برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

الأحد، 6 مارس، 2016

هو في الغيوب مسافر



هو في الغيوبِ مسافرٌ

إلى روح صديقي الحبيب هاني خفاجي رحمه الله
الذي استشهد بإذن الله وهو عائد من الخليج
في ليلة العيد يوم 7/8/2013 

ما زلتَ تحيا يا صديقي في التفاصيلِ الصغيرةْ

حاسوبيَ الشخصيِّ يا هاني الذي

معًا اشتريناهُ~ مِنَ المنصورةْ

ألعابِكَ الرقميةِ الفُضلَى التي

أرقامُكَ العليا بها مذكورةْ

أمواجِ ضِحْـكتِكَ التي

ما زلتُ أسمعُها تُجلجلُ في فضاءِ الذكرياتِ مواجعًا منثورةْ

سِيما سجودِكَ في ملامحِ وجهِكَ السمراءِ

أحلى ما تبقّى منكَ محفوظا بصورةْ

والآنَ نصفُ الذكرياتِ مضى معكْ

فاحفظ صداقَتنا بها حتّى أراكَ وأسمعَكْ

ولنا تبقّى نصفُها، ستظلُّ في وجدانِنا مأسورةْ

شيءٌ عجيبٌ، هذه الدنيا غرورةْ!

بالأمسِ كنّا في بداياتِ الصداقةِ

في فصولِ الثانويةِ،

كيفَ صرنا فجأةً وقلوبُنا مكسورةْ؟!

والآنَ جئتُكَ عائدا

فوجدتُ قبرَكَ باردا

ما فيهِ دِفءُ لقائِكَ المعتادِ،

صحبتُكَ الجميلةُ،

رُوحُكَ المأثورةْ

باللهِ قلْ لي: كيف يُخفي الموتُ عن قلبي بُدورَهْ؟

فيُـشَقُ سِترُ الغيبِ دُونَكَ لحظةً

وأراكَ تنظرُ نفسَ نظرتِكَ الوقورةْ:

"إن الحياةَ دقائقٌ مقدورةْ

هوِّنْ عليكَ (أبا حُمَيدٍ) لا بَكَيتْ

وكأنّني ما زلتُ أعملُ بالكويتْ

وإذا بوحشةِ حزنِهم سألَ الصِّحابْ

قلْ في الغيوبِ مسافرٌ، سنراهُ ما طالَ الغيابْ

حقا أكيدا آتيا.. هو حَسْبُ في يومِ الحسابْ!"

حتما صدقتَ، مصائرٌ مسطورةْ

لكنْ دموعُ قلوبِنا معذورةْ

واللهَ أدعوَ يَجتبيكَ برحمةٍ

فإلي لقاءٍ يا صديقُ بجنةٍ معمورةْ

هيَ ذكرياتُكَ دائما

ستظلُّ داخلَ مهجتي محفورةْ

 

محمد حمدي غانم

4/3/2016

 


هناك تعليقان (2):

صفحة الشاعر