُّ قلبَكِ بالهَوَى = فاستسلمي والآنَ مِنكِ تَحرّري

وتَدلّلي زهرًا يَضُوعُ بأضلُعي = عِطرَ الحنانِ، على رُبايَ تَناثري

أناْ مَنْ أنا؟.. أناْ أنتِ منذُ سكنْتِـني = كُوني أنا، كَوْني بِكفّكِ فائسِري

وتَمتَّعي منّي بدنيا عاشقٍ = إنْ تَعرفي مَنْ أنتِ.. أنتِ فقرّري! 

محمد حمدي غانم
17/3/2016


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر