برجاء تسجيل الإعجاب بالصفحة لتصلك كتاباتي على فيسبوك

المتابعون للمدونة

السبت، 26 مارس 2016

البدر الحائر



البدر الحائر 

البدرُ الصامتُ خلفَ غيومِ اللهفةِ
يَشعرُ بعضَ الحيرةِ
عندَ بُحيرةِ شَكّْ 

يَرشفُ كوبَ اللوعةِ
يَطْعَمُ ذاتَ النَّكهةِ
قَلِقًا لا يَنفكّْ 

يَشعرُ نفسَ الغُصَّةِ
يَصلَى نارَ الغَيرةِ
مِن عقلٍ مُربَكْ 

فأنا كاللغزِ أُراوغُهُ
فيُراوغُني
وأقيّدُهُ ويُقيّدُني
في عشقٍ مُحبَكْ
***
البدرُ الآبقُ دومًا مِلْكي
حُرًّا يَتعالى، يَتمرّدُ
لكنْ في خَلْسٍ يَتبعُني طولَ الليلِ على الطرقاتْ 

عيناهُ إذا رأتا عينيَّ استشرى شَفُقُ الخَجَلِ الحُلوِ على الخدّينِ
وبانَ اللؤلؤُ في الشفتينِ لثانيتينِ
وكادَ القلبُ يَفرُّ إليَّ
أسيرًا يَخضعُ بينَ يديَّ
ولكنْ بعضُ الكِبْرِ
يُؤلّبُ قلبَ البدرِ
فتهربُ مِن غَدِنا اللحظاتْ
***
البدرُ الخائفُ منّي أنّي أتملَّكُهُ.. يَتملّكُني
لكنْ لا يدري! 

والنهرُ، الزهرُ، العطرُ، السِّحْرُ، وهذا الشِّعرُ لنا
بدري وأنا
يا غَفْلةَ بدري! 

هل عنّى قد أعماهُ سنا؟
لو يومًا هذا البدرُ دنا
كَيْ يَسكُنَ صدري! 

أسقيهِ هُنا
لذّاتِ هَنَا
لكنْ لا يدري!
***
البدرُ الباكي
مُستترًا خلفَ الشُّبّاكِ
لن يَنسى يومًا
لن يُفلتَ مِن أسْرِ شِباكي 

محمد حمدي غانم
26/3/2016


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صفحة الشاعر